عام

كيد النسا الفصل السادس والسابع ل رحيل

 

“لا.”

 

“بس التسجيل قال كده.”

 

“التسجيل ممكن يكون مزور.”

 

رحمة اقتربت منه.

 

“وممكن يكون حقيقي.”

 

الجملة نزلت عليه كالصاعقة.

 

جاد أخذ نفسًا طويلًا.

 

“أبويا مات وهو طول عمره بالنسبة لي رمز للنزاهة.”

 

“وأبويا مات وهو شايل ذنب حاجة ما عملهاش.”

 

سكت الاثنان.

 

ثم قال جاد:

 

“لازم نعرف مين سجل الكلام ده.”

 

فجأة سمعوا صوتًا خلفهم.

 

“أنا.”

 

استدارا.

 

كان تامر واقفًا عند الباب.

 

جاد اندفع نحوه وأمسكه من ملابسه.

 

“إنت!”

 

تامر لم يقاوم.

 

“كنت عارف إنك هتوصل هنا.”

 

جاد دفعه بعيدًا.

 

“إنت اللي عملت التسجيل؟”

 

“أيوه.”

 

“ليه؟”

 

تامر نظر إلى رحمة.

 

“لأن الحقيقة لو فضلت مدفونة، ناس كتير هتدفع الثمن.”

 

جاد اقترب منه.

 

“الحقيقة إيه؟”

 

تامر سكت.

 

رحمة قالت:

 

“قول.”

 

تنهد تامر.

 

“والدك ما أمرش بقتل أبوكي.”

 

جاد تجمد.

 

“أمال التسجيل؟”

 

“أنا قطعت الكلام من سياقه.”

 

رحمة نظرت إليه بغضب.

 

“ليه؟”

 

تامر ابتسم بمرارة.

 

“لأن بسنت طلبت مني.”

 

جاد التفت إليه.

 

“بسنت؟”

 

“أيوه.”

 

ساد الصمت.

 

ثم أخرج تامر هاتفه ووضعه على الطاولة.

 

“بسنت كانت عايزة تبعد رحمة عنك بأي طريقة.”

 

رحمة شعرت بصدمة.

 

“هي عملت كل ده؟”

 

“مش لوحدها.”

 

جاد قال:

 

“فؤاد.”

 

تامر أومأ.

 

“فؤاد كان خايف إن ملف قديم يظهر.”

 

“أي ملف؟”

 

تامر نظر إليهما.

 

“ملف الحسابات الأصلية.”

 

جاد اتجه إلى الخزنة.

 

فتح الملف مرة أخرى.

 

وفي آخره وجد ورقة لم يرها من قبل.

 

كان عليها توقيع والده.

 

قرأها بصوت مرتفع:

 

“أوقفوا تحويل الأموال فورًا. فؤاد يخدعنا.”

 

رفع رأسه.

 

“يعني أبويا اكتشف خيانته.”

 

تامر قال:

 

“أيوه.”

 

رحمة سألت:

 

“طب إيه اللي حصل بعد كده؟”

 

تامر تردد.

 

“فؤاد عرف إن والدك اكتشفه.”

 

“وبعدين؟”

 

“حصلت المواجهة.”

 

“والحادث؟”

 

“كان الهدف منه إسكات والدك.”

 

رحمة أغمضت عينيها.

 

“وبابا؟”

 

تامر قال:

 

“مات وهو فاكر إن جاد وعيلته السبب.”

 

جاد قبض يده.

 

“ليه ما قلتش الكلام ده من زمان؟”

 

تامر ضحك بمرارة.

 

“لأني كنت جبان.”

 

ثم أضاف:

 

“ولأني كنت بحب بسنت.”

 

رحمة نظرت إليه بدهشة.

 

“كنت بتساعدها عشان بتحبها؟”

 

“أيوه.”

 

جاد قال ببرود:

 

“الحب مش مبرر للخيانة.”

 

تامر خفض رأسه.

 

“عارف.”

 

—

 

في منزل الشربتلي، كانت بسنت تواجه والدها.

 

“خلص كل حاجة يا بابا.”

 

فؤاد نظر لها.

 

“لسه.”

 

“جاد عرف.”

 

“يعرف إيه؟”

 

“عرف إنك كنت شريك والد رحمة.”

 

فؤاد صمت.

 

بسنت اقتربت منه.

 

“أنا مش هضيع بسببك.”

 

فؤاد قال:

 

“إنتِ اللي بدأتي اللعبة.”

 

“وأنت اللي علمتني ألعب.”

 

نظر إليها بغضب.

 

“إنتِ مجنونة.”

 

ضحكت.

 

“يمكن.”

 

ثم وضعت هاتفها أمامه.

 

على الشاشة كان تسجيل صوتي.

 

صوت فؤاد نفسه.

 

كان يعترف فيه بتزوير الحسابات.

 

فؤاد اتصدم.

 

“إنتِ سجلتي ده؟”

 

“من فترة.”

 

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى