قصص وروايات

كارما كانت دخله الشركه الجديده

كارما قعدت في البيت اسبوع مش بتخرج ولا بتكلم حد، تاليا اختها كانت بتخرجها بس مفيش فايدة، كارما كانت حاسة انها اتعرضت لخداع كبير من شخص وثقت فيه. وفي عز ما هي قاعدة، جرس الباب رن، تاليا فتحت لقت مالك المالكي واقف على الباب!

مالك دخل وقال لها: “ازيك يا كارما، انا عرفت اللي حصل وعرفت ان زين ضحك عليكي”. كارما قالت له: “انت مالك انت كمان؟! انت اللي اشتريت تعبي وشقايا!”. مالك قال لها: “استني بس افهمك، انا مشترتش حاجة! زين هو اللي جالي وعرض عليا التصميمات بمبلغ كبير، وانا في الاول وافقت، بس لما شوفت التصميمات عرفت انها بتاعتك من اسلوبك اللي انا حافظه من ايام الجامعة، فمرضتش استخدمها خالص”.

كارما قالت له: “امال ازاي كسبت المناقصة بنفس تصميماتي؟”. مالك ضحك وقال لها: “مين قال اني كسبت بنفس تصميماتك؟ انا كسبت بتصميمات تانية خالص! أنا كنت عامل حسابي ان زين ممكن يعمل حركة زي دي، فقدمت تصميمين: تصميم بتاعك عشان أوهمه اني هستخدمه، وتصميم تاني جديد خالص هو اللي كسبت بيه، وأنا أصلا كنت هكسب كده كده لأن تصميمات شركتي كانت أقوى”.

كارما بصت له باستغراب وقالت له: “يعني انت مضحكتش عليا؟”. قال لها: “لا يا كارما، انا عمري ما أخدش حق حد بالطريقة دي”.

كارما سكتت شوية وقالت له: “طب انت جاي ليه دلوقتي؟”. مالك قال لها: “جای عشان اقولك ان زين راجع مصر كمان يومين وهيعمل مؤتمر صحفي وهيعلن انه هو اللي باع التصميمات وانها مسروقة منك عشان يبوظ سمعتك ويثبت انك انتي اللي بعتيها لي”. كارما اتصدمت وقالت له: “ليه يعمل كده؟”. قال لها: “لانه عرف انك ناوية تواجهيه بالعيب اللي عمله فحب يسبق”.

في اللحظة دي، كارما مسحت دموعها وابتسمت ابتسامة ثقة خلت مالك يتخض وقال لها: “انتي بتضحكي؟”. كارما قالت له: “بقى زين فاكر انه هو اللي ضحك عليا؟!”. مالك قال لها: “قصدك ايه؟”. كارما قالت له: “تعالا معايا”.

كارما قامت فتحت اللابتوب بتاعها وورته لمالك فيديو. الفيديو كان متسجل لزين وهو بيطلب منها التصميمات بوضوح وبيقول لها انه هيستغلها لصصالحه ويسافر. مالك اتصدم وقال لها: “انتي كنتي بتسجلي له؟”. كارما قالت لها: “لا مش أنا، دي ميرا! ميرا كانت حاطة كاميرا صغيرة في المكتب عشان كانت شاكة في أمانة زين من الأول وكانت بتعاوني نحمي شغلنا”.

كارما كملت وقالت له: “زين من أول يوم كان بيلعب لعبة، ويوسف محامي الشركة هو اللي قالي على كل خططه من البداية. يوسف كان عارف نوايا زين وحذرني، وأنا مثلت إني ماشية في طريقه بس كنت كاشفة كل ألاعيبه من اليوم الأول”.

مالك قال لها: “يعني انتي كنتي عارفة انه بيحاول يخدعك وسبتيه؟”. كارما قالت له: “ايوه، كنت بلاعبه بنفس طريقته؛ التصميمات اللي بعتهاله على الميل مكنتش التصميمات الأصلية، دي كانت تصميمات تجريبية أنا عملتها مخصوص عشان اختبر نواياه، أما التصميمات الحقيقية فكانت في مكان تاني أمان عندي أنا وميرا”.

مالك ضحك وقال لها: “يا بطلة! يعني انتي اللي كنتي مديرة اللعبة مش هو؟”. كارما قالت له: “اللعبة الحقيقية لسه هتبدأ يا مالك، زين فاكر انه كسب بس هو خسر شرعيتها، وخسر كل حاجة لما الفيديو ده ينشر”.

وفعلا، يوم المؤتمر الصحفي بتاع زين، كان واقف قدام الصحفيين وبيحاول يلقي التهمة على كارما. وفجأة باب القاعة اتفتح ودخلت كارما ومعاها مالك وميرا، ويوسف المحامي اللي جه عشان يقول الحقيقة كاملة ويثبت بالدليل تورط زين.

كارما مسكت المايك وقالت: “أنا مش هتكلم كتير، أنا هوريكم دليل واحد بس”. وشغلت فيديو الاعترافات والتفاصيل على الشاشة الكبيرة. القاعة كلها انقلبت، والصحفيين واجهوا زين بالأسئلة الحرجة. زين حاول يهرب، بس الجهات المختصة كانت في انتظاره بعد بلاغات رسمية بالنصب والاحتيال وسرقة حقوق الملكية.

بعدها بكام شهر، شركة اليوسف جروب قفلت، وزين واجه القضاء العادل. كارما فتحت مكتب هندسي خاص بيها هي وميرا وسموه “كارما وميرا للتصميمات المعمارية”، ومالك بقى شريك ودعم كبير لهم في مشاريع ناجحة كتيرة.

وفي يوم، مالك طلب إيد كارما رسميا وسط فرحة تاليا وميرا وكل اصحابهم. كارما وافقت لأنها عرفت ان مالك شخص محترم وبيقدرها بجد.

وعرفت إن الثقة غالية وإن الإنسان الذكي هو اللي بيحمي نفسه وشغله بكل أمانة وإتقان. وحياتهم بقت أحلى بكتير، وربنا عوضها عن كل تعبها بنجاح كبير واستقرار دائم.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى