قصص وروايات

روح الفهد ل ايه رمضان

الشخصيات

فهد الشناوي بطل الرواية وكبير البلد وأغنى واحد فيهم، عنده ٣٠ سنة بس مش باين عليه، الكل يخافه لأنه بيوقف دايماً مع الحق، طويل بعرض، وعيونه عسلي وعنده غمازات، أما بيضحك بيبقى قمر. لكن متدين ويحترم بشدة المرأة المتدينة، عكس زوجته، ويعشق زوجته يارا بشدة.

روح فتاة أقل ما يقال عنها أنها جميلة، طفلة في جسم أنثى، عندها ١٨ سنة، عندها عزة وكرامة لأبعد حدود.

يارا مرات فهد الأولى، عاشقة بس مش لـ فهد، عاشقة لفلوس فهد.

أسيل أخت فهد، طيبة أوي، عندها ٢٠ سنة، جميلة أوي ومؤدبة جداً ومتدينة، ونفسها تبقى دكتورة.

رامي توأم روح، بيحس بروح لدرجة كبيرة وبيحبها أوي وهي كمان بتحبه أوي، عنده ١٨ سنة.

الفصل الأول
في بلد ريفية تعتبر واحدة من أماكن الصعيد، تستيقظ بطلتنا على ألم من مرات أبوها الظالمة وأخواتها من أبوها.

صفية مرات أبو روح: قومي يا مقصوفة الرقبة، يلا قومي روقي البيت قبل ما الناس تيجي. أنا عارفة هم عايزينك ليه. ولا وطاقة القدر اتفتحتلك يا اللي تنشكي في قلبك. وقالتله: قومي يا بت روقي يلا، ولا عايزة حد يروقلك كمان؟ وعريسك جايلك يا روح امك. أنا عارفة عايزينك على ايه، مهم بناتي أهم، بسم الله ما شاء الله أحلى منك بكتير. مش عارفة الست الكبيرة اشمعنا عايزاكي انتي تكوني مرات ابنه على ايه يا مقصوفة الرقبة، قومي يا بت.

كانت بتتكلم وهي قاعدة.

روح قامت ومسكت إيد مرات أبوها وقالتلها:
— روح: والنبي يا أمه، هفضل خدامة تحت رجليكي طول عمري، بس متجوزش بالشكل ده، والنبي مش عاوزة اتجوز واحد عايزني يشتريني بس علشان أخلفله، والنبي.

مرات أبوها زقتها ووقعت على الأرض، واتجمعت عينيها مخصوص على روح، وأخوها رامي طلعها.

روح اتعودت على الألم اللي أصبح صديقها.

وفي نفس الوقت أخو روح رامي كان مع أبوه في الأرض، وفجأة حس بأخته كحال كل يوم، جرى على أبوه وقاله:
— رامي: معلش يا بابا، أنا لازم أروح دلوقتي حالاً وهجيلك تاني.

الحاج محمود أبو روح ورامي باستغراب قاله:
— أنا عايز أعرف انت كل يوم تستأذن تمشي وترجع تاني، بتروح فين وبتعمل ايه؟ يلا يا رامي وبلاش دلع، لازم نخلص الأرض قبل ما يجي فهد بيه.

رامي بخوف وقلق على أخته قاله:
— رامي: معلش يا بابا والنبي، بس ١٠ دقايق وهأرجعلك على طول في ساعته والله.

العم محمود بيأس:
— ماشي يا رامي، بس تيجي في ساعته.

رامي جرى فوراً من قدام أبوه وقاله وهو بيجري:
— رامي: مش هتأخر يا بابا، بس ١٠ دقايق وهتلاقيني جنبك.

رامي جرى على البيت وبينهج من كتر الجري وهو حاسس بالألم اللي في أخته ويدعيلها أن تكون أخته بخير. وصل البيت وانصدم وهو بيشوف أخته مرمية على الأرض شبه فاقدة الوعي، ومرات أبوه الظالمة كحال كل يوم. جرى رامي على أخته بحيث يحميها، وبالفعل مرات الأب الظالمة لم تكتفي بها البنت يتيمة الأم، واكتفت كمان بالأخ اللي بيهون على أخته عيشته، وهذا الحال منذ صغرهم، كل يوم هم الاتنين من غير حتى الأب ما يعرف أنهم بيعانوا من صغرهم.

مرات الأب الظالمة بعد ما تعبت قعدت، ورامي مع إنه متألم بشدة لكن اتحمل على نفسه وحاول يبان قدام أخته وحبيبته إنه قوي، واشتال أخته ووداها على أوضتهم اللي عبارة عن سرير مفروش على الأرض من غير مرتبة حتى. قعد على الأرض وأخد أخته على رجليه ويداوي جرحها كعاده كل يوم، وبعد ما يداوي جرحها أخته تقوم علشان هي كمان تداوي جراحه اللي هم الاتنين اتعودوا عليه، ومع ذلك يحمدوا ربهم ويدعوا كل واحد منهم للآخر ليبعد عن ده التعب.

في مكان آخر في قصر أقل ما يقال عنه أنه فخم وكبير للغاية، يقف وسط عائلته بهيبة ووقار لا تليق إلا به، إنه الفهد.

فهد بكل غضب:
— يعني ايه يا أمي؟ روحي طلبتي بنت ليا؟ لا والأسوأ كمان إن هي عيلة صغيرة. وبعدين اتوجه كلامه ليارا اللي واقفة ولا على بالها أي حاجة وقاله:
— فهد: ما تتكلمي يا يارا، وقولي أي حاجة، اكلمي وقولي إنك مستعدة تخلفي مني. أنا عايز أفهم، هو أنا مش فارق معاكي لدرجادي؟ لدرجة إنك مش مستعدة تخلفي مني؟

يارا بلا مبالاة:
— وفيه إيه يا فهد؟ يعني إما تتجوز، على الأقل تخلف للعايلة العيل اللي هم نفسهم فيه. وبعدين يا حبيبي، احنا هنروح من بعض فين يعني؟ ما احنا مع بعض اهو. وبعدين دي مجرد واحدة تعتبره خدامة تقضي معاه كام لغاية إما تجيبلك العيل، وبعد كده لو عايز تطلقها طلقها.

فهد غمض عينيه بألم. لهي الدرجة لم يفرق معاها؟ لهي الدرجة كرامتها متهمياش؟ لهي الدرجة هو هاين عليها؟

فهد بعد ما اللي عشقها منذ طفولته جرحته في كرامته، رد على مامته بكل جمود وقال:
— فهد: ماشي يا ماما وأنا موافق.

الحاجة زينب بحزن على ابنها اللي هي حاسة بيه إنه بيتألم، ردت وقالت:
— الحاجة زينب: خلاص يا ابني، اجهز علشان فرحك بعد يومين على روح بنت الحاج محمود الجنايني بتاعنا.

فهد بكل وجع:
— ماشي يا أمي، اعملي اللي انتي عايزاها.

فهد سابهم ومشى وهو مجروح، مكانش متخيله حبيبته وهو كم يظن أنها حبيبته إنها تتخلى عنه لهي الدرجة.

ألم يعلم هذا الفهد بالروح التي ستدخل حياته وترجعله روحه اللي راحت منه.

الفصل الثاني
خرج من البيت بأكمله مهموماً من حياته، ومن اللي عشقه منذ الطفولة مقدرش يصدق أن هي اتخلت عنه بهي الطريقة، وكل ده ليه؟ علشان متبوظش شكلها ولا جمالها بالحمل. وافتكر آخر مرة طلب منها أن تحمل بعد ١٠ سنين جواز.

فلاش باك

فهد أخد يارا، وفجأة قامت يارا وقالتله:
— يارا: حبيبي، ممكن أطلب منك طلب؟

فهد بحب:
— يا قلبي انتي تؤمري وأنا عليا أنفذ.

يارا بفرحة:
— شوفت انهارده خاتم إنما ايه تحفة يا فهد، ممكن تجيبهولي؟

فهد بحب:
— حاضر يا قلبي، هجيبهولك بكره نروح ونشتريه.

يارا بفرحة وقالتله:
— ربنا يخليك ليا يارب يا حبيبي.

فهد:
— طب ممكن أنا كمان أطلب منك طلب؟

يارا باستغراب لأن فهد أول مرة يطلب منها طلب وقالتله:
— طبعاً يا حبيبي، اطلب.

فهد بحب:
— نفسي أخلف منك يا يارا، نفسي في بيبي يقولي بابا ويقولك يا ماما.

فجأة ضحكة يارا اللي على وشها اختفت وقالتله:
— يارا: انت اتجننت يا فهد؟ عايزني أنا أخلف وأحمل وجسمي يبوظ وكمان شكلي يبوظ؟

فهد بحزن:
— بس أنا نفسي أخلف منك يا يارا، وكمان الأملاك دي هتروح لمين من بعدنا يا حبيبتي؟

يارا ببساطة:
— خلاص اتجوز مرة تانية وخلف، وارجع طلق البنت اللي انت خلفت منها. وفيه إيه يعني يا حبيبي؟ هو حد يكره؟ أنا مش عارفة انت رافض ليه.

فهد:
— يعني انتي مش عارفة رافض ليه؟ رافض علشان بحبك يا يارا.

يارا بلا مبالاة:
— يا حبيبي، وانت يعني إما تتجوز حبك ليا هيقل؟ بالعكس، هنشتاق لبعض أكتر.

فهد بوجع:
— يعني انتي شايفة كده؟

يارا:
— طبعاً.

فهد اتخنق وساب يارا ومشى.

باك

فهد افتكر اللي حصل واتوجع أكتر وأكتر، وبعد ما زهق قام أخد عربيته ومشى روح البيت ودخل مكتبه ونام فيه.

نروح لروح.

السابق1 من 11
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى