قصص وروايات

ارجوك انقذنى ٢

– أكيد يا عَمتي! إعملي حسابك إن الزفة الكَبيرة الليلة إن شاء الله لما چد مراتي ييچي!!

– ماشي يا حبيبي متشيلش هم حاچة يا ولَدي!

طلع مع ليلى للجناح وهو ماسك إيديها، وأول ما دخلوا قالت ليلى ببراءة مُبتسمَة:

– أول مرة أشوفك بتتكلم صعيدي!

إبتسم وقلـع الچاكيت وقرّب منها وهو بيقول بخُبث:

– عجَبتِك؟!

إتوترت وكانت هتمشي وتسيبُه بس حاوط خصرها بإيدُه وقربها منُه فشهقت بخضة وقالت وهي بتزُقه من صدرُه:

– إبعد!!!

قرّبها منُه أكتر وبضهر إيدُه كان بيمسح على خدها بنعومة وقال بمكر:

– لو بعدت دلوقتي، بليل مش هبعِد، بليل هنكمل حياتنا يا ليلى!! بليل هتبقي مراتي قولًا وفعلًا وهنتمم جوازنا!!!

إرتعش جسمها بخوف وإزادت في دفعُه عشان يبعد، فسابها وهو بيبُصلها بنفس المكر وإبتسامة مرسومة على ثغرُه. سابتُه وجريت على الحمام فإبتسم وقال بصوت عالي عشان تسمعُه:

– إهـربـي كمان!! مسيرك يا ملوخية تيجي تحت المخرطة!! بس المخرطة مش هتـرحـمـك!!!

ولما الشمس غابت.. جدها جِه والناس إتجمعوا بزفّة أكبر وكلهم كانوا مستنيينُه ينزل. لبس جلابية بيضا إترسمت على جسمه العضلي ووقف قُدام المراية وهو بينثُر عطرُه الفخم، وكانت قاعدة هي وراه على السرير وقلبها مقبوض والرعب مالي قلبها، فقالت بحزن:

– يعني أنا مش هاجي معاك؟ طب أنا هقعد لوحدي أعمل إيه؟

حط إزازة العطر مكانها على التسريحة ولفِلها، مسك إيديها عشان يوقفها قُصاده وحاوط وشها وقال بهدوء:

– مينفعش تنزلي معايا وسط الرجالة، الحريم كلُهم هيطلعوا يقعدوا معاكِ مش هتبقي لوحدك متقلقيش!!

قالت بغصة وحُزن:

– بس أنا حاسة إني غريبة وسطُهم، كان.. كان نفسي ماما تبقى جنبي!!

بلهفة ضمَّها لصدرُه وربت على شعرها وضهرها وقال برفق:

– ششش إهدي.. إهدي عشان منزلش أمشيهم دلوقتي وأفضل معاكِ!!!

متكلمتش وغمّضت عينيها وهي ساندة راسها على صدرُه، وبعد لحظات بعدت وقالت بهدوء وإبتسامة زائفة:

– إنزل إنت يلا.. أنا هبقى كويسة وهحاول أتعود عليهم وأعوِدهم عليا!!!

حاوط وشها برفق ومسد على جوانب شعرها من قُدام:

– مش هتأخر..!!

أومأت بهدوء، فبصلها للحظات وبعدها سابها وخرج. قعدت ليلى على السرير بتفرُك في إيديها والتوتر بياكل فيها، وبعد دقايق لقِت الباب بيتفتح وبكُل همجية، فرفعت وشها بخضة وإتصدمت لما شافت أربع ستات لابسين جلابيات سودا وأجسامهم بدينة. إنتفضت ليلى وقامت وقفت بصدمة وهي بتقول:

– في إيه!! إنتوا مين وإزاي تدخلوا بالشكل ده!!!

دخلت فجأة بنت عمتُه الكبيرة ووقفت وسط الستات مربّعة إيديها وعلى وشها نظرات خبث رهيبة، وقالت وصوتها كلُه غِل:

– أبدًا يا عروسة.. الحريم چايين يشوفوا شغلهم، هو آسر مجالكيش إن الدُخلة هتبجى بلَدي ولا إيه!!!!

الفصل السابع

– أبدًا يا عروسة.. الحريم چايين يشوفوا شغلهم، هو آسر مجالكيش إن الدُخلة هتبجى بلَدي ولا إيه!!!!

– إيـــه!!!!

صرخت بها بفزع وإنكمشت وهي بترجَع لـ ورا لما لقِت الستات دول جايبن ناحيتها، وبـ هيستيرية وخوف صرّخت بكل ما أوتيت من قوة:

– آســـر!!!! آســــــر!!!!

صرّخت بإسمه لحد ما حسِت إن أحبالها الصوتية هتتقـطَّع. واحدة منهم مسكت دراعاتها من ورا وقالت للتانية بقسوة:

– يلا يا مَرا شوفي شُغلك عاد!!!

ليلى حاولت تبعد عنهم وتقاومهم وصراخها زاد أكتر وبنت عمتُه واقفة والفرحة مش سايعاها وهي شايفها غريمتها بتتعـذ.ب قُدامها. وفي لحظة وقبل ما الست تقطَّع هدوم ليلى الباب إتفتح بقوة لدرجة إنه خبَط في الحيطة اللي وراه بقسوة شديدة! وتزامنًا مع فتح آسر للباب والصدمة اللي كانت مرسومة على وشُه وهو شايف مراتُه بين إيدين إتنين ستات والدموع مغرّقة وشها، وبصوت جهوري عنـيـف هدَر:

– إنــتــوا مـين يـــا شــويــة أو**!!!

وفي لحظة كانت بنت عمتُه بتطلع برا الأوضة برعب رهيب ومن غير ما ياخد بالُه وهي مش مصدقة إزاي جِه في الوقت ده. ليلى أول ما شافتُه خارت قواها ونطقت إسمه بوهن رهيب:

– آ.. آسر!!

آسر في أقل من ثانية كان واقف قُصادها وبيشدها لصدرُه بدراع واحد والدراع التاني مسك بيه عباية الست البدينة من فوق وبصوت عالي رعَبها كان بيقول:

– و رحمة أمي ما هسيبك يا بنت الـ***!!!

قالت الست بإرتجاف وهي شايفة الإتنين التانيين بيجروا ويسيبوها تواجه مصيرها مع آسر الخولي:

– يا بيه أنا معرفشي حاچة سِت نادية بنت الحچة راچية هي اللي طلبت مني إكدِه ودفعتلنا فلوس عشان نعمل فيها إكدِه!!

– إطــلــعــي بــرا!!! بـرا بدل ما أطـلَّعـك على قــبـرك!!!

صرخ فيها وعصبية الدنيا كلها إتجمعت فيه والشرر اللي كان بيتطاير من عنيه لما عِرف الحقيقة. الست نفدِت بجلدها وعقلها مصورلها إنه هيسيب حقُه وحق مراته بس إتفاجئت بإتنين عساكر واقفين على باب بيتها لما وصلتلُه!!!

آسر كان واخدها في حُضنه ونفَسُه عالي من شدة عصبيتُه، وهي متشبثة في رقبته وجسمها مش مبطّل رعشة وصوت عياطها الخفيف بيقطَّع في قلبُه. حاوطها بدراعُه القوية وإيدُه بتمشي على شعرها بيقول بصوت حاني جدًا بيطلَع منُه لأول مرة في حياته:

– ششش إهدي.. أنا جنبك.. إهدي!! إنتِ في حُضني دلوقتي، مافيش مخلوق يقدَر يمِس منك شعرة وإنتِ في حضني!!

إزداد بُكاءها وبعدت وشها عنُه وقالت وصوتها بيترعش:

– إنت.. إنت اللي قـ.. قولتلهم يعملوا.. فيا.. كدا!! قولتلهم.. عايز الدُخلة.. بـ.. بلدي!!!

بصلها للحظات بيستوعب اللي قالتُه بحروف متقطّعة، والصدمة إعتلت وشُه فحاوط وشها وهو بيقول بصوت عالي:

– إنتِ واعية يا ليلى للي بتقوليه؟! إزاي تقولي كدا! أنا أخليهم يعملوا في مراتي كدا!

كانت هتُقع من طولها لولا إنه سندها بدراعُه بيقرّبها منه وهو بيقول بنبرة وعيد:

– و غلاوتك.. هخليها تندم ولا هعمل حساب صلة الدم ولا القرابة وهطربَق القصر ده على دماغهم كلهم!!

مسكت في جلابيتُه الصعيدية والدموع مالية عينيها وبتقول بصوت فطر قلبُه:

– آســر!!!

ضمَّها لصدرُه وهو بيرفع وشه لفوق بيدعي ربنا يصبرُه ويعرف يتماسك قُدام جمال إسمه اللي خارج من شفايفها، وقال وهو بيحضنها أكتر:

– يا روح آسر!!!

متكلمتش وإكتفت بالنحيب بصوت خافت. شالها بين إيديه ومشي بيها لـ السرير وحطها عليه برفق، مال عليها وقبَّل جفونها الدامعة وقال بهدوء:

– شوية وراجعلك!!

نفِت براسها وقالت بخفوت حزين وهي ماسكة في ياقة جلابيتُه:

– لاء يا آسر.. متسبنيش تاني لوحدي!!

قبّل جبينها قبلة خفيفة وقال برفق:

– مش هسيبك! عِدي من واحد لـ مية وقبل مـ تقَّفلي الـ مية هتلاقيني هنا!!

أبتسمت غصب عنها وهي شايفاه بيعاملها معاملة الأطفال، فإبتسم وقال بهدوء:

– مش هتأخر!!!

أومأت بحُزن وسابت جلابيتُه، فمسح على شعرها وسابها ومشي. قفل الباب عليها كويس من برَّا ومشي بخطوات بتطوي الأرض تحته، نزل السِلم وطلع للزفّة اللي برّا، ومسك مكبر صوت من شخص عشوائي وضرب بيه كام كلمة في الهوا وقال بصوته الجهوري:

– متشكرين يا رچالة!!! الواچب إنعمَل وزيادة! نچيكُم في الأفراح!!!

حيوه الرجالة وإبتدوا يمشوا واحد ورا التاني. فدخل لـ مجلس الستات ولقّى راجية عمتُه قاعدة وجنبها نادية بيرحبوا بالستات. بَص لـ نادية اللي كان وشها شاحب وبتصلُه بخوف وهي بتحاول تتهرب من عينيه، إلا إنه ناداها بصوت عالي مُخيف:

– نـاديـة!!!

إرتجفت نادية من الخوف فبصتلُه راجية بإستغراب بس قالت لبنتها:

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى