قصص وروايات

عشق لا يقبل التحدي سعاد محمد

، شعور يجعله يكاد يحلق في السماء كالطيور ويغني بحرية مثلهم.

دخل إلى الحمام وأخذ شاور وخرج يغني تلك الأغنية التي كانت ترقص عليها، واتجه إلى الفراش يتخيلها معه، يتمنى أن تصبح حقيقة تلك الجنية الواقع تحت تهويدة سحرها، ويلعن ذالك المتسبب في رحيلها.

هو ليس عابثا ولكنه لا يعرف لما لديه رغبة امتلاكها بين يديه.

جلس ساهر أمام مدرستها يراقب دخولها، ويتمنى فقط التحدث إليها، فهو منذ أن رآها بالسوبر ماركت يسير خلفها ولا يعرف لما يريد أن يراها، وبداخله خوف من شئ ما لا يعرفه.

هو تحدث مع الكثيرات ولكن معها أصبح أصم.

كانت لمار تلاحظه أنه يسير خلفها، أرادت الذهاب إليه وسؤاله لما يسير خلفها، لكنها نفضت الفكرة وأخبرت نفسها انه ربما يكون متسكعا يريد أن يتسلى، فهو يبدو عليه الثراء. وقالت لنفسها انه اذا تمادى في الأمر ستضع له حدا لن يعجبه.

ذهبت إلى ذالك القسم الذي يعمل به معذب قلبها بحجة فقد بطاقة الرقم القومي الخاصه بها لتقديم بلاغ كاذب، فإذا فتح أحدهم شنطة يدها سيجدها.

دخلت إلى مكتبه لتجده يجلس به.

عندما دخلت عليه ابتسم، فهو يتذكرها جيدا، صاحبة اللسان السليط المتهورة التي سرقت قلبه، ولكنه يحافظ على هدوئه أمامها وينتظر الوقت الذي يخبرها بمشاعره بعد أن تكف عن الادعاء الكاذب التي تأتي به إلى القسم شبه يوميا.

وقفت أمامه تتحدث بغضب بسبب تجاهله لها، لتقول له بأمر أن يفعل لها ما تشاء: أنا بطاقتي ضاعت وعايزة أعمل محضر.

ليرد في نفسه: أنا متأكد أنها في شنطتك.

لتعيد طلبها مرة أخرى بعد أن امتنع في الرد عليها.

ليرد بهدوء: تقدري تعملي محضر عند المكتب الموجود جنب باب دخول القسم بره.

لتغتاظ من بروده وتخرج وهي تسبه وتقول: البارد ده آخر مرة أجي القسم ده وأفكر فيك. يابارد، بارد إيه؟ دا انت لوح تلج.

لتتصادم بأحدهم ويعتذر منها، لتأتي إليها فكرة محضر جديدة ستفعلها بالغد.

أما هو تمنى إلا تخرج ويستمتع بالتحدث إليها وأخبارها بأنه لا تحتاج إلى الادعاء الكاذب للتحدث إليه.

فهو يتمنى أن تجلس بجواره فقط ليشبع عينه من رؤياها، ليقول: قريب. قوي هبطلك الكذب اللذيذ. وستعرفين من هو نادر الهاشم.

في إسبانيا.

دخلت إلى السفارة، كانت مازالت غاضبة منه حتى أنها لم ترى من بعد أذاه عنها بالأمس، ولكن لن تعطى للأمر أهمية، فربما لا تذهب إلى هناك مرة أخرى.

جلست برفقة زملائها للتحضيرات النهائية للقاء المرتقب، ليدخل عليهم ذالك السفير مرة أخرى ويجلس معهم ويقول: بعد اللقاء هيكون في حفل ترحيب من الإسبان، عايزكم تكونوا حاضرين علشان تسهلوا التعاملات بين الطرفين ومش عايز أخطاء.

ليرد أحدهم: إحنا جاهزين يا أفندم، وإن شاء الله هنكون عند حسن ظنك.

ليقول لهم وهو يغادر: أتمنى.

وقف ذالك الذي تحدث مع السفير يقول: دا محسسنى أن لقاء نهائي أوروبا مش لقاء علشان تبادل الخبرات في مجال السياحة والملاحة.

ليقول آخر: ونسيت المنسوجات والأخشاب.

لتقول سلمى بهدوء: أي لقاء اقتصادي حتى لو صغير لازم يكون له اهتمامه، لأن ممكن نخرج منه باستثمارات أو حتى تبادل خبرات ممكن تدفعنا للتقدم ونكسب منه.

وقفت لمار امام باب المنزل لتجد المنزل به صوت عالي، فتحت الباب ودخلت لتجد الصوت يأتي من غرفة المعيشة، وتجد لمياء تخرج منها وبيدها صينية عليها بعض الأطباق شبه فارغة.

لتسألها ما يحدث بالداخل وسبب الصوت العالي.

لتهمس لها وتقول: تعالى أدخل الصينية المطبخ وأقولك. لنعمل سم قاتل لعمتي وابنها.

لتقول لمار بمعرفة: هي عمتك هنا؟ يبقى عرفت سبب الصوت العالي، إنما المشكلة إيه المرة دي؟

دخلن المطبخ لعمل عصير الليمون لتلك المزعجة كما يسمونها.

وأثناء تحضيره قالت لمار: آه لو سلمى هنا كانت هتعملها ليمون تشربه وتروح تعمل غسيل معدة. لأ، وإلى يغيظك تشربه وتقول لها دا جميل وتسلم ايدك، وأنا متأكدة أنها عايزة تضربها بالصينية في وشها.

لترد لمياء: ما إنت عارفه أنها منشنة على سلمى لابنها هادى. مش حب فيها، لأ لأنها أقرب واحدة فينا لبابا وماما وبيخافوا عليها. وكمان متنسيش الواد هادى بيحبها، بس هو ابن أمه.

لتقول لمار: سيبك، سلمى مستحيل تفكر فيه، دي بتقول عليه بأف ومالوش شخصية، وهي عايزة واحد يكون حمش.

لتدخل صفاء عليهم وتقول: مين إلى حمش؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى