قصص وروايات

تاليا فى اول جامعه

تاليا كانت داخلة اول يوم جامعة وهي حاسة انها خلاص بقت ست البنات الكبيرة اللي محدش هيقدر يقولها اعملي ومتعمليش، كانت لابسة الطقم اللي قعدت تختاره اسبوع كامل مع صاحبتها لينا اللي معاها من ايام الحضانة، ولينا دي كانت عكسها تماما هادية وراسية وبتسمع الكلام، اما تاليا فدماغها ناشفة زي الحجر وعنيدة عناد السنين، لو قلتلها يمين تروح شمال بس عشان تثبت انها صح.

اول محاضرة ليها كانت مع دكتور زين، دكتور زين ده كان اسطورة في الكلية كلها، شاب صغير عنده تلاتين سنة بالكتير بس واخد دكتوراه من برا ومرجعش غير من سنة، وكل البنات هتموت عليه من وسامته وطوله وشياكته ونضارته اللي مدياله هيبة، بس في نفس الوقت معروف عنه انه قاسي جدا ومابيرحمش ومحدش خد معاه تقدير فوق الجيد من ساعة ما دخل الكلية، واللي يتأخر ثانية بيطرده واللي يرد عليه بيعتبر نفسه ساقط.

تاليا دخلت متأخرة خمس دقايق عشان كانت بتتخانق مع بتاع الامن على الباركينج، فدخلت وهي بتنهج وبتضحك مع لينا، فالدكتور سكت مرة واحدة وبص عليها بنظرة خلت المدرج كله يسكت، قالها انتي اسمك ايه، قالتله تاليا بكل ثقة، قالها يا استاذة تاليا المحاضرة بدأت من خمس دقايق والقانون هنا بيقول اللي يتأخر مابيدخلش، فهي بدل ما تعتذر راحت رادة وقالتله ما الباب كان مفتوح وانا دخلت خلاص يعني محصلش حاجة، المدرج كله شهق.

دكتور زين بص لها كده وابتسم ابتسامة باردة وقالها لا حصل، حصل انك هتتعلمي الادب، اطلعي برا، تاليا اتصدمت اول مرة حد يكلمها كده، بس عندها طلع برا وقالتله على فكرة بقى اسلوبك مش حلو وانا مش في مدرسة عشان تطردني، هو اتعصب جدا وقالها انتي ساقطة في مادتي من دلوقتي حتى لو كتبتي ايه، ولو عايزة تكملي وقاحة تفضلي.

طلعت وهي بتعيط من الغيظ مش من الزعل، لينا جريت وراها تقولها يا بنتي كنتي اعتذري وخلاص، قالت لها اعتذر لمين ده مفكر نفسه مين، ده انا هوريه، نور صاحبتهم التالتة اللي كانت قاعدة مستنياهم في الكافيتريا لما سمعت الحكاية قالت يا لهوي يا تاليا ده دكتور زين ده محدش بيقدر عليه ده حتى ابن العميد نفسه سقطه، تاليا قالت انا بقى هخليه هو اللي يندم.

من اليوم ده الحرب بدأت، كل محاضرة تدخل تحاول تستفزه، مرة تسأله سؤال تعجيزي هي محضراه من النت، مرة ترد عليه ببرود، وهو كان بيتعامل معاها كأنها هوا مش موجودة، لحد يوم الميدتيرم لما النتيجة طلعت وهي فعلا سقطت، جابت اتنين من عشرين، وهي اللي عمرها ما سقطت في حياتها.

راحتله المكتب وهي هتتجنن، خبطت ودخلت من غير اذن، قالتله انت سقطتني عشان انا رديت عليك، انت دكتور غير عادل، هو كان قاعد بيشرب قهوته وبمنتهى البرود قالها لا انا سقطتك عشان ورقتك فاضية ومستواكي زي الزفت، وعلى فكرة انتي اللي كتبتي كلام فارغ، لو عايزة تنجحي ذاكري بدل ما تضيعي وقتك في الميكب واللبس، الكلمة دي وجعتها اوي، طلعت من المكتب وهي مقررة قرار شيطاني.

قالت للينا ونور انا هخليه يحبني، هخليه يحبني ويموت فيا وبعد كده هسيبه واكسر قلبه زي ما كسر بخاطري وسقطني، لينا قالت لها يا تاليا انتي مجنونة ده دكتور وممكن يأذيكي، ونور قالت لها اللعبة دي خطر، بس تاليا عنيدة ومبتسمعش كلام حد، بدأت الخطة.

الاول بقت تذاكر مادته كويس اوي، بقت تدخل المحاضرة بدري وتقعد قدام وتبصله بتركيز، بطلت ترد ولبسها بقى اهدى شوية، بقت تسأله اسئلة ذكية، وهو بدأ يلاحظ التغيير، مرة سألها سؤال صعب في المحاضرة وهي جاوبت صح، فقالها برافو اخيرا بدأتي تستخدمي مخك، هي ابتسمت وقالت بفضل حضرتك يا دكتور.

بقت تروح تسأله في المكتب بعد المحاضرة وتقوله يا دكتور مش فاهمة الحتة دي ممكن تشرحهالي، وهو في الاول كان بيتعامل رسمي جدا، بس واحدة واحدة بدأ يلين، بدأ يشوف فيها بنت شاطرة وطموحة مش بس بنت مدلعة، وهي كانت كل يوم بتقع اكتر، لانها قربت منه وشافت زين الانسان مش الدكتور، شافت قد ايه هو طيب وبيساعد الطلبة اللي بجد عايزة تتعلم، وقد ايه هو شايل مسؤولية كبيرة لوحده.

في مرة كانت قاعدة في المكتبة بتعيط عشان مش فاهمة حاجة في المادة، لقيته معدي بالصدفة، قعد قدامها وقالها بتعيطي ليه، قالتله عشان حاسة اني غبية ومش هفهم، فقالها لاول مرة بابتسامة حنينة انتي مش غبية انتي بس عنيدة زيادة عن اللزوم، وشرحلها الدرس كله بهدوء لمدة ساعة كاملة، اليوم ده تاليا حست ان قلبها دق بجد.

الخطة كانت ماشية تمام لحد ما في يوم كانت ماشية معاه بعد المحاضرة وبيضحكوا سوا، وفجأة ظهرت بنت جميلة اوي لابسة شيك جدا وجريت حضنت زين وقالتله حبيبي وحشتني، تاليا اتجمدت في مكانها، زين اتوتر وقال اهلا يا نور، تاليا عرفت من لينا بعد كده ان دي نور بنت عميد الكلية وخطيبة دكتور زين من وهما صغيرين، اصل عيلتهم وعيلة العميد صحاب جدا والخطوبة دي من زمان.

تاليا حست ان الدنيا اسودت في وشها، يعني كل اللي عملته ده راح على الفاضي، وكمان طلع خاطب، راحت تعيط عند لينا، لينا قالت لها خلاص يا تاليا انسحبي اللعبة من الاول كانت غلط، بس تاليا مكنتش قادرة تنسحب لانها اكتشفت انها هي اللي حبته بجد، هي اللي كانت عايزة تنتقم بقت هي اللي مش عارفة تنام من التفكير فيه.

بقت تتجنبه، مبقتش تحضر محاضراته، درجاتها نزلت تاني، وهو لاحظ، في مرة بعتلها مع ادم صاحبها في الدفعة اللي كان معجب بيها من اول السنة، ادم قالها الدكتور زين عايزك في المكتب، راحت وهي مرعوبة، دخلت لقيته قاعد ومتضايق، قالها انتي فين، بقالك اسبوعين مبتحضريش، انتي رجعتي لنقطة الصفر تاني ليه، قالتله مفيش مليش مزاج، قالها تاليا انا عارف انك اشطر من كده بكتير، متضيعيش نفسك.

هي مقدرتش تمسك نفسها وقالتله وانت مالك بيا، ما تروح تشوف خطيبتك، هو اتصدم وقالها انتي عرفتي، قالتله اه عرفت انك خاطب بنت العميد وانك بتتسلى بيا، هو قام وقف وقالها انا عمري ما اتسليت بيكي، انتي اللي دخلتي حياتي ولخبطيها، انا من ساعة ما شوفتك وانا مش عارف اركز، انتي عنيدة ومجنونة بس مفيش اجدع منك.

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى