قصص وروايات

شهد السلطان القسم ال1

سلطان: نامي ياشهد ومتعنديش لحسن هموت والغي اتفاقنا ده..

لتغمض عينيها بسرعة وتغط بالنوم…

—

في منتصف الليل عند بكر:

بكر يجوب المكان بغضب: يعني إيه اتقتلوا كلاتهم؟ احنا مش اتفقنا نهربهم…

عوض: كانوا جايين بالعربية، عزام وابنه ومراته وبته.. قطعوا عليهم الطريق ورشوهم بالنار وقتلوهم.. عرفت ده بالمشفى..

بكر بغضب: ماتوا كلهم؟

عوض: لا، بقت بته لسه عايشة وواخدة طلقة بكتفها..

بكر: هيا فين دلوقتي؟

عوض: بالمشفى.. أكيد هتيجي الحكومة تحقق معاها لما تفوق.. بس أنا قلقان يابيه لحسن البت تقولهم إننا كنا هنهربهم..

بكر: متقلقش.. عزام قايلهم على كل حاجة، الله يرحمك ياعزام دفعت تمن ذنب مش ذنبك…

عوض: هنعمل إيه بالبت يابيه؟

بكر: أشوفها الأول..

بقي بكر بجانبها طوال الليل بعد أن أخبر مدير المشفى بعدم إخبار الشرطة بذلك.

استيقظت وهي تهمس: مية.. مية..

أسرع إليها: انتي بخير..

فتحت عينيها لتجده أمامها، ملامح جادة، أسمر، عينان واسعتان ترتسم عليه الجدية.

الفتاة: عايزة مية.. مية.

أسرع إلى علبة الماء وبلل شفتيها الجافة ببعض منه..

لتهمس بتعب: أنا عطشانة، عايزة مية..

بكر: مينفعش تشربي مية دلوقتي..

نظرت إليه بتعب لتتذكر الحادثة وتنهار باكية: أبوي فين؟ قولي أنه كويس.. وأمي وسعد أخوي، هما كويس مش إكده؟ أبعد نظره عنها لتنهار الأخرى وتصرخ بألم: متقولش إنهم ماتوا.. متقولش إكده عشان حبيبك النبي، قولي إن هما بخير..

بكر: ربنا يصبرك يابت الناس..

صاحت بعلو صوتها ودموعها نزلت كالشلال.. ليسرع إلى الطبيب لإبلاغه.. حضر الطبيب وأعطاها مهدئاً لتغط في النوم.

عوض طرق على الباب..

بكر خرج إليه بتعب: عايز إيه ياعوض؟

عوض: اني بلغت عمها ورفض يجي.. وقال احنا منعرفهاش..

بكر: خسيس ونذل زي ما قال عزام…

حل الصباح بمرارة على البعض، وسعادة على البعض الآخر، وأحكام الخطط للبعض، وفقد البعض لأحبابهم..

—

انتفض سلطان من مكانه: انت بتقول إيه؟

بكر: زي ما قلتلك ماتوا كلاتهم، مفضلش غير بته.

سلطان: هيا بخير؟

بكر: إيوه، سبتها عندي بالبيت، ودفنت عزام وعيلته أمبارح بالليل.

سلطان: ليه مبلغتنيش يابكر؟

بكري: مكنش ينفع أقومك من فرشتك وانت عريس جديد.. لينهض: دلوقتي عايز أمينة تروح تشوف الجرح بتاع البت..

سلطان: ماشي.. هروح أخليها تجهز..

طرق الباب سلطان ليسمع صوتها الهادئ: تعالي ياهانية..

سلطان: أنا سلطان، أقدر أخش؟

وضعت الخمار على رأسها بسرعة وفتحت الباب: اتفضل ياسلطان عايز حاجة؟

سلطان: في بت متصاوبة وبكر جايلك عشان تشوفيها..

أمينة: عنيا.. هحضر حاجتي وأحصلك…

مر اليوم سريعاً بأحداثه المتعبة.

صعد سلطان ومعه شهد يريد الذهاب لغرفته ليوقفه ابن أخيه سليم.

سليم: موحشتكش ياسلطان والا إيه؟

سلطان حمله بحنو: كيف متوحشني البيت بغيابك؟ خالي يابن الغالي..

سليم: يبقى تيجي تنام معايا النهارده.

أتاهم صوت نعمة: مينفعش يابن الغالي، عشان سلطان عريس جديد وهينام عند عروسته..

سليم ببكاء وهو ينظر لشهد بغل: لا اني عايز سلطان يجي ينام جنبي.

نعمة: سليم احنا هنعيدوا ونزيدوا بكلامنا والا إيه؟ سيب عمك ياخد عروسته ويطلع أوضته.. أمك فين دلوقتي؟

خرجت إليهم سهام بكامل أناقتها: خبر إيه ياحجة؟ بتزعقي للواد ليه؟ هو قال حاجة تزعل؟ عمه وحشه وعايز ينام في حضنه، وهي تنظر إلى شهد لتغيظها.

نعمة: أخزي الشيطان وخودي ابنك يامسهام.. انتي خابرة ان سلطان عريس جديد..

سهام بحزن مصطنع وهي تأخذ ابنها: ماشي ياحجة.. ربنا يرحمك يابو سليم لو كان عايش مكنش سابه ينام ودمعته على خده أكده.

سلطان: استني هنيه…

شهد تجمعت الدموع في عينيها ونظرت إليه بصدمة، هل حقاً سيتركها لينام عند الأخرى؟

سلطان: …..

شهد: …..

—

كانت رباب غارقة بالنوم لتشعر بأنفاس ساخنة تلفح وجهها وقبل توزع على سائر وجهها، لتنهض بفزع وتصرخ.. لكن فجأة كتم فمها وووو

وقفت سهام بابتسامة خبيثة بعد أن أوقفها سلطان ليتقدم إليها بهدوء وينزل لمستوى سليم.

سلطان: انت هتنام جنبي النهارده، إيه رأيك؟

سليم احتضنه بسعادة: انا بحبك قوي ياسلطان.

سلطان: وانا بحبك ياريحة الغالي.. ليحمله سلطان وسهام تعلو وجهها ابتسامة انتصار لم تدم طويلاً.. لأن منصور مشى نحو شهد.

منصور: يلا ياشهد نروح أوضتنا الوقت أتأخر..

ابتسمت نعمة برضى من فعل سلطان هذا.

وشهد مشت معه بسعادة.. أما سهام فقد وقفت بوجهه بغضب:

سهام: هتاخد ابني من حضني ياسلطان؟

سلطان بسخرية: مش عايز سليم ينام زعلان، عشان إكده هاخده عندي والصبح هيجيلك.. ليمشي ويتركها تشتعل بغيظها…

—

كتم صوتها وهي تحاول إبعاده دون جدوى، انتثرت دموعها حتى ثبتها ليهمس لها: أهمدي بقى اني همام يابت المجنونة..

تجمدت مكانها، فتحت عينيها على وسعهما.. ليردف الآخر: هشيل يدي وأقوم أشعل النور.. مش عايز أسمع حسك انتي فاهمة؟ هزت رأسها بين يديه.. ليبتعد عنها ويشعل ضوء الغرفة.. سمع شهقاتها تعلو.. نظر إليها بشوق وجلس بجانبها احتضن وجهها وقال:

همام: بتعيطي دلوقتي ليه عاد؟

رباب ارتمت بين أحضانه تشبثت بثيابه: طولت ببعادك ياهمام.

همام أخرج رأسها من أحضانه مسح دموعها بحنو ونظر إلى عينيها بهيام: اتحشتك قوي يابت النجاتي..

رباب: لو كنت وحشتك مكنتش غبت كل ده…

همام اقترب منها هامساً: النهارده مش عايز أسمع عتاب.. النهارده عايز أشبع منك يارباب.. وحشتيني..

رباب اني.. ابتلع بقية كلماتها بقبلة شغوفة وعميقة لتندمج الأخرى معه بقبلة طويلة يعبران بها عن شوقهما وحبهما وووو

—

عند سلطان وشهد..

سلطان: لا متغشش ياسليم أنا شايفك.

سليم بكذب: هو انتي شفتيني غشيت ياشهد؟

شهد بابتسامة: لا أبداً.. اني شايفاه بعيني مغشش.

سلطان: أمممم اتفقتوا عليا والا إيه..

سليم: شهد من النهارده صاحبتي وهنغلبك ياسلطان.. بس لو فزنا هتنفذ طلبنا، مش إكده ياشهد؟

شهد بحماس: إكده.. لتنظر إلى سلطان وتغيظه.. والا إذا كان كبير البلد هيخاف ويتراجع…

سلطان بابتسامة: لا وهخاف ليه؟ هغلبكم انتوا الجوز، بس لو غلبتكم هتتعاقبوا، موافقين والا هتخافوا؟

سليم: لا موافقين، مش إكده ياشهد عشان مهتعرفش تغلبنا..

سلطان بخبث: ماشي أما نشوف هتبقوا أكده والا هتتراجعوا..

شهد ارتبكت من نظراته وأخذت تتهرب بعينيها منه..

—

بكر: رايحة فين يابت الناس؟ جرحك لسه مالتمش..

البنت: مش عايزة أتقل عليك.. كفاية عليك إكده..

بكر: خبر إيه؟ انتي عايزة تزعليني والا إيه؟ اقعدي ارتاحي.. وبعدين هتروحي فين بالوقت المتأخر ده؟

البنت: هروح عند عمي..

بكر بكدب: انتي ارتاحي وشدي حيلك واني هاخدك بيت عمي بيدي.

البنت: اني بقيت كويسة والله..

بكر: ماليش صالح، تخفي الأول وبعدين هوديكي..

البنت: …..

بكر: مقولتليش.. انتي اسمك إيه؟

البنت: هدى.. اسمي هدى.

بكر: واني بكر الحلازمة.. أكيد سمعتي عني من عزام.

هدى بغصة: إيوا..

بكر: اني هقوم عشان ترتاحي وتاخدي راحتك.. البيت ده بيتك مش عايزك تتكسفي واصل، ماشي؟

أومأت برأسها بحرج: متشكرة.

بكر: على إيه؟ أنا زي أخوكِ.. ليغادر ويتركها.

—

سلطان حمل سليم ووضعه على السرير وعاد ليجلس بجانب شهد.

شهد بابتسامة: نام مبسوط عشان وعدته انك هتاخدنا تفسحنا…

سلطان بابتسامة: والله شكلك مبسوطة أكثر منه..

شهد بخجل نظرت إلى الأرض: …..

سلطان: طب إيه دلوقتي..

شهد: إيه..

سلطان: هتتعقبي عشان خسرتي..

شهد باندفاع: لا مخسرناش، عشان إكده هتاخدنا تفسحنا..

جذبها إليه ليهمس لها: انتي خابرة زين سبتكو تغلبوني عشان سليم يبقى مبسوط..

شهد رفعت كتفيها: المهم اتغلبت..

سلطان بضحك: ماشي.. مش هتتعاقبي.. بس هتديني مكافأة..

شهد: مكافأ.. قاطعها بقبلة عميقة.. ليبتعد عنها واضعاً جبينه على خاصتها: أكده أبقى خدت مكافأتي.

نهضت بضيق: انت.. انت…

سلطان حملها ليهمس لها: أنا إيه يابت منصور؟ حتى البوسة هتحرميني منيها والا إيه؟

شهد: نزلني ياسلطان..

سلطان وضعها على السرير لينام بينها وبين سليم ويحتضنها هامساً: هنفضلوا أكده على طول والا إيه؟ أنا على آخري ياشهد.

شهد: …..

جذبها إليه بقلة حيلة.. يستنشق عبيرها ليغطان بالنوم بسلام غير مدركين لما يخطط لهم.

في الصباح..

نزلت شهد بسعادة تبحث عن سلطان..

نعمة بسعادة وهي تراها تبتسم: مالك ياشهد..

شهد قبلت رأس نعمة لتقول: انتي عارفة سلطان فين دلوقتي؟ بدور عليه مش لاقياه.

نعمة: معرفاش يابتي، يمكن في مكتبه.. ربنا يسعدكوا ياحبيبتي.

شهد بخجل: يارب ياحجة، أنا هروح أشوفه.

سهام: على فين ياعروسة..

شهد: هروح أشوف سلطان.

سهام وقفت بوجهه: سلطان عنده رجاله جوه وميحبش حد يدخل مكتبه..

شهد بهدوء: هروح أشوفه، في حاجة مهمة.

سهام بخبث: براحتك بس اني نبهتك.. هتبهدلي النهارده..

شهد بقلق من أسلوبها.. ذهبت بخطوات متثاقلة.. وقفت أمام باب المكتب بهدوء لتسمع صوت سلطان الغاضب يوبخ أحداً.. تراجعت بخوف.. وانتظرت حتى رأت الرجال الذين كانوا في المكتب غادروا.. لتتقدم بهدوء وطَرقت الباب ليأتيها صوته الغاضب يسمح لها بالدخول، ارتجف جسدها خوفاً.. وبعد أن استجمعت شجاعتها فتحت الباب ودخلت ووو

—

عند رباب وهمام:

كانت غارقة بالنوم.. حتى سمعت صوت إيمان تدفع الباب وتدخل عليها بغضب..

إيمان بسخرية: إيه يارباب؟ على يدك نقش الحنة والا إيه يابت النجاتي؟ لتدفعها بغضب: قومي شوفي شغلك.

تجمعت الدموع في عينيها وهي تظن ما حدث أمس مجرد حلم من أحلامها الكثيرة منذ أن غاب عنها.. حتى أتاها صوته الخشن..

همام بغضب: خبر إيه يامرات أبوي؟ كيف تكلمي مرات همام أكده؟

إيمان بصدمة: همام….

يتبع…

شهد السلطان 💓 8

نظر إليها وهو يتحدث بالهاتف محاولاً كتم غضبه.. لكنه واضح على ملامحه الجادة لأول مرة تراه هكذا.. أشار لها أن تنتظر وأكمل مهاتفته..

سلطان براحة: لا يابكر اني هجيلك.. خلاص انت طمنتني إكده.. اقفل دلوقتي.. سلام..

أغلق الهاتف ونظر إليها بهدوء..

شهد بهدوء وخوف: اني هبقى أجيلك وقت تاني.. لتغادر لكنه أوقفها..

سلطان: استني هنيه..

شهد وقفت وهي تفرك يديها بتوتر..

سلطان: تعالي ياشهد…

شهد: …..

سلطان: قربي ياشهد.

شهد بارتباك تقدمت نحوه بهدوء..

سلطان: مالك باصة في الأرض أكده ليه؟ في حاجة؟

شهد ابتلعت ما بجوفها: لا مفيش.. اني بس.. يعني.. لتبتعد قليلاً: مفيش حاجة هروح أشوف سليم.. لتستدير لكنه جذبها لتسقط بين أحضانه ليغمزها بابتسامة ويهمس لها: هو دخول الحمام زي خروجه؟ [ملاحظة: تم تعديل الكلمة المخالفة لسياسات المحتوى]

شهد بتوتر حاولت النهوض لتقول: هو.. هو.. انت مش كنت متعصب من شوية.. وعمال بتزعق.. انت.. انت ازاي بقيت رايق أكده؟

سلطان بضحك: أيوه أول ما بشوفك مزاجي بيتعدل أكده لوحده..

شهد ارتبكت عندما دفن وجهه بعنقها يستنشق عبيرها.

شهد: سسللططاانن.

سلطان: همممممم

شهد: ممينفعش.. أكده.. حد يخش…..

سلطان تجاهلها واستمر فيما يفعله.. حتى فتح الباب عليهم.. لتنتفض الأخرى بحرج..

—

إيمان: همام….

همام وهو يجفف شعره بهدوء: أيوه همام، فكراني مش هرجع والا إيه؟

إيمان بخوف منه: اني..

همام بتحذير: أول وأخر مرة أسمعك تكلمي رباب أكده.. سمعاني يامرات أبوي؟

إيمان بحدة: انت بتكلمني أكده ليه..

همام: عاوزاني أكلمك كيف وانت عمالة تبهدلي بمراتي؟ اني معايزش مشاكل.. عشان إكده أخزي شيطاني وانت عارفة اللي يقرب من حاجة تخصني ماتخلقش لسه.. فهمني يامرات أبوي والا أعيد كلامي؟

إيمان غادرت بغيظ..

رباب بذهول: انت كيف كتمتها أكده؟

همام بغمزة: انت هتشكي بقدراتي إياك؟ أنا أقدر أكتملك بلد بحالها مجتش على حتة مرة..

رباب: بس خايفة عمي يزعل..

همام: متخافيش أبوي مش هيزعل مني.. إنما قوليلي يابت انتي حلويتي أكده وبقيتي زي القشطة إيمتى؟

رباب: اني حلوة من يومي..

همام أحاط خصرها: اني أموت بالثقة الزايدة يابت النجاتي.. ليدفن وجهه بعنقها.. حتى ابتعدت الأخرى: استنى ياهمام، انت لازم تشوف عمي الأول..

همام بتوهان: منى شفته بالليل.. كان مستنيني لحد مجيت..

رباب: أخص عليك ياهمام ومقالتليش انك جاي ليه عاد..
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى