قصص وروايات

شهد السلطان القسم ال3

نهضت بفزع… أخذت أنفاسها بصعوبة.. كان كابوس.. وضعت يدها على بطنها تتحسس جنينها بابتسامة فهي تتحرق شوقاً لرؤية وجه سلطان عندما يعلم بحملها..

تفاجأت باب الشرفة مفتوح نهضت تريد إغلاقه لترى سلطان يقف ينظر إلى السماء بشرود.. ابتسمت واقتربت منه..

سلطان: أنت صحيتي..

شهد: رجعت أمتى.. مصحتنيش ليه…

سلطان: رجعت متأخر وشفتك نايمة محبتش أصحيكي..

شهد بدلال: لا مرة تانية تصحيني.. والا هزعل منك..

سلطان: أي وحشتك..

شهد أبعدت نظرها بحرج..

في الصباح استيقظت شهد وكان سلطان غارقاً في النوم.. ابتسمت وهي تراقبه لدقائق.. لتنهض وتجهز.. نزلت الدرج لتجد الحجة نعمة تجلس لوحدها…

شهد قبلت رأسها: صباح الخير..

نعمة: صباح الورد ياست البنات..

شهد: سليم فين..

نعمة: بأوضته ياحبة عيني الولد زعلان.. معرفش ماله..

شهد بضيق: قالي أمه وحشاه يا حجة..

نعمة: متجيبيش سيرتها دي..

شهد: يا حجة سليم محتاج أمه هو لسه صغير..

شهد: إني هكلم سلطان عشان ياخده عند أمه..

شهد ذهبت لترى سليم..

شهد: قاعد لوحدك ليه..

سليم بحزن: أمي وحشاني قوي ياشهد.. هي أمتى هتيجي..

شهد: إن شاء الله قريب..

سليم: بس إني بقالي كتير مشفتهاش وسلطان مانعني أروحلها..

شهد بحنان: إن شاء الله أول ما سلطان يصحى هقوله يوديك عندها.. مش هتلعب معايا النهارده..

سليم بابتسامة: ماشي يا شهد..

سلطان: صباح الخير يا حجة..

نعمة: صباح النور ياسلطان..

تنهد سلطان: مرات خالد ابن عمي الله يرحمه.. مش راضية تبيع حصتها بالأملاك..

نعمة: ربنا يهديها..

سلطان وهو يتلفت: هي شهد فين..

نعمة: عند سليم..

سلطان بقلق: ليه ماله هو كويس..

نعمة: كويس بس عايز أمه..

سلطان نهض بضيق: أنا قايم أشوفهم..

دخل ليجדם يلعبون..

سلطان: إيه مش هتلعبوني معاكم..

سليم بزعل: لا..

شهد: يلا ياسليم قوم صالحوه..

سليم بدموع: إني عايز أمي.. لينهض ويغادر..

شهد ربتت على كتفه: وديه لأمه ياسلطان.. عشان خاطري..

سلطان: أنت طيبة أكده كيف ياشهد…

شهد: إني أتكلم بالحق..

سلطان: الحق إني ماعشتش حياتي إلا لما عرفتك ياشهد..

شهد: وأنت بقيت كل دنيتي ياسلطان.. ربنا يخليك ليا إني عاوزة أقولك حاجة..

سلطان: إيه.. ليقاطعهم رنين الهاتف كان همام..

شهد بسعادة: أيوه يا همام..

همام: إني متصل عشان تجي تحضري كتب كتاب فايق وعيشة..

شهد: الحمد لله.. ماشي ياخوي هسال سلطان ولو وافق هجيلكم..

أومأ سلطان بابتسامة.. لتستعد وتذهب مع همام..

سلطان صالح سليم وأخذه إلى والدته.. وأوصل شهد لمنزل والدها..

تم عقد قران فايق وعيشة.. وسط سعادة الجميع..

فايق همس لهمام: عايز أشوف العروسة لوحدنا..

همام: أكتم يا فايق.. لما تبقى ببيته..

منصور بابتسامة: خليهم يقعدوا قصادنا بالجنينة دقائق..

عبدالله بضيق: ماشي يا حج..

فايق نهض بسعادة وتوجه نحو عيشة..

فايق: مبروك..

عيشة بخجل: الله يبارك فيك..

فايق بحب: ماشاء الله عارفة ياعيشة أنت أجمل بكثير.. كنت بتمنى اللحظة دي من زمان..

عيشة بحرج ووجنتيها محمرة: الله يبارك فيك..

قاطعهم عبدالله بنظرة: مش كفاية أكده..

نهضت الأخرى بحرج.. وابتسمت وهي تتذكر حديثه..

بكر بقلق: مالك ياهدى مالك إيه اللي واجعك..

هدى بألم: بطني يا بكر مش قادرة..

بكري بارتباك: طب يلا يلا هنروح عند الدكتور ربنا يستر..

بكر بقلق: هاا يادكتورة طمنيني.. ..

الطبيبة: للأسف يا بكري بيه المدام سقطت.. وكانت حامل في شهرين.. وهي كويسة بس جسمها مش هيستحمل الحمل حالياً..

جلس على الكرسي يتذكر أحلامهما.. وبقي بجانبها ليطمنها..

شهد بضحكة: والله البت عيشة بينها غلبانة..

همام: إيه الضحك ده..

شهد: بلاش عشان بننم.. لتسمع صوت هاتفها وتستعد للعودة مع سلطان الذي ينتظرها بالأسفل..

هدى نظرت بتعب إليه: مالك يا بكري حاسك سارح طول النهار..

بكري: مفيش بالشغل..

هدى بشك متبوع بابتسامة: مش مخبي علي حاجة تاني يا بكر..

بكري بابتسامة: ابداً يا قلبي..

فايق بسعادة: يابوي أنا مش قادر استنى للفرح..

منصور: خلاص يا سيدي كتبنا الكتاب والفرح الخميس الجاي..

فايق بسعادة: ربنا يخليك لينا يا أبو همام..

غادر فايق في السيارة متوجهاً لبعض التجهيزات..

شهد: جايبني فين..

سلطان: انزلي ياستي.. دي شقتي الخاصة..

وبعد لحظات كان يجلس مقابلاً لها بهدوء: احنا أمتى هنبطل لعب العيال ده..

شهد: لعب عيال..

سلطان: أيوا.. كل شوية تقولي وديني بيت أبوي..

شهد بضيق: عشان بتتعصب قدام الكل..

سلطان بابتسامة واعتذار: حقك عليا ياست البنات، مكنش قاصدي، يلا ننسى ونبدأ صفحة جديدة..

شهد بابتسامة وتسامح: ماشي يا سلطان.. بس بلاش عصبية تاني..
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى