
الفصل الثامن والأخير: النهاية
وقف جاد أمام رحمة، وعيناه على الرسالة التي ظهرت على هاتف بسنت:
“لو عايز بسنت ترجع… هات رحمة لوحدها.”
رحمة قالت بهدوء:
“أنا هروح.”
جاد هز رأسه فورًا.
“مستحيل.”
“هي مخطوفة بسببي.”
“وإنتِ مش هتكوني الطُعم.”
“يبقى نتصرف سوا.”
نظر إليها جاد للحظات، ثم قال:
“المرة دي مش هخبي عنك حاجة.”
—
بعد ساعة، وصلتهما رسالة بالمكان.
كان مخزنًا قديمًا خارج المدينة.
دخل جاد أولًا، ورحمة خلفه.
صوت بسنت جاء من الظلام:
“كنت عارفة إنك هتيجي يا جاد.”
ظهرت بسنت، وكانت وحدها.
جاد نظر حوله.
“فين أبوكي؟”
بسنت ابتسمت بمرارة.
“هرب.”
رحمة اقتربت.
“إنتِ كويسة؟”
بسنت نظرت إليها طويلًا.
“بعد كل اللي عملته فيكي… لسه بتسألي عليا؟”
رحمة ردت:
“أنا مش زيك.”
بسنت خفضت رأسها.
“عندك حق.”
ثم أخرجت فلاشة صغيرة.
“دي الحقيقة كلها.”
جاد أخذها.
“إيه دي؟”
“كل المستندات الأصلية. الحسابات، التحويلات، والتسجيلات.”
قالت رحمة:
“وليه بتدينا إياها؟”
بسنت دمعت عيناها.
“لأني فهمت متأخر إن كيدي ما كانش هيخليني أكسب جاد… كان هيخليني أخسر نفسي.”
ساد الصمت.
وفجأة ظهر فؤاد عند باب المخزن.
“بنتي!”
بسنت التفتت.
“متقربش.”
فؤاد نظر إلى الفلاشة في يد جاد.
“هاتها.”
جاد وقف أمام بسنت.
“انتهى كل شيء يا فؤاد.”
ضحك فؤاد.
“فاكر إن فلاشة هتوقعني؟”
جاء صوت من خلفه:
“مش الفلاشة لوحدها.”
استدار.
كان سامح.
وبجواره رجال من الشرطة.
فؤاد تراجع.
“سامح!”
قال سامح:
“المستندات الأصلية معايا من سنين. لكن كنت محتاج اعترافك.”
أخرج جهاز تسجيل.
بدأ تشغيل تسجيل سابق لفؤاد وهو يعترف بتزوير الحسابات والتلاعب في أموال الشركة.
فؤاد لم يجد ما يقوله.
بعد لحظات، تم اقتياده خارج المكان.
بسنت ظلت واقفة مكانها.
نظرت إلى جاد.
“أنا آسفة.”
جاد قال:
“الاعتذار مش هيمسح اللي حصل.”
“عارفة.”
ثم نظرت إلى رحمة.
“سامحيني لو تقدري.”


