قصص وروايات

روح الفهد ل ايه رمضان

روح ورامي مقدروش يناموا من كتر الآثار اللي في جسمهم كالعادة.

رامي مقدرش يشوف أخته تتوجع ويسكت كده، طلع بره في مكان هادي خالص وقعد، والدموع نزلت من عيونه غصباً عنه. فجأة اتلاقى إيد حنينه بتطبطب عليه، وهو عرف صاحب الإيد الحنينه دي، بصله بكل حب: إذا لم تكن إلا محبوبته.

وزي كل يوم:
— رامي بدموع وعياط جامد: أنا تعبت، تعبت أوي يا سوسن.

سوسن بدموع على دموعه:
— حبيبي لازم تبقى قوي، لو مكنتش انت قوي فمين اللي هيقوي روح؟ واهو الحمد لله جالها جوازه حلوه، خليها تبعد عن التعب ده.

رامي بتأثر:
— بس يا سوسن، هي هتتعب، وهي أصلاً مش راضية على الجوازه دي.

سوسن:
— تفضل هنا وتتعذب، ولا تروح هناك وتعيش معززة مكرمة؟

رامي:
— بس يا سوسن.

سوسن:
— من غير بس يا رامي، صدقيني هناك هيبقى أحسن من هنا بكتير.

رامي:
— عندك حق يا سوسن، أنا لازم أخليها توافق، على الأقل تعيش أحسن من هنا.

رامي بحب:
— تعرفي إنك أحسن حاجة حصلتلي في حياتي؟ عمري ما فكرت أبداً يا سوسن إني أحب بنت مرات أبويا.

سوسن بتكون بنت صفية بس من جوزها الأولاني.

رامي دخل عند أخته روح وفضل يقنعها إن لازم توافق على الجوازه دي، وبالفعل روح اقتنعت نوعاً ما.

عند فهد أخيراً جاه يوم الفرح، والمعازيم حضروا، وكان فرح عبارة عن الرجال كلهم مع بعضهم والستات مع بعضها.

وأخيراً جاه وقت مقابلة روح وفهد.

الفصل الثالث
فهد كان حواليه معازيم وفرح وأغاني ودوشه، لكن هو مهموش كل ده، كل اللي همه إنه كان يشوف نظرة من وش يارا، نظرة غيرة أو نظرة ندم. أقسم بداخله لو هي جت وقالتله دمر الفرح ده لهيقوم ويدمره بلمح البصر، لكن لا يا فهد، هذا في مخيلتك فقط. ها هي يارا نازلة بابهة زينة، يا الله طالعة حلوة، شوف يا فهد، ها هي معشوقتك نازلة مع عروستك الجديدة.

فاق فهد من أفكاره على صوت أخيه الصغير حازم:
— حازم: فهد، انت كويس؟

فهد بوجع:
— أنا كويس يا حازم، متقلقش.

نزلت روح وهي متغطية كلها بفستانها الأبيض ومش باين منها حاجة، ونزلت قعدت جنب فهد وجسمها كان بيتوجع أوي لأنه كالعاده قبل الفرح بس مرات أبوه كانت مودعاها، وطبعاً اللي كان حاسس بوجعها أخوه رامي لأنه كالعادة دافع عن أخته وأخد نصيبه بدالها.

فهد أول ما روح قعدت جنبه، صح عينيه كانت متعلقه بيارا، بس أول ما روح قعدت جنبه حس إحساس غريب أوي، حس إن قلبه بيدق وبطريقة غريبة هو ميعرفش سببها. شيء تلقائي خلها يبص ناحية روح.

فهد بص على روح، اتلاقها كله متغطيه ولابسه أبيض في أبيض، لكن إيديها بتترعش بشكل ملحوظ كأنها قلقانة أو خايفة من حاجة، كأنها مغصوبة على حاجة.

فهد بتلقائية حط إيديه على إيدها اللي بتترعش، معرفش هو عمل كده ليه، بس حس إن هو عايز يعمل كده، وسألها برقة:
— فهد: انتي كويسة؟ بتترعشي ليه كده؟

فهد: انتي كويسة؟

روح هزت راسها بمعنى أيوه.

فهد ماسك إيد روح ومش عارف ليه مش عايز يسيب إيديها، وبالفعل فضل ماسك إيديها حتي لو حد جاه يسلم عليه، يسيب إيد روح لغاية إما يسلم ويرجع ياخد إيديها يمسكها تاني.

يارا واقفة بعيد شويه ومتابعة فهد، ولاحظت إن فهد كان بيبص عليها، ومرة واحدة ركز مع عروسته، بس ده مهمهاش لأنها عارفة إن هي مهما تعمل ففهد إنه خاتم في أصابعها بتمشيه زي ما هي عايزة. ألم تعرف هي البنت الغبية إن خسرت حبه وإنه هي اللي هتبقى في أصبعه وإن هي اللي هتجري وراه بعد كده؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى