
سلطان: اهدى يابكر اهدى إن شاء الله خير.. بكر: خير كيف ياسلطان ومراتي غابت عن البيت وأنا مقدرتش أطمن عليها.. سلطان: كيف هتلاقيها وأنت مش هنا… استهدى بالله يابن عمي. كيف هتقدر تفكر وأنت رايح جاي أكده.. بكر بضيق: يووووه دي عايزه إيه كمان بتتصصل مالصبح..
سلطان: مترد يمكن فيه حاجة مهمة..
بكر: أكيد عايزه تطمن.. ليقفل للمرة السابعة..
اتصل بعوض: عملتوا إيه..
عوض: دورنا بكل حتة مالوش أثر… غابت فجأة.
بكري بححدة: تدوروا كمان لحد ما تلاقوها يا عوض، مش عايز يجي الليل إلا واحنا طامنين عليها. أنت فاهم؟
عوض: ان شاء الله..
سلطان: مرحتش بيت سعيد ليه يابكر..
بكر: رحت هو أنا هتوه عن دي.. بس مش بالبيت دورنا بكل مكان يخصه مالوش أثر… أنا هتجنن.. هتجنن.. ليرن هاتفه مرة أخر أجاب بكر بضيق: عاوزه إيه مش فاضي للرغي.. ليغلق المكالمة ولم يدع لها مجال للحديث..
حمل مفتاح السيارة وهم بالخروج..
سلطان: على فين..
بكر: هدور عليها أكيد مش هفضل قاعد أكده..
سلطان: هجي معاك..
قاطعهم دخول عيشة بقلق: أنا بقالي بكلمك مالصبح مش بترد ليه…
بكر: مش فاضي… مش فاضي متفهمي بقى..
سلطان أراد الخروج وتركهم لوحدهم..
ليسمعها تقول باختناق ودموع مكبوتة: حتى لو الحاجة تخص مراتي..
بكر….
هدى ببكاء: مش هتنازل عن حقى وحق أبوي.. بكفياك عاد.. سيبني بروحي.. إني تعبت.. منكم..
هدى بألم: كفاية.. خسرت أبويا عشان الخلافات دي.. ومافيش قدامهم إلا أبوي.. وأنا صدري نار وشاعلة على عيلتي..
هدى بعند: مش هتنازل عن حاجة.. عايز تخلص مني خلصني بالطريقة الصح وأخلص منك..
هدى بخوف وشهقات: خلاص خلاص إني هشوف اللي تطلبه..
بكر: لو راجل أنا أهاه قدامك اتكلم قدامي.
التفتت بلحظة لتراه يدخل ومعه رجال يحاوطون المكان.. أبعده عنه سلطان: كفاية عاد… خد مرتك وروح..
بكري: لا يا ود عمي إني مش هسيب حقها.. لينظر إلى سعيد: ومش هتقدر تعمل حاجة واصل.. اقترب ليرى هدى تجلس أمام عمها تمنع بكر..
بكر بغضب أغمض عينيه: ابعدي ياهدى..
هدى بدموع ورجاء: لا لا مش هبعد يابكر..
بكر اعتصره قلبه لرؤية دموعها: إنتي مش شايفه حصل إيه..
هدى اقتربت من بكر بدموع وشهقات: لا يابكر عشان خاطري سيبه..
بكر زاد غضبه ليبعدها… لتسرع الأخرى وتقف أمامه.. وسط صدمة الجميع..
بكر بححدة: ابعدي بقولك..
نظرت إليه ببكاء: أوعدني متعملش أكده..
بكر: ليه ليه.. إنتي أتهبلت.. مش شايفه اللي حصل..
هدى بشهقات وهي تمسح دموعها: شايفه.. بس مش هقدر أتحمل الأذى.. عشان خاطري.. إني مش عايزة أخسرك يا بكر.. وسعيد يبقى عمي.. سيبه وخليه يمشي…
بكر بغضب: كيف….
سلطان قاطعه بتفهم: سيبه يا بكر البت معاها حق.. ميصحش..
بكري بغضب رمق ذلك الملقى على الأرض: اقسم بالله لو هوبت ناحيتنا تاني.. ليجذب الأخرى ويغادر أما سلطان جلس أمام سعيد لِيقول: يا خسارة.. أظن دلوقتي معدش ليك عندنا حاجة.. حتى بنت أخوك تنساها واصل.. وسيبها كفاية عليك.. قال كلماته وأشار للجميع بالمغادرة..
عيشة: اهدى ياعمتي أنا قولتلك إنها هتبقى بخير متخفيش..
هالة: يارب يابتي يارب حاكم البت غلبانة ومتستهلش اللي يجرالها..
عيشة: بعد الشر عنك ياعمتي.. متقوليش أكده..
لتردف هالة بامتنان: مش عارفة أجازيكي كيف يابت أخوي..
عيشة: متقوليش أكده ياعمتي ده واجب عليا..
سعدية بغيظ: وأنت عرفتي مكانها منين يابت بطني..
عيشة: كنت جاية البيت بالعربية وشفت هدى بوضع صعب.. معرفتش اعمل إيه واتصلت ببكر.. ورحت بلغتهم ولحقوها..
هالة بقلق: اتصلي يابتي بكر وطمنيني..
عيشة بحرج: مقدرش ياخالتي.. تقدري تكلميه أنت..
هالة: ماشي هروح أجيب التليفون وراجعة.. لتغادر وفور مغادرتها..
سعدية بغيظ: أتهبلتي يابت مش كنتي بتحبي بكري تسيبيه يروح لغيرك..
عيشة: لا يمه كله إلا ده.. إني بحب بكر أه بس مش ممكن أسيب بنت مالهاش ذنب لمصير ميعرفوش إلا ربنا..
سعدية بسخرية: أهاه أبقى قابليني لو بكر بص فخلقتك..
عيشة بححدة ودموع: عنه مابص فخلقتي يمه.. إني بحبه.. بس مش هخسر نفسي ورضى ربي.. وأنا خلاص مش هفكر فيه تاني عشان شفت خوفه وحبه لمراته..
عند هدى وبكري..
كان يقف في مكان هادئ..
هدى: بكر احنا هنفضلوا أكده كتير..
بكر: خليكي جانبي دايما متبعديش عني..
رفعت وجهها إليه لتبتسم: مش هبعد عنك يابكر.. هفضل معاك..
بكر: إني أول مرة أخاف.. خفت وقلت إن مش هشوفك تاني.. بس الحمد لله عيشة عرفت مكانك وبلغتني بالوقت المناسب…
هدى بغيرة لطيفة: عيشة كيف..
أخبرها بكر بما حدث..
هدى: البت طيبة.. بس برضو متقربش منها يابكر عشان بنبهك أهاه..
بكر بضحك: عيشة دي أختي الصغيرة وإني مربيها على يدي..
هدى: بكر مش هنتخانق دلوقتي..
بكر: خلاص خلاص اسكتي أمي بتتصصل أكيد قلقت..
هدى: معاها حق احنا تأخرنا قوي..
ليجيب والدته ويطمنها ويعودان معاً….
عاد سلطان إلى المنزل..
ليجد شهد تجلس على الدرج تفرك يديها بقلق عليه فهو غادر المنزل بسرعة.. فور دخوله المنزل أسرعت إليه: كنت فين… أنت كويس…
سلطان بابتسامة: أنا أهاه قدامك صاغ سليم..
شعرت بالحرج وهي ترى ابتسامته: إني بسأل بس..
همت تريد أن تغادر لكنه أمسك يدها ليوقفها: على فين مش هتتطمني عليا..
شهد: ما انت كويس أهاه…
سلطان: غلطت.. واعتذرت وندمت وتحملت.. خلينا نبتدي من جديد..
عيشة: نستئذن احنا يلا يمه.. حمد لله عالسلامة مرة تانية..
هدى: الله يسلمك..
خرجت من المنزل صعدت والدتها السيارة لتسمع صوت بكر ينادي خلفها: عيشة استني..
عيشة: عايز إيه يابكر..
بكر: بشكرك علي اللي عملتيه..
عيشة: إيه حد مكاني كان عمل أكده…
بكر بحرج: إني غلطت بحقك بس مكنتش واعي للي بعمله.. حقك عليا..
عيشة: محصلش حاجة بعد إذنك..
بكر: بس إني شايف إنك لسه زعلاني مني..
عيشة تحاول جاهدة عدم البكاء: وأزعل منك ليه يابكر أنت زي أخوي الكبير.. لتغادر دون أن تنتظر إجابته..
بعد مرور شهران.. الجميع يعيش بسلام وسعادة…..
لكن حدث شيء انتزع تلك السعادة منهم..
شهد ترتدي أجمل ثيابها ومتزينة فاليوم سيعود سلطان من السفر ولديه خبر سيسعده كثيراً فهي حامل.. سمعت صوت سيارته لتنزل بسرعة نبضاتها تتسارع تريد الوصول إليه.. لكنها صدمت بفتاة جميلة تدخل معه.. وقفت على آخر درجة من الدرج ترمق سلطان بنظرات استفهام..
رحبت بالفتاة لكنها لاحظت ملامح سلطان المتغيرة..
شهد بابتسامة وارتباك: مش تعرفنا ياسلطان.. مين دي..
سلطان بهدوء: مراتي..
شهد…..



