قصص وروايات

تغيرت حياتى ليله زفافى ٤

لا هتجوزك ولا هتجوز غيرك، أنا عايزة أرتاح، ممكن تسبني في حالي بقى، لأن بجد تعبت منكم كلكم، والله تعبت.

إياد بحزن: خلاص اهدي، أنا هعمل كل حاجة، أنا هبعد ومش هتشوفي وشي بعد انهاردة، هسافر أكمل المشروع في السخنة ومش هدايقك تاني، المهم تبقى كويسة، اركبي وأنا هوصلك.

رانسي بدموع احتضنته وظلت تبكي.

تفاجأ إياد من فعلتها وضمها الآخر لصدره وتنهد بألم وحاول أن يهدئها، وتركها وركبها السيارة وركب جانبها.

رانسي بدموع: وصلني عند لينا ممكن.

إياد: حاضر.

في المستشفى.

انصدمت سلمى من معرفة أن المريضة هي رانسي ولامت نفسها على عدم قبولها بمنزلها وهي تعاني من تعب جسدي ونفسي.

تحدثت مع صديقتها منة.

وجاءها الرد.

منة: أيوة يا سلمى، رانسي جاتلك؟

سلمى: هي البنت اللي حكيتيلي عنها اسمها رانسي.

منة: أيوة هي، ياريت تقفي جنبها، هي صعبانة عليا أوي، هي حساسة، واضح إنها كتومة، ودة أثر على نفسيتها، هي لسة مش جت ولا إيه؟

سلمى: ها، واضح إنها جايا، سلام بقى.

وأغلقت الهاتف.

سلمى لنفسها: أنا غبية، المفروض كنت تعاملت معاها كويس عشان خاطر يحيى، حتى دة يحيى لو عرف اللي حصلها ممكن يهد الدنيا، دة بيحبها أوي وهو عصبي، أكيد رانسي مش قالت حاجة، وأنا ماحاولتش أقرب منها واعتبرها زي أختى الصغيرة، بقى أنا دكتورة نفسية وعصبية ومساعدتش أخت جوزى، هي أكيد مش هتقبل منى كلمة ولا نصيحة ولا هتفضفض ليا، يعني استحالة أكسب ثقتها، بس هحاول معاها لازم تخرج اللي جوها.

أوصلها منزل صديقتها ورحل.

صعدت إلى منزل صديقتها.

وقابلتها بشوق وسعادة.

وتوجهوا إلى غرفة لينا وبدأ حكاوي البنات.

لينا: احكيلي بقى كنتي غاطسة فين، وطنط ندى عاملة إيه دلوقتي، عاوزة أعرف كل حاجة بالتفصيل الممل.

رانسي بدموع ضمتها لينا بقلق: مالك في إيه؟

رانسي سردت إليها كل ما حدث معها في السخنة وماذا فعل بها إياد إلى أن تركت المنزل واتفاقها على الطلاق وما حدث إلى الآن.

كانت تستمع إليها بصدمة وحزن على رفيقتها وما عانته كل هذه الفترة وضمتها تهون عليها.

ذهب إلى الفيلا وأحضر شنطة ملابسه وودع الجميع وتحدث مع جده وأبلغه بأن يظل بجانب رانسي وأن يذهب للعيش معهم وأنه سوف يترك لها حرية التصرف والاختيار وأن يتم إجراء الطلاق.

حزن الجد على هذا القرار ولكن فضل ألا يتدخل في حياتهم الخاصة وودع إياد.

ظلت بين أحضان رفيقتها إلى أن خارت قواها وفقدت وعيها.

لينا بقلق: رانسي حبيبتي فوقي.

أحضرت البرفان خاصتها ورشت على وجهها بعضًا منه وحضرت والدتها على صراخ لينا.

لينا: ماما، رانسي مش بتفوق، أعمل إيه؟

أم لينا: روحي اعملي لمون وأنا هفوقها.

رشت عليه بعضًا من البرفان وفتحت عيونها بتعب وإرهاق.

حضرت لينا بكوب عصير الليمون.

أم لينا: اشربي يا حبيبتي، هتبقي كويسة.

رانسي وضعت يدها على فمها تريد أن تفرغ ما في معدتها.

أم لينا بابتسامة: اسندي رانسي يا لينا، ماتسبهاش لوحدها.

توجهت إلى المرحاض تفرغ ما في معدتها بتعب ووجهها شاحب.

أم لينا بابتسامة: مبروك يا حبيبتي، أكيد انتي حامل، اسأليني أنا.

رانسي ولينا بصدمة: إيه؟ حامل؟

أم لينا: أيوة، دايخة وتعبانة وشكل وشك أصفر، وكمان نفسك غامة عليكي، يبقى إيه بقى؟ أكيد حامل.

رانسي: لا يا طنط، يمكن إرهاق تعب عادي.

لينا للاطمئنان على صديقتها: إيه رأيك ننزل نروح معمل نعمل تحليل ونتأكد؟

أم لينا: هههه بس ليا الحلاوة بقى.

رانسي بقلق: طيب نروح المعمل.

بعد فترة وصلوا إلى معمل تحليل وعملت إجراء الفحص وفي انتظار النتيجة.

الفصل الثالث والعشرون

تغيرت حياتي يوم زفافي.

كانت تنتظر بقلق وبعد لحظات أتت إليهم الطبيبة بابتسامة: ألف مبروك، في حمل.

لينا: شكرًا يا دكتورة.

هتفت رانسي بصدمة: حامل؟ دة بجد؟

لينا: يلا بينا نمشي.

سارت بجانب رفيقتها في حالة صمت، أخرجتها لينا عن صمتها الذي طال.

لينا: رينو، انتي كويسة؟

لينا: رانسي، أوعي تفكري تنزليه، حرام.

رانسي بابتسامة: أنزله؟ لا طبعًا، دة ابني، مش ممكن أذيته مهما كان حتى كرهي لإياد، هو ذنبه إيه؟ مش يمكن ربنا مقدر لي كدة، هو هيكون قوتي وسندي وابني وحبيبي وكل حاجة، بس أنا ممكن أكون أم وأب، ليا أنا هقدر أعوضه عن وجود والده في حياته، أنا اتعذبت من غير بابا، وكمان طلبت من خالد يرجع علا عشان ولاده، مش عايزة حد يعيش متفكك من غير وجود والدهم في حياته، مش عايزة حد يعرف يا لينا دلوقتي، مش عايزة حد يتحكم في حياتي ولا في حياة ابني.

لينا: طب اهدي كدة، خلينا نفكر بهدوء، انتي عايزة تكملي مع إياد عشان خاطر ابنك ولا إيه؟

رانسي بدموع: مش عارفة أفكر دلوقتي، بعدين أنا عاوزة أروح دلوقتي، في حاجات كتير اتلخبطت جوايا، عايزة أقعد مع نفسي وأقرر هعمل إيه.

لينا: طيب خلي بالك من نفسك، انتي بقيتي اتنين دلوقتي يا رينو، لازم تهتمي بصحتك وبلاش دموع ولا حزن تاني، وإن شاء الله خير، ربنا لما بيحب عبد بيبتليه، ودة أحلى ابتلاء هيكون ليكي، ابن حتة منك، قطعة منك، هيعوضك عن أي تعب أو ألم عشتيه.

رانسي: الحمد لله، أكيد ربنا ليه حكمة في كدة.

وصل إياد السخنة وتوجه إلى الشالية.

وصعد الغرفة.

وجدها على وضعها، تذكر كل ما فعله في ذلك الليلة، وجد شنطة ملابسها.

ابتسم بسخرية وفتحها ووجد بلوزة خاصة بها احتضنها وتنهد بألم ونام بالفراش ووضع ملابسها جانبه، فقد رحلت خارج حياته الآن ولم يبق سوى ملابسها.

ما أصعب أن تترك إنسانًا وأنت مازلت تحبه.

لكن تعلم أن ما تفعله هو الصواب.

عادت إلى المنزل.

وجدت والدتها بالمطبخ تعد الطعام.

رانسي: ماما حبيبتي، بتعملي إيه؟

ندى: تعالى يا قلبي، بعملك ورق عنب وفراخ مشوية زي ما بتحبيها.

رانسي: أممم، طيب أنا هدخل أريح شوية، معلشي مقدرتش أروح لجدو، بس بكرة أروحلة، مش تقلقي.

ندى بابتسامة: طبعًا، فضلتي ترغي مع لينا ونسيتي نفسك، اطمني جدك جاي بنفسه يقعد معانا، قال لي إياد اتكلم معاه وطلب منه يجي يقعد معانا، وجدك وافق، وإياد سافر وهينفذ كل طلباتك.

رانسي بحزن: أوكيه، عن إذنك.

دخلت غرفتها وتوجهت إلى المرآة وضعت يدها على بطنها وابتسمت بشرود.

رانسي: يارب ماليش غيرك، قدرني يارب، أنت عالم بوجعي، يارب صبرني وقويني.

توجهت إلى المرحاض توضت وبدأت تصلي فرضها وتدعو ربها أن يقدر لها الخير حيث كان، وبعد ذلك ذهبت في سبات عميق.

في فيلا العميري.

جلس الجد وتحدث مع عائلته أنه سيذهب للعيش مع ابنته، لا يتركها وحدها هي وابنتها.

علا بجد: البيت هيبقى وحش من غيرك يا جدو، وكمان عمتو ورانسي، بجد بقى في ملل.

عمرو بحزن: هو ماينفعش عمتو ترجع تاني هي ورانسي؟ وأنا لو مدايقها هسيب البيت.

الجد: بس خلاص، الكل يعمل اللي يريحه، وأنا ماينفعش أسيب ندى ورانسي يعيشوا لوحدهم.

محمود: أنا هوصلك وأطمن عليهم يا بابا.

أحمد: أنا مكسوف من ندى أوي ومش عارف أوريها وشي إزاي.

الجد: أنا مش عايز حد يوصلني غير عمرو.

عمرو: وأنا تحت أمرك يا جدو.

الجد: طب بينا يا بني، عمتك ماكدة اتغدا معاهم.

السابق1 من 10
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى