قصص وروايات

عشق لا يقبل التحدي سعاد محمد

بعد أن قررت الذهاب إليه فقد ملت من تتبعه لها، عدلت عن الفكره.

لتجده هو يتجه نحوها ويحاول التحدث اليها ويتعلثم.

لتسأله مباشرة وبجرأه: انت من يومين وأنت ماشى ورايا، ممكن اعرف انت بتراقبنى ليه؟

ليتعجب من حديثها ويرتبك.

لتقول لمار: أيه؟ مش عارف ترد؟ ولا مفكر إنى من البنات إلى ممكن تتهوس من وسامتك ولا عربيتك الغاليه؟ لو مفكر انك ممكن تصتادنى تبقى غلطان. أنا اتربيت أن آخر حاجه أبص عليها هى المظاهر، لأنها معظم الوقت بتكون خادعه. وتكمل بتوبيخه: وإنت شكلك واحد فاضي وأهله بيصرفوا عليه وعايز تتسلى، فشوفلك غيرى.

كادت أن تغادر قبل أن يمسك يدها بقوه ويقول: وعرفتى منين كل دا عنى؟

لتنفض يده عنها بغضب وتقول بتحذير: أوعى تلمسنى مره تانيه، ودا علشان يفكرك. لتصفعه على وجهه.

وتتركه يحترق ويتوعد برد الصفعه مضاعف، ويقول لنفسه أن بعض الوجوه تخدع، من فكر أنها قطة وديع ه أظهرت حقيقتها أنها نمرة يصعب ترويضها.

دخلت رحيل إلى الفيلا لترى نورين وغاده يجلسان بالحديقة، لتذهب إليهم وتنحنى تقبل غاده ثم نورين.

لتسألها غاده: أين كانت؟

لتقول رحيل: أنا كنت عند مدام شكران بشوف عندها مجموعة جديده، بس معجبنيش منها حاجه. بس في بنت دخلت وأنا عندها معاها تصميم علشان تفصله لها، وشوفت في الاسكتش إلى كان من ضمنه التصميم مجموعة تصميمات هايله، ومدام شكران قالت لي إنها بتصمم أزياء وساعات بتروح عندها تنفذها، واتفقت معاها إنها تفرجنى على تصميمات تانيه ليها بعد بكره.

لتقول نورين: إنت ذوقك جميل، وطالما بتشكري فيها تبقى هايله. ممكن أبقى اجى معاكى أتفرج يمكن ألاقى عندها أذواق جديده.

لتقول غاده: وابقوا خدوا نوران معاكم علشان تتفق مع مدام شكران على فستان للزفاف.

لترد رحيل: بس عابد قال إنه مش بيفكر يتجوز دلوقتي، ولو عايز يتجوز ممكن يشتريه لها من أفخم بيوت الأزياء بره مصر.

لتقول غاده: أهو تاخد فكره، وساعتها هما أحرار يشتروه أو تختاره من عند اى مصمم.

وقفت رحيل تقول بمغزى: بس عابد محدش بيفرض عليه حاجه، وممكن لو ادخلتى في الموضوع دا بالذات ممكن ينهيه بطريقة مش كويسة. قالت ذالك وغادرت، لتشعل غضب غاده من فهمها أنها لن تستطيع السيطرة على عابد كما فعلت مع منتصر.

في المساء.

وقف منتصر أمام حمام السباحة الخاص بالفيلا يدخن.

ليجدها لا تزال مستيقظة ويقول لها بغضب: ايه إلى مصحيكى لدلوقتى؟

لترد نورين بحزن: كنت مستنياك.

ليقول بتهكم: ودا من امتى؟

لتقول له بحب: من يوم ما اتجوزنا وأنا بستناك وممنمش إلا أما تدخل البيت واطمن عليك.

ليبتسم بسخرية ويقول: زوجة مضحية انت، وأنا زوج ظالم. ولا دى نصائح غاده هانم الجديدة؟

وقبل أن ترد قال لها بغضب: مش عايز اسمع منك أي كلام فارغ، وياريت تسيبنى وتمشى لأنى مش عايز اطلع زهقى فيكى.

لتتركه وتغادر، فهي عرفت سبب جفائه معها، وهي تتمنى أن يخرج من عذابه وتدعى له الله أن يجد راحة قلبه وتكون معها.

أما هو فوقف يتذكر تلك الفتاه الصغيرة التي رأها وتشبه الماضي.

فكانت كأنها هي، لو يعلم أن الموتى يعودون لقال أنها عادت، عادت لتؤلمه وتفتح جراح القلب الملتهبة.

فقد كانت تشبهها حتى بضحكة عيونها، ليتذكر ذالك الماضي السحيق الذي سحق قلبه.

فلاش باك

كان شابا يافعا يهوي المرح والتسلية، ولكنه لم يكن مخادعا أو يهوي التلاعب بالقلوب. كان بالسنة الثانية لكلية التجارة لغة إنجليزية ببورسعيد.

لم يكن لديه أية هوايات سوى السفر والسباحة أحيانا.

وقف يقرأ إعلانا عن رحلة إلى مدينة أسوان لمدة أسبوع، ستكون بعد أسبوعان. وقف بجواره أحد زملائه يمزح معه ويقول: طبعا منتصر رفعت الصوان مش ممكن يطلع رحلة زى دى، وهو يقدر يطلع رحلة للمريخ بمركبة فضائية خاصة.

ليرد منتصر بتحدى: وليه مطلعش؟ انت أحسن منى؟ أنا طالع الرحلة دى.

ليقول الشاب: وهتقدر تسافر بالقطر يوم بطوله ومش هتزهق؟ وإنت ممكن خلال ساعتين تكون هناك بطايرتكم الخاصه.

ليقول منتصر بتحدى: ليه لأ؟ واهو أغير جو وأشوف وشوش غير وشك إلى قارفنى. يلا أنا رايح أقدم فيها.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى