قصص وروايات

ارجوك انقذنى ٢

– روحي يا حبيبتي شوفي جوزك! آسر بيحبك أوي يا ليلى، حافظي عليه يا بنتي لإنك مش هتلاقي راجل زيُه في الأيام دي!! جوزك إبن أصول ومش بيستحمل فيكِ الهوا!!!

بصتلُه ليلى بهدوء، وقالت:

– حاضر يا جدو!! طمني لما توصل!

أومأ لها بهدوء وشاورلها عشان تروح لعربيتُه، فمشيت ليلى وراحت ناحية العربية وركبت جنبُه. لقتُه قاعد على الكُرسي مرجّع راسُه لورا مغمّض عينيه وصوابعه بتضر..ب على الدريكسيون بثبات. بصتلُه بقلق وقالت:

– آسر!!

فتح عينيه وبصلها بهدوء زائف، وقال بنفس الهدوء المُصطتنع:

– خلصتوا أحضان؟

قطبت حاجبيها بإستغراب وقالت بدهشة:

– أحضان؟! قصدك جدو يعني؟

بصلها لثواني ورجع بص للطريق قُدامه وسكت وإبتدى يمشي بالعربية. فبصتلُه بعدم فهم ورجعت ضهرها لورا، بصت لإيده اليمين اللي ماسكة الدريكسيون جامد كإنه بيطلع غضبه فيه لدرجة إن إيديه مفاصلها إبيضت. حطت إيديها على كتفُه برقة وقالت برفق وبنبرة ليّنة:

– مالك؟ في حاجه مدايقاك؟

هنا إنفجر في عصبيته لدرجة إنها إتخضت وإنكمشت في الكرسي:

– المفروض مدّايقش وأنا شايفك بتسيبي إيدي وبتروحي لجدك تحضنيه كإني ضرفة دولاب واقفة!! معملتيش أي إحترام لجوزك اللي واقفة ونازلة أحضان فيه وبيمسك دقنك كمان!! أنا مش فاهم هو بيحُط إيدُه عليكِ ليه أصــلًا!!!!

صرّخ فيها فآخر كلامُه، ليلى إتصدمت ورجعت لـ ورا وهي مش قادرة تفسّر كلامُه اللي بالنسبالها غريب، فقالت برهبة وصوت خايف:

– ده جدي يا آسر! إيه اللي حصل لـ كُل ده!

– يعني إيه جـدك!! ده أبوكِ لو كان عايش وحضنك كنت بهدلت الدنيا يا لـيـلـى!!!

قال بغضب وهو بيوزع نظراته بينها وبين الطريق! فإتصدمت وفضلت لثواني مش بتتكلم، ولما فكرت في الموضوع غصب عنها إنفلتت منها ضحكة عفوية خلِته يبُصلها بصدمة ورجع يبُص للطريق:

– بتضحكي؟!!!

إنفجرت في الضحك وكان أول مرة يشوفها بتضحك بصوت فإبتسم وهو بيضرب على الدركسيون بقلة حيلة:

– إضحكي.. إضحكي كمان وسبيني أنا أولَّع!!!

قالت وهي حاطة إيديها على صدرها بتحاول تاخد نفسها:

– بعد الشر عليك!! أنا بس.. مستغرباك!! بتغير من جدو ولو بابا كان عايش كنت هتغير منُه؟

سِكت وبَص للطريق. حاولت تمتص غضبُه فقالت بصوت دافي:

– آسر!

– متحضُنيهوش تاني قُدامي على الأقل!!

قال بضيق حقيقي!! فقالت بهدوء:

– حاضر!!

– زي مـ سيادتك روحتي وحضنتيه كدا إتفضلي أحضُنيني!

قالها بعصبية، فإبتسمت وهي بتشوف منه لأول مرة الجانب الغيور ده. وفعلًا سندت راسها على صدره وحاوط خصره وهي بتطبطب على ضهرُه وبتقول بإبتسامة:

– حلو كدا؟

قال بإبتسامة:

– يعني..!!

غمّضت عينيها وشدت أكتر على حُضنه بتغمُر راسها في صدرُه وبتهمس:

– وكدا؟

مسح على شعرها بإيد والإيد التانية بيسوق بيها، وقال بهدوء وكإن كل ذرة غضب كانت فيه إتبخّرت:

– أيوا كدا تمام!

وكالعادة لإنها بتحب إنه يمسد على شعرها.. فنامت بين إيديه بعد دقايق. لما حَس بجسمها تِقل على صدرُه عرف إنها نامت، ففضل حاضنها محاوط كتفها وبيسوق بإيد واحدة كالعادة. وبعد ما وصل وقّف العربية في جراچ الڤيلا، وبصِلها وهي حاضناه إبتسم وقربها منُه وباس دقنها وقال بغيرة شديدة:

– محدش يلمـسك غيري يا ليلى!! إنتِ متحرّمة على أي حد غيري!!!

مسح على وجنتيها وقال بحنان:

– ليلى.. يلا وصلنا!!!

– حاضر!!

قالت وهي بتفرُك عينيها، وإبتسمتله ببراءة بتخطف قلبه ونزلت من العربية. فنزل ولفِلها وفجأة لقِته بيميل عليها وبيشيلها. إتخضت وقالت بتفاجؤ:

– بتشيلني ليه!!

– مراتي وعايز أشيلها!!

قال وهو بيمشي بيها لـ جوا في الجنينة. حاوطت رقبتُه وسندت راسها على كتفُه وهي بتهمس:

– حد قالك قبل كدا إنك مجنون؟

إبتسم وقال بغرور:

– محدش يتجرأ!!

– أنا إتجرأت!

قالتها وهي بتبصلُه، فقال بإبتسامة!:

– إنتِ تتجرأ براحتك يا باشا!

خبّط على الباب بـ رجلُه ففتحتله الخادمة اللي بصتلهم بإستغراب. مشي بيها ناحية السلم فليلى إستخبت في حُضنه وهي بتقول:

– يخربيت الفضايح! قابل بقى الكلام اللي هيطلع علينا في المطبخ عندهم!!

طلع السلم وشدّ عليها وقرّبها منه وقال بدهشة:

– كلام يطلع علينا؟ إنتِ مراتي لو مش واخدة بالك يعني!!

إبتسمت وقالت برقة:

– واخدة بالي!!

– طب إيه بقى!

قال بمكر وهو بيفتح باب أوضتهم، وحطها على السرير وقرّب منها وهو بيبُص لعنيها بعشق:

– مش ناوية تحِني على الغلبان اللي مستني منك إشاره ده؟

بصتلُه بإبتسامة ومسكت ياقة قميصُه وقالت وهي بتهمس:

– موافقة يا آسر!!

إتصدم!! بصلها وهو مش مصدق ومن كُتر صدمته سأل من غير وعي:

– موافقة على إيه!!

قالت بحنان وهي بتمسح على دقنُه الخشنة:

– موافقة أحِن على الغلبان اللي مستني مني إشاره!!!

يُتبع♥

9 من 9التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى