قصص وروايات

طوفان قلب سميه عامر

تعصب معتز وقال بحدة: إياكي تكون أذيتها هندمك على أيامك يا عز.

عز وهو بيضحك بصوت عالي: يلا استنى لحد ما أجي…

قفل عز التليفون وبص على ياسمين اللي واقفة مستغربة وبترجع لورا: انتوا مين؟

عز: هرجعك لأخوكِ بس بشروط.

ياسمين: أخويا مين؟ أنا معنديش أخوات!

استغرب عز شوية وقعد: تعالي أقعدي.

قربت ياسمين وقعدت وهي خايفة. برقت ياسمين وقامت وقفت: باسم! باسم لا مش ممكن، ده مش أخويا، أنا معرفش حد بالاسم ده.

شك عز في طريقة كلامها وقال: إزاي انتي فقيرة وأخوكِ غني؟

راحت ياسمين قعدت جنب عز ومسكت إيده وهي بتعيط: مترجعنيش عندهم أرجوك أنا مليش حد.

عز وهو بيمسك إيديها: انتي مين؟

ياسمين وهي بتزيد في بكائها: ياسمين.

ضحك عز وقام وقف: في فوق لبس وحمام وكل حاجة ممكن تحتاجيها، البسي وجهزي نفسك عشان لازم نخرج.

مسكت ياسمين إيده قبل ما يمشي: أنا عارفة انك مش هتعمل فيا حاجة سيئة.

عز وهو بيغمز لها: متكونيش واثقة أوي كده، يلا اطلعي معنديش وقت.

طلعت ياسمين وهي بتفتكر قبل ما تهرب من بيتها، لما أمها ماتت وبقيت لوحدها مع جوز أمها وولاده… فاقت ياسمين من شرودها وخلصت وقفتها، وطلعت فتحت الدولاب كان أغلبية الفساتين فساتين سهرة مفيش غير فستان مقفول بس ضيق جداً.

لبست الفستان وهي متعصبة أنه ضيق ولفت حجابها بشكل حلو وخرجت من الأوضة.

كان عز غير لبسه في الحمام اللي تحت ولسه بيبص لفوق وبياخد صدمة جمالها، رجليه فلتت وهو نازل ووقع هو وهي على الأرض وياسمين مصدومة.

اتكسفت ياسمين وقامت وقفت وقام عز وابتسم: لقيتي حاجة على مقاسك أخيراً!

ياسمين بغيظ وبسرعة: أنا إيه؟

ضحك عز: أنتي بطاية.

خدها وخرجوا نزلوا من العمارة وصلوا بيت كبير مكون من دورين معمول بشكل مميز جداً.

فضل واقف بالعربية قدام البيت:

عز: أنا معرفش إيه اللي هيحصل جوة كمان شوية، بس عايزك تعرفي انك لو احتاجتي مساعدة أنا هكون موجود.

ياسمين بحزن: بس أنا مش محتاجة مساعدتك، أنت هتسلمني ليه وأنا ههرب تاني.

استغرب من كلامه بس متكلمش وفتح الباب وخرج وخرجت هي كمان وراه.

فتح الباب وأول ما دخل مسك إيديها قدام الكل ووبصلها وهمس بحاجة خلاها تتكسف وتتصدم.

برقت ياسمين وبصلته بصدمة ولفت وشها شافت معتز قدامها واقف بطوله.

معتز بكل غضب راح على عز ودفعه بقوة: ابعد إيدك عنها!

خافت ياسمين ورجعت لورا وضغطت على إيد عز أكتر.

كان عز مركز معاها ومعركز في نظراتها اللي كلها خوف.

عز بكل هدوء: ابعد يا شاطر من هنا.

مسك باسم معتز ودخله أوضة وقفل عليه وخرج لخد ياسمين من أيده.

ظهرت ندى من ورا باسم بصت لعز وابتسمت بقلق وقفلت بعيد شوية.

باسم: كنتي فين كل ده، ينفع كده تهربي؟

بعدت ياسمين وعيطت: أنت عارف إن مكنش في حل تاني يا أبية وكتر خيرك كنت بتساعدني.

باسم: انتي عرفتي منين إني ساعدتك؟

ياسمين: إيجار البيت اللي أنا فيه أنت أكيد اللي دفعته، مش معقول صاحبة البيت هتسيبني قاعدة كده ببلاش.

بعدت ياسمين وعيطت: مش هقدر، أنا عايزة أُمشي.

عز لما حس أنها في ورطة قال لمعتز: إياك تمسكها كده تاني!

تعصب معتز وكان هيضربه بس باسم مسكه.

معتز: أنت مين عشان تمنعني ها؟ أنت مين؟

عز بابتسامة: مش عارف أجيبيها لك إزاي، بس أنا جوزها.

برقت مريم أم عز وندى أخته وباسم، وسكت معتز من الصدمة.

كمل عز كلامه: أيوه جوزها، أمال أنت فاكر أنا وصلت لأختك الهربانة قبل ما انتوا توصلولها ازاي؟ أنا اتجوزتها.

ندى: أبيه أنت بتقول ايه؟ ياسمين هربانة من سنة بس أنت لحقت تتجوزها امتى؟

شد باسم أخوه ورجعه لورا.

مسك عز ياسمين وطلع بيها على فوق.

معتز لباسم: اتجوزها بيقولك اتجوزها!

حط باسم إيده على بوق أخوه وشده بصعوبة لبرا البيت دخله العربية ودخل وقفل عليهم.

صرخ معتز: مفيش حد اتجوزها، دي بتاعتي أنا أنت فاهم! لولا غبائك كانت هتبقى مراتي!

باسم بغضب: ليها حق تهرب والف مرة كمان مش مرة واحدة، ارحمها من كل ده سيبها في حالها.

كانت ياسمين في الأوضة مع عز بتبص للسما مبتتكلمش عينيها كلها حزن وتعب.

قعد عز على السرير وقال: ليه بتنقذني؟

ياسمين: حاجة إيه؟

عز: اخواتك… أنا بكره المشاكل، وانتي كمان تقريبا لو قولتيلي حاجة توقفهم عند حدهم هخلصك منهم وأسيبك.

ياسمين وهي بتبص للسما تاني: هما مش اخواتي… بس أنا مش هبيعهم عشانك.

عز: مش اخواتك؟!

ياسمين: ولاد جوز أمي الله يرحمها.

عز بشك: من امتى وانتوا سوا؟

ياسمين: من وقت ما كنت 3 سنين، لقيت نفسي في وسطيهم كنا عيلة لطيفة جداً.

عز: وبعدين ليه هربتي؟

دخلت ياسمين الحمام من غير ما تتكلم.

ندى لعز: أنت بتعمل ايه يا عز؟

عز: بجوز مراتي، ليه ده سؤال؟

ندى بعصبية: لا يمكن تكون اتجوزت! أنا عارفاك أكتر من نفسك، ليه عايز تفتعل المشاكل؟

قام عز وقف قدام الشباك وضحك باستهزاء: أنا كمان كنت فاكر إني أعرفك.

ندى: عز خلينا ننسى اللي فات، الموضوع مش مستاهل كل الغضب ده منك، سيب ياسمين تروح لإخواتها البنت مصدومة من كل ده.

عز راح عند باب الحمام فتحه بهدوء، كانت ياسمين قاعدة تعيط.

ندى: طيب…

مسك عز ندى: انتي كده زودتيها أوي، يلا اتفضلي اخرجعي عايز أقعد مع مراتي لوحدنا.

خرجها من الأوضة ودخل قفل الباب.

صرخت ياسمين: أنت أصلا مش جوزي ولا يمكن هتجوزك!

بصت ياسمين على نفسها في المراية كانت جميلة جداً.

ندى بهمس: ليه حق عز يفتح عيونه عليكي، أنتي جميلة زي وردة الياسمين.

دخل عز وخدها لأوضتهم وقفل الباب.

ياسمين: هنسافر امتى؟ آه وأنا مش معايا جواز سفر.

قرب عز منها وقال: متقلقيش.

بعد ساعة كان بيركب طيارته الخاصة وياسمين جنبه. وصلوا الفندق اللي هيفضلوا فيه.

خد عز الأوضة اللي جنبه.

عز: طيب ادخلي استني عندي بدل ما أنتي واقفة برة كده لحد ما يجيبوا المفتاح بتاعك.

ياسمين بغرور: أبدا مش هيحصل.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى