قصص وروايات

دموع الورد ل نيفين عبدالسلام ٢

ا.

مراد: معلش يا سميحة، اطلعي وراها.

سميحة: حاضر.

مراد بص لفريدة: متزعليش منها، هي بتحبني. وانتي بصراحة اتدخلتي واحنا لسه منعرفش بعض.

قبل ما فريدة ترد، اللي كانت عينيها اتملت بالدموع، كان الدكتور هو اللي برد: أنا اللي طلبت من فريدة إنها لازم تعمل كده، لازم تساعد حضرتك على تجاوز الأزمة وترفع من روحك المعنوية، علشان ده هيساعدني في العلاج.

مراد: عمومًا متشكر، وأتمنى من الآنسة فريدة ما تزعلش من شوشو.

زينات أخدت تطبطب على فريدة: مش هتزعل، لأن فريدة هتعتبرها أختها. مش كده يا فريدة؟

فريدة: أكيد طبعًا. عن إذنكم، أتابع شغلي. يلا يا مراد بيه، الدكتور يطمن على حضرتك وبعدين تاخد علاجك وترتاح.

ودخلت فريدة مع مراد والدكتور.

أما عائشة فدخلت أوضتها والشر بيتطاير من عينيها: بقى دادي بيدافع عنها؟ وهي لسه مكملتش كام ساعة؟ ليه؟ وبعدين إصرار نانا زينات عليها ليه؟ أكيد في حاجة غلط. وفضلت رايحة جاية في الأوضة. دخلت عليها سميحة وشافت الحالة اللي هي فيها: إيه يا شوشو ده؟

شوشو بعصبية: في إيه يا دادة؟ انت جاي تكملي عليا؟ كل ده علشان كلمت حتت ممرضة كده؟

سميحة صدمت من أسلوب شوشو: أنا آسفة يا آنسة عائشة إني دخلت.

شوشو وقد تداركت خطأها: أنا آسفة يا دادة، الظاهر إني فعلًا أعصابي تعبانة، بس برده الممرضة دي مش عجباني، دي مش بقالها كام ساعة وعملت مشكلة بيني وبين دادي، وكمان انتي جاية تفرقي بينا.

سميحة طبطبت عليها: أنا أزعل منك؟ دي انتي بنتي، وكمان مش عايزاكي تحكمي على حد من غير ما تعاشريه.

شوشو: حتى انت كمان بتدافعي عنها؟

سميحة: يا حبيبتي أنا مش بدافع، أنا بقولك متحكميش عليها إلا لما تعاشريها. وبعدين سيبك من ده كله، ادخلي خدي حمام وأنا هنزل أجهز حاجة تاكليها.

شوشو وهي بتبوس سميحة في خدها: حاضر.

أما في أوضة مراد، الدكتور بعد ما خلص كشف: لا احنا كده تمام، بس ياريت يا مراد بيه نلتزم بالتعليمات اللي اتفقنا عليها.

مراد: حاضر، بس هو في أمل؟

الدكتور: إن شاء الله. أنا زي ما فهمت حضرتك، هنبدأ بالعلاج الطبيعي علشان نقوي الأعصاب، وبعد كده نشوف ممكن ندخل جراحي ولا لا. وعلى فكرة احتمال كبير أوي إن العصب يستجيب معانا ومنحتاجش عملية.

مراد: ياريت.

الدكتور: إن شاء الله. عن إذنك.

خرج الدكتور مع فريدة بره الأوضة.

أما في خارج الأوضة، كان يجلس زينات وإكرام وأسر، أول ما خرج الدكتور سألوه إيه الأخبار.

الدكتور: الحمد لله، الوضع أحسن، وكمان لو نفذ تعليمات هيتحسن أسرع، وأهم من كل ده نفسيته لازم تكون كويسة.

أسر: إن شاء الله حضرتك متقلقش.

إكرام: طبعًا احنا كلنا هنساعده علشان يرجع زي الأول.

الدكتور: إن شاء الله، وأنا متفائل بآنسة فريدة.

فريدة اكتفت بابتسامة صغيرة.

زينات بتأكيد كلام الدكتور: طبعًا فريدة شاطرة، وهي الوحيدة اللي ممكن تساعد مراد يرجع لحالته بسرعة.

الدكتور: إن شاء الله بكرة هنبدأ أول جلسة علاج طبيعي، أنا اتفقت مع الدكتور وهيكون هنا بكرة. عن إذنكم.

إكرام: اتفضل.

فريدة: عن إذنكم، هوصل الدكتور.

خرجت فريدة مع الدكتور.

أول ما خرجوا، إكرام بص لزينات: اعذريني يا زينات هانم، بس حضرتك متحمسة أوي لبنت دي. انت تعرفيها منين؟ وبعدين احنا كنا قدرنا نجيب طقم تمريض من أحسن مستشفى، مش مصر لا، في العالم.

زينات بتضحك على طريقة إكرام.

إكرام: ممكن أفهم حضرتك بتتضحكي ليه؟

زينات: عليك يا إكرام، علشان كل حاجة بتفكر في الفلوس. على فكرة فريدة هتقدم لمراد الحياة.

إكرام: مش فاهم.

زينات: مش مشكلة، بعدين هتفهم.

في وقت دخلت فريدة.

زينات: تعالى يا فريدة.

فريدة بكسوف: أنا هدخل اطمن على مراد بيه.

إكرام: طب لوصاحبي عايز أدخل.

فريدة: حاضر.

أسر: بعد إذنكم يا جماعة، أنا همشي أروح الفندق أرتاح وراجع بالليل.

زينات: فندق إيه يا أسر؟ انت تقعد معانا هنا لحد ما تقرر هتعمل إيه.

أسر: مش هينفع، علشان أنا كلها يومين ولازم أرجع لندن علشان أتابع شغل مراد بيه وبابا، وخصوصًا المشروع الجديد.

زينات: بس يا بني…

شوشو: سيبيه يا نانا، أصل ميقدرش يبعد عن هناك. كان ذلك صوت شوشو اللي كانت تنزل من على السلم: أصل حياته هناك، ميقدرش يبعد أكتر من كده.

أسر وهو بينظر لها بحدة: فعلًا يا زينات هانم، حياتي هناك. عن إذنك.

زينات: إيه يا شوشو؟ في إيه مالك؟

شوشو: أبدًا يا نانا، مش عايزاكي تضغطي على البشمهندس أكتر من كده، علشان منبوظش حياته، كفاية اللي ضيعوه من وقته هنا.

كانت فريدة تشاهد هذا الموقف وتقول في سرها: واضح إني هتعب أوي معاكي، وكمان شكلك كده بتحبي أسر.

زينات: خلاص، البشمهندس أسر هتتغدى معانا وبعد الغدا نتكلم.

فريدة انسحبت بهدوء ورجعت تاني: إكرام بيه، مراد بيه مستني حضرتك.

إكرام: تمام، أنا هدخل أشوف مراد.

فريدة جاءت تمشي، لكن صوت شوشو أوقفها: مش شغلك! إنك تفضلي جمب دادي مش تسبيه.

فريدة بهدوء: أيوه حضرتك، بس إكرام بيه طلب مني إنه يدخل يتكلم مع مراد بيه، فهو حاليًا عنده، ومعتقدش وجودي مرغوب فيه.

شوشو بحدة: هو إيه النظام الجديد ده؟ وشاورت لصوابعها: هو المفروض إن قبل ما ندخل لدادي نستأذن منك؟

زينات: إيه يا عائشة؟ أسلوبك ده؟ اه والمفروض نستأذن منها، لأن مراد من اللحظة دي مسؤول منها.

أسر: بعد إذنك يا زينات هانم. ووجه كلامه لفريدة: احنا آسفين بالنيابة عنها، وانت عارف عائشة لسه طفلة في تصرفاتها.

فريدة حبيت تمشي لأنها شافت الموقف متعقد، فاستأذنت منهم بحاجة تشوف أوضتها وترتب حاجتها.

شوشو بعصبية: أنا مش طفلة يا باشمهندس، أنا كبيرة.

أسر: الكبير مش بيتصرف زي العيال. عملت ليكي فريدة إيه علشان تتعاملي معها بالأسلوب ده؟ انت إيه معندكش حاجة اسمها رحمة؟ بس اللي زيك هيعرف إيه عن الرحمة؟ اللي هي أصلًا دينها مش عارف حاجة عنه.

جاءت شوشو ترد، قاطعها: ما انت أصلًا لو تعرفي حاجة مكنتيش ارتبطتي. وكمل كلامه مع زينات: أنا آسف يا زينات هانم، مش هقدر أتغدى معاكم. عن إذنك.

خرج أسر من الفيلا وهو حزين.

أما زينات لسه هتتكلم، لقيت شوشو بتجري على السلم، وأول ما وصلت لآخر السلم اغمى عليها.

زينات: شوشوووو.

جريت على السلم، طلعت على صوتها سميحة وكمان فريدة، شافوا المنظر، شالوها هما التلاتة ودخلوها أوضتها.

سميحة: إيه اللي حصل؟ مالها شوشو؟

زينات: معرفش، حصل مشادة في الكلام مع أسر، وبعدها طلعت واغمى عليها.

فريدة: أنا السبب.

زينات: لا، المهم دلوقتي إنها تفوق.

فريدة: أنا هكلم الدكتور.

فعلًا فريدة كلمت الدكتور، وجاء وقال إن عائشة اتعرضت لضغط عصبي، وياريت تحاولوا تخرجوها، لازم حد يفضل جمبها. عن إذنكم.

فريدة وصلت الدكتور ورجعت ليهم وطلبت منهم إنها هي هتفضل جمبها النهاردة.

زينات: طب ومراد؟

فريدة: متقلقيش، مراد بيه مش هيحس بحاجة، وكمان آخر معاد دواء الساعة 10، وبعدها أنا هكمل مع شوشو.

زينات: بس كده تعب عليكي.

فريدة: ولا تعب ولا حاجة.

أما عند مراد في أوضته.

إكرام: عامل إيه دلوقتي؟

مراد: هعمل إيه يعني؟ قاعد على الكرسي ده.

إكرام: مراد لازم تتقبل وضعك علشان تعرف تتعامل، وبعدين فترة وهتعدي.

مراد: يارب. المهم دلوقتي، متعرفش أخبار عاصم إيه؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى