قصص وروايات

تغيرت حياتى ليله زفافى ٣

تلاقت العينان وفاقت من شرودها على نظرة إياد لها.

رانسي: الحمد لله، هشوف علا.

ملك: رافضة تاكل بردو.

رانسي: هاتي الأكل، أنا هحاول معاها تاني.

ملك: ياريت يا رينو، ياجامد تاكل منك بقى، همتك يا عم.

أخذت رانسي الأكل وتوجهت إلى غرفة علا.

رانسي: الأكل يا جميل.

علا: مش قادرة يا رانسي بجد.

رانسي: ليه كدة يا لولو؟ عشان حتى النونو ياكل، حرام عليكي كدة تجوعيه يا مفترية.

علا بدموع: هاكل إزاي من غير مروان، وأنا عارفة خالد مابيعرفش يتصرف معاه.

رانسي: مروان مع أبوه، وأكيد مش هيسيبه جعان، يعني كلي عشان لما مروان يجي تكوني كويسة، وبلاش دموع، الواد يخاف منك كدة، مروان راجع اطمني، خالد عنده شغلة، هو بس تلاقي هيقضي معاه كام يوم ويرجعه، عشان زي ما انتي بتقولي مش هيعرف يتصرف مع مارو، عشان مارو متعلق بمامي، كلي بقى عشان خاطر ولادك، طب نفسك تجيبي ولد زي مارو قمر كدة، ولا نفسك في بنوتة حلوة وزى القمر زي أنا؟

علا بابتسامة: يا ريت تبقى زيك في الشكل والصفات يا رينو، بدل أنا ما أكون اختك الكبيرة وقدوة، انتي اللي بتنصحيني وتقفي جنبي، وأنا مش ينفع أكون قدوة حتى.

رانسي: انتي اختي وقدوتي كمان، ليه بتقولي كدة؟ مش معنى إنك قدوة ماتغلطتيش، المهم تفوقي وتصلحي غلطك، المهم نفوق قبل فوات الأوان، كلنا جنبك يا علا ومعاكي، ولازم تحافظي على الروح اللي جواكي، وابنك هيرجع لحضنك، أنا واثقة في أبية خالد، مش هيهون عليه يبعد ابنك عنه، هو يمكن مجروح بس هيفوق ويرجع ابنك، وابقى قولي رانسي قالت، كلي بقى عشان خاطر مروان وبنوتك، بقى هتسميها إيه؟ فكري في الاسم من دلوقتي.

جاء اتصال إلى إياد.

ذهب بسرعة وترك المنزل متوجهًا إلى شقة خالد.

وصل إياد وصعد إلى الشقة.

فتح خالد واستقبله بالصالون.

إياد: عامل إيه يا خالد؟

خالد: كويس، الحمد لله، شوفت اتصالات منك كتير، أنا لسة جاي من إسكندرية.

إياد: إسكندرية؟

خالد: أيوة، كنت محتاج أغير جو أنا وابني، بس مروان قال عايز ماما، وأنا ماعرفتش أتصرف معاه، نزلت عشان خاطر ابني بس، واتصلت عليك عشان تاخده لأمه.

إياد: علا حالتها صعبة أوي ومُنهارة، مش بتقول غير عايزة مروان.

خالد بحزن: دلوقتي حست بابنها.

إياد: علا حكتلي كل حاجة، وأنا عارف إنها غلطانة، وحقك تعمل أكتر من كدة، ماحدش يقدر يلومك، بس في حاجة لازم تعرفها، علا تعبت يوم ماسبتها، والدكتور قال إنها حامل.

خالد بصدمة: حامل؟

إياد: أيوة، تقريبًا شهرين، لازم تراجع قرارك وتفكر كويس عشان خاطر ولادك، حرام يتشتتوا بينكم.

خالد: هي اللي هدمت البيت مش أنا، انت مش عارف النار اللي جوايا، مش عارف الجرح اللي في قلبي، ماحدش هيحس بيه غيري، أنا موجوع ومقهور أوي، جوايا نار، عارف يعني إيه نار؟

إياد: أنا معاك، صعب الإحساس اللي انت عشته وبتعيشه، بس ممكن تعاقبها وهي معاك، صدقني دة أكبر عقاب ليها، هي اختي بس غلطت، وأنا عاوزك تعاقبها، رجعها عصمتك تاني عشان ولادك، وكمان تعاقبها ببعدك عنها وجفاك، ومش تسامحها بسهولة، هيكون أصعب عليها من البعد في المكان، وهتندم على غلطها مليون مرة.

خالد: صعب أفكر دلوقتي.

إياد: معاك سبع شهور، تقدر ترجعها في أي وقت قبل ما تولد، انت حر بقى.

خالد: ربك يسهل، خد مروان أهو، وقولها ماقدرتش أحرم ابني من أمه رغم اللي عملته.

إياد حمل الصغير وقبله، وقال: وقت لما تحب تشوفه اتصل عليا، هجيبهولك في أي وقت، حتى لو عاوز يبات عندك كمان، ماتقلقش، وفكر في كلامي عشان ولادكم وعشان الحب والعشرة اللي كان بينكم.

خالد: ربنا يصلح الأحوال.

إياد: ماشي، سلام بقى.

وصل إياد الفيلا بعد نصف ساعة.

إياد: علا، يا علا، تعالى شوفي مين هنا.

جاء الجميع على صراخ إياد.

فرحت علا برؤية ابنها وهرولت إليه تحضنه بشوق وتقبله بلهفة في جميع أنحاء جسده.

وفرحت رانسي بوجود الصغير.

وصعد الجميع لكي يناموا.

وظلت هي تفكر في أمر ما.

الفصل الثامن عشر

تغيرت حياتي يوم زفافي.

بعد أن تأكدت من أن الجميع ذهب في سبات عميق، كانت تضع شنطة ملابسها في الجنينة خوفًا من أن يراها أحد، لكي تترك المنزل بهدوء، أوقفت تاكسي ليقلها إلى المكان الذي قررت الذهاب إليه.

بعد وصول التاكسي إلى المكان المنشود حاسبت التاكسي وترجلت أمام العمارة وصعدت إلى شقة بالطابق الثالث ودقت الباب إلى أن جاءها الرد، فتح لها الباب واستقبلها بالأحضان.

رانسي بابتسامة: واحشتني أوي، مش مصدقة إني شوفتك.

يحيى: وانتي يا رينسو واحشتيني أوي، تعالى أعرفك على سلمى مراتي.

يحيى: سلمى، تعالى أعرفك رانسي أختي الصغيرة بنت عمي مراد الله يرحمه.

سلمى بابتسامة: أهلًا وسهلًا يا حبيبتي، وقبلتها.

رانسي بتوتر: ممكن أقعد معاكم كام يوم ولا أضايقكم يا أبية؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى