قصص وروايات

تغيرت حياتى ليله زفافى ٣

إزاي مش فاهم إيه السبب؟

علا بانهيار: أنا السبب، أنا السبب، ضيعت ابني مني، وخارت قواها بين أحضان إياد فاقدة الوعي.

إياد بقلق: علا، علا، فوقي.

وحملها وصعد إلى غرفتها وضعها بالفراش.

إياد: اتصل بدكتور، يا عمي بسرعة، يجي يشوفها.

ظلت رانسي في حالة صدمة من حديث علا وانهيارها، وظلت جانبها هي وملك إلى أن حضر الدكتور وتم الكشف عليها.

خرج الدكتور من الغرفة.

الجميع بقلق: خير يا دكتور؟

الدكتور: اطمنوا، كل خير، هي ضعيفة ومحتاجة راحة، واضح إنها في بداية الحمل، لازم تتابع مع متخصص، عشان الانفعال مش كويس عشانها، وابعدوا عنها أي توتر وراحة تامة، وأنا إديها حقنة وهتفوق بعد ساعة.

نجاة: انت بتقول حامل؟ يعني متأكد؟

الدكتور بابتسامة: أيوة يا أفندم، متأكد، سمعت نبض الجنين، يعني ممكن تكون حامل في شهرين كمان.

الجد: شكرًا يا دكتور.

وصل الدكتور يا إياد.

إياد: اتفضل يا دكتور.

أحمد: طب خالد لازم يعرف.

محمود: كدة ممكن يرجعها عشان ولادهم، حرام يتربوا بتشتت بين الاتنين.

ندى: ربنا يقدم اللي في الخير، ونحاول نصلح بينهم ونفهم إيه اللي حصل.

إياد بعد أن أوصل الدكتور للخارج صعد إلى الأعلى.

إياد: إيه يا جماعة؟ اطمنوا، علا بخير، وياريت تسبوها براحتها دلوقتي، بلاش حد يفتح معاها أي كلام، وأنا هعرف منها كل حاجة لما تهدى إن شاء الله.

محمود: تعالى يا أحمد، انزل الشركة وإياد موجود، مش تحمل هم.

أحمد بحزن: معلش مش هقدر يا محمود أعمل حاجة.

الجد: تعالوا انتو الاتنين، مفيش شركة، تعالوا نخرج برة البيت نتكلم شوية، بقالنا زمن ماخرجناش.

محمود: والله فكرة حلوة يا بابا، يلا بينا.

إياد: ماما، خدي طنط وعمتي وانزلوا تحت، وأنا هدخل أطمن على علا.

منى: طيب يا بني.

دق الباب ودخل، وجدها نائمة والدموع تتساقط على وجنتيها، وبجانبها رانسي حزينة عليها، وبالجانب الآخر ملك.

إياد: لسة مافقتش؟

ملك: لسة زي ما انت شايف.

علا بتعب: مروان.

رانسي بحزن: اطمني، مروان بخير، هو مع باباها، ماتخفيش عليه.

إياد: علا، عاوزة أعرف سبب الطلاق إيه، وليه خالد خد مروان، وأوعدك أرجعلك ابنك وأقف جنبك، بس اعرف حصل إيه.

ملك: مش وقته يا إياد، انت سامع الدكتور قال إيه؟

إياد: اسكتي يا ملك، أنا بتكلم عشان مصلحة علا ومصلحة ولادها، انتي عارفة إنك حامل؟

علا بصدمة: حامل؟

ملك: أيوة، الدكتور قال حامل، يمكن خالد لو عرف حاجة زي دي يرجعك تاني.

رانسي: طب عن إذنكم.

علا: استنى يا رانسي، انتي اختي ومش غريبة، أنا هقولك اللي حصل يا إياد.

وبدأت تقص على إياد تعارفها على الشاب إلى أن قررت تركه وعلم زوجها بما حدث وطلقها وأخذ ابنها.

إياد بعصبية: بقى بتعرفي راجل تاني على جوزك، وعايزة يعمل إيه؟ يصقفلك مثلًا ولا ياخدك بالحضن؟ دي أقل حاجة يعملها، أنا لو مكانه كنت هتصرف معاها بغضب شديد.

رانسي بدموع: انت قلت هتقف جنبها وتسمعها، حاول ترجع ابنها حتى لو غلطت، انت أخوها الكبير، اتصرف وفهمها الصح من الغلط، مش تحكم وتنفذ الحكم وخلاص.

تركهم إياد بعصبية وانفعال، لم يصدق ما سمعه.

من ابنة عمته الذي يعتبرها شقيقته، لن يصدق أن تخون زوجها، وهو من مجرد شك في زوجته فعل ما فعله وهي بريئة من أي شيء، فهو يلتمس العذر لخالد على أخذ ولده، فهو الآن في موقف لا يُحسد عليه.

حاول الاتصال على خالد لكن الهاتف مغلق.

الفصل السابع عشر

تغيرت حياتي يوم زفافي.

ذهبت رانسي إلى غرفة إياد تتحدث معه بخصوص علا.

دقت الباب ودخلت بتوتر، وجدته يجلس على الفراش يضع يده على خديه وينظر للأسفل يفكر في حل لهذه المشكلة.

وجد رانسي تقف أمامه.

إياد: عايزة إيه يا رانسي؟

رانسي بحزن: تقف جنب علا، ماينفعش تسبها لوحدها، لازم تساعدها، انت الكبير، اتصرف واعمل حاجة، بلاش تحملها الذنب حتى لو هي غلطت، فبلاش تتحرم من ابنها، حرام، خلي خالد يرجع مروان، وانت شايف حالة علا إزاي من غير ابنها، انت وعدت هتسمعها ومش هتسيبها، أوفي بوعدك ليها، أرجوك، بلاش تحكموا كلكم عليها من غير ما تقف جنبها وتسمعها، أنا عارفة إنها غلطت، لكن فاقت وعرفت غلطها، يمكن متأخر، بس فاقت، المفروض انت أخوها، ساعدها في مشكلتها، وبعدين عاقبها، بس رجع مروان.

إياد: خلصتي كلامك؟ اتصلت بخالد، قافل الموبايل، هفضل ورا واتكلم معاه، بس مش عارف بأي حق هطلب منه يرجع مروان، وانت عارف اختي عملت إيه.

رانسي بدموع: أنا رايحة أشوف علا، وانت اعمل اللي في مصلحة اختك.

في مكان هادئ في النادي، جلس محمد العميري ومعه أولاده محمود وأحمد.

محمد: أحمد، عارف إنك زعلان على بنتك وابنك كمان، بس دي غلطتك، انت سبت نجاة تربى الأولاد لوحدها وانت فضلت الشغل، وأدي الدلع وصل عمرو لفين، صايع ومش قادر عليه، وعلا أهي أمها السبب في خراب بيتها، ومحدش عارف إيه اللي حصل.

أحمد بحزن: كنت بشتغل يا بابا عشانهم، أعمل إيه يعني؟ ماهو محمود كان معايا وبيشتغل زي، بس ولاده اتربوا كويس من غيره.

محمد: محمود كمان بعد عن ولاده، وساب منى هي اللي تربى، بس فرقت تربية منى عن نجاة، شوف إياد ماسك الشغل إزاي وهو ماسك مشاكل العيلة، وأنا واثق إنه هيحل مشكلة علا بدون تدخل أي حد، راجل يعتمد عليه، وملك كانت قريبة من منى وواعية وعاقلة، المهم أنا مش جاي أحاسبكم على تربية أولادكم دلوقتي، أنا عاوز أقولك قرب من علا، هي محتاجالك دلوقتي، حسسها إنك سندها وضهرها، ولو جوزها تخلى عنها فانت أبوها، عمرك ماهتتخلى عنها حتى لو غلطانة، خليك في ضهرها وعلمها غلطها بعدين.

إديها الحب والحنان مش الفلوس والدلع بس، والكلام نفس الشيء لعمرو، الواد بيضيع فعلًا من بين إيدينا، شوفوا بيتعاطى حاجة واطمنوا عليه، وقربوا منه، خليه يحس إنك أخوه وسنده وواقف في ضهره، مش يخاف منك، حاول تصلح اللي بوظته نجاة قبل الندم يا بني، ابنك هيروح مننا واحنا واقفين نتفرج.

وانت يا محمود، قرب من إياد، حاسس إنه مهموم، وأنا بعرفه من نظرة عينه، اقف جنب ابنك وقدملة الدعم اللي محتاجه، بلاش يكون ماكينة شغالة 24 ساعة، ريّحوه شوية واتكلم معاه زي الأصحاب، اعرف حزنه قبل فرحه يا بني.

محمود وأحمد: حاضر يا بابا.

مر يومان وعلا حبيسة غرفتها تبكي على فلذة كبدها.

ويحاول إياد الوصول إلى خالد وعلم أنه في إجازة عمل ولم يذهب إلى عمله، وظل يحاول الاتصال به ولكن لم يحدث جديد.

فضلت ملك أن تظل بجانب علا لتخفيف عنها.

أما عمرو كالعادة لم يهتم، لم يحدث في بيته وخارج البيت باستمرار.

كان الجميع على مائدة الطعام يتناول طعام الغداء، وهي تنظر إلى وجه كل شخص وتشرد.

رانسي بشرود: جدي عمود العيلة، مجمع الشمل حواليه، مهتم بيهم ويفكر في مستقبلهم، ويكبر شركاتهم واسم العميري يعلى ويعلى.

وخالي أحمد حزين، بيفكر في حال بنته وابنه.

وخالي محمود مبسوط بولادة إياد، راجل أعمال ناجح طبعًا، وبيكبر الشغل والشركات والفلوس.

وأمي بتفكر في إيه؟ مرض جدي وتهتم بصحته، لكن ماسألتش عن صحتي، حتى ملااحظتش أنا متغيرة، فيها إيه؟ طبعًا مش جوزتي لإياد اللي وافق واتكرم اتجوزني وأنقذ شرف العيلة، طبعًا مطمنة، هتفكر في إيه تاني؟ اتأكدت إن مفيش طلاق زي علا، طبعًا أحسن الناس تتكلم عني، طبعًا يهمها كلام الناس، مش مهم أنا واللي يحصلي، ما أنا رضيت بالذل هنا، والكل يعمل اللي هو عاوزه، عادي أتكسر وأتظلم وأتوجع، عادي كرامتي تضيع وسطيهم، عادي بردو لازم أتكتم، طبعًا أحسن المعونة تتقطع عننا، لكن ماحدش يهتم بمشاعري وكرامتي وطلباتي، قد إيه بقيت أكرهكم كلكم، انتو اللي ساهمتو في كسري وجرحي، أمي وجدي وخالي وابن خالي، كلكم، وإياد قضى عليا.

كان ينظر لها وجدها شاردة وتتطلع لكل شخص فترة، من الواضح أنها تفكر في شيء ما، ولكن لن يستطيع فهمها، منذ عودتهم وهي بعيدًا كل البعد عن الجميع، أصبحت جسدًا بلا روح، ولم تترك علا، من الواضح أنها تضعها حجتها لتبعد عن الجميع.

السابق1 من 8
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى