اعتراف العجوز المجهول
أنا مش هقول اسمي لأني مش فخور بحكايتي !! تقدروا تسموني ” العجوز المجهول ” .
أنا عملت حاجات كتير جدا غلط وظلمت ناس كتير في حياتي وندمان علي كل اللي عملته معاهم لكن فيه اتنين مش قادر أنسي اللي عملته معاهم ونفسي انهم يسامحوني ، هتعرفوا هما مين لكن وأنا بحكي حكايتي ……
حكايتي هتبان في بدايتها انها حكاية عادية لشاب مكافح لكن في نهايتها هتزعلوا مني وعليا جدا جدا .
أنا زي ما بيقولوا رجل عـ,ـصامي بدأت من تحت الصفر .
نشأت في اسرة فقيرة جدا ، كان والدي عنده ٤ اولاد صبيان أنا التاني وسطهم ، وكان بيجيب لنا رزق يوم بيوم وساعات كتير كنا بنام من الجـ,ـوع بدون عشا .
بدأت أكبر و أشوف الدنيا واعرف أن مش كل الناس عايشين زي عيشتنا .
لا ، فيه ناس عايشين كويس وناس غيرهم عايشين كويس جدا .
بدأت أتمرد علي حياة الفقر اللي عايشها انا وأهلي وأتمنيت لو اني أكون غني ومعايا عربية و فلوس كتير واعيش حياة الأغنياء انا وأهلي .
ولأن والدي كان مش قـ,ـادر يعلمنا كان الولد مننا يدوب يفك الخط ويعرف يقرا ويكتب ويخرج من المدرسة ويشتغل في أي ورشة !!
أشتغلت في ورشة ميكانيكا وعلشان كنت بشوف الاسطي بتاعي بيكسب فلوس كتير أتعلمت بسرعة علشان اكسب انا كمان فلوس كتير .
وفي خلال سنتين بقيت صنايعي كويس ، و زباين الورشة كانوا بيجوا علشاني مخصوص رغم صغر سني .
ورغم كده الاسطي شعبان صاحب الورشة كان مش بيزود يومبتي ويادوب بيديني أجرة مساعد تكفي مصاريفي !!
عملت جمعية مع امي وجيرانها وبقيت اجمع فلوس لحد ما بقي معايا مبلغ اقدر اشتري به شوية عدة للورشة اللي نفسي افتحها .
وفتحت الورشة وانا كان عندي ١٨ سنة !!
وبدات الورشة تشتغل والزبـ,ـاين تكتر وبدات ادوق طعم المكسب الكبير وكل يوم كنت بروح البيت معايا فلوس كتير وبدات احس اني فعلا ممكن أحقق احلامي .
كنت بحط القرش علي القرش والجنية علي الجنية وأكون مطمن طول ما انا عارف اني معايا فلوس لدرجة اني بقيت اخـ,ـاف أصرف الفلوس لأرجع للفقر تاني .
وبدات اخطط اني لازم اتجوز بنت رجل غني علشان احط فلوسي علي فلوسها واعيش احسن عيشة .
وفعلا عجبتني بنت واحد غني كانت بتصلح عربيتها عندي وقررت أني أتقدم وأخطبها حتي بدون ما اقولها لأني كنت مبعرفش أكلم بنات بسبب انشغالي طول الوقت في الشغل .
عرفت عنوانها وروحت لأبوها واتقدمت لخطوبتها ، وسمعت منه كلام مستحيل أقدر أنساه لما عايرني بفقري وجهلي !!! وقررت أني أكون أغني منه هو شخصيا !!
وبدأت أعمل أي حاجة علشان يبقي معايا فلوس جدا .
كنت باخد قطع الغيار القديمة من العربيات اللي بصلحها وارجع اركبها تاني لزباين غيرهم بسعر عالي علي انها استيراد وأصلية .
وبدات اكسب كتير جدا جدا اكتر ما كنت أتوقع !!
وفتحت ورشة تانية في مكان تاني وشغلت عندي صنايعية ومساعدين وقسمت وقتي ما بين الورشتين علشان أكسب فلوس أكتر .
كنت تقريبا بخرج من الصبح أرجع قرب فجر تاني يوم وهلكت نفسي شغل .
لغيت فكرة الجواز لحد ما اكون أغني من أي حد !!
كل يوم كنت بكسب فلوس كتير ، لكن مش كفاية علشان اوصل للي في دماغي !!
بدأت فكرة أني اتاجر في العربيات .
و كانت وش السعد عليا .
كنت اشتري العربية القديمة واشدها واعمل كل الصيانة اللازمة واجددها وابيعها وكل ده بجانب شغلي في الورشتين .
