قصص وروايات

عشق لا يقبل التحدي سعاد محمد

لتضحك لمياء وتقول بعتب: بقى انا ولمار بنتصل عليكى علشان نبشرك وانت تقولى عليا كده؟

لتقول سلمى: أنت ولمار؟ لأ دا انا كدا اتأكدت أن فيه مقلب. بجد قولى لى ايه البشرى إلى هتقولوها؟

لترد لمياء وهي تضحك: ابشري، جالك عريس.

لترد سلمى بتهكم: بجد؟ ودا مين إلى عايز يتجوز واحده مشفهاش وميعرفهاش؟

لتأخذ لمار الهاتف من لمياء وتقول: ومين إلى قال إنه ميعرفكيش؟ دا إنت حب طفولته وصباه وشبابه وكمان هيبقى شيخوخته.

لتقول سلمى بمعرفة: قصدك.

وقبل أن تقول قالت لمار: بالظبط، هادى.

لتغلق الهاتف في وجهها دون أن ترد، لتبتسم لمار ولمياء معا.

أما هي فقالت: أكيد بابا مش هيوافق انى اتجوز الغبى ده.

بعد قليل دخلت إلى القاعة التي يقام بها إلقاء.

وتجد رجال الأعمال للمصريين قد وصلوا.

ليبدأ السفير بتعريف المساعدين من السفارة لهم.

وكان ذالك العابد يقف بالقرب منها وهو يتمنى أن يختفي الجميع ويبقى بمفرده مع تلك الجنية.

بمجرد أن سمع اسمها دق قلبه وقال عقله اسمها سلمى، فا هي تقف أمامه من أرهقت عقله لعدم معرفتها. يبدو أن الحظ يساعده ليعلم من تكون.

تحدث السفير إلى رجال الأعمال المصريين قائلا:

– الوفد الإسباني موجود هنا تقريبا من نص ساعة. أنا أحببت أقولكم أن الشباب الموجود هنا لمساعدتكم وتقدروا تثقوا فيهم، وإلى هيكون عايز يستفسر على أي شىء يقدر يطلبه منهم، وهم معاهم جميع المعلومات والإحصائيات إلى ممكن تحتاجوها. وتمنى أن اللقاء يكون في صالحكم.

كانت تقف مع أحد زملائها يتبادلون المعلومات، لا تدري بنظرات ذالك الجالس يشعر بالغضب من تقرب أحدهم منها.

بعد قليل دخل الوفد الإسباني إلى القاعة وتقدم رئيسهم بالتحية إلى الوفد المصري لقبوله تلبية الدعوة.

ليبدأ السفير المصري بتعريفهم على بعضهم، لينصدم عابد من وجود ذالك بالمطعم عندما قال السفير المصري وعرفه بأنه من أكبر تجار الأخشاب بإسبانيا ويدير أعرق شركاتها وهو فرناندو روسيندو.

في البداية ارتبكت سلمى ولكن سرعان ما تداركت الموقف، أما هو فأراد أن يلكمه بسبب تلك النظرات الحقيرة التي ينظر إليها بها.

جلس كل من في القاعة بإمكانهم للمناقشة ومداولة كيفية الاستفادة من اللقاء للبلدين.

كانت تدير الحوار بين الوفدين بلباقة.

إلى أن قام فرناندو بسؤال عن معدل الأمان في سوق الأعمال بمصر وتأثره بالعمليات الإرهابية.

فقامت سلمى بالرد عليه وإخباره بقوة أن مصر من أأمن الأسواق وأقلها تأثرا، لتصدمه بردها حين قالت: كما أن العمليات الإرهابية هنا أكثر خطورة من مصر، وأن إسبانيا بها طوائف متحاربة تسعى للانفصال ولكن مصر لا توجد بها طوائف.

ليصمت وتزداد بداخله أمنية الحصول عليها.

أما عابد فاغتاظ منه أكثر بعد أن سمع طريقة تحدثه إليها عبر جهاز الترجمة الفورية الذي بإذنه، وعلم إنه لن يتركها بل سيسعي للنيل منها.

بعد مداولات ومناقشات استمرت لعدة ساعات انتهى اللقاء المشترك ببعض الاتفاقيات الثنائية. عاد إلى الفندق لتغير ملابسه لحضور حفل الترحيب.

ثم عاد مرة أخرى، عندما دخل إلى الحفل وجدها تقف مع أحد رجال الأعمال الإسبان التي يعمل بمجال المنسوجات وتتحدث معه، ليسمعها تقول له أن والدها كان يعمل بإحدى شركات صناعة السجاد، وإن لديه أمنية إنشاء مصنع صغير لصناعة السجاد.

ليمتدحها ويقول: لابد أنه أب عظيم لتربية أبنة مثلك، وأتمنى يوما أن يحقق أمنيته ونعمل سويا.

كان يشعر بالغيرة إذا اقترب منها أحد، وجد فرناندو يقترب منها ليذهب اليها سريعا حتى يمنعه.

ليقف بجوارها لتبتسم له بمجاملة، بدأ في جذبها لتتحدث معه في نتائج اللقاء، ليأتي ذالك البغيض يتحدث بسخرية ويقول بالأسبانية التي تفهمها: يبدو أن أبناء الموطن الواحد يتجاذبون لبعضهم.

هو كان يضع سماعة الترجمة وفهم مغزى حديثه.

وجذبها من يدها وابتعد عنه دون حديث.

ببورسعيد، خرجت لمار من إحدى محلات بيع الأقمشة بعد أن اشترت ما تريد، لتجده يقف أمام المحل ويستند على سيارته الفارهة.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى