
تغيرت حياتي يوم زفافي
نبذة مختصرة
تركني ورحل يوم زفافي، يوم تتمناه كل عروسة أن تعيش الفرحة باختيار شريك حياتها وتبدأ معه حياة زوجية سعيدة، ولكن شاءت الأقدار أن يتغير مصيرها في ليلة زفافها.
أحببت من جرحني وتركني يوم زفافي، وتزوجت من آخر لم أتوقع يومًا في حياتي أن أصبح زوجته، وتغيرت حياتي يوم زفافي.
الأبطال
إياد العميري
30 سنة، مهندس مدني، شاب وسيم وجاد في عمله، يحب عائلته بشدة ويحافظ على اسم العيلة وسمعتها.
ملك، أخته الصغيرة
25 سنة، متزوجة من صاحب ماجد.
رانسي السمري
فتاة جميلة، ملامح رقيقة، بيضاء البشرة، وعيون خضراء ورثتهم عن والدها، 19 سنة في الفرقة الثانية كلية السن، فتاة حبوبة وطيبة وتعشق جدها والد والدتها، وتعيش معه منذ غياب والدها، وهي تعيش مع أهل والدتها.
الجد الحاج محمد العميري
رجل طيب حكيم، عمود العيلة، والكل يطيع أوامره، ويتصرف دائمًا لصالح عائلته والحفاظ عليها وعلى كيانها، ويسعى لكي لا يتفرق أولاده وأحفاده، فالكل يعيش في بيت واحد وأسرة واحدة.
أبناء الحاج محمد
الابن البكري محمود، والد إياد وملك.
الابن الأوسط أحمد، والد عمرو وعلا.
الابنة الصغرى ندى، والدة رانسي.
الفصل الأول
في قاعة الأفراح يتجمع عائلة العميري والأقارب والأصحاب والمعارف، فاليوم حفل زفاف حفيد العميري وحفيدته أيضًا.
في غرفة بالفندق تتزين العروس، فاليوم سوف تزف إلى حبيبها وتبدأ حياتها معه.
كانت ترتدي الثوب الأبيض ويظهر جمالها، كان عبارة عن فستان مطرز من الصدر وضيق من عند الخصر ويتسع من أسفل ديل سمكة وبحمالة رفيعة.
كانت رانسي قلقة وتنتظر قدوم جدها الحبيب ليسلمها إلى فارس أحلامها.
بالأسفل داخل قاعة الزفاف، الجميع يتهامس، فالعريس تأخر ولم يحضر موعد عرسه، وبدأ القلق يعم الأهل والجد بالأخص.
الحاج محمد العميري: إياد فين؟ زفت اتأخر ليه لحد دلوقتي؟ اتصل استعجل، الناس كلت وشنا.
إياد بحزن: جدي تعالى بس لحظة، عايزك.
الحاج محمد: في إيه يا بني؟ خير؟
إياد بأسف: للأسف يا جدي مش خير خالص. عمرو كلمني دلوقتي وقال إنه مسافر ومش هيتجوز رانسي.
الحاج محمد: إيه؟ هو اتجنن ولا إيه؟ أعمل إيه بس يا ربي؟ إزاي الحيوان ده يسيب بنت عمته يوم الفرح؟ الناس تقول إيه؟ وأنا أقول إيه لبنتي؟ أعمل إيه بس يا ربي؟
إياد: أنا هقولك تعمل إيه يا جدي، وتنقذ سمعة رانسي وسمعة العيلة، ومحدش يقدر يتكلم.
الحاج محمد: قول يا إياد.
الفصل الثاني
إياد: أنا هتجوز رانسي يا جدي، ومحدش يقدر يفتح بوقه بكلمة واحدة.
الحاج محمد: إنت عارف يا إياد إنك ابني مش حفيدي، وأتمناك لرانسي، بس هي يا بني هترضى إزاي وهي عارفة إن فرحها النهارده على عمرو؟
إياد بحزن: عارف يا جدي، سبلي رانسي وأنا هطلع أتكلم معاها، وإنت عرّف بابا وعمتي عشان ميتفاجئوش، وأنا هقنع رانسي.
الجد: ربنا معاك يا بني.
توجه الحاج محمد إلى أولاده وقص عليهم ما حدث.
ندى بصدمة: إيه؟ إياد ورانسي؟ آه يا كسرت قلبك يا بنتي.
محمود بغضب: السافل جاي يسبها دلوقتي؟ لازم يتربى.
أحمد بحزن: أنا ماعرفتش أربي، هو حيوان ومايستهلش رانسي. سامحني يا بابا، سامحيني يا ندى، حقك عليا.
انسابت دموع ندى وهمست بحزن: كتر خيرك يا أخويا، ابنك يعمل فينا كدة.
الجد: بس كفاية كلام، وإياد هيتجوز رانسي، وعمرو لما أشوفه أنا هربيه من جديد.
طرق إياد باب الغرفة وفتح له شقيقته ملك.
ملك: إياد اتفضل.
دلف إياد للداخل وهو يهمس بصوت خافت لشقيقته: اخرجي يا ملك، انزلي انتي تحت، عايزينك، وأنا هتكلم مع رانسي.
أومت له برأسها: أوكيه.
بعدما غادرت ملك الغرفة اقترب إياد من رانسي، ينظر لها بانبهار ثم همس برقة: إيه الجمال ده؟
رانسي بخجل: بجد يا إياد؟ حلوة؟
إياد: قمر يا حبيبتي.
رانسي: ميرسي، هو إنت اللي هتنزلني ولا جدو؟
إياد: أنا عايز أتكلم معاكي الأول ماشي، وبعدين أنادي جدو، اتفقنا؟
رانسي: أوكيه.
إياد بجدية: أنتي عارفة أنا بحبك قد إيه وبخاف عليكي أوي، ومش بحب حد يجرحك أو يزعلك.
رانسي باستغراب: أنا عارفة يا إياد، إنت أكتر حد أنا قريبة منه وبشتكي له كل حاجة، واللي يفرحني ويزعلني، أنا بحبك أوي يا إياد.
تنهد إياد تنهيدة عميقة: طبعًا انتي بتثقي فيّ وفي كلامي، مش كدة؟
رانسي بثقة: آه طبعًا.
إياد بضيق: عمرو سافر وسابك، وهو أصلًا غير مناسب، مش يستهلك، ما يعرفش قيمتك، وبكرة يندم. أنا هربيه على اللي عمله ده، والله ماهسيبه، وهردلك اعتبارك وأخدلك حقك منه.
جحظت عيناها بصدمة ثم تفوهت بذهول: هاااا؟ عمرو سافر وسابني؟ يعني إيه؟ يعني إيه أنا مش فاهمة. طب فرحي ده وأنا والناس وجدو وماما وكل دول إيه؟ هو ده حلم صح؟ حلم يا إياد؟
مد أنامله ليمحو دموعها المتساقطة أعلى وجنتيها وهمس لها بحنان: والله لندمه على كسرة قلبك ودموعك دي، بلاش أشوف دموعك عشان خاطري.
رانسي: ليه طعني في قلبي وكسر فرحتي في اليوم اللي كل بنت بتتمناه يحصل فيه؟ أنا كدة طيب؟ هو ليه سابني دلوقتي؟ أنا ماحبتش حد غيره يعمل فيّ أنا كدة ليه؟ جرحني وخذلني في اليوم المفروض يكون أحلى يوم في حياتي.
ضمها لصدره بحنان وظل يمسد برفق على ظهرها يواسي أحزانها ويداوي جراحها: اهدي يا حبيبتي، والله هو مايستهلش دمعة واحدة منك تنزل عليه، ده غير مناسب وحقير وجبان، أوعدك مش هسكت وهدفعه التمن غالي غالي أوي.
زفر أنفاسه بهدوء ثم همس بصدق: رانسي، دلوقتي لازم نلم الموضوع، ومافيش حل غير أتجوزك.
نظرت له بعدم فهم ليستطرد قائلًا: عشان محدش يتكلم عليكي ويجيب سيرتك، وعشان اسم العيلة وسمعتها، الجواز ده هيرفع راسك قدام الناس كلها، هتفضل كرامتك وسمعتك محفوظة.
جحظت عيناها بقوة ولم تستطع أن تهتف بشيء، فقد شلّت الصدمة حواسها.
الفصل الثالث
فاقت من صدمتها على هزة خفيفة من كفه المحتضن لذراعيها، تطلعت لمقلتيه بشرود ثم همست بصوت كساه الحزن: تتجوزني أنا يا إياد؟ طب إزاي؟ حضرتك أخويا الكبير اللي بحبه وبحترمه ومثلي الأعلى.
ابتعدت عنه لتجلس أعلى الفراش وهي تحتضن وجهها بكفيها وتهمس بألم: عايز تتجوزني عشان تنقذ سمعة العيلة، وقلبي المجروح ده أعمل فيه إيه؟




