عام

مرات ابنى مش عدوتى بقلم الكاتبه رحيل

الفصل الأول: البداية

المشهد الأول – صباحًا / بيت العائلة

تدخل «سارة» المطبخ وهي تحمل أكواب الشاي.

سارة: صباح الخير يا ماما.

الحما – أمينة: صباح الخير… هو أنا مش قلتلك امبارح إن الفطار يبقى جاهز بدري؟ ابني بينزل الشغل من غير ما ياكل.

سارة: حاضر يا ماما، أنا كنت بجهز الغدا وملحقتش.

أمينة: دايمًا عندك حجة. من ساعة ما دخلتي البيت وأنا حاسة إن كل حاجة اتغيرت.

تسكت سارة وتحاول ألا ترد.

يدخل الزوج «عمر».

عمر: صباح الخير يا جماعة.

أمينة: صباح الخير يا ابني… روح شوف مراتك، أنا بقيت بخدمكم بدل ما هي تخدمك.

تنظر سارة إليها في صمت.

عمر: يا ماما، سارة بتعمل اللي عليها.

أمينة: وأنا بقول إيه؟ أنا بس خايفة عليك.

تخرج أمينة من المطبخ.

سارة: شايف؟ كل يوم نفس الكلام.

عمر: معلش… هي أمي، استحمليها.

سارة: وأنا مراتك يا عمر… مش عايزة أكون في حرب معاها، بس مش عايزة أفضل المتهمة في كل حاجة.

ينظر عمر إليها دون رد.

المشهد الثاني – مساءً

تجلس أمينة مع ابنها وحدهما.

أمينة: عمر، أنا مش مرتاحة.

عمر: في إيه؟

أمينة: مراتك عايزة تبعدك عني.

عمر: مين قالك كده؟

أمينة: إحساسي… وبعدين هي من يوم ما جات وهي بتتكلم عن بيت لوحدها.

يصمت عمر، وتبدأ الشكوك تدخل إلى رأسه.

نهاية الفصل الأول:

يدخل عمر البيت فيجد سارة تتحدث في الهاتف وتقول:

سارة: لازم أقول له الحقيقة… قبل ما الموضوع يكبر.

يتوقف عمر خلف الباب ويسمع آخر جملة فقط.

عمر: حقيقة إيه يا سارة؟!

—

الفصل الثاني: الحقيقة

تتجمد سارة في مكانها.

سارة: عمر… أنت فهمت غلط.

عمر: فهمت إيه غلط؟ كنتِ بتتكلمي عن إيه؟

تدخل أمينة على صوت الشجار.

أمينة: في إيه يا ابني؟

تنظر سارة إليها.

سارة: أنا كنت بكلم أختي، وبقول لها إني لازم أقول لعمر إن…

تتوقف.

عمر: إن إيه؟

سارة: إن أمي باعت دهبي عشان تساعدني في تجهيزات البيت، وأنا من فترة بدفع جزء من مصاريف البيت من الفلوس دي.

يصمت عمر.

تنظر أمينة إلى سارة بدهشة.

أمينة: يعني إيه؟!

سارة: يعني أنا مش بصرف فلوس ابنك زي ما حضرتك فاكرة. أنا كنت بحاول أساعد من غير ما أقول لحد.

يظهر الندم على وجه أمينة، لكنها تحاول إخفاءه.

أمينة: وليه مخبية عليا؟

سارة: لأن كل مرة كنت بحاول أتكلم معاكي كنت بحس إنك مش عايزة تسمعيني.

يتدخل عمر.

عمر: كفاية يا ماما… وكفاية يا سارة.

ثم ينظر لأمه:

عمر: أنا بحبك ومش هسمح إن حد يبعدني عنك، بس كمان مش هسمح إن مراتي تتحول لعدوة ليكي.

أمينة: يعني أنت شايف إني السبب؟

عمر: أنا شايف إننا كلنا غلطنا.

تخرج أمينة من الغرفة غاضبة.

في الليل، تسمع سارة صوت سقوط شيء في المطبخ.

تذهب لتجد أمينة جالسة على الأرض وبجانبها علبة دواء.

سارة: ماما! حضرتك كويسة؟

تمسك سارة بيدها وتساعدها على الوقوف.

تنظر أمينة إليها والدموع في عينيها.

أمينة: أنا تعبت يا بنتي… ومش عايزة أخسر ابني.

سارة: ومين قال إنك هتخسريه؟

نهاية الفصل الثاني:

تفتح أمينة قلبها لأول مرة وتقول:

أمينة: في حاجة عمرك ما عرفتيها عن عمر… وأنا السبب إني مخبيها عنك.

تنظر سارة إليها بصدمة.

—

الفصل الثالث: الصلح

سارة: إيه الحاجة دي؟

تتنهد أمينة.

أمينة: قبل جوازكم، عمر كان رافض يعيش معايا… وأنا اللي طلبت منه يفضل هنا.

سارة: ليه؟

أمينة: كنت خايفة أبقى لوحدي. بعد وفاة أبوه، بقي هو كل حياتي. ولما جيتي، خفت إنك تاخديه مني.

تصمت سارة.

أمينة: فبدل ما أقولك إني خايفة… بدأت أضايقك وأشك فيكي.

تقترب سارة منها.

سارة: وأنا كمان غلطت. كنت كل ما أحس إن حضرتك ضدي، أتعامل معاكي كإنك عدوتي.

تبتسم أمينة وسط دموعها.

أمينة: يمكن إحنا الاتنين كنا محتاجين نفهم بعض بس.

يدخل عمر، وقد سمع آخر الكلام.

عمر: أخيرًا!

تضحك سارة.

عمر: يعني أقدر أعيش في البيت من غير ما أبقى حكم بين اتنين؟

أمينة: اسكت يا واد!

سارة: لا، خليها تزعقلك… دي كانت مهمتها الأساسية.

يضحكون جميعًا.

بعد أيام…

تدخل سارة المطبخ فتجد أمينة تحضر الطعام.

سارة: ماما، سيبيه وأنا أعمله.

أمينة: لأ، النهارده أنا اللي هعمل الغدا.

سارة: ليه؟

أمينة: عشان اتعلمت إن مرات ابني مش خدامة عندي… دي بنتي.

تنظر سارة إليها وتبتسم.

النهاية:

يظهر عمر في آخر المشهد وهو يقول:

عمر: أهو ده البيت اللي كنت نفسي أشوفه من زمان… أم ومرات ابنها مش بيتنافسوا على الابن، لكن بيتشاركوا في حبه.

النهاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى