
بس دي شكلها مشغولة يا عز بيه، هتدخلها بيتك ازاي؟ في بنات انضف منها وفي نفس ظروفها كده. ضحك عز الدين وحط رجل على رجل وهو شايفها قدامه من العربية بتشرح المنتجات اللي معاها. عز الدين للسواق بكل غرور: انت مش فاهم حاجة، هي دي عز الطلب بس محتاجين نتعامل بجدية أكتر.
جريت ياسمين على العربية وهي ماسكة قلم ورقة وبتبتسم بعينيها العسلي: معايا كل اللي يحتاجه بيتك يا فندم وأولادك.
عز الدين: انتي اسمك ايه يا شاطرة؟
ياسمين بابتسامة: اسمي ياسمين، وانت يا حلو؟
ضحك عز الدين وشاور لها تقرب من العربية.
قربت ياسمين، كان وشها بريء وعينيها واسعة ولابسة حجاب بس شعرها كان باين منه أثر تعبها وأنها مش بتقعد طول اليوم.
عز الدين وهو بيشاور لها بسبابته: تعالي استريحي جنبي.
ياسمين بخوف وتوتر: نعم؟ لا شكراً يا بيه، أنا معايا مكنة حلاقة لو عايز تشتريها وتنفعني يبقى كتر خيرك.
عز بجفاء وغلظة بسيطة: وريني الشغل اللي صورتهولها.
ياسمين بابتسامة: وانت بقى عندك كام سنة يا حلو؟ افتح الباب كده خليني أقعد جنبك.
ابتسم عز الدين وهو واخد باله من حركاتها وقال: عيون زرقا إيه، أنا عيني عسلي، تعالي من الناحية التانية.
راحت ياسمين قعدت جنبه وضحكت: عينك عسلي يا عسل أنت، ها عايز إيه بقى يا بيه؟
عز الدين وهو بيتحدث بجدية: أنا هشتري كل حاجاتك دي بس تساعديني في الشغل ده.
بصتله ياسمين بتركيز: انت شكلك جاد قوي ولا إيه وعايزني أجي البيت كمان؟ طيب هتديني كام؟
عز الدين: هات الفلوس يا عبده من عندك اديهالها.
ياسمين: مش لما تعرف أنا عندي كام سنة يا عمو؟
عز الدين بنظرة جافة: عمو؟!
ياسمين: أنا لسه صغيرة.
عز الدين وهو بيبص ليها: مش مهم، يلا اطلع يا عبده.
طلعوا بالعربية وهي كل شوية تبصله وتضحك. وصلوا عند مبنى كبير.
ياسمين بسرعة: بقولك إيه يا عم عبده، ما تجيبلنا عصير قصب من الراجل ده عشان نفسي فيه، وخلي البيه يهدي أعصابه كده.
ضحك عبده في سره واتعصب عز ولسه هيتكلم، اتكلمت هي: شششش متقولش حاجة، روح يا عم عبده.
خرج عبده بعد ما أدهم شاور له يروح.
ياسمين: قولي بقى هنعمل ايه لما نطلع فوق؟
عز الدين بغيظ خفيف: تعرفي تخرسي لحد ما الشغل يخلص؟
ياسمين: يخلص ليه؟ شكرا يا عمو.
خرجت بسرعة من العربية وهي بتضحك وجريت خطوات ثم فاقت من شرودها وتفكيرها، وكان كل ده خيال وهي لسه قاعدة جنبه في السيارة، ضحكت في سرها وأول ما وقفت العربية قالت للسواق يجيبلها عصير وخرج السواق.
البارت الثاني
عز بكل برود وجدية: انتي عارفة انا مين الأول يا ياسمين؟
اتصدمت لما لقيته عرف اسمها وبدأت تترعش أكتر: أنت عارف اسمي ازاي؟ انت مين؟
دخل السواق وأداها العصير. كانت قاعدة تبص بخوف ورعب واضح عليها، فجأة فتحت الباب ونزلت بهدوء وهي بتتنفس بسرعة.
بس فجأة وقفت لما لقيته قدامها، برقت جامد وقالت: انت عايز مني ايه؟
مسك عز دراعها بحرص وقال بجدية: إياكي تفكري تمشي كده لوحدك فجأة.
وصل بيها لفوق كان نظام البيت هادئ. دخل وقفل الباب، وفضل الحراس برة والسواق كان باين عليه القلق عليها، راح مسك تليفونه واتصل على حد وقال: يا باسم بيه والله زي ما قولتلك الأنسة ياسمين كويسة، وأنا عندي إيمان كبير بربنا.
ضحك عز وقام وقف: قدر ونصيب يا ياسمين، أنتي أخدتي حاجة مش بتاعتك.
ياسمين: لا مسرقتش… لو كنت حرامية مكنش زماني ببيع حاجات بسيطة.
عز: طيب وقفي كلام بقى، دوشتيني.
ياسمين بإحراج: طيب ممكن أدخل الحمام؟
عز بصرامة: لا.
بصلها بعمق وقال: أنا اللي هعرفك المكان…
ياسمين بصدمة: لا لا لا خلاص مش عايزة.
ضحك وفك إيديها وشاور لها على الحمام.
خرجت من الحمام كان واقف هو بيتكلم في التليفون وشكله بيحذر حد لأنه بيقول: لو مرجعتهاش بالطريقة دي انساها…
بصت ياسمين على الباب واتسحبت بهدوء وراحت تفتح فيه بكل قوتها مش راضي، ولست هتلف لقيت عز قدامها.
عز بغضب خفيف: رايحة فين؟
بعد شوية عنها وهو غضبان، وهي جريت بسرعة من قدامه ووقفت على السلالم.
ضربته ياسمين في كفها بغيظ وقعدت تعيط: أنت عايز مني ايه، أنت مين أصلا، جيت على اللي ملوش حد في الدنيا وعايز تضيعني!
وصل اتصال على تليفون عز، طنش كلامها ورد: معتز، أنا في بيتك…
باسم عبر الهاتف: فين ياسمين؟
ضحك عز: أنت بتلوي دراعي؟ فاكر لما تروح بيت العيلة هغفر لك؟
باسم: ندى هي اللي أصرت تروح عند والدتها.
سكت عز لما سمع صوت ندى وأنها بخير.
عز بهدوء: ساعة وهكون عندكم…




