
بصت في الأرض بخجل و قالت بخوف ممزوج ببعض من الخجل:
– ليلى محمد رياض!!
إتفتح الباب، و الخادمة أول ما شافتهُم و شافت ليلى إتصدمت و فضلت تصرخ بفرح:
– ليلى هانم!!! ليلى هانم رجعت يا رياض بيه!!!!
و لإن كلهم كانوا متجمّعين على سُفرة الأكل، كلُهم قاموا فجأة مصدومين و أمجد الكوباية وقعت من إيده، و الجد رياض مشي ناحبة الباب و هو ماسك العكاز بتاعه وبيقول بلهفة:
– ليلى!!! لــيـلـى!!!
ليلى أول ما شافتُه طلعت تجري عليه و إترمت في حُضنه بـ عياط يقطّع القلب، و قالت وسط عياطها:
– جدو .. جدو وحشتني .. وحشتني أوي!!!
ضمها لصدره بحنان و دموعه هربت من عينيه في مشهد مؤثر، و آسر كان بيلتهم بعينيه باقي البيت بيدور على إعمامها اللي هاين عليه يدخل السجن فيهم، و فعلًا مالقاش غير إتنين رجالة واقفين مصدومين، بص لـ صدمتهم بـ شماتة، و بهدوء كان بياخد خطوات واثقة ناحية جدها و غصب عنه غار إنه واخدها في حضنه ناوي في قلبه إن أول ما تبقى على إسمه محدش يلمس منها شعرَه غيرُه، مدّ إيدُه لجدها و قال بمُنتهى الثقة:
– آسر الخولي .. ظابط في أمن الدولة!!
بصلُه الجد بإستغراب من وجوده اللي لسه واخد باله منه، و لكن سلِم عليه و قال بهدوء:
– أهلًا يا باشا!!!
ليلى بعدت عن جدها وقالت بهدوء:
– جدو .. ده الظابط اللي آآآ!!
قاطعها آسر بهدوء وقال:
– بعد إذنك يا رياض باشا .. أنا عارف إن مش وقتُه و أكيد حضرتك عايز تشبع من حفيدتك بس أنا عايزك في كلمتين كدا بخصوصها .. عشان أوضحلك الصورة كاملة!!!
إستغرب الجد أكتر و قال و هو مش فاهم:
– طيب يابني مافيش مشكلة .. تعالى في المكتب!!!
و بالفعل تقدم الجد خطوتين، لف آسر لـ ليلى و بص لإعمامها اللي واقفين ساكتين، رجع بص لـ ليلى و قال بيوجه كلامه للجد:
– و حفيدتك تبقى معانا يا رياض باشا، الموضوع يخُصها بشكل كامل!!
و بَص لإعمامها كإنه بيقولهم مش هديكوا فرصة تإذوها، مشيت ليلى قُدامُه ورا جدها بتسندُه و دخلوا المكتب، حط طرف أنفُه و قرّب من إعمامها و همسلُهم بإبتسامة باردة قبل ما يسيبهم ويمشي للمكتب:
– جاهزين يا شوية أو***؟ ده أنا جايبلكوا كلابشات على مقاسكوا هتعجبكوا أوي!
الفصل الخامس
– زي م سمِعت منها كدا يا رياض باشا، و لو إنت هتسامح في حق حفيدتك فـ حق حرَم آسر الخولي المُستقبلية أنا مش مسامح فيه!! و حقَّها هاخدُه و لو على رقبتي!!!
قالها و هو قاعد حاطط رِجل على رِجل بعنجهيتُه المعهودة، و رياض قاعد قصاده و ليلى جنبُه بتبكي بـ صمت، رياض كان مصدوم بعد مـ حفيدتُه حكتلُه اللي ولادُه عملوه فيها! بَص لـ ليلى و رجع بَص لـ آسر و قال بقوة:
– و أنا مش هسامح في حقها، خُد إجراءاتك القانونية و أنا معاك، و هات الماذون في إيدك عشان تكتب عليها!!!
إبتسم بغرور و قال و هو بيدفن سيجارتُه في الطفاية اللي قدامة على الطرابيزة، و قال بهدوء راسِي:
– إجراءاتي خدتها بالفعل!!
و كمِل و هو بيبُص لـ ليلى اللي بتبُص لجدها بصدمة:
– و المأذون .. في السِكة!!!!
– على خيرة الله!
رفعت وشها بتبُصلُه و هي مش مستوعبة اللي بيحصل، بصلها بعيون كانت هتاكلها و إبتسامة باردة مرسومة على وشُه، قام من على الكُرسي و فتح باب المكتب و زي ما توقّع البوليس حاوط كل شبر في الڤيلا، و هما الإتنين واقفين و العساكر ماسكين دراعاتهم بحدة و هما بيصرّخوا في أبوهم عشان ييجي ينجدهم، و رياض شاف المنظر و ليلى وراه مصدومة، قرّب آسر من أمجد عمّها، ولسه الإبتسامة المستفزة المُتشفية على وشه، ناوله عسكري من العساكر ك.لابشات فـ لبِسها لأمجد بمُنتهى البرود، و لما خلّص مسح تُراب زائف على الچاكت بتاعُه و قاله بصوتُه الأجش:
– هتاكُل من إيدك الـو*** حِته!
و بهمجية ز.قُه على العسكري و هو بيقول بعصبية و كإن وشُه التاني ظهر:
– خـــدُه عــلــى الـبـوكـس!!!!
و ز.ق ماجد بنفس الهمجية، صرّخ أمجد في أبوه و هما بيسحبوه كالماشية!:
– يـابـا!!! هتسيبهم ياخدونا!!! هتسيب رجّالتك في السجن عشان حتة عيّلة زي دي!!
– في ستين داهية!!!
قالها رياض بعصبية رهيبة و كمِل بنفس الغضب و حُرقة القلب:
– تيجوا على بنت يتيمة عشان شوية فلوس يا و** منك لي!!!
آسر مقدرش يعّدي اللي أمجد قالُه، فـ راح ناحيتُه و س.حبُه من ياقة قميصُه بحدة شديدة و ج.رُه على برا الڤيلا و هو بيقول بعُنف:
– عيّلة يا و** طب و اللي خلقني و خلقك ما هحِلك النهاردة!!!
العساكر حاولوا يهدوه و ظابط تاني إتدخّل و قال بخوف على صاحبه:
– إهدى يا آسر مش كدا!! إحنا هنروقُه متقلقش!!
آسر بعّد الظابط من قُدامه و قال و هو بيزُق أمجد على البوكس:
– لاء مـ أنا هادي متقلقش هو كدا لسه مشافش حاجه!!!
ماجد قال بخوف رهيب:
– والله ما ليا دعوة يا آسر بيه هو اللي خطط لـ كُل حاجه!!
إبتسم آسر من إعترافُه و قال بثبات:
– طب يلا إطلع وراه!!!
قال و هو بيشاورله بعينيه على البوكس و بيخبط على ضهرُه بحدة، مشي البوكس و القوات كلهم تحت أنظار رياض اللي إبتدت عينه تدمع و ليلى بتحضُنه، لف آسر ليهُم و إتخنق أول ما شافها بتحضُن جدها تاني، حاول يِلهي نفسه و طلّع موبايله يشوف المأذون وصل لـ فين! و فعلًا بعد دقايق كان المأذون وصل، خدُه آسر من دراعُه و هو بيقول بإبتسامة باردة:
– إتأخرت يا شيخنا!!!
ليلى أول ما شافته إحتجت و قالت بضيق:
– جدو أنا مش عايزة أتجوزه!!!
– يلا يا شيخنا إكتب!!
قالها آسر ببرود بعد ما قعد و قصادُه جدها و المأذون في النص، قالت ليلى بحدة:
– يا جـدو أنا مش عايزاه!!
قال المأذون بضيق:
– مش موافقة يابني هنكتب إزاي!!
نطق رياض أخيرًا و قال لـ ليلى بحُزن:
– محدش هيحميكِ غيرُه يابنتي! أنا مش عايشلك يا ليلى!! تعالي أقعدي يا حبيبتي و ريحي قلبي و وافقي!!
بصتلُه ليلى بحُزن و قالت:
– جدو عشان خاطري أنا آآ..
قاطعها جدها برجاء:
– يلا يابنتي ده أنا أول مرة أطلب منك طلب، أنا مش هآمن عليكِ مع حد غيرُه!!!
مسحت دموعها و قعدت و جسمها كله بيرتعش، و بتبصلُه فـ بعد عينُه عنها و قال بهدوء:
– يلا يا شيخنا! العروسة موافقة!!



