
صعدوا إلى غرفة ملك.
وجلست علا على الفراش.
علا: ها يا رينو، عاملة إيه مع إيدو؟
رانسي: هعمل إيه يعني؟
ملك: هههههه أخبار الحب والود مني وإيه النظام؟
رانسي: انتو فاضين بقى؟
علا: آه اتكلمي، حصل ولا لسة؟
رانسي: هو إيه دة اللي حصل؟
علا: ههههه يا خيبتك، مش فاهمة.
ملك: هههه بقيتي مدام ولا لسة آنسة؟ أنا عارفة إن موضوع جوازكم غريب وأكيد مش هيحصل بسهولة، صح؟
علا: بس إيه اللي يمنع إنكو تكونوا مع جوزك سوا سوا؟ وبعدين إياد بيحبك، وربنا نجدك من عمرو أخوكي بصراحة.
ملك: ههههه صح.
رانسي بكسوف: طولو قلة أدب بقى، أنا عاوزة أنام، باي.
علا: استنى يا بت، تعالى هنا، لازم نديلك دروس.
ملك: يا عيني عليك يا أخويا.
رانسي: والله ما أنا معبراكم، سلام بقى.
علا: هههههه مكسوفة المجنونة.
ملك: هنفضل وراها بردو ونديها دروس ونصايح بقى ههههه.
غادر ماجد وصعد إياد يحمل جنا فقد غفت على كتفه ودق باب غرفة ملك.
ملك: اتفضل.
إياد: بنتك نامت وماجد روح.
ملك: طب نيمها براحة.
إياد: طيب فين رانسي؟
علا: ههههه البت بقت تتكسف يا إياد، عملت فيها إيه؟ انطق ههههه.
إياد بابتسامة: عملت فيها إيه يا مصيبة؟
علا: أنا دة أنا بريئة خالص، صح يا ملك؟
ملك: آه خالص خالص ههههه.
علا: الله، فين مروان؟
إياد: لسة فاكرة تسألي على ابنك يا ختي؟ نايم هو كمان، انزلي خديه بقى، أنا رايح لمراتي.
علا: أيوة يا عم، هنيالك يا كبير.
إياد: طب قفلي بقى.
ذهب إلى غرفته ولم يجدها، ذهب إلى غرفتها وجد الباب مغلق، دق الباب.
رانسي: مين؟
إياد: افتحي يا رانسي، أنا قولت إيه الصبح؟
رانسي: أنا عاوزة أنام.
إياد: هتفتحي ولا أكسر الباب وألم عليكي البيت كله؟ اخلصي.
رانسي: أوف، طيب، فتحت الباب وظلت واقفة تمنع دخوله.
رانسي: أفندم؟
حملها إياد بدون أي مقدمات وهي مصدومة من فعلته ودخل غرفته وأغلق الباب ووضعها بالفراش.
إياد: دي أوضتنا ومش هتسبيها تاني، وكلامي يتسمع، ماشي؟
رانسي: انت إزاي تشلني كدة؟
إياد: إيه؟ مراتي وعادي فيها إيه؟ أنا مسموحلي أعمل أكتر من كدة كمان.
رانسي دثرت نفسها بالفراش وغطت وجهها وجميع جسدها.
إياد بابتسامة: انتي فاكرة كدة بتستخبي مني؟ هههههه.
بكرة هنسافر، هنقعد يومين في السخنة، منها نقضي أسبوع عسل، ومنها شغل كمان، تجهزي بكرة ماشي.
رانسي بصدمة: نعم؟ لا طبعًا مش هسافر معاك، بلا عسل بلا بصل.
إياد: هنشوف يا غزالتي مين كلامه هيمشي، نامي وارتاحي عشان السفر الصبح.
رانسي: قولت مش مسافرة.
إياد قرب لها وهمس في أذنها: هنسافر نقضي أجمل أيام في حياتنا الزوجية مع بعض، ومافيش نقاش.
رانسي بتفكير: طب أنا هكسر دة إزاي؟ بس بالغيرة ممكن أجننه، طيب هسافر ونشوف مين هيغلب مين.
رانسي بهدوء: أوكيه أنا موافقة، عاوزة أغير جو.
إياد بصدمة: موافقة كدة علطول؟ غريبة.
رانسي: وإيه الغريب في كدة؟ موافقة على السفر بس مش على حاجة تانية في دماغك.
إياد بابتسامة: وإيه بقى الحاجة اللي في دماغي مش في دماغك زيها مثلًا؟
رانسي: تصبح على خير.
إياد: ههههه.
إياد لنفسه: شكلها بتخطط بحاجة، دة الهدوء اللي يسبق العاصفة، مش متعود على الاستسلام منك، لازم تشاكسي وكمان تعندي، ربنا يستر، بس هنكون براحتنا بعيد عن هنا خالص وأروضها على حق ههههه.
نام جانبها واحتضنها بتملك.
حاولت الابتعاد ولكن كان ذراعه الأقوى ويحاصرها بقوة إلى أن استسلمت لسلطان النوم.
الفصل الثاني عشر
تغيرت حياتي يوم زفافي.
في الصباح.
ودعت العائلة وتوجهت بصحبة إياد إلى العين السخنة.
بدأ القيادة وهي بجانبه وبعد طول صمت قطع عليها أفكارها.
إياد بابتسامة: رانسي، مالك بتفكري في إيه؟
رانسي: عادي، مابفكرش، بتفرج على المنظر الطبيعي، عاجبني.
إياد: ولسة لما توصلي السخنة هتشوفي جمال الطبيعة على حق، تعالى ننزل في الاستراحة دي.
رانسي: أوكيه.
في الحديقة كانت الأطفال تلعب وتمرح وبجانبهم علا وملك يتابعوهم عن بعد.
ملك: قوليلي يا لولو، أخبارك إيه مع خالد؟ لسة بتحسي بملل؟
علا بتوتر: عادي يا ملك، طبع شغل خالد كدة، وبصراحة بزهق من الوحدة.
ملك: وحدة إيه مع خالد؟ بيسبك تيجي هنا في غيابه؟
علا: ماهو دة، لما يسافر، ولما يكون بيشتغل هنا بيقضي طول اليوم بعيد، وييجي على النوم، وساعات بيكون نبطشية كمان، بكون أنا زهقت طول اليوم مع مروان، وهو يرجع تعبان من الشغل ينام، حتى مابيلعبش مع الولد، حياة مملة بجد.
ملك: معلش شغل جوزك كدة، واستحملي، وبعدين ليه تفضلي لوحدك؟ تعالى ابقي اقعدي معايا، أو نخرج مع بعض، روحي زوري حد من صحابك، اشغلي وقتك، يعني تعالى هنا، إيه رأيك نبقى نروح النادي ونكلم شلة الجامعة ونتقابل، وأهو نشغل وقتنا ونتسلى مع بعض.
علا: فكرة كويسة، بس أكيد مش هيكون كل يوم.
ملك: حتى لو مرة في الأسبوع، أهو تغير المود.
علا: أممم ماشي، كلميهم وأنا معاكي.
ملك: تعالى نلعب مع العيال بقى.
علا: طب هكلم خالد وأجيلكم.
في غرفة مكتب الجد.
محمد: اقعدي يا ندى، مالك زعلانة ليه؟
ندى: مش عارفة يا بابا، أنا ظلمت رانسي معايا، هي كان عندها حق في كلامها معايا، أنا زعلانة من نفسي أوي، حاسة بتقصير، بس أنا حاولت أكون أم وأب، وحضرتك كنت معايا وعوضها عن غياب والدها، أعمل إيه غلط؟ إن قعدت معاكم عشان تربيها معايا بدل ماحد يقول تربية أمها، حاولت تكون وسطكم وانت ساعدتني في كدة.
محمد: هوني على نفسك يا بنتي، خلاص رانسي مش بقت البنت الصغيرة، هي كبرت خلاص وبقت متجوزة، واطمني هي في إيد أمينة، وأنا اتفقت معاها تصبر على إياد وتحاول تشوف إنه جوزها مش أخوها الكبير اللي كانت دايمًا شيفاه سندها، هو بيحبها وهيحافظ عليها.
ندى: يارب يارب، أنا مش عاوزة غير سعادتها.
محمد: هي بنتك حساسة يا ندى، ماكنش مفروض تضربيها، كنتي تخديها في حضنك.
ندى: غصب عني يا بابا، ماكنتش عاوزة تبقى مدلعة، عاوزها تعقل وتصرف نظر عن الطلاق.
محمد: حصل خير، بلاش تزعلي بقى، مش اتصالحتو خلاص؟
ندى: أيوة، بس حاسة بالذنب يا بابا.
محمد: هي بنتك حساسة، دى كانت وهي صغيرة تطلب فلوس مني، ولم أقولها قولي لخالك محمود يديكي اللي انتي عايزة، كانت ترفض وتقول خلاص مش محتاجة، دلوقتي طول عمرها نفسها عزيزة، ماتقولش غير ليا أنا، طب تصدقي لسة طالبة مني امبارح فلوس ههههه، بقولها اطلبي من إياد، قالت لا ماليش دعوة، أنا عايزة منك انت هههههه.
ندى: ربنا يخليك لينا يا بابا، عمها اتصل بيا يطمن عليها وقولتله إنها في شهر العسل.
محمد: هو عرف إنها اتجوزت إياد مش عمرو؟
ندى: آه، وكدبت عليه وقولت إنها فسخت خطوبتها من زمان وموضوع إياد جى فجأة وهي موافقة.
محمد: طيب يا بنتي، هو بردو عمها، طب عرفي رانسي المكالمة عشان لو اتصل بيها مش تتلخبط.
ندى: أيوة صح، هو قال لي هيكلمها بعدين يباركلها.
محمد: هو هيفضل متغرب كدة؟ مش ناوي ينزل؟
ندى: شكل الحياة هناك اتعودوا عليها وابنته معاه كمان، هينزل ليه؟
في الاستراحة.
إياد: تشربي إيه؟
رانسي: آيس شوكولاتة.
إياد: أممم.
جاء اتصال إلى رانسي.




