
بدأت مراسِم كتب الكتاب، و مضّى آسر و بصَم، و جه الدور عليها فـ مضت و إيديها بتترعش! إتنهد آسر براحة رهيبة أول مـ المأذون قال:
– بارك الله لكُما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير!!
إبتسم آسر و وصّل المأذون بخطوات وئيدة لـ برا الڤيلا، ورجعلهم و بصلها و هي بتهز رجلها بتحاول تكتم عياطها، فـ قال بهدوء هو بيحاول يداري فرحتُه:
– كدا فاضل الإشهار، و أنا هعمِلها أحلى فرح في مصر كُلها!!!
قامت ليلى و صرّخت فيه بحدة:
– مش عايزه فرح ولا زفت!!!
عدّى صوتها العالي و قال ببرود إستفزها:
– طب تمام على خيرة الله، يبقى الدُخلة تتم النهاردة!!!
شهقت مصدومة من جراءتُه اللي عدت الحدود معاها، و مقدرتش تنطق من صدمتها، فـ بَص آسر لجدها و قال بوقار:
– بعد إذنك يا رياض باشا طبعًا، مينفعش أدخُل عليها من غير إذنك!!!
قال رياض بهدوء:
– مراتك يابني و إنت حُر فيها!! و كمِل بأسف:
– أنا بس كنت عايز أشوف أهلك و أتعرف عليهم!!
قال آسر بثبات:
– أبويا و أمي تعيش إنت! ماليش غير عمّة و عايشة في الصعيد! و هنسافر أنا و ليلى على هناك و مدام هي مش عايزة فرح كبير هنعمل حاجه على الضيّق كدا لزوم الإشهار!!
– طيب يابني!!
قال الجد بحُزن، فـ قال آسر برفق:
– في عربية بُكرة الصبح هتيجي لحد عندك و تجيبك عندنا في الصعيد، عشان تبقى معانا في يوم زي ده!!
قال الجد بإبتسامة:
– كّتر خيرك يا آسر باشا!!
إبتسم آسر بهدوء و بَصلها، لَقى وشها أحمر من العصبية و كاتمة العياط و بتفرك في إيديها بمنتهى الإنفعال، مال عليها و مسك إيديها بهدوء فـ نفضت إيدها بتحاول تبعد كفها عن كفه إلا إنه فضل مشدد عليه لدرجة إنها إتوجعت، و قال لـ رياض:
– هاخدها و نطلع على ڤيلتي لحد ما ييجي بكرة إن شاء الله و نطلع الصعيد، مستنيينك بكرة هناك بإذن الله!!
– تمام يابني!!
سحبها معاه بهدوء، مشيت جنبُه و هي بتبُص على جدها بحُزن رهيب فـ بصلها رياض بأسف، مشي معاها و هو ماسك إيديها و فتحلها باب العربية، ركبت العربية و هِنا سمحت لدموعها تنزل على وشها و هي حاسه بغصّة رهيبة في قلبها، ركِب العربية وبصلها للحظات فـ بصتلُه و وشها مليان دموع وقال بحُرقة:
– إرتحت كدا؟ عملت اللي في دماغك؟!
ساق العربية و إنطلق بيها و قال بجمود:
– إمسحي دموعك!!
– أنا بـكـرهـك!!!
صرّخت فيه بعياط و قلبها بيبكي مش بس عينيها، و إنفجرت في البكاء، وقّف العربية فجأة أول ما سمع الكلمة اللي نطقتها، و نزل من العربية و رزَع الباب وراه بحدة، لفِلها و فتح الباب بتاعها فـ بصتلُه بخوف و سألت بصوت متقطع من البكاء:
– إيه؟!
مسك دراعها و شدها بهدوء عشان تنزل:
– إنزلي!!
نزلت بخوف من ردة فعلُه، و أول ما نزلت خدها في حُضنه محاوط ضهرها و جسمها كلُه إختفى جوا حُضنه، إتصدمت و من صدمتها تفكيرها إتشل و راسها مسنودة على صدرُه، غمّض عينيه و هو بيستشعر وجودها في حضنه أخيرًا اللحظة اللي كان بيتمناها و حصلت في حلال ربنا، شدد على حُضنها و مسك دراعها و حاوط بيه رقبته و حاوط هو خصرها بكُل الشوق اللي في الدُنيا، مقدرتش تحضنُه بس فضلت واقفة مصدومة، و رغم صدمتها إلا إنها غمّضت عينيها بتستشعر كَم الدفَا اللي موجود في حضنه، و بعد حوالي رُبع ساعه بِعد عنها و فتحلها الباب و قال بهدوء عكس ال.نار اللي في قلبُه:
– إركبي..!
أول ما بعدت عن حضنه حست بالبرد بيخترق أنحاء جسمها، ركبت العربية و هي مصدومة من كل اللي بيعملُه و مش لاقية أي تفسير للحُضن ده، أول ما ركب طلّع سيجارة و طلّع فيها كُل النار اللي في قلبه و اللي عارف كويس إن مافيش حاجه هتطفيها غير ليلى! ساق وبسُرعة عالية جدًا، مسكت في الكرسي و قالت برُعب:
– لاء لاء .. سوق بالراحة أنا خايفة!!
و في لحظات كان مهدي السُرعة لما شاف الرُعب اللي إترعبتُه، و قال برفق:
– ششش متخافيش!! خلاص!!
غمّضت عينيها و تمتمت بـ براءة أطفال:
– متعملش كدا تاني!!
– حاضر!!
قال حاضر لأول مرة في حياتُه! وصلوا لـ الڤيلا بتاعته، فـ نزل و نزلت هي وراه بتردُد، مسك إيديها بتملُك و فتح باب الڤيلا و سابها تدخل هي الأول، دخلت و هي بتبُص لأنحاء الڤيلا الفخمة بتوتر، فـ قال بيقطع الصمت ده:
– أي حاجه متعجبكيش في الڤيلا هنا قوليلي و تتغير على طول!!
بصتلُه و متكلمتش، النعس داعب عينيها فـ إتنهدت بإرهاق رهيب و قالت:
– عايزه .. أنام!!
– يلّا!!
قال و هو بيميل عليها و في لحظة كان شايلها بين إيديه وبيمشي بيها لـ سلم الڤيلا، إتصدمت من اللي عمله و دفعته في كتفه بإنفعال و هي بترك.ل الهوا برجليها:
– بتعمل إيه؟!! نزلني .. نزلني بقولك!!!
وقف و بصلها و بص لإيديها اللي بتدفع في صدرُه، و على عكس توقعها إنه هينزلها عشان تبطّل دفع فيه إلا إنه بمنتهى البرود قرّب جسمها لصدرُه أكتر و قال و هو بيكمل طريقة لفوق:
– إيدك يا ليلى!!
و في لحظة كانت بتبعد إيديها عنه بـ رهبة، و قالت بخوف:
– شيلتها .. نزلني لو سمحت!!!
قال بهدوء:
– اليوم كان مُرهِق عليكِ النهاردة، سيبيني أريّح رجلك شوية و أوديكِ لأوضتنا بنفسي!!
مقدرتش تتكلم قُدام كلامُه، و لأنها فعلًا تعبانة و مش قادرة تقاومُه سِكتت، دخلوا أوضة إسود في إسود بس فخمة جدًا، حطها على السرير بـ رفق و مال عليها و ركبته على السرير و رجله التانية لامسة الأرض، بصتلُه بخوف و ضمت رجليها لصدرها، إتنهد و بهدوء مسك رجليها من تحت فـ إترعبت و صرّخت بفزع:
– إبـعـد!!
هدَّاها و قال برفق:
– ششش هقلّعك الجزمة!!!




