
عمرو: حاضر يا جدو.
ذهب الجد برفقة عمرو إلى منزل ندى.
الجد: عمرو يا بني، خلي بالك من نفسك ومن صحتك، بلاش تهدر صحتك في الشرب والسهر، راعي ربنا يا بني، عيش سنك في طاعة ربنا، صحتك أمانة هتتسأل عنها يوم الدين، وانت واقف بين يدي الله هتقول إيه؟ هتتسأل عن شبابك فيما أفنيته، وعن صحتك، وعن عملك، وعن مالك، ضيعت فلوسك في إيه؟ فكر في ربنا، الغياب قريب مننا، مش محتاج عمر ولا مرض، الغياب بييجي في لحظة، وأنا خايف عليك يا بني، أوعدني تفكر في حياتك صح وتسيب صحابك الفشلة وابعد عنهم، وارمي اللي فات ورا ضهرك، وركز في شغلك، انزل ساعد أبوك، خليك في ضهره وإيدك بإيده، وربنا يرزقك ببنت الحلال اللي تكون جنبك وعون ليك وتاخد بإيدك للجنة والخير يا بني، محتاج واحدة تكون عارفة ربنا تمسك إيدك وتعدي بر الأمان، أنا خايف عليك.
عمرو: أوعدك يا جدو، هبدأ صح، خلي عمتي ترضى عني، ورانسي تسامحني، أنا وجعتها، نفسي تسامحني.
الجد: مفيش أطيب من قلب عمتك ورانسي كمان، اطمن هتسامحك، بس انت اتغير من دلوقتي، خلاص وصلنا، نزل الشنطة وانت واتوكل على الله.
عمرو: طب أوصلك لعند الشقة.
الجد: لسة ماجاش الوقت تقابل رانسي فيه، عايزك تتغير الأول عشان يشوفوا الصدق جواك، ماشي، خلي بالك من نفسك.
عمرو: حاضر يا جدي، زي ما تحب.
صعد الجد إلى شقة ابنته.
ودق الباب وجدها في استقباله.
ندى بابتسامة: حمد لله على السلامة يا حبيبي، البيت نور.
الجد: منور بيكي وبرانسي، هي فين حبيبة جدو؟
ندى: نايمة، هدخل أصحيها حالًا عشان نتغدا.
الجد: ماشي يا بنتي، صحتك عاملة إيه؟
ندى: الحمد لله يا بابا، أحسن.
الجد: الحمد لله.
في فيلا العميري.
علا في غرفتها تلاعب ابنها وفجأة رن هاتفها.
علا بصدمة.
الفصل الرابع والعشرون
تغيرت حياتي يوم زفافي.
نظرت علا لشاشة الهاتف بدهشة ثم همست بعدم تصديق: خالد؟ معقول؟
أجابت بتوتر: ألو.
على الجانب الآخر تحدث خالد بجدية: إزيك يا علا، وإزاي مروان عامل إيه؟
علا بتوتر: كويس الحمد لله، انت عامل إيه؟
خالد: تمام، كنت عاوز أتكلم معاكي، ممكن؟
علا بقلق: آه طبعًا، بس تقدر تيجي البيت.
خالد: ماينفعش برة.
علا: أصلي تعبانة شوية ومش هقدر أخرج.
خالد بقلق: مالك في إيه؟
علا: تعب عادي عشان الحمل ومروان شقي.
خالد بتفهم: ماشي، هعدي بعد ساعة، مع السلامة.
علا: مع السلامة.
بعد إغلاقها الهاتف تشعر بالحنين والشوق إليه.
استيقظت رانسي وقبلت جدها وجلست معهم تتناول الطعام.
رانسي: أنا كنت عاوزة أشتغل.
ندى: ودراستك؟ لسة عندك سنة، مش لما تخلصي؟
الجد: ومالو يا ندى؟ تنزل الشركة مع خالها تختار المكان اللي يناسبها.
رانسي: لا، أنا هشتغل بجانب دراستي، احنا لسة في أجازة، عادي، وبعدين يا جدو أنا مش عايزة أشتغل وسط مع حد من أهلي، عايزة أشتغل بعيد من غير وسايط وقرايب وكدة.
ندى: مين هيرضى يشغل طالبة لسة بتدرس؟
الجد: اللي يريحك يا بنتي، اعملية.
رانسي: هشتغل في مجالي، ولو مفيش هحاول وأعمل حاجة بحبها وفاهمة فيها.
ندى: ربنا يوفقك يا حبيبتي.
رانسي: هكلم أبية يحيى عشان يساعدني في حكاية الشغل.
الجد: هههه، مش بتقولي مش عايزة وسايط ولا رافضة تشتغلي مع حد من خالك؟
رانسي: لا يا جدو، أنا عايزة أكون مستقلة بعيد عن أهلي، وبعدين أبية يحيى يقدر يساعدني، بعيد عنه هو دكتور، بس أكيد هيقف جنبي، وأكيد انت فاهم ومقدر وضعي.
الجد: فاهم يا بنتي، ربنا يسعدك ويوفقك.
دخلت غرفتها واتصلت على يحيى تريد مقابلته.
رانسي: حبيبي اللي بعد عني ونسيني خلاص.
يحيى: هو أنا أقدر؟ عايزة أقابلك، ينفع تيجي عندنا؟ عندي كلام كتير محتاجالك.
يحيى: من عينية، انتي بنت حلال، سلمى طلبت مني نيجي نطمن على طنط، يبقى هقولها ونيجي بالليل.
رانسي: لا، بلاش، تعالى لوحدك، عايزة أتكلم في موضوع خاص، معلش بلاش سلمى.
يحيى: عادي ولا يهمك، حاضر، أنا مروح بعد ساعة، هعدي عليكي الأول، اتفقنا.
رانسي: هستناك، سلام.
حضر يحيى بعد ساعة وتحدث معها وطلبت أن يبحث لها عن وظيفة تناسبها، هي تدرس السن ولغات ومعها كورسات في جميع اللغات والكمبيوتر.
يحيى: طيب، هحاول أكلم حد من صحابي، ماتقلقيش، بس طمنيني على صحتك، وكمان إياد عملتي إيه؟
رانسي: اتفقنا على الطلاق، وفي حاجة كمان حصلت.
يحيى: خير؟
رانسي: أنا حامل.
يحيى: إيه؟ ولسة مصرة على الطلاق بعد ما عرفتي إنك حامل؟ لازم تفكري كويس، دة قرار مش سهل.
رانسي: ماحدش يعرف إني حامل.
يحيى: بس إياد لازم يعرف، ولازم تتكلموا، أنا كنت فاكر إني ماحصلش جواز كامل، بس انتي دلوقتي حامل، يبقى لازم تاخدي خطوة إيجابية.
رانسي: بلاش دلوقتي، مش عايزة إياد يعرف دلوقتي عشان أنا متلخبطة، لكن أكيد هيعرف بس بعدين، ممكن ماتقولش لحد.
يحيى: لازم تتابعي مع متخصص كويس عشان تخلي بالك من نفسك وصحتك.
رانسي: أوكيه، بس تشوفلي شغل، نفسي أحقق حلمي.
يحيى: هههه حاضر يا ستي، اطمني، بس مش هيكون تعب عليكي تشتغلي وانت حامل، الحمل في الأول بيكون متعب أوي ولازم راحة.
رانسي: لو الدكتور قال راحة أوكيه، لكن لو الأمور تمام إيه المانع أثبت نفسي وأشتغل؟
يحيى: في واحد صاحبي عنده شركة هندسة، هتكلم معاه، تكوني سكرتارية عشان أطمن عليكي، وهو مش هيرفضلي طلب.
رانسي بجد: طيب تمام.
يحيى: وهشوفلك دكتور أو دكتورة تتابعي معاها من أول بكرة ماشي.
رانسي: مش عارفة أقولك إيه.
يحيى بابتسامة: ماتقوليش، خلي بالك من نفسك ومن ابنك، ربنا يكملك على خير، همشي بقى عشان سلمى، أوكيه؟
رانسي: أوكيه، سلملي عليها.
تحدث يحيى مع صديقه ووافق على طلبه وطلب منه ميعادًا بالغد ليذهب إليه ويحضرها معه.
أخبر رانسي بموافقة صديقه.
في فيلا العميري.
توجه خالد لرؤية طليقته وجدها تجلس بالجنينة.




