
جوهرة مسكت إيدها وقالت: “أنا بس أشوفها هكلم معاها، هحاول أصاحبها إن شاء الله أخد بايدها لطريق الخير.”
سناء قامت وقفت وحطت إيدها على رأس جوهرة وقالت: “هو ده المطلوب يا بنتي، أنا كمان واثقة فيكي عشان كده اختارتك.”
جوهرة بحب حست بطيبة ست سناء قالت: “من عيوني.”
أما عند سمية هي بتلبس عبايتها السمرا بتقول: “يلا يا بت يا هاجر عشان نروح نشوف العروسة.”
هاجر حاطة ألوان على وشها وبتقول: “حاجة يا أما؟ حاضر قربت أخلص اهو.”
سمية راحت عندها وقالت: “إيه القمر ده يا بت؟ مش عارفة ازاي يسيب واحدة بالجمال ده.”
هاجر: “بكرة يلا اللي حصل، بس أنا مسيري أوقعه تحت رجليا أخويا ساهر ينزل من الإمارات بس.”
سمية: “إن شاء الله يلا عشان مش نتاخر عليهم.”
أما عند ليل دخل المكتب بتاعه بكل هيبة وقار قاعد ماسك الورق بس صورة جوهرة على باله بيقول: “عملتي فيا إيه يا صاحبة العيون الزرقاء؟”
دخل عليه صديق بيقول: “الأستاذ سنجل ولا مرتبط اصلي مغرْم؟”
ليل بغضب قال: “مفيش باب تخط عليه يا أستاذ صديق؟”
صديق بضحك: “يوه أخس عليك مش عيب كده تقابل صحبك بطريقه دي برضه؟”
ليل: “اطلع يا صديق اقفل الباب وخبط وأنا بقي اللي هقرر تخش ولا لا.”
صديق بغضب: “عهد الله!” وفعلا طلع صديق وخبط على الباب.
ليل سمح ليه يخش وقال: “أنت عاوز إيه بقي؟ انطق عشان مشغول ورايا حاجات كتيرة.”
صديق قعد وقال: “أول حاجة ألف ألف مليون مبروك على الجوازة بتاعتك، يابختك يعني.”
ليل: “قوم اطلع بره المكتب بسرعة.”
صديق بضحك قام وقف وراح عند الباب وقال: “ليل.”
ليل: “نعم يا صديق.”
صديق: “روح يشيخ ربنا يفتح في وشك 155 غرزة هاهاهاهاها.”
ليل بغضب بيمسك ملف هو كاتم ضحكة رماه في وش صديق وقال: “غور من وشي يا معفن.”
صديق قفل الباب وطلع يجري على بره.
عند جوهرة لبست عباية من اللون الأسود كانت جميلة جدا عليها فضفاضة، لبست النقاب الأسود لأن اللون قريب لقلبها ونازلة على السلم.
كانت قاعدين سمية وهاجر بنتها فاجأة سمية بتبص للسلم وبتشهق بتقول: “أعوذ بالله مين دي؟”
وصل ليل سمع صوت سمية هي بتقول كده وقال: “لا دي مش دي فاكهة ليل يا خالة سمية.” راح عند جوهرة هي نازلة مسك إيدها وقال: “دي جوهرة مراتي.”
جوهرة بتضايق من الست دي قلبها بيتقبض، بتنزل مع ليل بتقول: “لا يا طنط ده نقاب مش حاجة تخفي يعني، ده النقاب اللي زوجات الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام كانوا بي لبسوه.”
هنا سمية وهاجر انكتموا مش عرفوا يردوا يقولوا إيه.
هاجر ضحكت ضحكة صفرا مدت إيدها وقالت: “ههه متزعليش بس ماما بتحب تهزر شوية.”
جوهرة بصت لي هاجر وقالت: “ربنا يهدي يارب.”
هاجر قالت: “الف الف مبروك يارب يا حبيبتي.”
جوهرة قعدت وقالت: “الله يبارك فيكي عقبالك إن شاء الله.”
ليل قاعد ماسك إيد جوهرة بيبص ليها بحب.
خرجت سناء بالمشروب والفاكهة وقالت: “منورين كلهم.” خدوه العصير وشكروا.
ليل بيمسك كوباية العصير بيقرب على جوهرة قدام الكل بيشربها العصير تحت النقاب.
جوهرة بصت ليه بعيونها الزرقاء قلبها بيدق مسكت كوباية من إيده ابتسمت تحت النقاب.
فاجأة سمية بتقول: “مش هتورينا شكلك يا عروسة ولا أنتي خايفة من حاجة؟”
ليل لسه هيكلم هو وسناء…
كانت رفعت جوهرة النقاب من على وشها وشعرها الأصفر بينزل على عينيها.
هاجر وسمية بيقوموا يوقفوا بصدمة بيقولوا في نفس واحد: “مش معقول أنتي بالجمال ده!”
جوهرة: “لا بالعكس هو الحسد ذكر في القرآن بس أنا بسبها على الله لأن المكتوب هو اللي هيكون بعدين، أنا مش لابسة نقاب عشان خايفة من حاجة لا بالعكس ده أنا لابسة حبا في سنة زوجات الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، حبا في سيدتنا عائشة، حبا كمان أن جوزي الراجل الوحيد بعد أبويا وأخويا أنه يشوف جمالي.”
هنا ليل سمع كل حاجة زاد إعجاب كبير ليه جوهرة وعليت من نظرة جامد وقام وقف جنبها ومسك إيدها وباسها من راسها وقال: “أنا بحبها كده، بحب انها مخبيه جمالها ليا أنا قدام الكل، هاجر الرسول قدوتي هحبك حب الرسول لعائشة.”
للحظة قلب جوهرة دق لأول مرة تحن وقالت: “ربنا يديمك ليا يا ليل.”
هاجر هنا بتوصل لمرحلة غضبها كانت هتكلم… بتمسك إيدها سمية وقالت: “لا اهدي احنا عاوزين ناخدها على حجرنا.”
هاجر: “مش شايفه بيحب فيها قدامنا ازاي ولا جمالها ولا كلامها!”
سمية: “ايوا كده، المهم انك تكسبها في صفك تتقربي تحسسها انك عاوزه تكوني زيها.”
هاجر: “حاضر يا أما حاضر.” راحت عند جوهرة وقالت: “جوهرة أنا بجد حبيت شخصيتك، بجد نفسي أتقرب من ربنا إن شاء الله عاوزة أبقى أجي أقعد معاكي براحتنا.”
ليل بيبص ليه جوهرة بفخر وبحمد ربنا أنه سمع كلام جده وقال: “أنا طالع على أوضتنا يا جوهرة.”
جوهرة: “ماشي…” بصت لي هاجر وقالت: “أكيد يا حبيبتي أنا موجودة في البيت دايما في أي وقت أنتي حبيتي تيجي فيه.”
سمية وهاجر بشرح: “تمام يا حبيبتي تسلمي، عن أذنك بقي.”
جوهرة: “نورتوا اتفضلوا.”
عند ساهر شاب عايش حياته في المدن وسهر راح للإمارات عشان يكون نفسه.
سامح صاحبه وقال: “خلاص خلاص وهننزل مصر.”
ساهر وهو يلبس جاكيت وقال: “بجد؟ ده أنا أمي وأختي وحشوني أوي بجد.”
سامح: “وأنا وعهد الله طيارة اهي على وصول اجهز.”
ساهر: “أنا جاهز بس ناقص الشنطة، المهم أنت عرفت أهلك انك نازل؟”
سامح: “لا هسبها مفاجأة واهي يفرحوا.”
ساهر: “أشطا أنا هعمل كده يلا بينا.”
سامح أخد ساهر للطيارة اللي بتعلن نزولها.
هدي جت أول مرة بدري، هي داخلة شافت أمها سناء قاعدة قالت بإهمال: “هاي ماما طالعة على السلم.”
سناء قالت: “هدي استني تعالي هنا عاوزة أتكلم معاكي.”
هدي: “أوف يا ماما بجد تعبانة أوي مش قادلة حتي جيت بدري.”
سناء: “إيه أوف دي؟ أنتي مش عارفة أن حرام كده؟”
هدي راحت قعدت قدام أمها قالت: “يا الهوي أبوس إيدك يا ماما أنا قعدت اهو اتكلمي أنتي عاوزة إيه.”
سناء: “ياترا عارفة أن ابن عمك ليل اتجوز اه ولا لا؟”
هدي: “أنا مالي؟ دي حياته هو يجوز مش يجوز عادي.”
سناء: “إزاي أخوات قاعدين في نفس البيت كلنا عايله.”
هدي: “عشان حاجة مش تخصني كل واحد حر.”
سناء ضربت كف على كف وقال: “طيب ماشي يا هدي… جوهرة مرات ليل عاوزة تكلم معاكي تعرفك.”
قامت وقفت هدي وقالت: “مش معقول يا ماما مقعداني ده كله عشان كده؟”
هنا طلع زيان من المكتب على صوت هدي وقال بغضب: “هدي!”
بتقلع نقاب جوهرة، بتخش تجهز هدوم ليل بتحطها على السرير بتعد.
ليل بيطلع بيشوف لأول مرة هدومه مجهزة بيقول: “جوهرة.”
جوهرة وشها الناحية التانية بتقول: “نعم.”
ليل: “احم شكرا على…” لسه هيكمل كلامه.
جوهرة: “مفيش شكر ده واجبي ده أبسط حاجة عملتها في واجبات زوجة مش أكتر.”
ليل تضايق من أسلوبها، طيب.
فاجأة جوهرة بتقول: “جدي زيان بيزعق ليه؟” بتنزل بسرعة على السلم هي ناسية النقاب.
ليل بيجري وراها بيمسكها بسرعة بخبيها بيقول: “أنتي ازاي هتنزلي كده من غير نقاب؟”
جوهرة بصدمة: “استغفر الله بجد نسيت!” وقالت: “طب ممكن تسيب إيدي هخش البسه، أنزل أنت شوف في إيه.”




