
كريم حاول يتراجع ويهرب، بس واحد من الضباط مسك كتافه بقوة، وقيد إيديه بالكلبشات الحديدية قدام آلاف الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وسط صرخات ريم اللي انهارت تماماً على الكرسي وجريت وهي بتعيط وتلطم على وشها نحو خطيبها المقبوض عليه.
خالتي سهير بصت لي وبصت للشاشة، وشفايفها كانت بترجف من شدة الصدمة والغضب، مش قادرة تنطق بكلمة واحدة. عيونها قابلت عيوني بثبات، وفي اللحظة دي، حسيت بكل سنين القهر والوجع والذل اللي عاشتها بتتبخر قدام عيني.
المدير نزل من على المنصة خطوات معدودة، ووقف قدامي، ومد إيده بالشهادة الرسمية بتاعتي، وكمان بملف رسمي معتمد بيثبت براءتي التامة واعتماد كفالة الصغير آدم رسمياً بصفة مؤقتة ودعم كامل من إدارة الجامعة.
قال المدير بصوت مسموع للكل:
“حقك رجعلك يا سارة… وحق كل طالب سرقوه رجع معاه.”
مديت إيدي اليمين أخدت الشهادة والملف، وفي نفس اللحظة دي، آدم فتح عيونه الصغيرة لأول مرة في وسط الزحمة دي، وبص لي بابتسامة بريئة وكأنه بيبارك لي على الانتصار.
رفعت راسي بكل فخر للجمهور، اللي تحول فجأة لكتلة واقفة بتصفق بحرارة شديدة، تصفيق ما وقفش دقايق طويلة، كأنهم بيعتذروا لي عن كل كلمة قسوة سمعتها في حياتي.
لكن وسط زحمة التصفيق، وقبل ما أنزل من على المسرح، جاني تليفون فجأة على الموبايل اللي في جيبي.
طلعت الموبايل وبصيت على الشاشة، القلب نبض بعنف… الرسالة كانت من رقم مجهول، بس النص اللي فيها كان صاعقة هتغير مجرى كل حاجة مفكرة إنها خلصت:
“مبروك الانتصار يا سارة… بس لسه اللعبة مخلصتش، والملف الحقيقي لأبوكي الحقيقي مش مع خالتي سهير… الملف ده معايا أنا، وتعالي لوضك لوئتي لو عايزة تعرفي مين أذى أبوكي وأمك بجد!”
الدم جمد في عروقي، وبصيت للباب الخلفي للقاعة بلا تصديق… يتبع.
@أبرز المعجبين
#حكايات_صافي_هاني
#حصري