اكتر عربية كانت تقعد في ايدي اسبوعين واكون بايعها واكون كسبت فيها ٢٠ او ٣٠ الف جنية .
وفي ظرف سنتين كانت الفلوس كترت في ايدي وبدات أفكر استثمارها لأن مش كفاية ان الفلوس تبقي معايا ، لا دي لازم الفلوس نفسها تشغل نفسها وتزيد جنب شغلي والفلوس الكتير اللي بكسبها .
ولاد الحلال دلوني علي الاستثمار في الارض .
اشتريت قطعة ارض كبيرة بأغلب الفلوس اللي كانت معايا وقولت بجانب زيادة سعر الارض اللي بتزيد مع الوقت استفاد من ناحية تانية واستغل الارض في اي مشروع .
وفعلا عملت الأرض جراج وعينت فيه غفير ياخد باله منه .
ولأني كنت خـ,ـايف من طمع الناس اللي حواليا في فلوسي داريت عن الناس كلها الفلوس اللي معايا و معرفتش حد حتي اهلي اني اشتريت الارض دي .
ومع الوقت كانت الفلوس معايا بتزيد والطموح عندي بيزيد اكتر .
لغاية ما بدات احس أني حطيت رجلي علي اول طريق الغني الكبير ونقلت الورشة في الارض الكبيرة مكان الجراج وزودت عليها تخصصات جدبدة وبقيت ورشة شبة متكاملة العربية تدخل الورشة يتعمل فيها كل انواع الصيانة اللازمة حتي ولو كانت جاية من حـ,ـادثة كانت العريية تخرج من الورشة زي العروسة .
وكان عندي صنايعية وصبيان كتير شغالين عندي ، ولأني كنت حريص اني ازود مكسبي كنت بدفعلهم اجور بسبطة .
وكنت بضغط عليهم في الشغل علشان يخرجوا كل مجهودهم وأستنفذ طاقتهم ، وكانوا بيضطروا يوافقوا علي مجهود الشغل الضخم و الاجور البسبطة لأحتياجهم المستمر للفلوس .
كان اهم حاجة عندي أن اللي شغال في ورشتي يستمر احتياجه للمال علشان يستمر في الشغل لانه لو امتلك المال هيفكر يفتح ورشة وياخد بعض الزباين وهو ماشي !!
وفي وقت قصير كانت الفلوس بقيت معايا زي الرز وكان لازم أغير من نفسي واعيش وألبس زي البهوات علشان أعيش عيشة الأغنياء .
وأجتهدت الي اني بقيت صاحب مركز صيانة معتمد كان عمري وقتها حوالي ٣٧ سنة !!
وتوقفت عن العمل بأيدي وعينت عندي صنايعية وفنيين كتير و أدارة كاملة لأدارة التوكيل الجديد .
وبقي عندي مهندسين ومحاسبين وسكرتارية وأصبحت رجل اعمال !!
وبدأت ألبس بدل وكرافتات واشتريت عربية حديثة ، وكل اللي حواليا كانوا بيحسدوني !!!
كنت شاب قبل اربعين سنة ومعي الفلوس دي كلها !! وأخيرا فكرت اتجوز !!!
لكن المرة دي لما فكرت اتجوز كنت عايز اتجوز واحدة فقيرة علي قد حالها علشان يبقي ليا الأفضلية عليها ومتقدرش ترفع عينيها فيا أبدا .
وفعلا اتجوزت ” عزة ” كانت بنت فقيرة كان عمرها ١٨ سنة كانت ساكنة في المنطقة القديمة اللي كنت عايش فيها قبل ما اغتني وانقل لمكان راقي .
كان بالنسبة لها ولأهلها حلم أنها تتجوزني و ظنت انها بجوازي لها حصلها احسن حاجة في حياتها رغم ان الحقيقة ان جوازها مني كان اسوا شئ حصل في حياتها !!!
ومن يوم ما اتجوزنا وأنا كنت مصمم أني دايما أحسسها بفقرها وأني احسن منها وأن جوازها مني نعمة كبيرة لازم تصونها بأنها تعيش مكسورة دايما قدامي !!
كنت وقتها بحس بمتعة كبيرة وأنا حاسس بأنكسارها قدامي !!
نفس المتعة اللي كنت بحس بها لما مهندس ولا محاسب قضي نص عمره في التعليم ” اللي انا اتحرمت منه ” وألاقيه واقف خـ,ـاضع مكـ,ـسور قدامي مستني مني أني اعطيه اي أمر ، كنت بحس بنشوة كبيرة جدا لا توصف !!
