قصص وروايات

شهد السلطان القسم ال1

سيد: اعدل كلامك ياسلطان لا يمين بالله..

ليقاطعه سلطان: متحلفش.. عشان مهتكونش قدها.

سيد أخرج مسدساً هادراً: انت جنتي على نفسك ياسلطان..

سلطان بسخرية: أي، هتقتلني والا إيه؟

سيد: هقتلك.. لو أختي مارجعتش صدقني هقتلك..

سلطان وهو يتقدم إليه بخطوات ثابتة وعيناها تفترسه كأسد يريد الانقضاض على فريسته.

والآخر يردد: متقربش ياسلطان لحسن أدقنك مطرحك.

سلطان: اقتلني يابن عبد الجليل اعملها.. والا.. لا.. مش هتعملها.. عشان انت مرة، والمرة متمسكش السلاح عشان هيعورها. أطلق سيد رصاصة ووو

أغمضت شهد عينيها بخوف وهي تسمع صوت الرصاصة لتتنهد بارتياح لأن أطلقت الرصاصة في الهواء، كان عبد الجليل والد سيد قد رفع يد ابنه ليهدر بغضب:

عبد الجليل: هتقتل كبير البلد يابن عبد الجليل؟

سيد: كبير البلد نسي عوايدنا.. أختي عنده من أمبارح وخافيها منعرفش مطرحها…

سلطان: أختك اللي جيتني جثة هامدة، تقدرش تحرك روحها.. هربانة بعيالها وبروحها من أخوها اللي المفروض يبقى سند ليها مش عليها..

نظر إليه عبد الجليل: انت بتقول إيه ياسلطان، وورد بتي فين؟

سلطان: أنا كلمتك وقلتلك تاجي عشان إكده.. بتك بالحفظ والصون.. وزيها زي أخواتي..

سيد: ورد هتجيبها دلوقتي عشان هنعرفها ازاي تهرب من بيت اهلها وتستنجد بالغريب..

ابتسم بجانب شفتيه قائلاً: أنا مش غريب يابن عبد الجليل، أنا أخ لكل ست رفضت تترك عيالها يتربوا بعيد عنيها.

عبد الجليل: انت بتقول إيه؟ مش فاهم حاجة..

سلطان: ابنك لما كنت مسافر.. خد أخته من بيت جوزها الله يرحمه.. ضربها وهانها عشان رفضت تترك عيالها وتتجوز من تاني..

عبد الجليل: إيه اللي بسمعه ده..

سيد: أنا عايز أستر عليها يابوي من كلام الناس..

عبد الجليل: شايف أختك مفضوح إياك؟ مهي متستت ببيت جوزها بتربي عياله.. واللي هيتكلم عليها هقتله عشان عارف بتي أشرف مالشرف.

سيد: ورد أرملة والكلام هيکتر عليها واني مش هسيبها ببيت اهل جوزها إكده..

عبد الجليل: وانت مالك ومالها انت؟ تتكتتم متنطقش بولا كلمة وحسابي معاك بعدين..

نظر إلى سلطان موجهاً كلامه له:

عبد الجليل: بتي فين ياسلطان؟

سلطان: بتك بالحفظ والصون.. خدت مرتي وعالجتها ودلوقتي بقت أحسن.

عبد الجليل: هيا فين…

سلطان: هقولك بس الأول نتفاهموا..

عبد الجليل: نتفهموا على إيه؟

سلطان: اتفضل ادخل ياحج وهنفهموك على كل حاجة..

وبعد فترة..

عبد الجليل: يعني إيه عايزني أجوزها لأخو جوزها؟

سلطان: كلنا عارفين محمود راجل طيب وجدع وهيحميها.. وأمبارح لما شاف ابنك يجرجرها من شعرها.. قال أنا هتجوزها وهربي عيال أخوي.. وبعدين ياحج مش أول حد ولا آخر واحد يعمل إكده بالبلد عندنا..

سلطان: بس ياسلط..

سلطان: خلاص ياحج مفيش حل إلا إكده.. وانت شايف ابنك مش هيعتقها..

عبد الجليل: بس عايز نشورها بالجوازة دي..

سلطان: مرتي كلمتها أمبارح.. وهي بتقول معايزاشي إلا أبقى جنب عيالي.. قولت إيه ياحج؟

عبد الجليل: واقول إيه بعد كل ده؟ ربنا يقدم اللي فيه الخير.

—

رباب: يامري أتهبلتي؟ كيف قدرتي تقوليلو إكده؟

شهد: اسكتي هتفشضينا.

رباب: وعمل إيه معاكي؟ اني سمعت انه ميرحمش.. وشديد قوي.. وقلبه قاسي كالصخر..

شهد: معملش وقالي هيصبر عليا..

رباب: ربنا يستر منك، انتي قادرة يابت منصور.. لتردف بغمزة: إلا قوليلي معملش حاجة إكده والا إكده.. مخبراش راجل يشوف عروسته بجمالك أكده ويقدر يمسك نفسه…

شهد اشتعلت وجنتيها خجلاً..

رباب: شهد أحكيلي يابت، ده بينه حصل وحصل.. حاجات كتير، أحكيلي أحكيلي.

شهد: بطلي يابت وقومي شوفيلي نصر فين عشان وحشني قوي..

رباب: والله ما قايمة لحد ماتنطقي… عملتوا إيه؟

شهد: معملناش يابت النجاتي..

رباب: انطقي يابت منصور..

شهد: …..

—

زوجة سلطان الأولى سهام: مقدرتش أشوفه جنب عروسته يمه، عشان إكده جيتلك.

عواطف والدة سهام: انتي مش هتسيبك منه يابنتي، وربي ابنك وفكري بيه.

سهام: اني هتجنن يمه.. هتجنن.. هو مش شايفني واصل، راح أجوز مرة وقلت معلش استحملي يا بت عشان أمينة طلعت عبيطة وهبلة.. بس انه راح اتجوز البت دي! انتي مشفتهاش؟ دي تخوت بلد بحالة.

عواطف: يابتي اعقلي وعيشي وربي ولدك وانتي ساكتة وراضية..

سهام: ليه يمه ليه؟ هو انتي شايفاني عفشة والا إيه؟ ليه مايحبنيش؟

عواطف: انتي زي القمر وميعيبكيش حاجة، بس انتي خابرة زين لما أجوزك.. قالك هتجوزك عشان سليم ابن أخوي.. وانا مش عايزك مرة ليا.. أكده والا لاهه؟

سهام بغضب: أكده يمه.. أكده.. بس اني مش هدقن شبابي بالحيا..

عواطف: أومال وافقت عالجوازة دي ليه؟

سهام: قولت هيلين بعد الجواز، بس لا، هو عنيد يمه.. بس وحياتك مش هسيبه يتهنى..

عواطف: هتعملي إيه يابت بطني؟

سهام: هخليه يجيلي راكع يطلب رضاي.

عواطف: بقالك سنتين مراته ومدخلش أوضتك حتى، ودلوقتي عايزاه؟ يابت بطني اعقلي وعيشي.. وانتي اللي وافقت على العيشة دي..

سهام: مخلاص يمه، هتوجعي قلبي أكثر ليه؟ سلطان ليا وهتشوفيه بعينيكي..

عواطف: ربنا يستر منك ومن عمايلك يامسهام..

—

شهد بضيق: خلاص هتروح يابوي؟

منصور: هبقى أجيلك ياقلب أبوكي.. وكمان هخلي سلطان يجيبك، مش إكده؟

سلطان: إكده ياحج، هجيبهالك ووقت متعوزها تبقى عندك..

نظر إليه منصور ممتناً: والله أنا خابري زين اني جوزتها لراجل، مش هوصيك تاني.. خود بالك منها.

سلطان: متقلقش ياحج في عيني.

منصور: وانتي ياشهد خودي بالك من روحك ومن جوزك.. وعيلتك.. دول بقوا أهلك.. ومتنسيش بيت أبوكي مفتوحلك بأي وقت..

اومأت براسها بهدوء..

لتحتضنها إيمان زوجة أبيها وتهمس لها: بيت منصور انسيه خالص ومتصدقيش كلامه.. ولو شفتك هناك انتي خابرة زين فايق هيعملو فيكي كيف..

ارتجفت أوصالها، تجمعت الدموع في عينيها وتجمدت مكانها لتسمع صوت زوجة أبيها تهدر: والله هتوحشني ياشهد..

رباب احتضنتها: زورينا ياشهد، والله البيت من غيرك مافيهوش روح..

ابتسمت ابتسامة باهتة لتشعر بيد صغيرة تجذب ثيابها..

نصر: عمتي عمتي.

نزلت مستواه ترجع شعره إلى الخلف: إيوا ياقلب عمتك.

* مش يلا بينا نروحو بيتنا..

رباب: نصر انت بتقول إيه؟ يلا امشي قدامي.

نصر: لاه مهروحش غير ورجلي على رجلها.

سلطان نزل مستواه: إيه يانصر عايز تزعلني وتاخدوا عروستي مني؟

نصر: دي مش عروستك، دي عمتي.. يلا عمتي.

رباب: عيب إكده يانصر..

منصور: يلا ياقلب جدك امشي معانا وانا هبقى اجيبك تاني..

نصر: لا انا مش هتعتع من هنا إلا وهيا معايا.

نزلت دموعها وهي تتذكر كلمات زوجة أبيها.. شعرت بالقهر.. دموعها تملأ عينيها مهما تحاول إخفائها فقد ظهرت له.. لاحظ تلك الغصة التي حاولت إخفاءها.

شهد: معلش ياعيون عمتك هبقى أزورك بعدين..

نصر: لا انتي هتيجي معانا.. يلا بينا، انتي عايزاني أخصمك والا إيه؟

شهد: ياحبيب عمتك أن..

قاطعها سلطان وحمله وخرج به: انت شايلني واخدني فين..

سلطان: …..

وبعد لحظات عاد نصر بسعادة مع سلطان ليسرع إلى شهد.

نصر: تعالي..

بابتسامة نزلت شهد لمستواه ليهمس لها: نصر هسيبك ياعمتي عشان خابرك انتي وسلطان عرسان جداد، وسلطان عرفني العرسان بيعملو إيه.. عشان إكده هسيبك هنيه..

احمرت وجنتيها خجلاً لتنظر بصدمة إلى سلطان ليغمز لها بمكر..

نصر: يلا بينا ياجدي..

منصور بضحك: بركاتك ياسلطان، انت قولتله إيه؟

سلطان نظر إلى نصر وغمزه بابتسامة: سر.. مش إكده يابطل؟

—

رمت نفسها على السرير بتعب من أحداث اليوم المتعبة.. شردت بحياتها وكيف آلت إليه، تلعب بخصلات شعرها الغجري..

لتشعر به يهمس بأنفاسه الساخنة: بتفكري بأيه؟

انتفضت من مكانها: انت.. انت جيت هنيه كيف؟

سلطان بضحك: أنا هنا من بدري كنت بتشامى.. [ملاحظة: تم تعديل الكلمة المخالفة لسياسات المحتوى]

شهد بارتباك: اني تعبانة وهنام.

سلطان جذبها إلى أحضانه وووو

—

بكر: يعني إيه اتصابوا؟

عوض: معارفش يابيه..

بكر: معرفش كيف دانا هطين عشتكم! الرجالة دفعت فلوسها عشان نسيبهم أكده؟ هما فين دلوقتي؟

عوض: بالمشفى..

بكر: جهزوا الرجالة هنخرجهم النهارده..

عوض: بس..

بكر بغضب: مبسش بسرعة، مفيش وقت..

نهضت شهد بضيق وجلست على السرير: انت مكتفني إكده ليه..

اعتدل سلطان وقابلها: مراتي وواخدها بحضن، فيها حاجة دي؟

شهد بصوت متقطع: احنا.. مش.. اتفقنا..

سلطان: هو انتي شايفاني عملت حاجة؟ ليجذبها إليه ويحتضنها ويستلقي على السرير: خلينا ننام دلوقتي..

شهد: …..

وبعد لحظات..

شهد بخفوت: سلطان.. انت نمت؟

سلطان: لا.

شهد: انت قولت لنصر إيه؟ واني خابراه عنيد ومبيسمعش الكلام..

سلطان وضع ذقنه على كتفه تلفح أنفاسه وجهها مما سبب قشعريرة بجسده.. ليقول بهمس: قولتله هنجيبله بت عمه تلعب معاه ونجوزهاله.. عشان إكده انتي هتفضلي معايا..

شهد شعرت بالحرج وهي تشعر بقربه وأنفاسه الساخنة على وجهها.. لتقول بصوت متقطع: ممكن تبعد شوية.. عشان انت خانقني إكده واني مش مرتاحة..

شهد: بس..

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى