قصص وروايات

تغيرت حياتى ليله زفافى ٢

إياد: مين؟ ردي.

رانسي: دي ماما، اطمن.

إياد: أنا بسألك، عادي على فكرة.

رانسي: ولا مش عادي؟ براحتك.

إياد: رانسي، بلاش طريقتك دي في الكلام معايا.

رانسي: أيوة يا ماما، لا لسة مش وصلنا، إيه؟ طيب، حاضر يا ماما، فهمت، ماشي، مع السلامة.

كان الشر يتطاير من عينها.

وتجلس في غرفة ابنها تبخ السم في أذنه.

عمرو: أوف، أنا مالي؟ يسافروا يقعدوا، مش كفاية جدي سحب مني كل حاجة؟

نجاة: هديك الفلوس اللي انت عايزها بس تصحصح معايا.

عمرو: عاوزة إيه تاني؟ مش قولتي هيطلقوا؟

نجاة: لا، دة كان كلام كدة، واضح إن ابن منى قدر يضحك عليهم، لازم تتصرف.

عمرو: هعمل إيه؟ ماخلاص اتأكد إنها كويسة وجى ضربني وبهدلني ومسافر معاها، هعمل إيه تاني؟ خلاص أنا بقيت كرت محروق، اتصرفي انتي يا نوجة وفكك مني.

نجاة: يبقى مافيش قرش واحد هتاخده مني بقى.

عمرو: ما أنا ممكن أنزل أحكي كل حاجة لجدي، وساعتها هيقلب عليكي انتي ويسلمني كل حاجة، إيه رأيك بقى؟

نجاة: بقى كدة يا حيوان؟ امشي غور من وشي.

عمرو: أنا في أوضتي، سبيلي الفلوس ماشي عشان هسهر مع صحابي، بس صحيح، في إيه بينك وبين عمتي لكل الشر دة؟

نجاة: مالكش فيه، والفلوس عندك أهي يا غبي.

عودة إلى الاستراحة على الطريق.

رانسي: يلا نكمل بقى الطريق.

إياد: اتفضلي.

قاد السيارة وأكمل طريقهم إلى السخنة.

وبعد ساعة ونصف كان أمام المشروع.

إياد: هنزل أشوف العمال الأول وبعدين نروح الشالية.

تحدث مع أحد المهندسين وتابع العمل وبعد لحظات استقل السيارة وذهب إلى الشالية.

أنزل الشنط من السيارة ودخل الشالية.

إياد: مالك واقفة ليه؟ ادخلي.

رانسي: ماكنا نروح فندق أحسن من هنا.

إياد بغمزة: لا، عشان نكون على راحتنا بقى، عرسان.

رانسي بسرعة: أنا تعبت من الطريق، عاوزة أنام، سلام.

إياد: استنى هنا، رايحة فين؟

وحاوطها من خصرها.

رانسي: ممكن تسبني.

إياد: تؤ تؤ.

رانسي بتوتر: آه.

إياد بقلق: إيه مالك؟ حاسة بإيه؟

رانسي أسرعت وصعدت إلى غرفة وأغلقت عليها بالمفتاح.

إياد بابتسامة: ماشي يا رينو، لسة الأيام بيننا ههههه.

أحست بالانتصار وظلت تبتسم وتردد ياس.

إياد: افتحي يا رانسي، خدي شنطة هدومك.

رانسي: لا مش لازم ههههه.

إياد: أوكيه براحتك.

ذهب إلى الغرفة التي جوارها وتفاجأ بوجود باب بين الغرفتين وابتسم بمكر.

إياد لنفسه: أيوة بقى، دة احنا هنلعب لعب هههههه، هتشوفي أيام عنب يا غزالتي، بس الصبر حلو بردو.

جاء اتصال.

من عمها.

استمع إلى رنة هاتفها واسترق السمع.

رانسي: عمي حبيبي، واحشتني أوي، أنا كويسة.

نور الدين: انتي واحشتيني يا حبيبتي، عاملة إيه؟ ألف مبروك يا بنتي.

رانسي: الله يبارك فيك يا عمي، حضرتك عامل إيه؟ وطنط وياسمين ويحيى؟

نور الدين: كلنا بخير يا حبيبتي، وياسمين خلفت كايلا، عقبالك.

رانسي بفرحة: بجد؟ مبروك، وهي عاملة إيه؟ سلملي عليها كتير أوي.

نور الدين: أكيد يا حبيبتي، ومامتها معاها، ويحيى كمان هناك في إيطاليا، وأنا هخلص شغلي هنا وأروحلهم، مش عاوزة حاجة يا بنتي؟ ولا محتاجة حاجة؟ انتي بنتي مش غريبة يعني، أي حاجة تطلبيها أمر يا بنت العالي.

رانسي: ربنا يخليك يا عمي، بس بوسلي ياسمين وكايلا أوي، وياريت تنزلوا إجازة، نفسي أشوفكم.

نور الدين: إن شاء الله يا بنتي، خلي بالك من نفسك، في رعاية الله يا حبيبتي.

جاء اتصال.

علا بقلق: ألو، انت بتتصل ليه دلوقتي؟

الشاب: واحشتيني، قولت أكلمك، إيه؟ مش جوزك مسافر؟

علا: بس أنا عند أهلي وقولت ماتتصلش، أنا هتصل.

الشاب: بس واحشتيني وكفاية شغل المراهقة دة، عاوز أقابلك.

علا بتوتر: ماينفعش، انت مجنون.

الشاب: ليه بس كدة يا قمر؟ نفسي أشوفك بجد.

علا: لا، وأقفل دلوقت.

أغلقت الهاتف ووجدت ملك تنظر لها بشك.

ملك: بتكلمي مين يا علا؟

الفصل الثالث عشر

تغيرت حياتي يوم زفافي.

شعرت بقلق بعد حديث ملك معها.

علا بتوتر: لا، مش زي ماانتي فاكرة.

ملك: بتكلمي مين يا علا؟ راجل تاني غير جوزك؟ تعرفي حد تاني؟ وإزاي تسمحي لنفسك بكدة؟ دي اسمها خيانة يا بنت عمي.

علا بدموع: لا والله، مش زي ماانتي فاكرة، دة واحد اتعرفت عليه على النت ونتكلم ماسنجر بس، مش أكتر، ولسة متكلمين فون من أسبوعين بس، مش أكتر، ومافيش حاجة غلط، أنا بس كنت حاسة بملل وفراغ واتعرفت عليه، حتى ولا شوفته ولا شافني، بس غصب عني قربت ليه، وحتى هو طلب يقابلني لكن رفضت والله، وهو بيقولي بحبك.

ملك بصدمة: بس كفاية، حرام عليكي، انتي متجوزة وعندك ولد وجوزك بيحبك، مش يستاهل منك كدة، واللي بتعمليه غلط في حقك وحق جوزك وحق ابنك يا هانم، أنا مش مصدقة انتي تعملي كدة، حرام عليكي، انتي مجنونة ولا إيه؟ إزاي تخوني جوزك وثقتك فيه وتعرفي راجل غيره؟ دة يبقى إيه غير خيانة؟ مش بس الخيانة، خيانة سرير، لا دي نظرة خيانة، تفكير في شخص تاني غير جوزك يبقى خيانة، لو علاقتك عادية كانت هتبقى في النور قدام الناس، غير كدة خيانة، كنتي هتعرفي جوزك إنك تعرفي راجل تاني، انتي كدة بتدمرى بيتك وحياتك يا متخلفة، دة واحد غير لائق شافك رخيصة عاوز يقضي معاكي وقت وبيرسم عليكي بالحب والكلام التافه، عاوز واحدة ساهلة، حاسة بفراغ وهو بقى ملى الفراغ دة، مش كدة؟ فوقي لنفسك وخلي بالك من ابنك وجوزك اللي بيضحى بحياته عشانك وعشان غيرك، دة بيخرج وبيقدم حياته فدا وطنه، حرام عليكي اللي بتعمليه أكبر غلط وكبيرة من الكبائر، فوقي واستغفري ربك وتوبي عن ذنبك والغي حساب الفيس وارمي شريحة الموبيل وفكري في جوزك، مش بالخيانة هتملى فراغك يا علا، مش جوزك دة اللي من اختيارك وعارفة هو بيشتغل إيه؟ تقدرى تقولي لو حياتك ادمرت الشخص دة هيتجوزك؟ أكيد لا، عشان شايفك سايبة بيتك وابنك وجوزك وبتكلميه، مش هيتجوزك عشان انتي نزوة ورخيصة بايعة حياتك وبيتك عشان مجرد وقت وتسلية، استغفري وارجعي عن اللي في دماغك، قربي من جوزك وابنك، قربي من ربنا بدل ماتبعدي، في حاجات كتير تشغلي وقتك غير أنك تدخلي في علاقة حرام يا علا.

علا بدموع: عندك حق، أنا غلط، اللي بعمله في نفسي وخالد مش يستاهل مني كدة.

ملك: أنا معاكي، مش هسيبك، بس ارمي حمولك على ربنا وتوبي واستغفري، وربنا مش هيسيبك أبدًا.

بعد انتهاء مكالمة عمها تسحبت على أطراف أصابعها وأمسكت الشوز بيدها وخرجت من الغرفة تنسحب خوفًا من أن يراها زوجها.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى