
“عشان أعرف أحمي نفسي.”
لأول مرة، شعر فؤاد أن ابنته قد تنقلب عليه.
قال:
“هتستخدمي التسجيل ضدي؟”
بسنت ابتسمت.
“لو حاولت تضحّي بيا… أيوه.”
—
في القصر، كان جاد واقفًا أمام رحمة.
“أنا آسف.”
رحمة نظرت إليه.
“على إيه؟”
“إني خليتك تعيشي وسط كل ده من غير ما تعرفي.”
“إنت كنت بتحاول تحميني.”
“بس كنت بكذب.”
رحمة سكتت.
جاد اقترب.
“الجواز بدأ باتفاق.”
رفعت عينيها إليه.
“وأنا عارفة.”
“لكن اللي حصل بعد كده ما بقاش اتفاق.”
رحمة قلبها دق بسرعة.
“جاد…”
“أنا حبيتك.”
ساد الصمت.
لم تعرف ماذا تقول.
وفجأة…
انفتح باب القصر.
دخلت بسنت.
وجهها كان شاحبًا، وعيناها مليئتين بالدموع.
“جاد.”
التفت إليها.
“إيه اللي جابك؟”
قالت:
“أنا جاية أقول الحقيقة.”
رحمة وقفت بجوار جاد.
بسنت نظرت إليها.
“كل اللي حصل… أنا السبب فيه.”
رحمة لم تتكلم.
بسنت أكملت:
“أنا اللي خليت تامر يراقبك. وأنا اللي نشرت الكلام عنك. وأنا اللي حاولت أخلي جاد يشك فيكي.”
جاد قال بحدة:
“ليه؟”
انفجرت بسنت في البكاء.
“عشان كنت بحبك.”
ثم نظرت إلى رحمة.
“لكن بعد كل اللي حصل… عرفت إن اللي عملته كان غلط.”
سكت الجميع.
ثم قالت بسنت:
“بس في حاجة أخطر.”
جاد اقترب.
“إيه؟”
أخرجت الهاتف.
“أبويا عنده الدليل الأخير.”
رحمة سألت:
“دليل على إيه؟”
بسنت رفعت عينيها.
“على الشخص اللي تسبب في موت والدك.”
وقبل أن تكمل…
انطفأت أنوار القصر بالكامل.
سمعوا صوت ارتطام قوي.
ثم صوت زجاج يتحطم.
وعندما عادت الإضاءة…
كانت بسنت اختفت.
وعلى الأرض أمام الباب…
وجد جاد هاتفها.
وعلى شاشة الهاتف رسالة واحدة:
“لو عايز بسنت ترجع… هات رحمة لوحدها.”
جاد رفع عينيه إلى رحمة.
هذه المرة، لم يكن أمامهما وقت للهرب.
يتبع…



