قصص وروايات

كارما كانت دخله الشركه الجديده

كارما كانت داخلة الشركة الجديدة وهي فاكرة انها داخلة على دنيا جديدة خالص، كانت لسه متخرجة من هندسة قسم عمارة وشاطرة جدا ومجتهدة، وكانت دايما بتحلم انها تعمل حاجة كبيرة تثبت نفسها بيها. ابوها كان مهندس كبير ومشهور ومات وساب لها اسمه وسمعته، وامها ست طيبة وعايشة معاها هي واختها الصغيرة تاليا اللي كانت في ثانوية عامة، وكارما كانت بالنسبالهم هي السند بعد ابوها.

 

اول يوم ليها في شركة “اليوسف جروب” للانشاءات قابلت زين يوسف صاحب الشركة؛ شاب عنده تلاتين سنة ووسيم، وكل البنات في الشركة بتهتم بيه بس هو مغرور وبتاع شغل وبس. كارما كانت داخلة مكتبها الجديد وبتحاول ترتب حاجتها لقت زين داخل عليها فجأة وبيقولها: “انتي كارما صح؟ المهندسة الجديدة اللي جاية من مكتب الدكتور رفعت”. قالت له: “ايوه انا”. قال لها: “انا زين يوسف صاحب الشركة، وكنت مستنيكي لان الدكتور رفعت شكر فيكي جدا وقال انك اشطر واحدة عنده”. كارما اتكسفت وقالت له: “متشكرة جدا، ان شاء الله اكون عند حسن ظنك”.

من اول يوم وزين بدأ يركز مع كارما في الشغل؛ كان بيطلبها في كل اجتماع وبياخد رأيها في كل حاجة حتى الحاجات اللي مش تخصصها. كارما كانت مستغربة بس فرحانة أن صاحب الشركة مهتم بشغلها. زميلتها في المكتب ميرا -بنت لطيفة وجدعة- قالت لها: “خلي بالك يا كارما، زين ده مش سهل، ده دايما بيحاول يفرض سيطرته على الكل وفي الآخر بيستغل الناس”. كارما قالت لها: “لا لا، زين مش كده خالص، ده محترم جدا وبيتعامل معايا بتقدير”. ميرا قالت لها: “بكرة تقولي ميرا قالت”.

عدى شهر والتاني وزين كل يوم يقرب في الشغل اكتر، كان بيجيب لها قهوتها الصبح وبيقعدوا يراجعوا مشاريع ساعات متأخرة بحجة ضغط الشغل. كارما بدأت تحس بتقدير كبير ناحيته. وفي مرة كانوا سهرانين في الشركة بيخلصوا مشروع مهم جدا، النور قطع وهم لوحدهم في المكتب، كارما خافت، زين قرب وقال لها: “متخافيش انا جنبك”. كارما حست بأمان مؤقت.

بعدها باسبوع زين عزها على العشاء في مكان شيك على النيل. كارما لبست فستان شيك وراحت وهي مبسوطة. زين قال لها بصراحة: “انا من اول يوم شوفتك فيه وأنا معجب بذكائك وطموحك، انتي مختلفة عن اي حد عرفته”. كارما فرحت وقالت له: “وأنا كمان يا زين مقدرة إعجابك”.
ومن ساعتها بقوا بيظهروا مع بعض كتير في الشركة، زين كان بيبعت لها ورد وهدايا وبيأخدها تحضر معاه اجتماعات مهمة، وكارما كانت عايسة في جو من النجاح ونسيت كلام ميرا.

في الوقت ده، كان فيه مناقصة كبيرة جدا لمشروع سياحي ضخم في الساحل الشمالي، مشروع بمليارات وكان حلم اي شركة تاخده. شركة اليوسف جروب كانت بتنافس شركة كبيرة تانية اسمها “المالكي جروب” بتاعة مالك المالكي. مالك ده كان شاب عنده اتنين وتلاتين سنة، ذكي جدا وشاطر، وكان زميل كارما في الجامعة وكان بيحترمها جدا من أيام الدراسة بس كارما كانت بتعامله كزميل عمل مش اكتر.

كارما كانت هي اللي ماسكة التصميمات بتاعة المشروع ده، وتصميماتها كانت عبقرية بجد، وكانت هي نقطة قوة شركة زين في المناقصة دي. زين كان كل شوية يقول لها: “المジェクト ده مستقبل الشركة كلها يا كارما، لو خدناه هنبقى في حتة تانية خالص وانتي هتبقي المهندسة الاستشارية للمشروع كله”. كارما كانت بتسهر ليالي عشان تخلص التصميمات بأحسن شكل.

قبل تسليم المناقصة بيومين، زين طلب من كارما انها تبعت له كل التصميمات والدراسات على الميل بتاعه عشان يراجعها مع المحامي قبل ما يسلموها. كارما بدون تفكير بعتت له كل حاجة، كل تعب شهور بعتتهوله في ميل واحد.

تاني يوم كارما راحت الشركة ملقتش زين، اتصلت بيه كتير ومردش. راحت لمكتبه لقت ميرا بتعيط. قالت لها: “مالك يا ميرا في ايه؟”. ميرا قالت لها: “افتحي النت وشوفي المناقصة رست على مين”. كارما فتحت لقت الخبر الصادم: شركة المالكي جروب هي اللي كسبت المناقصة وبنفس التصميمات بتاعتها بالظبط! نفس الأفكار ونفس الرسومات. كارما اتصدمت وقالت: “ازي ده تصميماتي؟! ازاي راحت لشركة تانية؟”. ميرا قالت لها: “زين باعك يا كارما! زين باع التصميمات لمالك المالكي وخد من وراه مبلغ كبير، وكمان اتفق معاه عشان يضمن المكسب”.

كارما كانت واقفة مش مصدقة اللي بتسمعه، جريت على مكتب زين لقت المكتب فاضي وبيتوضب. زين كان مسافر دبي ومختفي. سكرتيرته قالت لها: “الاستاذ زين سافر وهيقعد هناك فترة”. كارما انهارت وقعدت تعيط. ميرا خدتها وروحتها البيت.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى