
زبون: إيه؟ أنا عايزة أعرف إنت مين، وحسن عريسي فين؟ وإنت دخلت هنا إزاي يا فرعون؟
فرعون كان قاعد بكل هدوء، حاطط رجل على رجل، وكأن المكان ملكه، وقال بثقة:
فرعون: أنا هدخل عليكي مكان حسن، وكفاية على حسن إنه مضى على قسيمة الجواز دي.
وهو بيحط جزمته فوق القسيمة، دهب بصتله باستغراب، وبعدها صرخت وبدأت تكسر كل حاجة قدامها.
دهب: إنت بتقول إيه؟! إنت مين؟ وإيه اللي جابك هنا؟ فاهمني!
فرعون قام من مكانه وبدأ يقرب منها بخطوات ثابتة، وقال:
فرعون: أنا فرعون.
قرب من ودنها وهمس بصوت منخفض:
فرعون: وأنا اللي جاي أخطفك.
وفجأة، دخل حسن ومعاه رجاله، لكن فرعون كان محاوط المكان برجالته وسلاحهم. دهب جريت على حسن ورمت نفسها في حضنه وهي بتعيط.
دهب: مين دي يا حسن؟!
حسن: اهدي، متخافيش، كل حاجة هتتحل.
دهب: هو بيقولي اخلعي، وإنه هيخطفني!
حسن بص لفرعون بغضب، لكن فرعون رد عليه بسخرية:
فرعون: كلامك على الفاضي يا عمار يا صاحبي! كتبتلك البطل على اسمك أهو يا عموري.
حسن: اسمي حسن، مش عمار!
فرعون: فرعون عمار!
وضرب طلقة في الحائط، فدهب صرخت من الخوف.
دهب: مين دول يا حسن؟!
فرعون بص لحسن بغضب وقال:
فرعون: إنت عارف إن اسمي بقى فرعون؟ عمار ده خلاص مات، مات مع كل حاجة حلوة في حياته.
حسن: عايز إيه يا فرعون؟
دهب: إنت مش ظابط يا حسن؟ اقبض عليه! أنا خايفة منه، هو إزاي دخل هنا؟
فرعون ضحك وقال:
فرعون: أخاف أنا؟ ولا إنتوا اللي المفروض تخافوا؟ إنتوا تعرفوا أنا ليا عند عريسِك بضاعة بكام؟ وبعدين أنا جاي أبارك! لما عرفت إن الباشا اترقى واتجوز، قولت لازم أجيله وأباركله. ومحبتش أدخل بإيدي فاضية، فقولت أجيب أصحابي معايا!
حسن بصله بحدة وقال:
حسن: دهب ملهاش دعوة بالموضوع. خرجها بره اللعبة.
فرعون: لا، دي أساس اللعبة!
شد فرعون دهب من شعرها، ورفع السلاح في وش حسن وقال بلهجة تهديد:
فرعون: اسمعني كويس، تجيبلي بضاعتي، تاخد عروستك. لو اتأخرت يوم واحد عن المعاد، يبقى تتحمل النتيجة.
حسن: سيب دهب وخد رجالتك وامشي. بضاعتك هتكون عندك.
فرعون: مراتك بقت رهينة عندي لحد ما بضاعتي توصل.
وفجأة، ضرب فرعون طلقة أصابت رجل حسن، فصرخت دهب بفزع.
دهب: حسن!
فرعون: لا يا حلوة، جمدي قلبك شوية. دي مجرد إصابة بسيطة، علشان ما يحاولش يلحقني.
دهب: لا، لا! سيبني! سيبني يا حيوان!
فضلت دهب تصرخ وتطلب المساعدة، لكن حسن بدأ يفقد وعيه من شدة الإصابة.
ولما شافت دهب إن حسن فقد وعيه، حاولت تتماسك وتتصرف بعقل، وقالت لفرعون:
دهب: إنت عايز بضاعتك وعايز تخرج من هنا إنت ورجالتك بسلام؟ حط السلاح في راسي، وقول إن أي حد هيقرب مني هيتحمل النتيجة.
فرعون بص لها باستغراب وقال:
فرعون: دي خطة ولا إيه يا عروسة؟
دهب: أنا بحاول أساعدك، صدقني.
فرعون: عليا الحرام إنك حرة. الغلطة معايا تمنها غالي.
دهب، وهي بتعيط: أنا مغصوبة على الجوازة دي، وإنت متعرفش حكايتي!
وقبل ما فرعون يرد، حصلت المفاجأة اللي قلبت كل الموازين.
فرعون بص لها بصدمة وقال:
فرعون: حامل؟! إنتِ حامل ولسه بالفستان؟ إزاي؟ وإنتِ لسه متجوزة؟!
دهب: أرجوك ساعدني. حسن لو عرف الحقيقة ممكن يأذيني. أنا عايزة أخرج من هنا، ومش هنسى مساعدتك ليا.
فرعون شدها من دراعها وقال بغضب:
فرعون: إنتِ حامل؟!
دهب: أيوه، وساعدني أخرج من هنا. وأنا هدفعلك كل اللي إنت عايزه.
فرعون: أنا آخد فلوس من واحدة زيك؟! أنا مبخدش فلوس من ست، وبالذات واحدة بتخبّي الحقيقة بالشكل ده.
دهب حاولت تتماسك وقالت بذكاء:
دهب: بس من غيري مش هتعرف تخرج من هنا إنت ورجالتك غير بخسائر كبيرة. إنما لو أخدتني معاك، هتقدر تخرج من غير ما حد يقدر يوقفك.
فرعون سكت لثواني، وبعدها جذبها من شعرها بقوة وقال:
فرعون: عليا الحرام، لو كنتِ مراتي كنتِ شوفتي مني اللي عمرك ما شفتيه! لو فكرتي تلعبي معايا، هتندمي.
دهب بلعت ريقها وحاولت تخفي خوفها.
وبالفعل، شدها فرعون ونزل بيها إلى مكان الحفلة، اللي كان مليان ضباط ومعازيم، ورفع السلاح في وش الموجودين.
فرعون بصوت قوي:
فرعون: بالهدوء كده، والحب كله! كل واحد يوسع من طريقه بدل ما تحصل مصيبة محدش هيعرف يخرج منها سليم!
طبعًا، حصلت حالة من الصراخ والارتباك، لكن فرعون قدر يسيطر على الموقف ويخرج هو ورجالته ومعاه دهب.
ركب عربيته وانطلق بسرعة، ورجالة حسن والشرطة حاولوا يلحقوه، لكنه قدر يفلت منهم.
فضل يسوق لحد ما وصل لمكان بعيد، أشبه بجبل منعزل، فيه منزل مبني داخل الجبل، والمكان كله صعب الوصول ليه.
وقبل ما يوصل، خبط دهب على رأسها خبطة خفيفة أفقدتها الوعي، علشان ما تعرفش الطريق ولا تقدر توصف مكانه للحكومة.
ولما وصل، شالها من العربية بين إيديه، وكانت لسه لابسة فستان الفرح.
داخل منزل فرعون بالجبل
ابتسام، بغل وغضب، أول ما شافت فرعون شايل دهب، قالت:
ابتسام: مين دي اللي إنت شايلها دي؟!
فرعون: اخرسي! مش عايز أسمع صوتك. افتحي باب الأوضة.
ابتسام: وكمان هتنامها على سريري وفي فرشتي؟!
فرعون حط دهب على السرير، وبعدها شد ابتسام من دراعها وخرج بيها بره الأوضة.
فرعون بغضب:
فرعون: أنا مش بقولك اخرسي؟!
ابتسام رفعت صوتها وقالت:
ابتسام: أهو أنا هتكلم! إنت فاكر إنك هتسكتني بالصوت العالي؟ أنا عايزة أعرف مين البنت دي!
فرعون ضربها على وشها، ومسكها من شعرها وقال بتهديد:
فرعون: افتحي بقك بحرف واحد كمان، وأنا هخليكي تندمي إنك اتكلمتي. فاهمة يا فقر؟!
ابتسام هزت راسها بضعف، وفي اللحظة دي دخل رجل كبير في السن، وحط إيده على كتف فرعون وقال:
الحاج بدران: ليه بس يا عمار؟ تضرب مراتك ليه؟ سيبها يا ابني.
فرعون زق ابتسام بعيد عنه وقال بضيق:
فرعون: يووه يا أبويه! ما أنا قولتلك اسمي فرعون. بلاش أسمع اسم عمار تاني.
الحاج بدران: هو فيه حد بيتبرأ من اسمه يا فرعون؟!
ابتسام: اسم إيه يا عمي؟! ابنك داخل عليا شايل بنت لابسة فستان فرح، وإنت بتكلمني عن اسمه؟!
فرعون: ورحمة أمي لو سمعت صوتك تاني، هتندمي! غوري حضريلي لقمة أكلها.
ابتسام خرجت وهي متضايقة، وبدأ الحاج بدران يسأل ابنه:
الحاج بدران: إيه اللي مراتك بتقوله ده؟ مين البنت دي؟ وفين بضاعتنا اللي عند ابن الهلالي؟
فرعون: اقعد بس يا أبويه، وأنا هفهمك كل حاجة.
وبدأ فرعون يحكيله اللي حصل، وإن دهب طلبت منه يخرجها من المكان، وإنها عرضت عليه إنه ياخدها رهينة مقابل إنه يخرج هو ورجالته بسلام.
الحاج بدران: وإحنا مالنا بالكلام ده؟ إحنا عايزين بضاعتنا. دي أكل عيشنا.
فرعون: عارف يا حج، بس أنا مكنتش هعرف أخرج سليم أنا والرجالة من غير ما تكون معايا رهينة. وابن الهلالي أكيد هيتصرف في البضاعة لما يعرف إن مراته معايا.
الحاج بدران: أنا ماليش دعوة بمراته يا ولدي، أنا عايز بضاعتنا وبس.
فرعون: حاضر يا أبويه.
الحاج بدران: أخوك كامل فين؟ مش كان معاك؟
فرعون: أيوه، بره بيشرب سيجارة مع الرجالة.
الحاج بدران: وأنا كمان هطلع أشوف الرجالة.
وخرج الحاج بدران، بينما ابتسام كانت واقفة بتتصنت على كلامهم من بعيد.
أول ما فهمت إن البنت اللي جابها فرعون عروسة وحامل، حطت إيدها على بقها من الصدمة، وجريت ناحية المطبخ وهي بتكلم نفسها:
ابتسام: يا نهار أسود! عروسة وحامل، وجايبها رهينة، وكمان هي اللي طلبت منه يساعدها! لا، الموضوع ده وراه حكاية كبيرة، ولازم أعرفها.
نهاية الجزء الأول من التنقيح.
رواية فرعون – يمني محمد فرعون
داخل منزل فرعون بالجبل
فرعون رجع للأوضة اللي فيها دهب، ووقف يبصلها وهي لسه فاقدة الوعي. قرب منها وبدأ يتفحص ملامح وشها، ولاحظ إن فيه آثار كدمات واضحة على وشها ورقبتها.
استغرب من شكل الإصابات، وبدأ يفكر: إيه اللي ممكن يكون حصل للبنت دي علشان توصل للحالة دي؟
مد إيده بحذر ناحية ذراعها، ولاحظ وجود علامات إصابات شديدة، فبدأ يتأكد إن الموضوع أكبر من مجرد خلاف بينها وبين جوزها.
وفي اللحظة دي، سمع صوت ابتسام وهي بتدخل عليه بغضب.
ابتسام: إنت قاعد هنا بتعمل إيه؟ وإيه حكاية البنت دي؟
فرعون كان مشغول بالتفكير في حالة دهب، فبص لابتسام بضيق، وشدها من دراعها وخرج بيها للأوضة التانية.
فرعون: تعالي هنا.
ابتسام: هاجي فين؟ ما إنت نيم المشلولة هنا!
فرعون: مش عايز أسمع صوتك. تعالي نتكلم بره.
دخل معاها الأوضة التانية، وبعدها قفل الباب، وطلب منها تبطل أسئلة وتسيبه يفكر في اللي حصل.
ابتسام: هو إنت مالك متغير كده؟ من ساعة ما جبت البنت دي وإنت مش على بعضك!
فرعون: ابتسام، مش ناقص وجع دماغ.
وبعد فترة خرج فرعون من الأوضة، ورجع يتفقد دهب، بينما ابتسام فضلت جواها نار الغيرة والغضب.
في فيلا حسن الهلالي
حسن بدأ يفوق من تأثير الإصابة، وكان بيتكلم بصوت عالي:
حسن: أنا عايز دهب! فين دهب؟!
دخلت عليه والدته كوثر هانم، ولما شافته بالحالة دي قالت بقلق:
كوثر: طيب اهدى يا ابني، إنت لسه تعبان وجرحك محتاج راحة.
حسن: مش مراتي وليا حق أعرف هي فين؟ وعز جلال الله، لأخلي اللي عملوا كده يدفعوا التمن!
كوثر: طب بص الأول، وشوف اللي عندي قبل ما تحكم.
حسن: إيه تاني يا أمي؟
كوثر طلعت موبايلها وبدأت تعرض عليه تسجيلات من كاميرات المراقبة اللي كانت مركباها في أوضة دهب.
حسن بص للشاشة، ومع كل مشهد كان وشه بيتغير من الغضب للصدمة.
حسن: إيه ده؟! إيه اللي أنا شايفه ده؟!
كوثر: شوفت بعينك؟ دي البنت اللي كنت عايز تتجوزها وتضحي بكل حاجة علشانها!
حسن: دي أنا هخليها تتمنى إنها ما خرجتش من بيتي!
كوثر: اهدى يا ابني. البنات كتير، وهي مش من مقامك ولا تستاهل كل اللي بتعمله علشانها.
حسن: لا، أنا مش هسيب الموضوع يعدي. هي عرضت على فرعون يساعدها تهرب، وكمان موضوع الحمل ده لازم أفهمه.
كوثر: أهو، شوفت بنفسك؟ هي اللي كانت بتخطط لكل حاجة.
حسن: إنتِ كنتِ حاطة كاميرات في أوضتها ليه من الأساس؟
كوثر: كنت عايزة أراقب تصرفاتها وأعرف بتعمل إيه من ورايا، خصوصًا بعد إصرارك على الجواز منها.
حسن سكت شوية، وبعدها قال بغضب:
حسن: ماشي يا دهب، لسه بينا حساب طويل.
وبدأ يحاول يقوم من السرير رغم تعبه.
كوثر: رايح فين يا ابني؟ إنت لسه مصاب!
حسن: هروح أجيب البضاعة بتاعة فرعون، وبعدها آخد مراتي، وبعد كده كل واحد هيتحاسب على اللي عمله.
خرج حسن رغم اعتراض والدته.
كوثر فضلت واقفة مكانها، وقالت لنفسها:
كوثر: ماشي يا شحاتة! يا ريتني كنت خلصت منك من زمان. إنت عامل لابني سحر، مش شايف غيرك!
في منزل فرعون بالجبل
دهب بدأت تفوق بالتدريج، وفتحت عينيها بصعوبة، وحطت إيدها على رأسها وهي بتتألم.
دهب: آه يا راسي! أنا فين؟
دخل عليها كامل، أخو فرعون، وقال بابتسامة ساخرة:
كامل: إزيك يا عروسة؟ مش كان زمانك دلوقتي بتقضي شهر العسل؟
دهب بصتله باستغراب وقالت:
دهب: إنت مين؟ وأنا فين؟
كامل: أنا كامل، أخو فرعون. نسيتي فرعون كمان؟
دهب: ده أنا لسه دماغي بتوجعني منه! هو فيه حد يقدر ينساه؟
كامل ضحك وقال:
كامل: تعيشي وتاخدي غيرها.
دهب: لا شكرًا، مش عايزة. شبعت تعب ومشاكل.
فرعون كان واقف قريب من الباب وسمع الحوار، فدخل وقال:
فرعون: ما هو باين آثار اللي حصل يا عروسة.
دهب شدت هدومها عليها باستغراب وقالت:
دهب: هو إيه اللي باين؟
فرعون: متخافيش، إحنا رجالة وصعايدة، واللي يحتاج مساعدة هنا هنساعده.
دهب: يا ريت يكون الكلام ده حقيقي.
فرعون بص لكامل وقال:
فرعون: اطلع شوف الرجالة، أنا عايز أتكلم مع الهانم شوية.
كامل: وماله يا خويا.
وخرج كامل.
دهب بصت لفرعون وقالت:
دهب: هو إيه الكلام اللي بيني وبينك؟ أنا مش فاهمة!
فرعون: أيوه، فيه كلام كتير. طالما إنتِ على أرضي وطلبتي حمايتي، يبقى لازم أفهم كل حاجة.
دهب: اتفضل اسأل.
فرعون: أول سؤال، إنتِ حامل إزاي وإنتِ لسه متجوزة؟ وثاني سؤال، ليه كنتِ عايزة تهربي من حسن؟ وإنتِ أساسًا مين؟ وأهلك فين؟
دهب: خلصت؟ ولا لسه فيه أسئلة تانية؟
فرعون: جاوبي على اللي سألتك عنه.
دهب: ممكن الأول أغير الفستان ده؟ أنا مش طايقاه، وكل ما أبصله أفتكر أسوأ أيام حياتي.
فرعون: ياه، للدرجة دي؟ أمال كنتِ هتتجوزيه إزاي؟
دهب: غصب عني.
فرعون: عايزة جلابية من هدومي؟
دهب: أيوه.
فرعون: وليه هدومي؟ أجيبلك من هدوم مراتي.
وبصوت عالي نادى:
فرعون: ابتسام! ابتسام!
ابتسام: أيوه يا فرعون.
فرعون: شوفي للضيفة جلابية من عندك تغير هدومها، وحضري لها أكل كمان.
ابتسام بصت له بضيق، لكنها ردت:
ابتسام: حاضر.
فرعون: وأنا هخرج عند الرجالة. تكوني خلصتي لحد ما أرجع يا عروسة، وساعتها نكمل كلامنا.
خرج فرعون، وابتسام جابت لدهب جلابية من هدومها، وساعدتها في تجهيز الملابس.
بعد شوية، خرجت ابتسام علشان تجيب لها الأكل.
لكن لما رجعت بالصينية، وقعت من إيدها من شدة المفاجأة اللي شافتها!
جريت ناحية فرعون وهي بتصرخ:
ابتسام: يا سيد الرجالة! البنت غفلتك وضحكت عليك!
فرعون بص لها بغضب:
فرعون: إنتِ بتقولي إيه يا ابتسام؟!
ابتسام: زي ما بقولك! البنت دي مش حامل، واستغفلتك من أول لحظة!
فرعون اتغيرت ملامحه، واندفع ناحية أوضة دهب وهو بيقول:
فرعون: نهارها مش هيعدي على خير!
داخل أوضة دهب
فرعون دخل بسرعة، ودهب اتفاجئت بيه وهي بتحاول تظبط هدومها.
دهب: إنت مچنون؟! إزاي تدخل عليا بالشكل ده؟!
فرعون شدها من دراعها بغضب وقال:
فرعون: إنتِ فاكرة إنك تقدري تضحكي على فرعون؟! حتة بنت وتستغفليني بالشكل ده؟
دهب نترت دراعها من إيده وقالت بجرأة:
دهب: إنت إزاي تكلمني بالطريقة دي؟! وبعدين أنا قولتلك هديك أي فلوس إنت عايزها، يعني معملتش حاجة ببلاش!
فرعون، وعينيه مليانة غضب:
فرعون: اسمعي يا بنت الناس، إنتِ هنا على أرضي، ولازم تفهمي إن الكذب مش هينفعك. هتتكلمي بالحقيقة، ولا هتفضلي تلفي وتدوري؟
دهب: عايز تعرف إيه؟
فرعون: إنتِ حامل فعلًا ولا بنت لسه؟
دهب: أيوه، أنا بنت لسه.
فرعون بص لها باستغراب:
فرعون: أمال ليه قولتي إنك حامل؟
دهب: كنت عايزة أصعب عليك الموضوع علشان توافق تساعدني وأهرب من حسن.
فرعون: وليه كل الكذب ده؟ إنتِ عايزة إيه بالظبط؟
دهب، وهي بتعيط:
دهب: أنا هحكيلك كل حاجة، بس أرجوك اسمعني للآخر.
وفي اللحظة دي، فرعون وقف مكانه وقرر يسمع حكايتها.
خارج الأوضة
ابتسام كانت واقفة بتسمع الكلام من ورا الباب، ومعاها كامل والحاج بدران.
ابتسام: شوفتوا؟! أنا مش قولتلكم إنها بتضحك عليه؟!
كامل: إنتِ متأكدة من الكلام ده؟
ابتسام: والله زي ما بقولك. البنت دي مش حامل أصلًا!
الحاج بدران كان ساكت، وقرر يستنى لحد ما يسمع الحقيقة بنفسه.
أما داخل الأوضة، فدهب بدأت تحكي لفرعون عن حياتها القديمة، وعن المكان اللي اتربت فيه، وعن السر الخطير اللي اكتشفته في الملجأ.
دهب بدأت تنهار وهي بتحكي:
دهب: أنا مليش أهل، ومش عارفة أصلي ولا أهلي فين. أنا اتربيت في ملجأ، ومديرة الملجأ دي هي كوثر هانم، والدة حسن.
فرعون: إزاي؟! يعني إنتِ كنتِ عايشة في ملجأ أمه هي اللي بتديره؟
دهب: أيوه. وفيه حاجات حصلت هناك عمري ما كنت أتخيل أشوفها.
فرعون قرب منها وقال باهتمام:
فرعون: حاجات إيه؟ احكي، يمكن أقدر أساعدك.
دهب: لما البنات بتوصل لسن معين، المفروض يخرجوا من الملجأ ويبدأوا حياتهم، لكن اللي اكتشفته كان أكبر من كده بكتير.
فرعون: زي إيه؟
دهب: كانوا بياخدوا البنات ويعرضوهم على ناس معاها فلوس ونفوذ، وكان فيه تجارة غير قانونية في أجساد البنات، وكمان استغلال خطير لأعضائهم. أي بنت كانت بتعترض أو تحاول تتكلم، كانوا بيهددوها ويخوفوها.
فرعون بص لها بصدمة وغضب.
فرعون: إنتِ متأكدة من الكلام ده؟
دهب: أيوه. ولما كوثر عرفت إني اكتشفت الحقيقة، حياتي اتقلبت لجحيم.
فرعون: كملي.
دهب: لما البنات اللي في الملجأ بيخرجوا، بيكونوا فاكرين إنهم رايحين يبدأوا حياة جديدة، لكن الحقيقة إن فيه ناس كانت بتستغلهم أبشع استغلال.
فرعون: وإنتِ عرفتي كل ده إزاي؟
دهب: شفت بعيني، وسمعت كلامهم، وعرفت حاجات كتير. ولما بدأت أحذر البنات وأتكلم مع أصحابي، كوثر عرفت إني كشفت سرهم، وبلغت ابنها حسن.
فرعون قبض إيده بغضب:
فرعون: يعني حسن كان عارف كل ده؟
دهب: أيوه، وبعدها حصلت الكارثة.
وفي اللحظة اللي دهب كانت بتستعد تحكي فيها باقي التفاصيل، سمعوا صوت إطلاق نار جاي من بره المنزل.
فرعون قام بسرعة وخرج يشوف فيه إيه.
في الخارج
كان فيه راجل غريب واقف قدام رجالة فرعون، ووشه باين عليه الخوف.
فرعون بص له بحدة وقال:
فرعون: مين إنت؟ انطق بدل ما تندم!
الراجل: والله أنا ماليش ذنب في أي حاجة، أنا جاي أوصل رسالة بس.
فرعون: من مين؟
الراجل: من حسن باشا.
فرعون: هات اللي في بطنك!
الراجل: الباشا بيقولك إن بضاعتك موجودة، وعايز دهب هانم، وإنت تاخد بضاعتك.
كامل، قبل ما فرعون يرد، قال بسرعة:
كامل: وماله؟ ده عز الطلب! خدها في إيدك وإنت ماشي.
فرعون بص لكامل نظرة غضب شديدة، وبعدها رجع نظره للراجل.
فرعون: لما يكون فيه كلام كبير، الصغار تسكت.
وبعدين قال للراجل:
فرعون: اسمع، ترجع للي بعتك وتقوله إن فرعون بيقول له: لو عايز عروستك، تعالى خدها بنفسك، وهات البضاعة معاك.
الراجل حاول يتكلم، لكن فرعون قاطعه:
فرعون: الكلام انتهى. يا رجالة، الراجل ياخد واجبه ويمشي في أمان الله.
رجع المرسال لحسن، وهو مش عارف يقول له إيه.
في فيلا الهلالي
حسن كان واقف وسط غضبه، وبيسأل المرسال:
حسن: عملت إيه؟!
الراجل: والله يا باشا مش عارف أقولك إيه.
حسن: اتكلم!
الراجل: بيقولك لو عايز عروستك، روح خدها بنفسك، ومعاك البضاعة.
حسن صرخ بصوت هز أرجاء القصر:
حسن: فرعون! أقسم بالله لهندمك على كل كلمة قولتها، وهحاسبك إنت وكل اللي معاك!
كوثر كانت واقفة بتراقبه، وحاسة إن الموضوع خرج عن السيطرة.
نهاية الجزء الثاني.

