
بيقرب منها، بيشيل النقاب اللي على وشها وبيتفاجئ، بيرجع لورا بيقول: “أنتي ازاي كده؟” جوهرة بكبرياء قالت: “اللي هو ازاي؟ أنا بنت عمك اللي جوزتها، أنا برضو بنت عمك اللي قولت عليها خافية وشها عشان أكيد معيوبة.” بيقرب ليل عليها بيقول: “أنتي إزاي بالجمال ده يا جوهرة؟ أنا مكنتش عارف…” بتقطعه جوهرة وقالت: “أنت للأسف أخدت بالمظاهر، أنت هتفضل جوزي على الورق فقط زي ما انت قولت.”
هنا بيزقها ليل بتقع على السرير، بيقرب منها بيقول: “على فكرة أنتي مراتي، ممكن نتكلم بكل سهولة.”
جوهرة: “اتفضل، أنت عندك حق، يلا اتفضل.”
ليل بغضب بيقوم من عليها، بياخد المفاتيح بتوعه، يسيب الأوضة وبينزل.
جوهرة هنا قامت وبتبص لنفسها في المرايا، هي كانت إيه من الجمال! صاحبة العيون الزرقاء بنمش البني والشعر الطويل… وقفت بتقول بحبك بكل ألم وحزن، وقالت: “وأنا عِشقي ليك يزيد مع كل كلمة أنت بتوجعني بيها…” بصت في المرايا مرة أخيرة، مسحت دُموعها وقالت: “أنا يا أنت يا ليل الزيان.” أخدت معاها هدوم ودخلت الحمام.
ليل فتح العربية بتاعته ركبها، راح عند البحر، نزل منه وقال: “فاكرة نفسها إيه؟ ده أنا من بكره عادي خالص…” فاجأة ملامحها جت قدامه وقال… رجع في كلامه وقال: “تؤ، مش عشان واحدة زي دي هتضعف يا ليل.”
في الدوار، قاعد العمدة صاحب إذن وكلمته مطاعة، الجد زيان، وهو بيقول: “سناء، حضري الأكل طلعي للعروسة.”
سناء قالت بغضب: “ليه يا أبوي؟ هو أنا الخدامة بتاعتها ولا إيه؟ ما تنزل تاكل هنا.”
زيان بغضب قام وقف ومسك العكاز بتاعه بيقول: “كلمتي تسمع، توقفي حاضر، أنتي فاهمة ولا مش فاهمه؟”
هنا تخاف سناء، بتاخد الأكل بكره شديد لججوهرة، بتاخد الأكل بتطلع على الجِناح بتاعها.
هنا ليل بيوصل، بيسلم على الجد، بيطلع بسرعة… بتكون دخلت سناء بالأكل.
هنا بتطلع جوهرة بطقم جميل هادي عليها بس كانت فتنة من الجمال… بتنح سناء قبل ليل، بيقع الأكل من أيدها، بتقول: “أنتي جوهرة اللي لبسة نقاب أسود؟”
ليل بيبص بانبهار مش بيكلم ولا كلمة غير أنه عاوز يخبيها من عيون الناس.
جوهرة ثقتها في نفسها بتزيد، بتقول: “ايوا يا عمه أنا جوهرة، البنت اللي قولتي عليها كده عشان لبسة نقاب.”
سناء جريت عليها بتقول: “حقك عليا، ما أنتي اللي مغطية وشك وجمالك بالنقاب ده.”
جوهرة بهدوء: “ده نقاب ستر لا ينقص من جمالنا بالعكس ده بيزدنا نور على نور.”
سناء ارتاحت لكلام جوهرة وقالت: “هنزل اجيب أكل غير ده، لينا كلام مع بعض.”
جوهرة: “إن شاء الله…” راحت عند السرير مسكت مجلة ولا كأنها شايفه ليل.
ليل هنا الأسلوب بيضايقه، بينفخ بضيق، بيخش على الحمام.
أما جوهرة بتجيب فرشة بتفرش على الأرض بتنام عشان متنامش مع الكائن الغريب ده.
في مكان تاني قاعدة هاجر بتعيط بتندب حظها بتقول: “اتجوز يا أما! اتجوز صاحبة النقاب وسابني أنا.”
سمية: “أعملك إليه؟ أنتي اللي ضيعتي من إيدك، مش عرفتي ترسمي دور.”
هاجر قامت وقفت وقالت: “أنا كنت أعمل إيه يعني؟”
سمية: “خلاص بقي العمل عمل ربنا، دلوقتي بقي مع غيرك.”
هاجر: “لو إيه يا أما الحقني بيه على طول.”
سمية: “تعالي طي بس تسمعي كلامي بالحرف.”
هاجر: “حاضر…” قعدت تسمع ليها عاجبها الكلام.
ليل طلع من الحمام ينشف شعره بيبص حواليه بيقول: “هي فين؟”
فاجأة بيبص على الأرض بيشوفها نايمة على الأرض شعرها مفروض خصلات منه جاية على عينيها.
ليل بيسيب الفوطة من إيده، بيزل على رجله يشيلها، هو سرحان في جمالها جمال شعرها.
جوهرة نايمة شبه الملاك.
ليل بيحطها على السرير، بينام جنبه، باخدها في حضه قال: “قدرك الأسود أن ربنا وقعك مع واحد زيي.”
وعدي اليوم جه الصبح، قام ليل من جنب جوهرة قبل ما تحس، يلبس يجهز، يطلع من الأوضة يبص لاقاها لسه نايمة، بينزل على تحت.
زيان بيقول: “نازل من غير مراتك ليه يا ليل؟”
ليل: “نايمة لما تصحي تبقي تنزل، أنا رايح شغلي يا جدي.”
زيان: “أمممم، ماشي لما تخلص شغلك على بالليل تيجي على مكتبي عاوزك في موضوع ضروري.”
ليل: “تمام يا جدي.”
أما سناء قامت وقالت: “هطلع اصحيها عشان تفطر معانا.”
زيان ضحك وقال في سره: “هو ده اللي أنا عاوزه، البنت دي هي اللي تلم الشمل.”
جوهرة نايمة مش كانت حاسه بحاجة، فاجأة بتسمع صوت خبط على الباب… بتفتح عينيها هي حاسة براحة بتقول: “أي دا؟ أنا كنت نايمة على الأرض؟ إيه اللي جابني على سرير؟” زاد خبط على الباب… قالت جوهرة: “حاضر.”
سناء واقفة على الباب هي حاطة أمل في ربنا أنه بعت جوهرة في الدوار عشان تهدي بنتها هدي.
جوهرة بتلبس عباية فضفاضة، بتلبس نقاب، بتروح تفتح الباب بتقول: “خالة سناء اتفضلي.”
سناء بتخش بتقول: “آسفة يا بنتي قلقتك في نومك.”
جوهرة بأدب بترفع النقاب بتقول: “لا لا يا خالة متقوليش كده اتفضلي اقعدي.”
قعدت سناء مسكت إيد جوهرة وقالت: “أنا عوزاكي في خدمة مش هنسها ليكي أبدا.”
جوهرة: “اتفضلي لو أنا هقدر أنا تحت أمرك.”
سناء: “ده العشم يا بنتي، أول حاجة أنا آسفة من أسلوبي اللي كان معاكي، تاني حاجة أنا عندي بنت اسمها هدي كانت في كلية هندسة قررت تدرس برا في بلاد الأجانب، من ساعة ما جت نزلت عندنا في مصر هي في شغل تيجي آخر ليل شخصيتها متغيره، أنا بداري عليها عشان لو عمك زيان عرف ممكن يزعل.”




