
لحلقة 1
صرخات تتعالى بحرقة رافضة ذلك الواقع المرير. ما اقسى القدر ع البشر لا احد يستطيع ان يحصل ع مبتغاه ف كثير من الأحيان.سنة ربنا ف ارضه تقتضي علينا القبول والرضا لفهم حكمته وينزل ع قلوبنا السكينة ويرفع البلاء ويبشرنا بالعطاء
مروة ظلت تبكي بالساعات ف حضن صديقتها اروى تريد ان تذهب الي عالم اخر افكارها السوداء تكاد تفتك بها بلا رحمة يالله الرحمة منك ف الروح تهالكت من الكسر والعقل مشتت من الواقع والحلم ايهما احق بنا؟
مروة..انا حاسة اني كدا وصلت للنهاية صح
اروى..طول م انتي عايشة تأكدي ف بدايات كتير مستنياكي ومش كل نهاية معناها الموت ممكن تكون حياه تانية حلوة عايزاكي وهتدور عليكي وهتلاقيكي حتى لو انتي اختفيتي منها
مروة.بطلي بقا كلام الكتب اللي عمالة تقري فيهم هيلحسو عقلك
اروي.بتتريقي عليا ياست مروة م هو باين من كلامك بس ماشي هعديها واه دا مش كلام كتب حطها بشر زيي وزيك دا كتاب ربنا واحنا هنا ف مملكته لازم نسيب نفسنا ليه ومتاكدين انه مش هيأذينا حتى لو منع عننا اللي عايزينه نقول موافقين يارب بس لينا طلب واحد اربط ع قلوبنا عشان الوجع بيموت وكسرة القلب مش سهل انه يرجع تاني زي م مهو فاهماني يامروة
مروة.بس انا دعيت كتير
اروي.واي يعني؟
مروة..بس دا مش وعد ربنا لينا
اروى.دا اختبار لصبرك بلاش تفتحي باب للوسواس دا هيخسف بيكي الأرض لو سمعتيه
مروة.تفتكري هقدر انساه وهو قدامي ليل نهار كدا
اروي.امسحى دموعك دي بس الاول وهقولك
مروة.حاضر
نظرت اروي لصديقتها الطفولية تلك بحنان ف هي ابنتها الصغري لا تريد ان تراها ضعيفة ف هو ع الرغم من اخلاقه النبيلة وتدينه الصريح ومعزتها له ف هي لا تراه مناسب ابدا ل مروة
لانها فتاه حالمة لا تمت للواقع بصلة
رقيقة الحس مرهفة المشاعر ع فطرتها وعفويتها التي يظن البعض بأنها سذاجة ولكنها لا تستطيع تغيير قلبها الهين وثقتها الصريحة بكل شخص يقابلها تحمد الله بأنه جمعها بها ف صديقة مثلها يعني الأمان ف العيش والسعادة ف المواقف
عزمت امرها بأنها لن تسمح ابدا لها ان تدمر نفسيتها وحياتها من اجلها ستقف لها بالمرصاد وتكون شديدة عليها لو لزم الامر
مروة..اي يابنتي روحتي فين مين اللي بتفكري فيه لا لا يكون بتحبي يابت ولا اي؟
اروي..احب اي بس اتوكسي هو اللي يعرفك يتهنا ابدا بحاجة؟
مروة.لا انا زعلت بجد هونت عليكي تقوليلي كدا؟
اروي.لا يابت اطلعي من دول مش هعيط انا لما تبصي بالنظرات دي اتعودت ومبقتش تسيطر عليا خلاص
اخرجت لها لسانها ف مروة نظرت لها بغل ونظرت الي الوسادة ورفعتها ع وجها
مروة..طب غوري بقا مش عايزة اشوف خلقتك قدامي انتي اي اللي جابك اصلا
اروي.الحق عليا جيت اخرجك بس ملكيش ف الطيب نصيب انا ماشية
مروة.خدي هنا بس ياستار عليكي حمقية بشكل انا بهزر معاكي
اروي.لا انا اصلا ورايا مشاوير مش هعرف لا خليها وقت تاني يلا باي
مروة..بالله عليكي استني هعيط بجد بلاش هزارك السخيف دا بتعرفي تمثلي مش بعرف اقفشك كويس
اروي..اصل بصراحة بحب انكشك بلاقي متعة رهيبة
مروة.بت انتي اختصري بقا انا هتعصب عليكي بجد مش هزار
اروى.نتكلم جد بقا
مروة..الله طالما مسكتي ايدك يبقي في مصيبة جاية ع لسانك دلوقت
اروي.لا هي مفجأة قمر زيك انتي مش كنتي قايلالي ع شغل ف مدرسة لغات انا بقا قعدت ادور ع مكان فيه كل المواصفات اللي انتي عايزاها ولقيت وكلمت الأدارة وعايزينك عشان المقابلة والمرتب عالي غير المجموعات الدراسية ملكيش حجة بقا تقدري تسدي كل احتياجاتك من غير م تتحوجي ليه
مروة..لي كدا انتي عارفة عمرو م اشتكي ابدا عبدالله مش بس ابن خالتي لا دا اخويا ودايما محافظ عليا
اروي..لا بس معلش الوضع اختلف دلوقت
مروة.يعني اي؟
اروي.يعني لازم تمشي من البيت دا يامروة ودا قرار وهيتعمل غصب عنك
مروة بصدمة.انتي بتقولي اي!!!!
دخل عبدالله الي غرفة والدته والسعادة بادية ع وجهه
نظرت له بحب يتزايد مع الأيام كان لها ونعم الأبن البار والكل يشهد بذلك
مراعي لها ف مرضها الكاسح لكل اجزاء جسدها ف هو كالدماء تسيل بالخفاء وترهق عضلاتها وتفتت قدرتها ع الحركة
منذ ذلك الحادث اللعين وهي مشتتة كيف تراعي تلك الصغيرة لا تستطيع ان تكون طريحة الفراش وتسلم مسؤلية بنت اختها ل لعبدالله كيف يكون لها السند والأمان وهي ليس محرم لها ف هو دينه لا يسمح بذلك القرب عادات بذاكرتها للوراء حينما عرضت عليه الزواج بها
فلاش باك
عبدالله بصدمة.انتي بتقولي اي ياماما؟
سعاد بتعب.استنى يبني اقعد خليني اعرف اقولك الكلمتين والله لساني ببتحرك بالعافية ويعلم ربنا صعوبة قراري بس انت تقدر تقولي اعمل اي مش كفايا اللي حصلي مش معترضة يبني والله انا راضية دا ابتلاء مفيش مفر وكلو مقدر ليا هروح منه فين؟ المشكلة مش فيا وع فكرة ياعبدالله انا ااخوف اللي جوايا دا مش عليا متاكدة انك هتراعيني ف الأيام الباقية من عمري هكون عبء عليك استحملني ييني
عبدالله ركع وقبل يدها ببكاء ونحيب لا يظهر ضعفه الا لها ظلت تلمس شعره بحنان تحاول ان تقنعه بزواجه من مروة ويجب ان يحدث ذلك ف اسرع وقت ممكن
عبدالله..اوعي تقولي الكلمة دي تاني ياما جزمتك فوق راسي واشيلك العمر كلو ولا اشتكي ولا اتعب انتي تعبتي عليا وضيعتي عمرك عشان اكون هنا لو فضلت قاعد راكع العمر كلو مش هوفي التمن اللي دفعتيه عشان تربيني
سعاد.بس انا محتاجة مروة تكون جمبي
عبدالله.مين قالك انها هتمشي هي هتراعيكي معايا
سعاد.بس انا مش هبقى مطمنة عليها
عبدالله.خايفة عليها مني..فاكرة اني هقدر أذيها ياما
سعاد.لا يبني بس الناس هتقول اي قاعد معاها وامك قعيدة والله اعلم اي اللي بيدور بينكم
عبدالله..اعوذ بالله! مروة دي اختي وحتة مني انا اللي مربيها وهسلمها للعريس اللي يستاهل قلبها الصافي اللي ملوش زي عمري م هبصلها نظرة وحشة انا مش شايفها غير اخت مش زوجة ولا حبيبة مش حاسسها ف النقطة دي ياما ارجوكي بلاش تظلميها بجوازها مني مش هعرف اديها حاجة ولا هي هتقبل تعيش مع راجل قلبه مع غيرها انا بحب واحدة وهتجوزها بعد م اكون نفسي واكون قادر افتح بيت واللي تطلبه اكون قادر اني اجيبه
سعاد.واللي بتحبها دي هتقبل تعيش مع واحدة قعيدة تخدمها؟
عبدالله بحيرة.اكيد ياما
سعاد.بص ف عيني وقولي عرفتها ولا لسة؟
عبدالله..بصراحة لا لكن انا
سعاد قطعت كلامه وقالت بحزم.انا عايزا مروة تكون معايا ف محنتي عايز تتجوز يبني براحتك مش همنعك عن حقك لكن عشان اللي انا عايزاه هيحصل هتكتب ع مروة لاني مش هسمح ب اي كلمة تمس شرف بنت اختي الله يرحمها دي امانة ف رقبتي يبني ولازم اصونها مش صح تكون قدامك وهي مش حلالك كدا زمان وضع ودلوقت وضع والسنة الناس شوك مترحمش و م بتصدق تلاقي حوار ينهشو فيه ليل نهار فكر يبني وصلي استخارة ولو ع مروة انا هقنعها بمعرفتي بس اوعدني بحاجة
عبدلله بعجز..لله الأمر من قبل ومن بعد وعد اي ياما؟
سعاد بحزم.متقربش منها وجوازك منها ع ورق وبس طالما انت مقرر تتجوز واحدة تانية ولما يجيلها النصيب تتطلقها وتروح للراجل اللي مكتوبلها لازم تعرف جوازك منها لسبب واحد واول م ربنا يفتكرني تطلقها حتى لو مفيش حد ف حياتها وصيتي ليك الشقة دي حقها تقعد فيها بعدي وانت شقتك فوق تقدر تجهزها ف اي وقت كلامي واضح ياعبدالله
عبدالله.ذنبها هيكون ف رقبتك انتي ياما
سعاد.ملكش دعوة انت ربنا عالم بنيتي كويس وهو اللي يحاسبني عليها انزل يلا هات الماذون
عبدالله..دلوقت!!
سعاد..ايوة دلوقت يلا


