قصص وروايات

زوجتى ساحرتى ل زهره

وقفت سيدة مسنة على عكاز وقالت: اهدي يا بنتي، الكلام أخد وعطا.

قالت سحر بضيق: مش قادرة أهدى يا جدتي، لازم أوصل له إني مش هتحمل أكتر من كده. ونظرت بحرج ناحية فتاة واقفة معهم.

السيدة الكبيرة: إيه يا سحر؟ مبسوطة بكلام خالتك؟

سحر: قولتلك يا جدتي أنا ماليش دخل، هو اللي مش راضي يفهم.

الست: أولًا أنا جدتك، واعدلي لسانك. تاني حاجة، ناجي جوزك لازم يعرف إن لكل واحد حقوق، وانتي اللي رافضة نصيبك في الحقوق دي.

سحر طلعت أوضتها بضيق شديد. وقبل ما تدخل، حاولت وداد توقفها، فبعدت سحر يدها بهدوء وقالت: الحب مش بالعافية، عمره ما كان كده.

وداد: استنيني، هتشوفي بنفسك.

سحر: ربنا يهديكي.

بعد شوية وصل ناجي، ودخل يسلم على جدته.

الجدة: مساء الخير يا ناجي، رجعت بدري؟

ناجي: مفيش شغل كتير. أومال فين سحر؟

الجدة بضيق: في أوضتها. ما تسألش على وداد ليه؟ مش هي مراتك كمان؟

ناجي بارتباك: آه آه، طبعًا هي كويسة.

الجدة: المهم، امتى ناوي تفرحني؟

ناجي: إن شاء الله يا جدتي.

الجدة: متنساش إنك لسه ما دخلتش على سحر، والكلام كتير.

ناجي: طيب يا جدتي، هشوف الموضوع، بس لو سمحتي انسي اللي في دماغك، أنا مش هغصب سحر على حاجة، ولا هأذي مراتي بالشكل ده.

وطلع على أوضة سحر.

سحر كانت بتلف في الأوضة بارتباك، وأول ما دخل بص لها بضيق: وانتي هتعقلي امتى؟ أنا خلصت كل حججي.

سحر قربت منه بدموع وسندت راسها على ضهره: كده برضو تزعق لحبيبك؟

ناجي لف لها واتنهد وحضن خدودها بإيديه: يا سحر، اعقلي، اللي بتعمليه ده ممكن يخسرنا بعض.

سحر: انت ممكن تخسرني علشان موضوع زي ده؟

ناجي: انتي زوجتي وساحرتي، ومش عايز غيرك.

مسك معصمها وقال: يلا يا سحر.

كانت سحر بتبص له برجاء ودموع، فاتنهد وقال: استني يا ستي.

قرب من جدته وقال: ممكن أقولك كلمة على جنب؟

أخدها على جنب، وسحر كانت قلقانة تعرف بيقولوا إيه. وقتها تقدمت وداد وقالت بشماتة: الليلة جوزك هيبقى بين إيديا.

سحر بصت لها بضيق: المهم هو عايز مين. لازم تعرفي إن الحب مش بالغلبة.

وداد: أنا هخليكي تندمي على كل حرف قولتيه.

سحر: ربنا يهديكي.

ناجي رجع بعد ما تكلم مع جدته، ومسك إيد سحر: لو سمحتي، أرجعك أوضتك.

سحر: ناجي، أرجوك، متعملش كده.

ناجي: خلاص، كفاية.

طلع سحر أوضتها، وقعدت على السرير تبكي. بعد شوية رن تليفونها، وكان سالم.

سحر: عايز إيه يا سالم؟

سالم بسخرية: عايز أطمن عليكي بس. سمعت إن في مشاكل.

سحر: الحاجات دي ما تخصكش.

سالم: خليكي حلوة كده، وأنا هعرف أتصرف.

سحر: أنا مش هسمح لك تتدخل في حياتي.

قفلت معه وهي متضايقة. بعد شوية دخل ناجي، ولقاها متوترة.

ناجي: سحر، في حاجة مخبياها عني؟

سحر: مفيش.

ناجي: أنا حاسس إنك متوترة. لو في حاجة، احكيلي.

سحر بدموع: عايزة أطمن بس، خليك جمبي، مش عايزة غيرك.

ناجي: وأنا بعشقك يا سحر، ومش عايز غيرك.

قرب منها، فبعدت خطوة، فاتنهد وشدها ليه وباس جبينها: خلاص، أنا معاكي.

نزلوا تحت، فلقوا سالم قاعد مع الجدة. سحر اتوترت، وناجي لاحظ.

سالم: أهلاً يا أبو نسب.

ناجي: أهلاً. إيه الأخبار؟

سالم: جيت أطمن على أختي.

ناجي: لو كانت مرتاحة، كان زمانا كويسين. بس واضح إن في حاجة مضايقاها.

سالم بضيق: وده ملفتش نظرك؟

ناجي: لفت نظري إنها مش مرتاحة، وأنا لو عندي أخت مش مرتاحة مع جوزها، أكيد هتصرف.

سالم: أنا جوزتها لجل خاطركم.

الجدة: خلاص يا ولدي، متزعلش.

ناجي بص لسحر: الجمال كله والذوق كله في ناس البندر.

سحر ضحكت بخفة، لكن اختفت ابتسامتها لما سالم بص لها.

سالم: عن إذنكم، أنا عندي حاجة أراجعها.

طلع سالم، وسحر قالت: أنا مش قادرة أقعد هنا، هطلع أنام.

وقبل ما تدخل أوضتها، وقفت قدامها وداد وقالت: سالم كان تحت.

سحر: عارفة، شوفته.

وداد: قال لي حاجة أقولها لك. بيقول لك عمك تعبان، ومش مضطر يجيب له دكتور.

سحر نزلت دمعة مسحتها بسرعة: كلام أخوكي وصلني، وفهمته. وقوليله إني هحل الموضوع، وهطلب الطلاق.

وداد ضحكت ببرود وراحت.

سحر دخلت أوضتها وبقت تبكي، وافتكرت يوم فرحها، وازاي أحلامها اتغيرت لما سالم دخل حياتهم بضغوطه.

ناجي طلع وراها، وفتح الباب، ولقاها بتعيط.

ناجي: سحر، مالك؟

سحر: بحبك قوي يا ناجي.

ناجي: وأنا بحبك، ومش هطلقك. لو في حاجة، نحلها سوا.

سحر: مفيش حاجة مخبياها.

ناجي: أنا شفت رسائل من سالم على تليفونك. في حاجة لازم تعرفيها.

سحر اتوترت: أنا مش عايزة أكذب عليك أكتر. أنا عايزة أطلق علشان سالم.

ناجي بص لها بدهشة: بتحبي سالم؟

سحر: ده اللي حصل.

ناجي سكت شوية، وبعدين قال: طيب، لو ده اللي عايزاه، هطلقك.

سحر بصت له بدموع: بجد؟

ناجي: مش ده اللي انتي عايزاه؟

سحر هزت راسها، وقامت تجهز شنطتها. لكن ناجي كان بيكلم السواق، وطلب منه يراقب سحر، ولما عرف إن سالم أخدها، بلغ الجهات المختصة.

في الطريق، وقفت عربية سالم قدامهم، وأخد سحر معاه لمكان بعيد. هناك لقيت عمها تعبان، ومحتاج علاج.

سحر: عمي، انت كويس؟

العم: سحر، أنا بخير.

سالم: لو عايزين العلاج، لازم تسمعي الكلام.

سحر: جيب العلاج حالًا.

قبل ما الموضوع يتعقد، وصلت الجهات المختصة، وتم ضبط سالم، وإنقاذ عمها.

ناجي دخل، وحضن أبوه: أنت كويس؟

الأب: الحمد لله.

ناجي بص لسحر: كده يا غبية تعرضي نفسك للخطر؟

سحر بدموع: انت عرفت ازاي؟

ناجي: ما شكيتش فيكي لحظة. أول ما عرفت إن الموضوع فيه سالم وأخته، خليتك تمشي علشان أكشفهم، وطلبت من السواق يراقبكم، وبلغت الجهات المختصة.

سحر: أنا كنت خايفة نبعد عن بعض.

ناجي: نبعد ازاي يا قمري؟ أنا ليا مين غيرك؟

ضحكت سحر وضربته في كتفه بخفة: يلا، أبوك مستنينا.

ناجي: الحمد لله إنه رجع بالسلامة.

سحر: دلوقتي بقى وسطنا، ربنا ما يفرقنا.

ناجي: أنا مش هنسى اللي عملتيه، وهعوضك عن كل حاجة.

سحر: المهم إنك جمبي.

ناجي: وأنا مستني أرجع البيت معاكي.

سحر: وبعدين وداد؟

ناجي: جدتي قامت بالواجب وطلعت بره البيت.

سحر: يعني بقيت ليا لوحدي؟

ناجي: وانا امتى كنت لغيرك؟

سحر: بحبك.

ناجي: وأنا بعشقك يا سحر، وممنوع حد تاني يدخل حياتنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى