قصص وروايات

قيود عشق ل دعاء احمد

أبطال الروايه

عز الدين الرواي بطل الروايه يبلغ من العمر ثلاثه وثلاثون عاما… بارد حد الغضب… يمتلك قلب من الفولاذ لا يلين….

المتحكم الرسمي في مجموعات الرواي.

صاحب الملامح الرجوليه الطاغيه.

فهو وسيم جدا…. لكن قسوته تغلب اي شي اخر.

مليكه فريد بطله الروايه.. تبلغ من العمر اربعه وعشرين عاما… سليطه اللسان بنت بلد.. شخصيه حنونه…… لديها حياه مليئه بالصعوبات.

تخفي جمالها خوفا من عيون الناس.

فهي جميله حد الفتنه……

سليم الرواي يبلغ من العمر ثلاثه وخمسون عاما….والد عز الدين الرواي.

شخصيه قاسيه جدا و قويه رجل ارستقراطي……

اوامره لا تقبل النقاش الا على ذلك المتمرد عز الدين الرواي.

يزن الرواي شقيق عز الدين و توامه في الملامح ولكن ان نظرت لهما بالرغم انهم توأم ستعرف ان هناك فرق كبير بينهم.

ف يزن شخصيه ضعيفه… جشعه مستهتر الي حد كبير جدا و يمكننا القول انه زير نساء.

كاميليا دويدار تبلغ من العمر خمسون عاما.

سيده مجتمع راقيه جدا…. تكون قاسيه جدا حين تشعر بالخطر على أبناءه فيمكنها ان تدمر الكون باكمله.

ميرا الراوي فتاه في منتصف العشرينات.

جميله جدا لكن مهوسه بعالم الجمال والموضه…. سطحيه جدا تغار من اي فتاه تقترب من ذلك المدعو عز الدين هي ابنه عمه… تعشقه منذ طفولتها لكن هو لا يعيرها اي انتباه… ولا يغير اي فتاه اهتمامه.

في احد أحياء القاهره القديمه.

وبالتحديد حي المعز لدين الله الفاطمي.

تجلس تلك الفتاه ضامه ساقيها الي جسدها و هي تنظر بشغف ولهفه الي شاشه العرض و هي تشاهد برنامج خاص برجال الاعمال.

مقتربه بجسدها نحو صورته تلك فهو من عشقته لشهور طويله.

انه رجل الأعمال الأكثر شهره على الإطلاق.

تنهدت بحزن وهي مازالت تدقق النظر له و لوسامته الطاغيه و ملامحه البارده.

لتردف بسخريه لنفسها.

عز الدين الرواي….مليكه فوقي يا حببتي دا واحد من اهم رجال الأعمال انتي فين وهو فين…..

ثواني قليله وانتهى البرنامج تنهدت بحنق و ضيق وهي تغلق التلفاز لتلقط مجله وهي تجلس على فراشها ظلت تنظر لملامحه البارده بعشق.

ليقسم من يراها انها متيمه بعشق ذلك الشاب لكن لا تعرف ما يخبه القدر لها.

ضمت تلك المجله الي صدرها تحتضنها وهي تبتسم بسخريه من أفكارها فهي الان واقعه في فخ العشق لا تعلم السبب.

اجل ما سبب ان تعشق شخص لم تراه ولو لمره واحده…. هي حتى لا تعرف أي شي عنه…… كل ما تعلمه انها حين تراه.

تشعر بأن جسدها يرتجف و كأنها مقربه منه.

نفضت كل تلك الأفكار من راسها وهي تتذكر واقع حياتها الأليم.

بدا على ملامحها الحزن و الغضب اغلقت عينيها وهي تحاول النوم حتى لا تتأخر على عملها في الصباح الباكر.

لأنها تعلم أن تأخرت سيقوم مديرها بافتعال المشاكل معها و هي تحاول أن تتجنب القيل والقال وخصوصا انها فتاه تعيش وحدها في ذلك المنزل البالي.

ليس لديها اي شخص أو صديق يونس وحدتها.

!!!!!!!!!!!!!!!

في الصباح.

تململت في الفراش بكسل و ضيق من اشعه الشمس التي تنصب على وجهها الأبيض تزعجها لكن لا مفر.

قامت بتثقل و ملل و توجهت نحو الحمام.

في وقت لاحق.

كانت تقف أمام المرأه وهي تثبت حجابها فوق راسها باحكام بعد أن جمعت شعرها الاسود الحريري في كحكه فوضويه.

نظرت بياس لنفسها فهي تبدو جميله و هذا ما يزعجها…. لانها تتعرض للمشاكل بسبب جمالها فالجميع يطمع بها.

بالرغم انها لا تضع اي من مساحيق التجميل.

اخذت حقيبتها بغضب و لكن قبل أن تخرج عادت مسرعه و التقط المجله و تبتسم.

مليكه بدلال للمجله عارفه اني جميله وزي القمر بس انت بس اللي تشوف جمالي و احنا سوا.

اردفت بتلك الكلمات وهي تطبع قبله على صوره ذلك الشاب في المجله لتضعها باهتمام على الاريكه كأنها شي غالي جدا تخاف ان ينجرح.

ابتسمت بعفويه و هي تعلم انها تعيش بعالم الخيال الخاص بها لكن ربما هذا العالم هو كل ما تتمنه.

ثواني وتحولت تلك الابتسامه الي الهلع والرعب وهي ترى الساعه تدق السابعه والنص صباحا.

هرولت مسرعه الي عملها و هي تدعو الله أن يمر اليوم بسلام.

بعد مرور دقائق.

دخلت مليكه الي محل الملابس ذلك الذي تعمل به… فقد كان قريبا من منزلها.

لكن توقفت وبدا على ملامحها الضيق وهي ترى ذلك الشاب صاحب المحل يقف امامها.

ليردف بتساول السنيوريتاه متأخره على الشغل النهارده ليه ولا يكون وراها الديون.

اخذت نفس عميق تحاول السيطره على غضبها حتى لا تتسبب في طردها من العمل.

مليكه.

اتاخرت اي بس يا مستر عماد الساعه تمانيه.

اردفت بتلك الكلمات من بين أسنانها و هي تحاول ان تكون هادئه فهو دائما ما يختلق المشاكل.

عماد بسخريه الساعه تمانيه وخمسه متأخره خمس دقايق يا مليكه هانم.

لم تستطع التحكم في نفسها فهي ك البركان الغضب دائما مستعده للانفجار.

هو حضرتك عايز ايه يا مستر.

دا باقي البنات بيتاخروا بالساعه ونص وحضرتك مش بتتكلم.

ثم تابعت باشمئزاز وهي تنظر له.

ولا يكونش في سبب تاني مخليك راضي عنهم.

انفرجت شفتيه عن ابتسامه خبيثه وهو ينظر لجسدها نظرات تملوها الدهشة.

لتجعلها تشعر بارتجاف غريب و اشمئزاز من نفسها وهي تجذب حجابها بأقصى درجه.

لتردف بغضب وعصبيه.

في اي يا اخينا ما تحترم نفسك و الا قسما بالله هتلقي الشبشب معلم على افاك.

اجابها عماد بخبث و هو يفكر كيف يكسر غرورها.

خالص يا ستي ادخلي و خلينا نخلص صحيح النهارده هنروح المخزن نفرز البضاعه.

شحب وجهها كالاموات وهي تعلم نواياه بخصوص الذهاب للمخزن وحدهم.

فإن كانت هي مجرد فتاه فقط تستخدم قناع القوه حتى يخاف الناس من الاقتراب منها لاتحاول جاهده ان تجد حجه حتى لا تذهب معه.

بس يا مستر النهارده في شغل عليا كتير في المحل اي رايك تاخد البت سميحه.

لتتابع بسخريه و ازدراء.

على الأقل سميحه فاهمه حضرتك عايز اي وهتيجي معاك سكه و دوغري.

عماد و قد بدا عليه الارتباك.

تقصدي اي يا مليكه.

مليكه بلامباله.

مقصدش حاجه بعد اذن حضرتك.

اردفت بتلك الكلمات وهي تتجه الي البروفا.

في وقت اخر.

دلفت فتاتان الي المحل كانوا يمدغون العلكه اللبان بش من الدلال المفرط.

لتتجه واحده منهم ناحيه مليكه التي تقف و تبدو كأنها ستنفجر من الغضب.

سميحه اتاخرنا عليكي معليش انتي عا.

لتقاطعها مليكه بنظرات استحقار.

سميحه ابعدي عن خلقتي مش ناقصه على الصبح مش كفايه بوز الأخص اللي اسمه عماد دا… وبعدين يا حببتي عارفه انك كنتي سهرانه في المكان امبارح.

فأكيد نموسيتك كحلي يا عنيا.

اجابتها سميحه ووجهها مشتعل من الغضب.

جرا اي يا مليكه ما تقفي معوج وتتكلمي عدل و بعدين يا حببتي هو انا يعني في المكان ليه…… دا اكل عيش يا حببتي.

شهقت مليكه بغضب و سخريه.

اكل عيش اي يا بنت ال..اكل عيش من أداء العمل و تفرجي الناس عليكي وعلى جسمك.

اردفت الأخرى بخبث و غيره من مليكه.

يا بت شغلي دماغك معايا دا احلى شغل.

تعرفي انتي لو معايا… اقسم بالله لتؤشي.

المكان كله عبك يا بت دا انتي عليكي راسمه جسم مش على وحده.

ف مبالك لو وقفتي على الخشب وعملتي شغلك شويه هتاخدي أضعاف اللي عماد بيدهولك.

وياستي هو انا بقولك انزلي اقعدي مع الزباين لا خلصي نمرتك وامشي.

كانت مليكه تقترب منها و عينيها تحولات للاحمر من شده الغضب.

بلتنحيي تجذب حذائها.

لتقبض فجاءه على شعر سميحه بين يديها.

هاتفه بغضب وغضب.

وهي تجذبها منه بقسوه حتى كادت ان تقتلعه من راسها.

سمعيني كدا قالتي ايه يا عنيا.

شكلك نسيتي العلقھ اللي ادتهالك اول ما جيت المحل هنا.

بس وماله افكرك يا بنت اشجان.

اردفت بتلك الكلمات بغضب وهي تدفع سميحه لترتمي على الأرض بقسوه وهي تصرخ بتالم.

ولكن ازداد صراخها عندم انقضت عليها مليكه تأخذها بثوبها بقوة.

مليكه بغضب.

بقى انا مليكه فايد اللي كل المنطقه بتحلف بسمعتي اشتغل عامله يا بنت ال…. ليه فاكراني شمال زيك…. ولا عيله صغيره هتضحكي عليها لا فوقي يا عنيا الكلام دا تعمليه على حد غيري.

يا بت ايش حال ام كنت عارفه تاريخك الاسود كله مع كل واحد ماشيه شويه واخرهم عماد بيه ههههه.

ام سميحه فكانت تتألم بعنف و هي تحاول أبعاد تلك المتهوره عنها.

لم يستطيع عماد الوقوف صامدا مكانه وهو يرى جنون مليكه.

ليجذبها من ذراعها بقوه و غضب.

عماد بصوت عالي مليكه…. بطلوا هبل انتم الاتنين.

ابتعدت مليكه عنها اخير وهي تعدل من وضع حجابها لتردف بهدوء تام.

خليكي فاكره العلقھ دي يا عنيا عشان اوعدك أن اللي جاي مرار طافح لو اتكلمتي معايا بالاسلوب دا تاني.

اما عماد كانت نظراته لها حارقه لها.

أراد أن يكسر غرورها هذا.

حتي لا تختلق المشاكل مع باقي البنات وايضا لأنها جميله.

حتى ان حاولت إخفاء جمالها بتلك النضاره.

الكبيره التي تضعها رغم أن نظرها سليم.

و أيضا حجابها الطويل كانت دائما تحاول إخفاء ذلك الجمال لكن تفشل دائما.

ليردف عماد بخبث و غضب مصتنع.

مليكه هاتي شنطتك وتعالي ورايا عايزين.

نفرز البضاعه اللي في المخزن انجزي و انتم.

ظبطوا المكان الزباين لو جيهم و شافوا الاتيليه كدا مش هيشتروا.

مليكه بسخريه لنفسها.

اتيليه اي يا معفن أعوذ بالله من دا صنف.

في وقت اخر.

في شقه بسيط مليئه بصناديق من الكرتون.

تحتوي على الكثير من الملابس.

كانت تقف مليكه وهي تتنهد بضيق.

اخذت نوت تدون بها ما تراه وهي تفرز كل الصناديق.

بعد قليل سمعت صوت فتح و غلف الباب.

لتنتفض و هي ترى مستر عماد يدخل.

وهو ممسك باكياس كثيره.

لتردف بسرعه وشك و الخوف يتغلغل لقلبها.

افتح الباب مينفعش نفضل سوا لوحدنا.

اجابتها بخبث و هدوء مصتنع.

انتي خايفه من اي يا مليكه هو انا هاكلك يعني المهم خلصتي.

مليكه بحنق وضيق.

اديني بشتغل اهوه.

مستر عماد.

طب سيبي الشغل دا وتعالي بقى نتغدا سوا واهو يبقى عيش وملح.

مليكه بصوت غاضب لا شكرا مش عايزه.

لتشهق برعب و خوف عندم شعرت بيد تلتف حول خصرها.

حاولت نفض يديه لكن لم يبالي وهو يقترب منا اكثر.

لكن لا دافعته بكل قوتها بعيد عنها لتجيب بغضب وعصبيه.

انت مجنون قسما بالله لاروح فيك في داهيه.

اردفت بتلك الكلمات وهي تأمسكه بغضب.

ولكن كيف لفتاه مثالا ان تقدر على رجل بهذه الضخامه.

ف عماد يمتاز بجسده الضخم.

ليكتف يديها بقوه وراء ظهرها و يديه تنساب على جسدها يحاول إرباكها ثم يبتعد.

لكن استطعت اخيرا ان تفلت يديها منه وابعدت قليل عنه.

وهي تجلب تلك الزهريه لتأمسكه بقوة على راسه.

سقط أرضا ممسك راسه وهو يلعنها.

اما مليكه كانت تقف ووجهها شاحب و عينيها متسعه من الصدممه كان جسدها يرتجف من الصدممه وهي ترى الأذى.

لكن أجبرت نفسها على مغادره ذلك المكان في الحال فهي تعرفه جيدا لن يتركها بعد ما فعلا.

كانت المشاعر قد تجمدت بداخل قلبها تشعر حتى انها لا تستطيع التحرك.

كانت تحبس أنفاسها و الدموع تنزف من عينيها بعنف.

اخيرا فاقت لنفسها وهي تجذب حقيبته لتغادر ذلك المكان بعد أن رأت.

السابق1 من 10
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى