
الدكتورة: خلاص، خلي بالك من نفسك وبلاش زعل ولا عصبية، أي انفعال مش كويس عشانك.
رانسي: أوكيه، شكرًا يا دكتورة.
لينا: شوفتي؟ حتى الدكتورة نفسها تكوني كويسة مع جوزك، اديلي فرصة يا رانسي، شوفتي خالد بعد اللي علا عملته معاها وماسك إيدها إزاي؟ الحب أحلى حاجة في الدنيا، أدى نفسك فرصة تعرفي إياد، وانسى اللي حصل عشان خاطر ابنك، هو من حقه يكون يحس بوجود والده في حياته، بلاش تبعديهم، وإياد بيحبك بقى واستحمل كتير عشانك، وبعدين هو ضعف معذور، لازم يضعف قصاد جمالك، أنا نفسي بضعف من جمالك هههههه، التمسي العذر بقى وسامحية.
رانسي: ههههه مجنونة والله، بس هو فضل يبعد.
لينا: بت، انتي بتتكلمي جد؟ مين اللي بعد؟ هو إياد بعد بمزاجه؟ مش انتي طلبتي الطلاق والراجل كان مستعد يفضل ويكمل، لكن انتي اصريتي، وكان عايز يعالجك ويطمن عليكي بردو رفضتي، يعمل إيه بعدها؟
رانسي: لو بيحبني زي ما بيقول كان اتمسك بيه ومش سابني وسافر.
لينا: يا مسبت العقل والدين، يارب انتي عايزة إيه دلوقتي؟
رانسي: عارفة؟ أنا حاسة إني مفتقدة إياد أوي، مش عارفة، حاسة إني ناقصني حاجة، أنا متعودة على وجوده في حياتي، هو بعد فجأة، يعني اختار البعد، وأكيد نسيني.
لينا: وربنا انتي مخك ضرب خلاص، مش انتي طلبتي يبعد عنك ومش تشوفيه تاني؟ هو نفذ طلبك، لكن بيحبك، عمل كدة عشانك انتي تكوني مرتاحة ومبسوطة.
رانسي: بس أنا مش مبسوطة من غيره، أنا زعلانة منه بس مش كنت قاصدة يبعد عني كدة.
لينا: يعني انتي بتحبية؟
رانسي.
الفصل السابع والعشرون
تغيرت حياتي يوم زفافي.
لينا: قولي إنك بتحبية، وكبرياؤك مانع إنك تعترفي بحبك، انطقي يا رينو.
رانسي: ههههه والله انتي طاقة كبرياء، إيه يا مجنونة انتي؟ أنا هخبي ليه مشاعري؟ أنا عمري ما كرهت إياد حتى بعد اللي عمله، أنا بس كنت مصدومة فيه، لأنه كان top بالنسبالي، وكل حاجة، كان أبويا وأخويا وصديقي المقرب، كان أقرب حد ليا في البيت، عارف كل تفصيل حياتي، أنا اتصدمت فيه إزاي هو يعمل كدة؟ حتى لو غضب أو تسرع وماتحكمش في أعصابه أو غيره زي ما بيقول، يبقى أنا دلوقتي بخاف منه، أنا برسم دور القوة بس أنا جوايا هشة ضعيفة، بس عايزة أثبت إني قوية عشان ماحدش يجرحني تاني ولا يكسرني.
لينا: دوختيني معاكي، بتحبي إياد ولا إيه؟
رانسي: مش بحبه حب عادي، أنا متعودة على وجوده في حياتي، أنا مدايقة من غيره، وجود إياد جنبي بيطمني، بيحسسني بالأمان، أنا كنت بقوله أبية إياد، حتى لما اتجوزنا كان بيدايق أوي، أنا فجأة لاقيت إياد انتقل من أب وأخ لجوزي، كان صعب أتخيل، كنت أول مرة أتكشف منه، وبعدين هو كان بيصدق عمرو ويكدبني، رغم هو عارف لو بص في عيني بس هيعرف إني عمري ما كذبت عليه، هو دة اللي خلاني أعند معاه وأخاف من رد فعله، لأنه ظهر قدامي بشخصية غير اللي اتعودت عليها طول عمري، تعرفي لو إياد كان قالي بحبك وعاوز أتجوزك كنت وافقت، لأنه بيحبني فعلًا، بس لما اتكلمت معاه عن عمرو سكت ووافق يساعدني، حبيت عمرو عشان هو ابن خالي، كنت بحبه زي علا وملك، وإياد بحبهم كلهم، وعمر ماحد قالي بحبك غير عمرو، عشان كدة حبيته، يمكن سكوت إياد خلاني أقرب من عمرو.
لينا: أنا متلخبطة، حددي، عايزة إياد ولا عمرو ولا مين ههههه.
رانسي: هههه إياد طبعًا، بس لما أتأكد إنه بيحبني بجد ومش هيزعلني ولا يغضب وينفعل عليا، أنا بقيت أخاف منه، لما أطمن له هقوله على مشاعري من غير خوف، وبعدين يبقى يعرف إني حامل ههههه.
لينا: أيوة بقى، عقبالك يارب.
رانسي: يارب يا لينو.
في العين السخنة.
كان يتابع العمال وجاء اتصال إليه من صديقه.
إياد: ألو، أيوة يا ماجد.
ماجد: إياد، تقدر تنزل؟ أصل شركة حسام الملاح عايزة تناقش الصفقة، والميعاد بعد بكرة، انت عارف ماحدش يعرف اللي في ملف الصفقة غيرك.
إياد: طيب هظبط أموري وأنزل بكرة.
ماجد: مستعد تنزل؟
إياد: الله يا ماجد، قولت نازل بكرة، في إيه تاني؟ أنا بقالي شهر هنا ونفسي أشوف رانسي، بجد زهقت من البعد.
ماجد: ربنا يقويك يا صاحبي، انت اللي اخترت، اصبر شوية، ربنا هيفرجها.
إياد: ونعم بالله.
ماجد: كل الأمور عندكم بخير؟
ماجد: اطمن، الأمن مستتب، ماتقلقش.
إياد: ماشي يا صاحبي، سلام.
إياد بابتسامة: أخيرًا هشوفك يا غزالة قلبي هههه، وربنا ماقادر على بعدك، امتى تحسي بيا بجد وتعرفي إني بتعذب من غيرك؟ امتى اليوم دة يجي وتحبيني زي ما بحبك؟
في فيلا حسام الملاح.
عمر: حسام، أنا مسافر دلوقتي، سلام.
حسام: خلي بالك من نفسك، وابق طمني لما توصل.
عمر: أكيد طبعًا، سلام، بس صحيح، هي اسم السكرتيرة بتاعتك إيه؟
حسام باستغراب: اشمعنا بقى؟
عمر: عادي، مجرد سؤال.
حسام: مجرد جواب، خليك في حالك، دي أختي صاحبي، انت فاهم.
عمر: طيب، سلام بقى عشان ألحق أصحابي.
حسام: ربنا يهديك يا عمر يارب.
مر يومان بدون أي جديد.
حضر إياد من السخنة وتوجه إلى منزل عمته، يريد أن يرى حبة الأولى والأخيرة، يريد أن ينظر إلى وجه معشوقته، فقد افتقدها كثيرًا.
بعد انتهاء عملها ذهبت إلى منزلها.
كان جالسًا مع الجد.
ندى: حمد لله على السلامة يا حبيبي.
إياد: الله يسلمك يا عمتي، امال فين رانسي؟
ندى بتوتر: رانسي عند لينا.
إياد: هي كويسة يعني؟
الجد: الحمد لله بخير يا بني، طمني على أحوالك.
إياد: كلة تمام يا جدو، والمشروع بيتشطب خلاص، بس في صفقة مهمة لازم أنا اللي أناقشها بكرة، عشان كدة نزلت وجيت أشوفكم عشان واحشتوني أوي.
ندى: وانت يا حبيبي واحشتنا والله، قولي يا إياد، هو انت لسة ماطلقتش رانسي بجد؟
إياد: بصراحة لا يا عمتي، جدي قال تأجل الموضوع شوية، يمكن الأمور تتحل.
ندى بابتسامة: خير، ماعملت يا بني، والله ربنا يقربكم من بعض ويهدي سركم يارب.
في ذلك الوقت حضرت رانسي وفتحت باب الشقة.
رانسي: ماما، يا ماما.
ندى: تعالى، أنا هنا.
رانسي: أنا جعانة أوي.
إياد بابتسامة: ازيك يا رينو، وقرب إليها مشتاقًا وضمها لصدره، فقد اشتاق إليها كثيرًا.
غمز الجد إلى ابنته وترك لهم المكان للحديث، فهم بحاجة إلى التفاهم.
رانسي بذهول من ضمة إياد، ولكنها هي حقًا فرحة بقربه وبوجوده جانبها الآن.
إياد: احم، آسف، بس انتي كنتي واحشتيني أوي وماقدرتش أمنع نفسي من حضنك.
رانسي بكسوف: خلاص، جيت امتى؟
إياد بابتسامة: لسة واصل، عاملة إيه؟
رانسي: كويسة.



