قصص وروايات

عشق لا يقبل التحدي سعاد محمد

لتنتفض لمار وتقول: مش تكحى، خضتينى، دا أنا شعري ابيض من الخضة.

لتنظر لها بغضب وتقول: دا أنا إلى شعري ابيض من غبائكم. ايه؟ واحدة امبارح تقول قطعت خلفي، والتانية النهاردة تقولى شعري ابيض. محسسنى أنى ماشيه اسحب، ولا خلاص سماعات التليفون إلى لازقه في اذنكم سببت لكم الطرش وضعفت حاسة السمع عندكم.

لتضحك الاثنتان وتقول لمياء بسؤال: إلا بدريه بتزعق ليه؟

لتضربها صفاء بخفة على رأسها: وطي صوتك لتسمعك وتقلب علينا. هي متخانقة مع جوزها وابوكم اتصل عليه يجى.

لتضرب لمار على صدرها بخفة وتقول: يالهوي، هو مرتضى كمان هيجى؟ أكيد المحكمة هتتنصب للفجر، ويقول وهي تقول وبابا يحايل ويدادي فيها وينصرها وهي إلى غلطانه، وبعد ما جوزها يمشى بابا يواجها بغلطها تعقد تعيط وتقول إنه بيتساهل معاه.

لتقول لمياء: أحنا أحسن حل ندخل غرفتنا ونحط السماعات إلى هتجيبلنا طرش ونرتاح.

لتضحك عليهن صفاء وتقول: آمال لو عرفتوا إلى طلبته هتقولوا إيه؟

لتقول لمار: إيه؟ صوفى طلبها؟

لتقول صفاء بغضب: صوفى شايفانى رقاصة؟

لتقول لمياء بمرح: مالهم الرقصات؟ بيكسبوا بعرق وسطهم. وبعدين بنتك سلمى كان نفسها تبقى رقاصة ولا نسيتى؟

لتقول صفاء بأمر: اخرسي يا كلبة وإلا مش هقولكم.

لتغمزها لمار وتقول: عيب يا لوما، خليها تقولنا على طلب بدريه. وتكمل: إيه هو طلبها؟

لتقول صفاء: طالبه أيد سلمى.

وقبل أن تكمل قالت لمياء: طالبها لابنها هادى صح؟

لتقول صفاء: آه، بس انت مين إلى قالك؟ ولا كنتى بتتصنتى؟

لترد لمار: من غير ما نتصنت، إحنا عارفين أنها عينها عليها هي وابنها من زمان، كنا بنكلم في الموضوع ده وأنت داخله علينا.

لتضحك صفاء وبناتها وتقول: طول عمرها فاكره نفسها ذكيه ومش عارفه أن إلى قدمها فاهمها.

لتقول لمار: غبية وطماعه وابنها تافه.

لتقول صفاء بنهى: عيب كده، انا عارفه إنك مش بتحبيها بس علشان خاطر بابا ميزعلش منك.

ابتسمت لمار وقالت: هو انا بستحمل عجرفتها إلا علشان خاطر بابا؟

لتبتسم لمياء وتقول بخباثة: بقولك إيه يابنت يادمار، ما تيجى نروح نبشر سلمى بعريسها الزين؟

لتقول لمار بابتسامه: قصدك نصدمها؟

لتقول صفاء: بس ابوكم لسه مش رد عليها وقالها أن سلمى كل تفكيرها دلوقتي في شغلها وبس، بس هي مصره على طلبها. وتكمل بخوف: يلا ربنا يستر. وتكمل: عارفين لو طالبه واحده منكم انتوا انا كنت وافقت فورا واديتهالها في ايدها وهى ماشيه.

لتنظرا إليها بامتعاض وتقول لمار باستفهام: نفسى أعرف انتوا ليه بتخافوا قوى كده على سلمى؟

لتقول لمياء: آه والله انا كمان نفسي أعرف سبب خوفكم عليها، دا حتى مش بيطلع من لسانك تدعى عليها زينا.

لترد صفاء في نفسها: علشان هي إلى عمرها الخطر محاوطها.

لتنتبه وترد عليهن: علشان هي إلى بتسمع الكلام وتنفذه مش زيكم، كل واحده بتعمل إلى في دماغها. وبعدين انتوا نساتونى فين الليمون؟ وأوعى تكونوا عصرتوا الليمون قبل تدويب السكر.

لتقول لمار: لأ، دوبنا السكر الأول، أصلنا مش سلمى علشان تشربه كده وتنافقنا.

أعطتها لمياء العصير لتغادر وتتركهم.

لتقول لمياء لمار: أنا كنت عايزاك تصممى فستان بشكل معين وتنفذيه خلال يومين.

لتقول لمار: وعايزاه في إيه؟ ولمين؟

لترد لمياء: عايزاه في مهمة. ولمين؟ فهو ليا.

لتقول لمار باستغراب: ليكى؟ وموصفاته أيه؟

لتأخذها من يدها وتغادران المطبخ: هقولك بس تعالى الأول نتصل على سلمى نتسلى شويه.

كانت تجلس بالغرفة التي سيعقد بها اللقاء للوقوف على التجهيزات النهائية هي وزملائها وترتيب أماكن جلوسهن بالقاعة لتكون تحت سيطرتهم بالكامل.

لتجد هاتفها يرن لتنظر إليه وتجدها أختها تتصل عليها بإحدى التطبيقات الحديثة، لتستأذن من زملائها وتخرج للرد.

لترد على أختها تقول: أيه؟ مفيش عندك مظاهرة؟ بتتصلى بدري ليه؟ أنا متعوده تتصلى عليا بالصبح بدري يا آخر الليل مش الساعة اتنين الظهر هنا، يعني تلاته الظهر عندكم. ايه إلى خلاكى تتصل عليا؟ وتكمل باستفسار: لعله خير، مع انى أشك أن من وراكى يكون فيه خير.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى