عام

العجوز المجهول عادل عبد الله

ضاعت فرحت عزة بجوازنا بسبب اللي كنت بعمله معها !!
عزة مراتي كانت بتعاني دايما بسبب أفعالي معها اللي أنا كنت بستمتع بها جدا رغم اني متأكد أن احساسها بيكون عكس احساسي بالظبط ، لكن الرغـ,ـبة اللي جوايا كانت أقوي من اي أحساس بالشفقة تجاهها !!
تماديت في افعالي معها وكل يوم تزيد متعتي و في نفس الوقت تزيد معانتها معي !! لدرجة أنها أشتكت كتير لأهلها وحكيت لهم كل اللي كنت بعمله معها ولكن اهلها كان خيري عليهم و مقيدهم بالفلوس والهدايا ولذلك كانوا بيسدوا ودانهم من شكوة بنتهم ويحاولوا يقنعوها تتحمل و تكمل حياتها معايا .
عزة فضلت تحاول تتحمل لغاية أعصابها تعبت خاصة بعد حملها مني وولادتها لبنتي الكبيرة ” بسنت ” .
حاولت عزة تعيش لبنتها وكانت أصعب لحظات حياتها لما كنت انا أرجع البيت !!
طوال وقت غيابي عن البيت كانت عزة بتحاول تنسي وجودي في حياتها علشان تقدر تعيش وتكمل حياتها لكنها كانت ترجع كل معاناتها مع رجوعي للبيت !!
وبعد بسنت خلفنا بنتي التانية ” مروة “.
ورغم ان عزة اصبحت ام لبناتي الأتنبن لكن معـ,ـاناتها معايا كانت كل يوم بتزيد وشكواتها لأهلها مني بتزبد و رد فعلهم السلبي كان بيزيد !!
لدرجة انها فكرت تتخلص من حياتها أكتر من مرة لكن كان لسه لها من المعاناة في حياتها معايا نصيب .
ومع فلوسي اللي كانت بتزيد كل يوم كان استمتاعي بخضوع كل من حولي بيزبد ، وأحساسي اني أحسن منهم كلهم بيزيد .
ومرت السنين و حاولت عزة انها تتعود علي حياتها معايا وكبرت بناتنا و كبرت اعمالي وبقي عندي اسطول سيارات و عدد ضخم من المهندسين والمحاسبين والسكرتارية اللي كلهم كانوا ببنتظروا مني اي اشارة لتلبية رغباتي .
واقترب عمري من الخمسين في الوقت اللي أتعينت فيه ميار في شركتي .
ميار كانت اتعينت في خدمة العملاء وكانت خريجة جامعة ومعها لغات و جمالها يبهر اي حد .
وفي يوم كنت بمر في الشركة و كنت أول مرة اشوفها ، وبمجرد ما شوفتها جـ,ـذبتني !!
سألتها : انتي شغالة معانا هنا جديد ؟
: أيوه يا فندم .
: من امتي ؟
: اقل من شهر .
: مرتاحة في شغلك .
: جدا جدا يا فندم .
تركتها ومشيت لكن بعد ما كانت جذبت أنتباهي و سيطرت علي تفكيري !!
وبعد ايام اصدرت قرار بنقلها لتكون سكرتيرتي الخاصة وبمرتب ضعف مرتبها !!
طبعا هي فرحت جدا وكانت بتحاول تكسب رضايا عنها .
ورغم اني صاحب العمل وهي موظفة عندي لكن كنت متردد ومش قادر أعبر لها عن اعجابي الشديد بها لأني من جوايا حاسس انها أحسن مني بكتير !!
ولمدة اكتر من اسبوعين بحاول لكن مش قادر .
لحد ما أتجرأت وبدات اعبر لها عن اعجابي بها واحدة واحدة .
في البداية كانت فاكرة اني بتكلم عن عملها لكن بعد كده فهمت اني اقصد جمالها .
وبدات أمثل عليها دور الرومانسية والحب ورغم فارق السن الكبير جدا بينا لكنها قدام فلوسي و ابداعي في تمثيل دور الرومانسي المحب لها وقعت في شباكي .
وبدات اقابلها خارج العمل ، مرة اعزمها علي الغدا في مطعم غالي أو فندق مشهور ومرة نقعد في كازينو لحد ما بدات تحبني فعلا .
وحكيتلها عن بيتي وزوجتي واني مش سعيد معها ، وفضلت اوعدها بالجواز وبأن حياتها معايا هتتغير ١٨٠ درجة وهتشوف عز عمرها ما حلمت به لحد ما صدقت كل كلمة قولتها لها !!
وزادت تطلعاتي للعلاقة بينا ، وبدا الكلام يتحول لملامسة ايد ثم ، ثم ، ثم ….
ولما وصلنا للمرحلة الاخيرة طلبت مني اني اتقدم لوالدها واتجوزها قبل ما يحصل بينا حاجة .
لكن انا أوهمتها اني لازم استعد الاول وأمهد الطريق لزوجتي قبل جوازنا علشان ميحصلش مشاكل علشان اولادي .
قدرت اقنعها وفي لحظة ضعف منها سلمتلي نفسها .
ورغم اني عيشت معها لحظات جميلة جدا وحسيت باحاسيس عمري ما حسيتها قبل كده لكن انا بعتبرها من اكبر غلطات حياتي .
واستمرت علاقتنا لعدة شهور وكانت دايما بتلح عليا اتقدم لوالدها واتجوزها رسمي وأنا كنت بأجل لحد ما عرفت منها انها حامل .
وقدرت اقنعها بصعوبة أنها تتخلص من الحمل ده .
خوفت من تكرار الحمل تاني فكنت لازم أنهي العلاقة دي ، و رفدتها من الشغل وخرجتها بره حياتي نهائي .
بعدها هي حاولت كتير أنها تثبت علاقتنا علشان تاخد حقها مني لكنها فشلت ولما حاولت تعملي شـ,ـوشرة علي سمعتي هددتها بعلاقاتي اني ممكن اسجنها و اضيع مستقبلها .

وعدت فترة طويلة لحد ما عرفت بالصدفة انها اتجوزت وعريسها اكتشف أنها مش عذراء وطلقها بعد ما فضحها .

في الوقت ده زوجتي عزة مرضت مـ,ـرض شديد وفارقت الحياة رغم انها كانت مازالت شابة لم تكمل أربعين سنة .
عيشت انا وبناتي و مرت الايام واقترب عمري من الستين سنة ، ومن فترة بدأت اشعر بتعب في صدري لكني اهملته ومع الوقت التعب زاد .
و من حوالي سنة ونص بدا التعب يمنعني اني أتابع شغلي كل يوم زي الاول ، وبدات اهمل في شغلي وحققت خساير كتير !!!
ووصلت حالتي أني أستمريت فترة طويلة علي أجهزة الاكسجين في المستشفي !!
وفي يوم وأنا نايم في سرير المستشفي وبتنفس أكسجين صناعي وقفت لحظة وقولت لنفسي : معقول ٦٠ سنة عايش بتتنفس هواء ربنا وبتاخد أكسجين طبيعي مجاني من ربنا بدون تعب او مجهود او مقابل ومش حمدته علي نعمته عليك !!! دي نعمة واحدة بس من نعم ربنا الكتير اللي أنت عايش فيها طول عمرك ومش حاسس بها الا لما بدأت تزول منك !!!
يااااه ده أنا كنت مقصر اوي في حقه عليا !!! وياما عصيته !!! وبدأت أراجع شريط حياتي تاني وأفتكر كل اللي عملته في حياتي وقد ايه أنا ظلمت ناس كتير فعلا وكان نفسي أرد المظالم دي لكن للأسف مش عارف .

والنهاردة بعد ما ربنا شفاني حبيت أحكي حكايتي واعترافي بظلم ناس كتير ، ولأني بتابع قصص حضرتك وشوفت فيها قصص كتير من الواقع معرفش أذا كانت حقيقية ولا لأ ، قولت احكي حكايتي وأعترف باللي عملته في حياتي والدرس اللي أتعلمته للأسف وأنا في سن كبير وقربت علي مغادرة الحياة لعل وعسي يتعلم منها غيري وميوقعش في نفس الأخطاء اللي أنا وقعت فيها .
أنتهت .
بقلم الكاتب عادل عبد الله

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى