قصص وروايات

تغيرت حياتى ليله زفافى ٤

خالد: سلام عليكم.

علا: وعليكم السلام، اتفضل يا خالد.

خالد: عاملة إيه؟ فين مروان؟

علا: مروان نام، وأنا مش كويسة من غيرك.

خالد بجدية: أنا عايز أردك لعصمتي، بس دة مايمنعش إني هردك عشان ولادي وبس، قلبي لسة مجروح منك، اللي عملتيه مش سهل على أي راجل ينساه، بس تقدري ترجعي البيت من دلوقتي لو موافقة، أردك طبعًا، أنا بخيرك.

علا بصدمة: تردني؟ أكيد موافقة، والله يا خالد بحبك وأنا آسفة، أرجوك سامحني.

خالد: علا، انسي إني أصفالك تاني، وهترجعي بيتك عشان ولادي وبس، مش هقبل حد يربي ولادي غيري، وهستحملك عشانهم وبس، وخليكي كمان أسبوع عندي مأمورية شغل، أحسن تحسي بالوحدة والإهمال وترجعي لوسختك تاني.

علا بدموع: حاضر.

خالد: لما أرجع من المأمورية هيبقى أعدي عليكي، سلام.

علا بحزن: خلي بالك من نفسك.

علا بشرود: هتفضل تجرح فيّ، مش قادر تفهم إني ضعفت وغصب عني.

في اليوم التالي.

ذهبت مع يحيى إلى مقر شركة الملاح ليقابل صديقه.

يحيى: حسام باشا.

حسام: دكتور يحيى، فينك يا راجل؟ اتفضل.

يحيى: رانسي أختي الصغيرة.

حسام: أهلًا يا رانسي، اتفضلي، تشربوا إيه بقى؟

يحيى: لا مالوش لزوم، عشان ورايا عملية بعد ساعة.

حسام: أممم، اطمن على أختك، انتي بتدرسي إيه يا رانسي؟

رانسي: فاضل سنة وأخلص السن، ومعايا جميع اللغات والكمبيوتر كمان.

حسام: هايل، طيب في الدراسة هتعملي إيه؟

رانسي: هفضل أشتغل وأدرس وأحضر الامتحان وبس.

حسام: أوكيه، هتشتغلي سكرتيرتي الخاصة، عشان السكرتيرة الخاصة ناوية تتأهل وهتسيب الشغل، دي فرصتك، اطمن يا يحيى، ممكن تروح تشوف شغلك عادي وسيب رانسي لشغلها.

يحيى: مش هوصيك يا حسام.

حسام: هههه ماشي، انجز بقى، روح شوف شغلك انت كمان، وسبنا نشوف شغلنا.

طلب من السكرتارية أن تعلم رانسي كيف تتعامل وأن تظل تشرح لها أمور العمل، وبعد ذلك تترك العمل بعد أن تتأكد من مهارة رانسي في عملها.

بعد أسبوع تعلمت رانسي العمل وأدقنت المطلوب منها، وذهبت إلى طبيبة نساء وتوليد لتتابع معها الحمل، وكتبت لها عدم الإجهاد أو الانفعال وأن تأخذ مقويات وفيتامينات وأن تهتم بالأكل الصحي والراحة.

كان يعمل على المشروع ولم يستطع أن يبعدها عن تفكيره، فهي مازالت موجودة بقلبه تعيش داخله، يشعر بها تسير في عروقه.

يحاول أن ينشغل عنها.

نعم يشتاق لها ولكن ليس حوله ولا قوة من رؤياها.

تشتاق لشخص عزيز عليك.

ولكنك لا تستطيع الاقتراب منه.

لأنه اختار الابتعاد برغبته.

الفصل الخامس والعشرون

تغيرت حياتي يوم زفافي.

ظهرت أعراض الحمل على رانسي وأخبرت والدتها.

ندى بابتسامة: كنت حاسة، بس مستنية تقولي.

رانسي: ممكن بلاش إياد يعرف على الأقل دلوقتي؟

ندى: ليه يا بنتي؟ دة حقه، وبعدين مش يمكن دة يغير قراركم؟

رانسي بدموع: عشان خاطري يا ماما، أنا هبلغ إياد بنفسي، بس مش دلوقتي، ممكن؟

الجد: سبيها يا ندى، هي عارفة مصلحتها فين، المهم خدي بالك من صحتك يا بنتي.

ندى: طب بلاش تنزلي الشغل.

رانسي: لا، أنا حابة الشغل، وهو مش متعب، أنا كويسة.

ندى: ربنا يكملك على خير يارب يا بنتي.

رانسي: أنا نازلة بقى الشغل، سلام عليكم.

ندى: ربنا معاكي، خدي بالك من نفسك.

رانسي بابتسامة: حاضر يا ماما، اطمني.

ذهبت رانسي إلى مقر شركة الملاح.

ندى: البت دي عنادية أوي يا بابا، مش عارفة أعمل معاها إيه.

الجد: بنتك اتغيرت يا ندى، سبيها على راحتها، بلاش ندخل، أكيد هيحلوا مشكلتهم، واطمني، إياد لسة مش طلقها، أنا قولت يصبر شوية، ويمكن ربنا يقربهم بالطفل دة، إن شاء الله خير ليهم.

ندى: يارب يا بابا.

جلست في مكتبها بالشركة وتتابع العمل.

جاء شاب: حسام فاضي؟

رانسي باستغراب: في ميعاد؟

الشاب: ميعاد مين؟ أنا أدخل وقت ما أحب.

رانسي: انتي جديدة هنا صح؟ بكرة تعرفيني.

رانسي: حضرتك قول لي أبلغ البشمهندس، ومين حضرتك؟ مافيش عندي خبر بدخولك.

الشاب: ههههه لا عيب عليكي، أنا عمر الملاح صاحب الشركة، وحسام يبقى أخويا، أدخل وقت ما أحب، مش هأستأذن عشان أدخل لأخويا، ولا إيه يا قمر؟

سمع صوت بالخارج، ترك عمله وذهب ليتفقد ماذا يحدث بالخارج.

حسام: في إيه؟

الشاب: حبيبي، كنت جاي أقابلك، المزة دي رافضة، شوفت؟

حسام: عمر، تعالى، خير؟ عايز إيه؟

عمر: حبيبي يا أخويا، واحشتني.

حسام: ههههه العب غيرها، عاوز كام؟

عمر: دايمًا فاهمني صح ههههه، الفيزا خلصت، حولي فيها قرشين حلوين كدة، طالع رحلة مع صحابي.

حسام: انت بتسمي الصيع دول صحاب؟ ورحلة إيه دي بقى إن شاء الله؟

عمر: طالعين سفاري يا عم، إيه كمية الإحباط دة؟

حسام: وحضرتك ناوي تعقل امتى وتلتفت لدراستك وتيجي تشتغل معايا وتعقل بقى امتى؟

عمر: هانت، هتخرج وأجي أستلم شغلي، حلو كدة؟ قولي صحيح، مين الوجه الجديد القمر اللي برة دي؟ صاروخ.

حسام بعصبية: عمر، مالكش دعوة بسكرتيرتي، انت فاهم؟ وبعدين هي عندها حق، لازم تستأذن تدخل الأول، ولا لأ بقى، احترم الناس يا أخي.

عمر: أوبا، انت هتقلب عليا ولا إيه يا عم انت؟ أنا ماشي.

حسام: يكون أحسن، خلي بالك من نفسك ومن سوقتك، بلاش طيش ها.

عمر: حاضر.

بالخارج كانت تتابع عملها على اللاب.

خرج عمر بابتسامة: أعرفك بنفسي، عمر الملاح.

رانسي وهي تتابع عملها: أهلًا.

عمر: إيه التقل دة؟ وانتي مش تعرفيني بالجميل؟

رانسي: مايخصش حضرتك، مش قابلت البشمهندس؟ اتفضل، أنا عندي شغل.

عمر: دي قصف جبها بقى ههههه، ماشي مقبولة منك عشان بس انتي لسة جديدة وماتعرفنيش، سلام يا قمر.

رانسي: إيه الهم دة؟

وأكملت متابعة العمل.

مر أسبوع آخر.

أنهى خالد عمله وتوجه إلى فيلا العميري لاصطحاب زوجته وولده.

وبعد السلام والترحاب من والد علا حمل طفله وشنطة الملابس ووضعها بالسيارة.

وجلست علا جانبه وقاد السيارة في صمت تام.

بعد عدة دقائق كان يفتح باب الشقة وتدلف علا بالداخل وبدأت في حملة النظافة، فالشقة كانت متركة وتعم بالغبار، وبعد النظافة ذهبت إلى المطبخ وأعدت الطعام وأحست بإرهاق وتعب من مجهودها في حملة النظافة.

كان يضع ابنه برفق على فراشه خوفًا من استيقاظه، يريد أن يتحدث مع زوجته.

وتركه بهدوء وخرج من غرفة الصغير.

تفقدها بالشقة وجدها بالمطبخ، توجه إليها وجدها تشعر بالتعب والتعرق وتسند بالحائط.

انتابه القلق من منظرها وأسرع إليها بخوف وقلق.

خالد بقلق: علا، مالك في إيه؟

علا بتعب: دوخة بسيطة.

خالد: طب تعالى ارتاحي، إيه اللي عملتيه دة؟ مش كان لازم تنظفي الشقة، انتي حامل، كنت هبعت حد ينظفها.

علا بتعب: مش مشكلة.

خالد: في حاجة تعباكي؟ نروح لدكتور.

علا بدموع: خايف عليا؟

خالد بتسرع: طبعًا، وتذكر غضبه منها فقال: مش أم ولادي، لازم أخاف عليكي.

علا بدموع: أنا تعبانة من زعلك انت، مش من حاجة تانية.

خالد: انتي اللي تعبانة نفسك، ارتاحي وماتفكريش.

علا: خالد، عشان خاطري، بعدك عني وجعني، أرجوك سامحني، انت عارف إني بحبك، والله العظيم بحبك، واللي حصل غصب عني.

خالد: بلاش تفتحي في جرحي، لأنه لسة بينزف، سيبه لم يلم لوحده، مش تضغطي عليا أكتر من كدة، وخلي بالك من نفسك وابنك وصحتك، اتفضلي ادخلي ارتاحي في أوضتك.

علا بتعب: خارت قدمها لا تستطيع الوقوف، جلست مرة أخرى.

حملها خالد وأدخلها غرفتها وضعها بالفراش ودثرها بالغطاء وترك الغرفة توجه إلى المطبخ أكمل إعداد الطعام.

وهي ظلت تبكي في صمت على ضياع زوجها وحبيبها ووالد أطفالها، فهو كل شيء، وكل لحظة تشعر بالندم والضياع، فهي من أخطأت في حق ربها وزوجها وأطفالها، هي المذنبة ولابد من تحمل نتيجة خطأها.

أنهى من طهي الطعام وأعد الأطباق ووضعها على صينية صغيرة وذهب إلى غرفتها.

خالد يحمل صينية الطعام: علا، كلي الأول وخدي علاجك ونامي، وأنا هخلي بالي من مروان، ارتاحي انتي، ولو لسة تعبانة بالليل هنروح لدكتور.

علا بحزن: ماليش نفس.

خالد: هتاكلي كل الأكل دة عشان ابنك وتاخدي علاجك، فاهمة؟

علا: طب كل معايا وأنا أكل.

خالد بتنهيدة: حاضر، هاكل، كلي بقى.

حاولت سلمى أن تتصل برانسي وأن تقرب إليها، ولكن رانسي ترفض أن تحكي شيئًا، وعلمت من يحيى أنها أصبحت حامل، فضلت السكوت، فهي من أخطأت بدون أن تعلم ما بها.

عمل على المشروع بالسخنة ويعمل على الإنتهاء، فهو أعطى المشروع كل وقته وجهده وأيضًا تفكيره، ولكن القلب ينبض لها ويشعر بالحنين إلى غزالته الصغيرة.

الحنين وجع عشوائي لا يستأذن من أحد.

يشعر بالفقيد والنقص من غيرها، فهي تمشي بوريده مثل الدم الذي يجري بالعروق.

كان يسأل عنها ويعلم أخبارها من ماجد.

في بيت ماجد.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى