قصص وروايات

ارجوك انقذنى ٢

– روحي يا بنيتي شوفي آسر رايد إيع!!

مشيت نادية ناحيتُه وكإنها رايحة للموت بإرادتها، وقفت قصادُه فبصلها ببرود وإبتسم إبتسامة رعبتها أكتر، وقال بهدوء:

– تعالي يا نادية!! تعالي!!!

مشي ومشيت وراه والرعب بياكُل في كل خلية في جسمها. فضلت ماشية وراه لحد ما دخل بيها أوضة فاضية، ساب الباب مفتوح وأول ما وقفت قدامه محسش بنفسُه غير وهو بيرفع إيده وبيهوي على خدّها بحزم شهقت بعدها بخضة وقبل ما تستوعب اللي عملُه قبض على شعرها ولَواه على كفُه وقال بقسوة:

– نولتي شرف أول مَرَا تضِّرب على إيدي!!! دة لو هنعتبر إن الزغزغة دي ضرب يعني!! إنتِ لسة مشوفتيش وشي التاني وأنا مش عايز أوريهولك عشان الست الغلبانة اللي قاعدة برا دي واللي بتعتبرني إبنها! وأنا إحترامًا بس ليها هسكُت على قلة أدبك وبجاحتك مع مراتي!! بس أنا نفسي تتعرضيلها تاني عشان أطربق القصر ده على اللي خلفوكِ يا نادية!!!!

نفضها من إيدُه وشافها مصدومة مش قادرة تنطق فخرج من الأوضة وطلع على السلم وقلبه بيروحلها قبل رجليه. وقبل ما يوصل وقفُه جدها اللي قال بلهفة:

– آسر يابني!! ليلى كويسة مش كدا؟ في حاجه حصلت!!

ابتسم آسر إبتسامة مُتكلِفة وقال بهدوء:

– ليلى بخير متقلقش!

قال الجد بحُزن:

– ماشي يابني!! خد بالك منها! أنا وثقت فيك وإديتك أغلى حد عندي!! متخذلنيش يا آسر!!!

بصلُه آسر للحظات، وقال بهدوء مُغيرًا مجرى الحديث:

– هخلي الخدَم يجهزولك جناح يا رياض باشا عشان ترتاح!!!

– تمام يبني!!

قال رياض بهدوء بعد ما أدرك إن كلامه دايقُه فمتكلمش. وبالفعل ندَه آسر على واحدة من الخدم، وبعد ما مشيت مع رياض خد نفس عميق وطلع واللهفة مالية قلبُه. فتح باب الجِناح ودخلَّها الأوضة، لاقاها نايمة على السرير متغطية من راسها لـ رجليها. ضحك من قلبه وقرّب منها وسند إيديه جنبها وإحدى ركبتُه على السرير ورجله التانية على الأرض، مد إيدُه وشال الغطا من على وشها وقال بمزاح:

– و لما تتخنقي؟

بصتلُه ببراءة، فبَص لعنيها للحظات وقال بصوت خافت:

– وصلتي للرقم الكام؟

همست بخجل:

– ميَّة وعشرة! إتأخرت!

إبتسم وقال:

– تلاقي العشرة دول بتوع القلم!!!

بصتلُه بعدم فهم وقالت:

– قلم!! قلم إيه؟

– قلم جاف، مش مهم خالص قلم إيه دلوقتي! في حاجات أحلى مُمكن نتكلم فيها في يوم زي ده!!

قال وهو بيرجّع شعرها لـ ورا بيتأمل وشها برغبة حقيقية نابعة من عينيه. بصتلُه بتوتر وقالت بخوف:

– آسر.. سيبني النهاردة.. أنا.. أنا مش قادرة أنسى اللي حصل!!

قال وهو بيكتشف الجانب الرومانسي في شخصيتُه لأول مرة:

– هنسيكِ أنا.. يا عيون آسر!!

– لاء.. أنا خايفة!!

قالت بخوف وهي بتضُم الغطا ليها، فإبتسم وقال بسُخرية:

– بتحضُني الغطا؟! أنا أولَى يا ليلى!! وبعدين متحسسنيش إني هغتـصبتك!!!

وعلى السيرة دي خافت أكتر فإتلوِت بجسمها برُعب وهي حاطة إيديها على صدره وبتحاول تزُقه وبتقول برهبة حقيقية:

– إبعد!!

– ششش إهدي!!

قالها بنفس الهدوء ومِسك وسطها بحنان وبالإيد التانية بيمسح على خدها. إتنفست بسُرعة من شدة التوتر وهي بتبصلُه بضياع. بصلها للحظات وبعدها همس بصوت رجولي:

– مش هاجي جنبك غير وإنتِ موافقة! أنا آه عايزك بس مش هقبل على نفسي أخدك وإنتِ مش عايزاني!

بصتلُه بصدمة والصدمة شلِت لسانها. كانت فاكرة إنه مش هيفرق كتير معاه موافقة ولا لاء، وكانت فاكرة إنه على أتم الإستعداد ياخدها غصب عنها. بصلها والرغبة بتاكل في كل إنش في جسمُه، فغصب عنه دفن راسه في رقبتها وقال بصوت مُحمّل بالمشاعر:

– ربنا يعيّني على نفسي وعليكِ، عقلك البريء ده مش هيفهم أنا بجاهد نفسي إزاي عشان مجيش جنبك مع إنك حلالي يا ليلى!

سكتت وغمّضت عينيها وأنفاسه الحارة بتضر..ب بشرة رقبتها. قبّل عُنقها وقال ساخرًا:

– آسر الخولي.. بهدلتيه يا ليلى!!!

إبتسم بسُخرية وقال:

– آسر الخولي بجلالة قدرُه تحت رحمة كلمة منك قادرة تحييه!!!

رفع وشُه عن رقبتها وقال وهو بيبُص لشفايفها وعينيها:

– عملتي إيه؟ روحتي سحرتيلي عند خديجة المغربية مش كدا؟

إبتسمت فمسح على شفتيها بإبهامُه وهمس:

– إنتِ خطر عليا! خطر يا بنت العلايلي!!!

الفصل الثامن

إبتسمت فمسح على شفتيها بإبهامُه وهمس:

– إنتِ خطر عليا! خطر يا بنت العلايلي!!!

– آسر!!!

قالت برقة مكانتش قاصداها! فغمّض عينيه وقال بصوتُه الجذّاب بنبرة مُحذِرة:

– إنتِ أد إنك تنطقي إسمي بالشكل ده؟!!!

قالت بسُرعة:

– لاء!!!

قام وخطف سيجارة بُني من على الكومود وولّعها بولّاعة فخمة، بصلها وقال بهدوء:

– قومي غيري هدومك عشان تنامي!!!

– حاضر!!

قالت بهدوء وقامت من على السرير ودخلت الحمام خدت شاور سريع ولفِت فوطة سودا على جسمها، وأدركت إنها مخدتش معاها بيچامة، فقالت بيأس:

– لاء.. الحتة الكليشيه اللي في كُل الروايات دي مش هتنفع تحصل معايا، دلوقتي أطلع ألاقيه في وشي وليلتي هتبقى زرقا، طب أعمل إيه؟ أخليه يجيبلي هو البيچامة!!!

قالت بتفكير ومسحت على دراعها والبرودة بتتغلغل جسمها، فخبّطت على الباب وفضلت واقفة وراه وهي على وشك البُكاء. قرّب آسر من الباب وقال بإستغراب:

– بتخبطي ليه؟ إتحبستي ولا إيه!!!

وأكمل بإبتسامة خبيثة:

– ولا عايزة مُساعدة؟ أنا في الخدمة جدًا!!

قالت بسُرعة بنبرة مُستعطفة:

– أنا عايزة بيچامة!! مُمكن تناولني أي بيچامة من الشنطة اللي عندك!!!

نفث دُخان سيجارتُه وقال بمكر:

– إطلعي خُديها!!

هتفت برجاء:

– مـ هو مش هينفع!! معلش يا آسر هاتلي البيچامة أنا بردانة جدًا!

إتنهد وقال بضيق وهو بيتحرك ناحية الشنطة:

– إنتِ هتتعبيني أنا عارف!!!

وفتح الشنطة بعشوائية، إبتسم بخُبث أول ما عينُه وقعت على قميص نوم أحمر كان هو اللي حاطُه بإيدُه في الشنطة، إبتسم وخدُه وقال بصرامة زائفة:

– إفتحي!!

فتحت الباب حتة بسيطة جدًا ومن غير ما تبُص خطفت اللي في إيده وقفلت بسُرعة. مقدرش يقاوم الإبتسامة وهو سامع شهقتها من الصدمة أول ما عِرفت ده إيه فقالت بعصبية:

– إنت جايبلي إيه!!!

قال بإستمتاع:

– ده اللي طلع في إيدي!! إلبسيه وإطلعي!!!

قالت بغضب:

– مُستحيل ألبسُه يا آسر!!!

قال ببساطة:

– خلاص إطلعي بالفوطة يا عيون آسر! ولا أقولك إطلعي من غيرها أنا في مقام جوزك بردو!!!

شددت على الفوطة اللي ساتراها أكتر من اللي هو جابهولها، وخرجت وشعرها الطويل بينقّط على وشها وجسمها. آسر كان قعَد على الكُرسي وحاطط رِجل على رجل مُستمتع بالمناقشة اللذيذة اللي بتحصل بينهم، إلا إنها أول ما خرجت بالهيئة دي عينية أُظلِمت من الرغبة، وبصلها وعيونه بتاكل كُل إنش فيها. بصتلُه بغضب طفولي وراحت ناحية الشنطة خرّجت بيچامة عشوائي ورجعت بسُرعة لغرفة تبديل اللبس! قفلت الباب عليها كويس وهي بتحاول تهدي رجفة جسمها من نظراتُه اللي كانت بتاكلها، وشرعت في اللبس فورًا، بينما آسر غمّض عينيه وحط إيديه عليهم وقال لنفسُه بيأس:

– وبعدين.. هفضل متحمِل كدا كتير؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى