
إياد: شكلك متغير شوية، فيكي حاجة؟
رانسي بقلق تنظر إلى بطنها: ها؟ لا أنا كويسة خالص.
إياد: بس لبسك متغير شوية، بقى محترم عن أول، وكمان أوسع، مش كدة؟
رانسي بغضب: أنا لبسي علطول محترم.
إياد: ههههه بس كدة أحسن من الأول بكتير، عاملة إيه؟ تعرفي في كلام كتير عاوز أقوله، مستعدة تسمعيني للآخر؟
رانسي: أوكيه، اتفضل.
إياد: رانسي، أنا ماقدرتش أبعد، صدقيني حاولت، بس في قلبي حاجة مانعة البعد عنك، أنا ماقدرتش أطلق، مش مستعد أخسرك، انتي كل حياتي، أنا عارف إني غلطت غلطة كبيرة في حقك، وأنا مش قادر أنسى اللي عملته، أنا فعلًا مش مسامح نفسي، ومش هقول غصب عني لأن فعلًا مش كنت مدرك غلطي، أنا مستعد أعملك أي حاجة غير بعدي عنك، أنا من غيرك أموت، انتي بنتي وأختي وصحبتي وحبيبتي، وانتي عارفة طول عمرك قريبة مني، وبحبك من أول يوم جيتي تعيشي معانا، وكل يوم كنت بصبر نفسي لما تكبري هقولك حقيقة مشاعري، لكن فجأة جيتي انتي وصدمتيني وقولتي عمرو بيحبك وعايز يتجوزك، وقتها قلبي اتكسر والدنيا ضلمت، ماعرفتش أقول إيه، سكت، لاقيت عنيكي فرحانة وبتضحك، فضلت أسكت وأموت حبي جوايا وأشوف سعادتك، والنتيجة كانت إيه؟ حاولت أقولك عمرو مش جد ومش بيحبك، بس كنتي دايمًا بتحكيلي روحتي فين عملتي إيه مع عمرو وعمرو قالك إيه، كنت بتجرح من كل كلمة تقوليها، كنت بتعذب، بس فضلت كاتم جوايا، وأقسمت لو عمرو جرحك مش هسكت وهفضل أحميكي لآخر يوم في عمري، ولما اتصلت عليا وقال إنه سافر وسابك كنت بموت خايف أقولك وأجرحك وأكسر فرحتك، مابقتش عارف أتصرف إزاي، اتكلمت مع جدي وجى في دماغي أتجوزك وأحميكي من عمرو وأكون ضهرك زي ما أنا متعود وسندك، وهاخد حقك من اللي عمله عمرو، وحاولت أعاقبه وضربته وأقسمت مااسيبه عشانك، وقولت هفضل جنبك وأكيد هتحبيني زي ما بحبك، فضلت أصبر عليكي لحد لما جت الغيرة عمتني غصب عني، الشك دخل جوايا، الشيطان اتغلب عليا، والغيرة عمت قلبي، حصل اللي حصل، بس والله العظيم بحبك، ولو كنت في كامل وعي ماكنتش قربت منك، صدقيني أنا عايزك بجد تكوني مراتي بس برضاكي، فكري في حبي ليكي، فكري في إياد اللي طول عمره سندك وضهرك وواقف جنبك، انسي إياد اللي اتجوزتيه، أنا عايز أتجوزك مش إجبار ليا ولا ليكي، أنا بحبك وماحبتش غيرك ولا هحب غيرك طول عمري، أنا بطلب إيدك للجواز ونبدأ مع بعض من جديد، اتعرفي على إياد اللي بيحبك ومستعد يضحي بروحه عشانك، اديني فرصة أقرب وانتي تقربي، اعرفيني، عندك فرصة نكمل حياتنا مع بعض ونتعرف على بعض وننسى كل اللي فات، أنا بقدملك قلبي قدامك وحياتي فداكي، تقبلي بيه أشاركك حياتك وتشاركيني حياتي؟
رانسي.
الفصل الثامن والعشرون
تغيرت حياتي يوم زفافي.
رانسي بابتسامة: أفكر.
إياد بفرحة: قولتي إيه؟ تفكري بجد؟
رانسي: أيوة، مش لما حد يتقدم للجواز لازم البنت تفكر الأول؟
إياد بابتسامة: أيوة طبعًا، دي نقطة لصالحي، بجد هتديني فرصة يا رينو؟
رانسي: شكلها كدة هههه.
إياد: دي أول خطوة أنا فرحان بيها، ومستعد لكل حاجة تطلبيها وهكون قد ثقتك فيه.
رانسي: أنا قولت هفكر لما أتأكد إنك إياد سندي وضهري وقوتي، هنسى أي حاجة حصلت وهنبدأ من جديد.
إياد بابتسامة: تسمحيلي أعتذرلك يا حبيبتي على لحظة مرت من غير ما أكون جنبك، من غير ما أقولك بحبك، كام فرصة ضاعت عليا؟ دلوقتي بتمنى قربك، تسمحيلي أعتذرلك.
رانسي بابتسامة: اعتذار مقبول ههههه.
إياد بفرحة: بجد؟ دلوقتي حاسس إني عايش بجد.
في غرفة الجد.
ندى: بابا، سامع اللي أنا سمعاه؟
محمد: سامعة إيه؟ دة مش طالع أي صوت ليهم.
ندى بابتسامة: ما أنا أقصد كدة، مفيش صوت زعيق ولا عصبية، تفتكر يكونوا اتصالحوا؟ يارب.
محمد: ههههه بنتك مش هتتصالح بسهولة، أنا عارف تربيتي، بس مايمنعش هتدي إياد فرصة عشان الحمل كمان، بنتك حاسة إنها عاشت معاناة من غير أبوها، وعشان كدة مش هتحرم ابنها من أبوة مهما كان.
ندى: ربنا يصلح حالهم يارب، طب تعالى نطمن كدة.
حضرت ندى: ها، أحضر الغدا، وبالمرة إياد يتغدا معاكي عشان أنا وجدك اتغدينا.
رانسي بابتسامة: خيانة ليه؟ أكلتوا من غيري بقى؟
ندى: معلش يا حبيبتي، عشان علاج جدك، أهو إياد هياكل معاكي ويفتح نفسك بقى.
إياد بابتسامة: تصدقي واحشني أكلك أوي يا عمتو.
ندى: حالًا يا حبيبي.
بعد إعداد الطعام جلس إياد مع رانسي على السفرة وبدأت رانسي في تناول الغداء، ولكن أحست بأنها تريد أن تفرغ ما في معدتها، فهي في أصعب فترات الحمل.
إياد بقلق: مالك في إيه؟
رانسي أسرعت لتفرغ ما في معدتها وبعد لحظات رجعت تجلس معهم.
ندى: انتي نسيتي تاخدي العلاج، أنا هدخل أجبها لك.
الجد: سلامتك يا حبيبتي.
إياد بقلق: انتي تعبانة؟ مالك؟
رانسي: دة عادي، برد.
ندى بابتسامة: آه، برد، ابقي خلي بالك من نفسك.
رانسي بابتسامة: حاضر.
إياد: طب كملي أكلك.
ندى: لا، هي تقريبًا اكتفت كدة هههه.
رانسي: ماما، أنا كويسة وشبعت خلاص.
إياد: حاسة بتعب؟ نروح لدكتور نطمن.
ندى: آه يا حبيبتي، لو حاسة بتعب إياد ياخدك عند الدكتور.
رانسي بغضب: لا، كويسة، أنا كويسة.
ندى بابتسامة: طيب يا حبيبتي، كملي أكلك.
رانسي: شبعت.
رانسي لنفسها: هي ماما ناوية تفضحني ولا إيه؟ طريقتها مش مريحة خالص.
إياد: طب همشي بقى عشان لسة ماشوفتش ماما ولا بابا، محتاج حاجة يا جدو؟
الجد: سلامتك يا حبيبي.
إياد: مع السلامة.
رانسي: مع السلامة.
بعد مغادرة إياد.
رانسي بعصبية: ممكن أعرف ليه قصدتي تتكلمي كدة قدام إياد؟ أنا قولت هيعرف بعدين.
ندى: ههههه طب اهدي خلاص، وطمنيني حصل إيه.
رانسي: مفيش فايدة، أنا داخلة أنام أحسن.
ندى: شوف البت.
الجد: هههه سبيها براحتها يا ندى.
وصل إياد إلى فيلا العميري.
وسلم على والدته ووالده وتفاجأ بوجود عمرو.
في البداية أهمل وجود عمرو، ولكن عمرو أصر أن يفض الخلاف الذي بينهم وطلب التحدث معه.
عمرو: إياد، عاوز أتكلم معاك، ممكن؟
إياد: لا، مش ممكن، مش فاضي.
محمود: معلش يا إياد، اسمع ابن عمك.
أحمد: عشان خاطري يا إياد، عمرو اتغير، وانت أخوه الكبير، اقعد معاه واسمعه.
إياد: أنا تعبان، طالع أنام، عن إذنكم.
منى: اطلع وراه يا عمرو وهو هيسمعك.
عمرو: حاضر، ربنا يستر، ادعولي ههه.
في غرفة إياد.
كان يجلس على الفراش ودق الباب ودخل عليه عمرو.
عمرو: ماهو لازم تسمع أخوك الصغير، أنا اتعودت أغلط وانت تصلح ورايا، أنا كنت غلطان ولازم تسامحني على غلطي، وبعدين صاحبة الشأن سامحتني وبقت تعتبرني أخوها، انت مش هتحن؟
إياد باهتمام: رانسي سامحتك؟
عمرو: أيوة طبعًا، لما عرفت إني اتغيرت بجد وروحت أصالحها وطلبت الغفران، وهي كانت أحسن منك، قبلت أسفي ونسيت كل حاجة كمان.
إياد: رانسي عملت كدة؟
عمرو: آه والله، وانت يا كبير مش تسامح أخوك؟ معلش عيل وغلط.
إياد: طول عمري كنت معتبرك أخويا الصغير، دايمًا تغلط وتوقع وتجري عليا أصلح اللي خربته، عمري ماقصرت معاك.
عمرو: عارف والله، وحقك عليا، وأدي راسك أبوسها، وقبل راسه، انت حبيبي يا إيدو، وبعدين لو مش غلطت ماكنتش زمانك متجوز حبيبتك، مش كدة؟ يعني أنا عملت جميلة ليك، تقدر تنكر دة؟
إياد: انت هتقول إني أنا غلطت في حق رانسي غلطة كبيرة أوي، وكل دة بسببك انت.
عمرو بقلق: حصل إيه؟ أنا مستعد أحكي كل حاجة وهي هترجع وتنسى اللي حصل.
إياد: لا، ماحدش يدخل بينا، وخلاص أنا مسامحك.
عمرو بجد: من قلبك؟
إياد: يوة أيوة بجد، واطلع برة وخد الباب في إيدك، عاوز أنام.
عمرو بابتسامة: ماشي يا عم، براحتك.
خرج عمرو وترك إياد لذكرياته مع رانسي.
في اليوم التالي.
كالعادة ذهبت إلى مقر عملها وجلست بمكتبها تتابع عملها في صمت.
حضر حسام: صباح الخير يا رانسي.
رانسي بابتسامة: صباح الخير يا بشمهندس.
حسام: جهزي كل حاجة تخص الاجتماع بعد ساعة ماشي.




