قصص وروايات

ارجوك انقذنى ١

بصت في الأرض بخجل و قالت بخوف ممزوج ببعض من الخجل:

– ليلى محمد رياض!!

إتفتح الباب، و الخادمة أول ما شافتهُم و شافت ليلى إتصدمت و فضلت تصرخ بفرح:

– ليلى هانم!!! ليلى هانم رجعت يا رياض بيه!!!!

و لإن كلهم كانوا متجمّعين على سُفرة الأكل، كلُهم قاموا فجأة مصدومين و أمجد الكوباية وقعت من إيده، و الجد رياض مشي ناحبة الباب و هو ماسك العكاز بتاعه وبيقول بلهفة:

– ليلى!!! لــيـلـى!!!

ليلى أول ما شافتُه طلعت تجري عليه و إترمت في حُضنه بـ عياط يقطّع القلب، و قالت وسط عياطها:

– جدو .. جدو وحشتني .. وحشتني أوي!!!

ضمها لصدره بحنان و دموعه هربت من عينيه في مشهد مؤثر، و آسر كان بيلتهم بعينيه باقي البيت بيدور على إعمامها اللي هاين عليه يدخل السجن فيهم، و فعلًا مالقاش غير إتنين رجالة واقفين مصدومين، بص لـ صدمتهم بـ شماتة، و بهدوء كان بياخد خطوات واثقة ناحية جدها و غصب عنه غار إنه واخدها في حضنه ناوي في قلبه إن أول ما تبقى على إسمه محدش يلمس منها شعرَه غيرُه، مدّ إيدُه لجدها و قال بمُنتهى الثقة:

– آسر الخولي .. ظابط في أمن الدولة!!

بصلُه الجد بإستغراب من وجوده اللي لسه واخد باله منه، و لكن سلِم عليه و قال بهدوء:

– أهلًا يا باشا!!!

ليلى بعدت عن جدها وقالت بهدوء:

– جدو .. ده الظابط اللي آآآ!!

قاطعها آسر بهدوء وقال:

– بعد إذنك يا رياض باشا .. أنا عارف إن مش وقتُه و أكيد حضرتك عايز تشبع من حفيدتك بس أنا عايزك في كلمتين كدا بخصوصها .. عشان أوضحلك الصورة كاملة!!!

إستغرب الجد أكتر و قال و هو مش فاهم:

– طيب يابني مافيش مشكلة .. تعالى في المكتب!!!

و بالفعل تقدم الجد خطوتين، لف آسر لـ ليلى و بص لإعمامها اللي واقفين ساكتين، رجع بص لـ ليلى و قال بيوجه كلامه للجد:

– و حفيدتك تبقى معانا يا رياض باشا، الموضوع يخُصها بشكل كامل!!

و بَص لإعمامها كإنه بيقولهم مش هديكوا فرصة تإذوها، مشيت ليلى قُدامُه ورا جدها بتسندُه و دخلوا المكتب، حط طرف أنفُه و قرّب من إعمامها و همسلُهم بإبتسامة باردة قبل ما يسيبهم ويمشي للمكتب:

– جاهزين يا شوية أو***؟ ده أنا جايبلكوا كلابشات على مقاسكوا هتعجبكوا أوي!

الفصل الخامس

– زي م سمِعت منها كدا يا رياض باشا، و لو إنت هتسامح في حق حفيدتك فـ حق حرَم آسر الخولي المُستقبلية أنا مش مسامح فيه!! و حقَّها هاخدُه و لو على رقبتي!!!

قالها و هو قاعد حاطط رِجل على رِجل بعنجهيتُه المعهودة، و رياض قاعد قصاده و ليلى جنبُه بتبكي بـ صمت، رياض كان مصدوم بعد مـ حفيدتُه حكتلُه اللي ولادُه عملوه فيها! بَص لـ ليلى و رجع بَص لـ آسر و قال بقوة:

– و أنا مش هسامح في حقها، خُد إجراءاتك القانونية و أنا معاك، و هات الماذون في إيدك عشان تكتب عليها!!!

إبتسم بغرور و قال و هو بيدفن سيجارتُه في الطفاية اللي قدامة على الطرابيزة، و قال بهدوء راسِي:

– إجراءاتي خدتها بالفعل!!

و كمِل و هو بيبُص لـ ليلى اللي بتبُص لجدها بصدمة:

– و المأذون .. في السِكة!!!!

– على خيرة الله!

رفعت وشها بتبُصلُه و هي مش مستوعبة اللي بيحصل، بصلها بعيون كانت هتاكلها و إبتسامة باردة مرسومة على وشُه، قام من على الكُرسي و فتح باب المكتب و زي ما توقّع البوليس حاوط كل شبر في الڤيلا، و هما الإتنين واقفين و العساكر ماسكين دراعاتهم بحدة و هما بيصرّخوا في أبوهم عشان ييجي ينجدهم، و رياض شاف المنظر و ليلى وراه مصدومة، قرّب آسر من أمجد عمّها، ولسه الإبتسامة المستفزة المُتشفية على وشه، ناوله عسكري من العساكر ك.لابشات فـ لبِسها لأمجد بمُنتهى البرود، و لما خلّص مسح تُراب زائف على الچاكت بتاعُه و قاله بصوتُه الأجش:

– هتاكُل من إيدك الـو*** حِته!

و بهمجية ز.قُه على العسكري و هو بيقول بعصبية و كإن وشُه التاني ظهر:

– خـــدُه عــلــى الـبـوكـس!!!!

و ز.ق ماجد بنفس الهمجية، صرّخ أمجد في أبوه و هما بيسحبوه كالماشية!:

– يـابـا!!! هتسيبهم ياخدونا!!! هتسيب رجّالتك في السجن عشان حتة عيّلة زي دي!!

– في ستين داهية!!!

قالها رياض بعصبية رهيبة و كمِل بنفس الغضب و حُرقة القلب:

– تيجوا على بنت يتيمة عشان شوية فلوس يا و** منك لي!!!

آسر مقدرش يعّدي اللي أمجد قالُه، فـ راح ناحيتُه و س.حبُه من ياقة قميصُه بحدة شديدة و ج.رُه على برا الڤيلا و هو بيقول بعُنف:

– عيّلة يا و** طب و اللي خلقني و خلقك ما هحِلك النهاردة!!!

العساكر حاولوا يهدوه و ظابط تاني إتدخّل و قال بخوف على صاحبه:

– إهدى يا آسر مش كدا!! إحنا هنروقُه متقلقش!!

آسر بعّد الظابط من قُدامه و قال و هو بيزُق أمجد على البوكس:

– لاء مـ أنا هادي متقلقش هو كدا لسه مشافش حاجه!!!

ماجد قال بخوف رهيب:

– والله ما ليا دعوة يا آسر بيه هو اللي خطط لـ كُل حاجه!!

إبتسم آسر من إعترافُه و قال بثبات:

– طب يلا إطلع وراه!!!

قال و هو بيشاورله بعينيه على البوكس و بيخبط على ضهرُه بحدة، مشي البوكس و القوات كلهم تحت أنظار رياض اللي إبتدت عينه تدمع و ليلى بتحضُنه، لف آسر ليهُم و إتخنق أول ما شافها بتحضُن جدها تاني، حاول يِلهي نفسه و طلّع موبايله يشوف المأذون وصل لـ فين! و فعلًا بعد دقايق كان المأذون وصل، خدُه آسر من دراعُه و هو بيقول بإبتسامة باردة:

– إتأخرت يا شيخنا!!!

ليلى أول ما شافته إحتجت و قالت بضيق:

– جدو أنا مش عايزة أتجوزه!!!

– يلا يا شيخنا إكتب!!

قالها آسر ببرود بعد ما قعد و قصادُه جدها و المأذون في النص، قالت ليلى بحدة:

– يا جـدو أنا مش عايزاه!!

قال المأذون بضيق:

– مش موافقة يابني هنكتب إزاي!!

نطق رياض أخيرًا و قال لـ ليلى بحُزن:

– محدش هيحميكِ غيرُه يابنتي! أنا مش عايشلك يا ليلى!! تعالي أقعدي يا حبيبتي و ريحي قلبي و وافقي!!

بصتلُه ليلى بحُزن و قالت:

– جدو عشان خاطري أنا آآ..

قاطعها جدها برجاء:

– يلا يابنتي ده أنا أول مرة أطلب منك طلب، أنا مش هآمن عليكِ مع حد غيرُه!!!

مسحت دموعها و قعدت و جسمها كله بيرتعش، و بتبصلُه فـ بعد عينُه عنها و قال بهدوء:

– يلا يا شيخنا! العروسة موافقة!!

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى