
بس إياد هو اللي هيصونها وهو أحسن من عمرو كتير، عمرو مستهتر وصايع، لكن إياد راجل وجدع وهو الوحيد اللي هيحافظ عليها ويفضل سندها طول العمر، بس هي ليه عاوزة تطلق؟ ليه مش تصبر عليه؟ لازم أتكلم معاها بكرة وأحاول أقنعها، هي لسة صغيرة ومتقلبة مش هتعرف فين مصلحتها.
يارب اهديها يارب واسعدهم يارب.
وبعد فترة ذهب في سبات عميق.
ظل إياد يبتسم ويخطط في التقرب إلى غزالته الصغيرة العنادية المشاكسة، فهو يحب أن يشاكسها ويعند معها، وأقسم أنها سوف تعشقه مثل ما هو يعشقها.
نام الجميع على أمل استيقاظهم ليوم جديد وحياة سعيدة.
الفصل العاشر
تغيرت حياتي يوم زفافي.
في الصباح.
كان الجميع يجلس على مائدة الإفطار ولكن بدون رانسي.
الجد: امال فين رانسي؟ لسة نايمة ولا إيه؟
محمود: صحيح فين مراتك يا إياد؟
إياد بتوتر: نايمة.
نجاة: معقول لسة نايمة لحد دلوقتي؟
منى بابتسامة: براحتها، هي مش وراها حاجة، عروسة بقى وبتكسل.
نجاة بسخرية: آه عروسة.
منى: ربنا يسعدهم يارب.
ندى: يارب.
حضرت رانسي وكانت ترتدي سلبتة جينز أزرق وبدي أبيض نصف كم.
رانسي: صباح الخير.
الجميع: صباح الخير يا حبيبتي.
جلست بعيدًا عن إياد.
نجاة: مش تقعدي جنب جوزك يا حبيبتي؟
رانسي بقوة: حابة أقعد هنا يا طنط، عند حضرتك اعتراض؟
ندى بانفعال: رانسي!
رانسي بحزن: نعم؟
ندى: مالك على الصبح؟ مش بتقعدي مكانك ليه؟
إياد بابتسامة: يا جماعة براحتها، مش لازم تقعد جنبي، لأنها دايمًا جنبي وجوة قلبي كمان، مش كدة يا حبيبتي؟
رانسي بحزن: الحمد لله شبعت.
منى: انتي ماكلتيش حاجة يا حبيبتي، أوع يكون إياد مزعلك، أجبلك حقك، قوليلي بس.
رانسي بابتسامة: إياد هو في زيه؟ يا طنط، أنا عاوزة أشم هوا، عن إذنكم.
إياد: وأنا رايح الشركة، مع السلامة.
الجد: عملت إيه في مشروع القرية؟
إياد: شغال فيه يا جدي.
محمود: ربنا يوفقك يا بني.
إياد: طب عن إذنكم بقى.
في الجنينة.
جلست على المرجيحة بالجنينة وتهز جسدها وتغمض عيناها بسبب أشعة الشمس الموجة عليها، وفجأة اقتحم خلوتها ظل واقف أمامها يريد أن يضمها لقلبه ويستنشق عطرها الذي يعشقه ويملس على شعرها البني، كان يحلم بهذه اللحظة منذ أن كبرت وصارت آنسة جذابة، كان يريد أن يخطفها ويحتجزها داخل قلبه ولا أحد يراها غيره، فهي من ممتلكاته الخاصة.
تنهد بألم وجلس جانبها على المرجيحة.
شعر بنفسه وفتحت عينها وجدت عيناه العسلية تطلع إليها بابتسامة.
وقفت رانسي وكانت تريد أن تترك له المكان.
أوقفها صوته القوي.
إياد وقف أمامها: استنى يا رانسي، في كلام بينا لسة ماخلصش.
رانسي ببرود: أفندم، خير؟
إياد: أولًا الأسلوب اللي حصل على الفطار مش هيتكرر تاني، وثانيًا انتي مراتي ولازم تتعاملي على الأساس دة، وأي حاجة خاصة بينا مافيش مخلوق يعرف بيها.
ثالثًا ممكن أسمحلك تاخدي الموبايل بس مافيش خروج غير بإذني أنا وبس، مافيش استئذان من جدي تاني.
رابعًا بقى لازم تتأقلمي على إني جوزك وقدرك هو قدري ومافيش طلاق، وانهاردة ترجعي أوضتك تاني، واللي انتي عارفة إيه ممكن يحصل.
خامسًا أنا ماشي، سلام يا رينو، وقبلها في خديها ولم ينتظر منها أي رد وتركها في ذهول.
رانسي بغضب: هو عاوز يتحكم فيّ وبس، يظهر كنت غلطانة لما فكرت إياد غير أي حد، لكن هو زيه زي عمرو، كلهم صنف واحد غير لائق، وأنا وانت والزمن طويل يا إياد، ومش هتقدر تكسرني، كفاية لحد كدة، وهخرج وبراحتي كمان، ومش هسمع كلامك، مش حد هيتحكم فيّ تاني.
دخلت غرفة المكتب إلى جدها بعد أن طلبها ليتحدث معها.
رانسي: جدو، حضرتك طلبتني.
الجد: تعالى يا حبيبتي، اقعدي، عاوز أتكلم معاكي كلمتين.
رانسي: أومرني يا حبيبي.
الجد: انتي عارفة غلاوتك عندي، قوليلي من غير ماتخبي عني حاجة، وخليكي صريحة معايا، اتفقنا؟
رانسي بابتسامة: أكيد يا جدو.
الجد محمد: أنا قصرت معاكي يا حبيبتي؟ قولي من غير كسوف، مش هزعل.
رانسي بابتسامة: لا يا جدو، حضرتك عمرك ماقصرت معايا، والله انت أغلى حد عندي، والله يا جدو، وكل لما أطلب من حضرتك طلب بيتنفذ.
الجد: طب كلامك امبارح مع والدتك مش عجبني وزعلني عليكي ومنك في نفس الوقت، مش كان مفروض تكلمي ماما كدة؟ هي بتحبك وضحت عشانك كتير ورفضت تتجوز عشانك، وعشان كانت بتحب مراد الله يرحمه، ومافيش راجل قدر ياخد مكان أبوكي في حياتها، وكانت ليكي الأم والأب، وأنا معاها ربيناكي وكبرناكي.
رانسي بدموع: أنا آسفة يا جدو، بس هي أول مرة تمد إيديها عليّ، وأنا كنت موجوعة أوي يا جدو، وأنا كمان زعلانة منها.
الجد: عارف يا بنتي، بس هي أم وخافت على بنتها بعد أيام من الجواز تطلب الطلاق، مش سهل تسمع كلامك كدة عادي، وزعلت عليكي لما قولتي مالكيش حد بعد غياب أبوكي الله يرحمه، إزاي تقولي نبيع ونشتري فيكي يا بنتي؟ دة انتي أغلى عندي من ولادي.
رانسي بدموع: والله يا جدو مااقصدش حضرتك، بس عمرو وإياد جرحوني أوي يا جدو، كسروا فرحتي يا جدو، الفرح اللي أي بنت بتتمناه كان بالنسبالي حلم لا كابوس، وصحيت منه على واقع أليم، ومين يا جدو يعمل فيّ كدة؟ ابن خالي يعني من دمي، يا ريت غريب يا جدو، يا ريت ماكنتش اتوجعت كدة، يا ريت قلبي كان وقف ولا حب واحد زي عمرو وأمان ليه يوم من الأيام، بس أنا كنت معذورة يا جدو، عمرو أول واحد يقرب مني ويرسم عليّا الحب والرومانسية، غصب عني قلبي مال ليه، بس كنت غلطانة عشان مشيت ورا الكلام اللي كان كدب في كدب، كان بيلعب بيه وبمشاعري، لكن ماكانش حب حقيقي، ومافوقناش على الحقيقة المرة غير بعد ماسابني، اكتشفت إني مش بحبه، بس صدقت كلامه، واستغربت جوازي من إياد اللي طول عمره يبقى أخويا الكبير وصاحبي وسندي وأول حد أحكيله كل حاجة تحصل معايا، فجأة اتجوز أخويا وأعامله على أساس جوزي، طب إزاي؟ وكمان يجرحني يا جدو ويكسرني هو كمان، عشان كدة طلقني يا جدو، مش عاوزة انكسر تاني يا جدو، كفاية أوي كدة يا جدو.
الجد بحزن، قرب إليها واحتضنها: في إيه يا بنتي؟ إياد عملك إيه؟
رانسي: بلاش تسأل يا جدو.
الجد: طب بلاش أعرف، تعالى نتكلم بحكمة.
إيه رأيك تجربي إياد؟
رانسي بابتسامة: أجربه إزاي يا جدو؟
الجد: ههههه اسمعي كلامي الآخر، قصدي تكملي معاه كمان كام شهر، بلاش تحكمي عليه دلوقتي، إياد راجل وبجد لايق عليكي، هو اللي هيقدرك ويستاهلك، صدقيني هو بيحبك وبيخاف عليكي، حاولي تقربي منه، وانسى خالص إنه كان أخوكي الكبير، واتعاملي معاه من أول وجديد، ادي نفسك فرصة تتعرفي على إياد وتشوفيه من منظور تاني، جوزك، وصدقيني هيجي يوم مش هتقدري تستغني عن إياد، هيكون جوزك وحبيبك وسندك، وهتيجي تشكريني كمان لو يعني كنت لسة موجود.
رانسي: بعد الشر عليك يا جدو، ربنا يديك الصحة.
الجد: توعديني تنفذي كلامي؟
رانسي بابتسامة: عشان خاطرك هحاول، بس مايمنعش إني أعند معاه شوية وأجننه، ماشي؟
الجد: ههههه ماشي، المهم تفضلوا مع بعض، وانسى عمرو باللي عمله، وأول لما يرجع البيت أنا هعاقبه العقاب اللي يناسبه، همنع عنه المصروف وأسحب الفيزا والعربية، ويوريني هيعيش إزاي ويصرف إزاي، الصايع بتاع البنات لازم أربية، مدام أحمد ونجاة مايعرفوش يربوه، أنا هربيه من جديد.
رانسي بابتسامة: ربنا معاك يا جدو، وياريت تخلي عمرو بعيد عني، ومش عاوزة أتكلم معاه ولا أشوفه.
الجد بحزن: حقك عليا يا قلب جدك، ولازم تصالحي ندى.
رانسي بابتسامة: حاضر يا جدو، والله هصالحها، إيدك بقى، عاوزة فلوس عشان أخرج، هروح النادي وأقابل لينا.
الجد: مش بتطلبي من جوزك ليه؟




