
وقفت متسمرة مكانها لا تصدق ما تسمعه من فم ذلك الشخص الغريب الذي وقف قبالتها يكيل إليها الإهانات دون سابق معرفة قبل أن يقطع صمتها يوسف قائلًا:
يوسف استاذ عبدالله واضح إنك فاهم ….
عبدالله مقاطعًا في غضب وهو يشير إليه أن يصمت موجهًا كلامه إليها:
عبدالله فاهم إيه واحدة سيئة تربية شوارع الله أعلم في أنهى داهية وسايبنها مقضياها مع زمايلها في الجامعة لحد لما يتخانقوا عليها وتقولي فاهم غلط ماهي باين عليها من شكلها إنها واحدة سيئة لكل الطلبة ويمكن….
فجأة أحس بصفعة قوية على وجهه من يدها وهي تصرخ فيه:
ليلى هي مين اللي سيئة يا حيوان أنت.
عبدالله وقد اتسعت عيناه من الغضب قائلًا وهو يحاول التحكم بيده كي لا يؤذيها:
ليلى أنت إنسان عديم الأخلاق والتربية لا أنت قمة السفالة وقلة الأدب.
رفع يده ليؤذيها إلا أن يوسف وعزيز منعاه قبل أن يقول يوسف:
يوسف استاذ عبدالله كفاية كده ليلى زميلتنا لولا تدخلها مكنتشي القضية خلصت وأنت بدل ما تشكرها قاعد تهين فيها وتشتمها.
عبدالله مصدومًا:
ليلى !!!
_ليلى ..في إيه يا جماعة إيه اللي بيحصل هنا بالضبط.
التفتا ورائهم لمدخل الكافتيريا فوجدا فتاة جميلة شقراء الشعر وإن كانت عيناها سوداتين تضع مساحيق كثيرة على وجهها بخلاف ارتدائها لجيب قصير يصل لأعلى ركبتها وقميص تعمدت ترك أزراره مفتوحة ليكشف عن جزء من صدرها اقتربت منهم وهي تسأل ليلى:
ايمي في إيه يا ليلى في إيه يا يوسف.
أجابها يوسف قائلًا:
مفيش يا ايمي ممكن تاخدي ليلى وتروحيها معاكي لو سمحتي.
تدخل عزيز محاولًا تهدئة الموقف:
مفيش حاجة يا جماعة أنا بعتذر لكم نيابة عن الاستاذ عبدالله يا جماعة هو واضح إنه التبس عليه الموضوع صح يا عبدالله.
لم يجبه عبدالله وعيناه متسمرتان على ليلى والتي وقفت تنظر إليه بكره وغضب ظاهر.
سحبه عزيز من يده وهو يكرر أسفه للجميع قبل أن يعود إليهم وحده لمحاولة لم كافة المشاكل التي أثيرت خلال اليوم.
ظل عبدالله يمشي ذهابًا وإيابًا كي يهدأ من براثن غضبه أمام سيارته وهو ينفخ دخان سيارته في غضب قبل أن يرى عزيز يخرج من المستشفى بصحبة ليلى وايمي وباقي الشباب وقعت عيناها عليه فاشتعل الغضب بداخلها وانصرفت مسرعة بينما وقف هو ينظر إليها والشرر يتطاير من عينيه يراقبها وهي تغادر قبل أن تلحق بها الفتاة الأخرى.
اقترب منه عزيز آسفًا قائلًا له في ضيق:
عزيز يعني يا عبدالله بجد مش عارف أقولك إيه إيه اللي أنت هببته جوه ده دايمًا كده متسرع !!يعني بدل ما تشكر البنت تبهدلها بالشكل ده.
عبدالله غاضبًا:
عزيز اقعد ساكت أنت شفت الحيوانة دي وهي بترفع إيدها وتضربني.
عزيز:
الحيوانة اللي مش عجباك دي الأولى على دفعتها 3 سنين وعلى الجمهورية وبنت قمة في الأخلاق والاحترام .يعني منبهاش مننا إلا التهزيق والإهانة.
عبدالله:
بكبر والمفروض كنت اعرف الفرق بينهم ازاي ما أنا سمعتهم زمايلها بيقولوا الزفت ايمي.
عزيز متعجبًا:
يعني بذمتك دي منظر بنت سيئة القمر ده سيئة طب ما لاحظتش لبسها.
عبدالله بغضب:
أنت رايق وبتهزر يا عزيز وأنا بغلي أنا واحدة زي دي تضربني أودام الناس دي كلها بالقلم لا قلمين ..والله لادفعها التمن غالي وأدفع الحيوان طارق ده كمان اللي منبنيش منه إلا الإهانة.
عزيز:
طب اهدى أنت بس ويلا بينا على البيت.
عبدالله آمرًا:
بص بكره الصبح يبقى عندي كل حاجة عن البنت دي من ساعة ما اتولدت لحد الساعة اللي فاتت فاهم.
عزيز متعجبًا:
ليه يا عبدالله ماتسيب البنت في حالها أنت اهنتها وهي ردت.
الإهانة كأي بنت محترمة بتتهان في سمعتها وشرفها.
عبدالله:
نفذ اللي بقولك عليه يا عزيز بكره الصبح اوك.
قالها وهو يدوس على سيجارته بحذائه الثمين قبل أن يفتح باب سيارته.
قادت ايمي سيارتها وبجوارها ليلى تجلس في توتر وغضب التفتت إليها ايمي قائلة لها:
ايمي ماتفكي بقى يا بنتي أومال لو مكنتيش رزعتي قلمين معتبرين على وشه.
ليلى:
أصلك متعرفيش قالي إيه يا ايمي .ده هانني وهان أخلاقي وسمعتي وشبهني ب..
ايمي بجرأة:
ببنات الشوارع ..عادي يا ستي إذا كنت المقصودة ومزعلتش.
نظرت لها ليلى متعجبة:
أنتي.
ايمي وهي تضحك:
أه ما أنا فهمت الحوار من يوسف بالحداقة كده البيه أخو طارق افتكرتك أنتي أنا ونزل فيكي اهانة ههههههههههه.
ليلى منزعجة:
أنتي بتضحكي يعني مش زعلانة من مجرد إن حد متعرفهوش ويهينك الإهانة دي كلها.
ايمي ببرود:
لا طبعًا مش زعلانة وأزعل ليه هو واحد متخلف رجعي ولو إنه قمر يخرب بيته اسمر بس إيه يخبل وعضلات وطول وعرض حد كده إيه ووواو لا والأهم غني جدًا.
ليلى متعجبة:
أنا بجد مستغرباك أنتي في إيه ولا في إيه.
ايمي:
يا بنتي أنا بقابل من نوعيات عبدالله ده كتير وبسمع من ده أكتر أنا واحدة متحررة وعايشة حياتي بطريقتي زي البنات بره.
ليلى:
حتى لو طريقتك دي كانت غلط وبتسئ ليكي ولسمعتك احنا في بلد عربية ومسلمين يا ايمي وبعدين البنات بره مش مقضينها أنا اسفة يعني كل ليلة مع واحد شكل يعني اللي أعرفه إنهم لما يصاحبوا بيصاحبوا واحد مش كذا واحد على بعض.
ايمي:
إني اصاحب كذا واحد في وقت واحد فده مضطرة له عشان أجيب مصاريف الجامعة أنتي عارفه إن دادي من ساعة ما اتجوز وهو منفض لي وعايش بره مع مراته بالطول والعرض مش زيك يا ست الحاجة منحة مجانًا من بابها.
ليلى:
يمكن تكون منحة مجانًا بس متنسيش إنى بدفع السكن والأكل معاكي ومع فاطمة ده غير المواصلات للجامعة ولمشاويري التانية.
ايمي وهي تشغل الأغاني بالسيارة قائلة:
بس الواد جامد يا لي لي بذمتك مش عارف كان غايب عنى فين ده قال وأنا برسم على اخوه وفكراه وارث زيه طلع عبدالله ده هو الكل في الكل وصاحب الليلة كلها أصل طارق أخوه من أمه وتقريبًا كده مش بيحبوا بعض.
ليلى مستغربة:
وعرفتى كل ده من يوسف طبعًا.



