
أعطاها آسر إبتسامة هادئة ومشي وهو واخدها جنبُه. قلبها كان بيدُق بعُنف وهي بتستشعر قوة جوزها وحنانُه وإهتمامُه بيها وكإن فعلًا ربنا باعتُه عشان يعوضها عن كل اللي أذوها. دخلوا الجناح وبعدها الأوضة فوقفت قدامه ومسكت دراعه بهدوء وقالت وهي بتبصلُه:
– آسر أنا.. أنا عايزة أعمل حاجه!!
بصلها بإستغراب وقال:
– قوليلي عايزة تعملي إيه؟!
بصتلُه وشبِت برجليها عشان تقدر توصل لرقبته بطوله قُدام قِصر قامتها، وفي لحدة كانت بتحاوط رقبته فحاوط خصرها بدراع واحد لحد مـ رجليها مبقتش لامسة الأرض. صدمتُه كانت كبيرة لإنها حضنته وبـ وعي منها وإدراك، وكمان حاضنه رقبته ودافنة راسها في عنقُه، وقالت برقة دوِبته:
– مش عارفة أقولك إيه يا آسر! بس شُكرًا على كُل حاجه بتعملهالي!!
غمّض عينيه بيستشعر رقة صوتها مع عذوبة ريحتها الجميلة وجمال إسمه اللي خارج من شفايفها. حضنها بإيديه القوية وقال بإبتسامة وبصوته الرجولي:
– إنتَ تؤمر.. يا عيون آسر!!
الفصل التاسع
– ما تسبيلي نفسك يا ليلى.. ده أنا زي جوزك!
قالها مُستغِل كونها في حُضنه فبعدت بسرعة وقالت بتوتر:
– عايز إيه إنت!
إتنهد وقال وهو بيرجع شعرها لـ ورا محاوط وشها مع جُزء من رقبتها:
– عايزك!! وقولتلك كدا من أول يوم شوفتك فيه!
وشها قلَب ألوان وقالت برَهبة:
– بطني وجعاني!!
قالت وهي حاسة إن فعلًا بطنها إبتدت توجعها من كُتر التوتر. للحظة إستغرب ونزل بعينيها لبطنها وقال بقلق:
– ليه مالك؟ فين واجعك بالظبط؟
شال إيدُه من على وشها ومسِد على معدتها بقلق فبعدت بسُرعة وقالت بتوتر أكبر:
– أنا.. أنا كويسة!!
شدّها لحُضنه وطبطب على شعرها وقال بهدوء:
– قوليلي عشان لو كدا نروح لدكتورة!
غمّضت عينيها وسرحت وهي في حُضنه وهو بيمسح على شعرها بالطريقة دي.. نفس الطريقة اللي كان أبوها بيمسح بيها على شعرها. إبتسمت وهي مغمّضة عينيها، فقلق آسر من سكوتها وقال:
– ليلى؟!
– ممم
غمغمت وعينيها لسه مغمضة، فإبتسم وقال بخبث:
– أهي ممم دي كفيلة تخليني أتجنن، وأعمل حاجات أنا هموت وأعملها!!!
– آسـر!!
قالت بخجل وهي بتبعد عنُه ولسه كانت هتمشي من قُدامه إلا إنه مسكها من خصرها وقرّبعا منه وسند إيده على الحيطة اللي وراها وقال بلُطف:
– يا عيون آسر!!
بصتلُه وقالت بتوتر:
– عايزة.. أمشي!!
بَص لعينيها وتاه فيهم، لدرجة إنه قال من غير وعي:
– عينيكِ.. سُبحان الخالق!
بصتلُه بخجل ولكن إتصدمت لما لقتُه بيقرب وشفايفُه بتلمِس جفونها. غمّضت عينيها وهي حاسَّة إنها هيُغمى عليها من الخجل والرَبكة اللي في قلبها. شفايفُه نزلت لخدّها ومن ثم وصلت لـ ملاذُه.. ولذَتُه! مقدرش يمنع نفسُه من تقبيلها وهو حاضنها مقرّبها لـ جسمُه. إستسلمت ليلى وكالعادة قُدام رقة فِعلتُه مكانتش تقوى على الحراك!! ولكن إتحولت قبلته من رقيقة حنونة.. إلى راغبة جامحة، أجتاحت رغبتُه فيها جسمُه، ومقدرش يسيطر على نفسُه وقُبلاتُه بتنزل على رقبتها. ليلى خافت وإنكمشت وقالت وهي بتحاول تسيطر على أنفاسها المُتقَطعة:
– آ.. آسر!!
غالبًا هو أصلًا ماسمعهاش! شالها بين إيديه فحاوطت رقبته بخوف وهي شايفاه مُتجِه للفراش. حطّها عليه برفق ومال عليها وسنَد راسُه على راسها وقال وهو مغمّض عينيه بصوته الرجولي البحت:
– ليلى، مش هتفهمي اللي أنا حاسس بيه دلوقتي يا حبيبتي، بس أنا كُل خلية فيا عايزاكِ!!
دفن وشُه في رقبتها وطبع عليه قبلات راغبة. شردت من كونه ناداها بـ حبيبتي، فقالت بحُزن حقيقي:
– طب متقولش حبيبتي! أنا مش حبيبتك، أنا واحدة إنت عايزها وبس!
إتنهد وقال بعد مـ رفع وشُه ليها:
– إنتِ فعلًا مش حبيبتي! إنتِ مراتي! ودي حاجة أسمَى بكتير!!!
بصتلُه بضيق وقالت:
– إنت عايز توصل لحاجة معينة وبعدها مُعاملتك هتتغير وهبقى من مراتك لواحدة بتلبي رغباتك وبس!!!
كلامها دايقُه جدًا، فقال بصوت عالي نسبيًا:
– المُهمة دي تقدر تعملها أي واحدة من الشارع بقرشين هرميهم في وشها!!! إفهمي يا ليلى إنتِ مراتي وإحنا هيبقى بينا حياة ودة أهم جُزء هيبقى في حياتنا! أومال هو الجواز معمول ليه مش عشان أعِفِّك وتعفِّيني؟!
قالت بكسرة وعينيها إبتدت تدمَّع:
– أنا خايفة، خايفة أوي!
قال بحنان:
– سبيني أطمِنك! وعهد عليا عُمري ما هوجعك!! ليلى إنتِ هتبقي بين إيدي!! محدش هيخاف عليكِ أدي!
بصتلُه وقالت بنفس الخوف والرجفة:
– لاء!! لاء قولت لاء يا آسر إبعد عني!!
قالت وهي بتخبطُه على صدرُه، فنزل بعنيه لمكان خبطتها على صدرُه لثواني، وفجأة لقِتُه بعِد عنها وإتخضت لما لقتُه طِلع برا الأوضة وبرا الجناح كلُه ورزَع الباب وراه بعُنف رهيب. إتنفض جسمها فحاوطت جسمها بالغطا بخوف وحُزن، ولكن إتخضت لما سمعت صوت عربيته فجريت على البلكونة لقِتُه بيركب عربيتُه وبيتحرّك بيها بسرعة جنونية. حسِت بغصّة في قلبها وخوف عليه رهيب. دخلت وقعدت على السرير والقلق عليه بياكل فيها، وفجأة سمعت صوت هطول المطر بقوة، إترعبت أكتر وقالت بحُزن:
– الدنيا زمانها بتمطر عليه!!
أنا غبية!.. ليه إتعاملت بالشكل ده معاه! مرِت ساعة، وساعتان وقلبها موجوع أكتر عليه حتى تليفونه مخادوش معاه!
فضلت مستنياه على نـار، لحد مـ سمعت صوت عربيتُه. جريت على البلكونة لقِتُه نازل من العربية هدومة كلها متغرّقة مايه، كان داخل للقصر بهيبة والمايه بتنزل على وشه وشعرُه. الدموع إتجمعت في عينها وجريت بسُرعة لجوا بعد مـ قفلت البلكونة كويس، وشغّلت التدفئة للأوضة، وخدت من دولابه فوطة كبيرة ووقفت قدام الباب بلهفة مُمتزجة بقلق عليه، وإتفتح الباب فوقف آسر أول ما شافها. راحته ليلى بلهفة وشبِّت برجلها عشان يدوبك توصلُه وكانت لسه هترفع الفوطة عشان تنشِف وشه وشعرُه، إلا إنه وبكُل بساطة أخد منها الفوطة وقال بجمود وملامح باردة:
– مُتشكر! متتعبيش نفسك!!!
بصتلُه بحُزن، وشردت في الفراغ اللي سابه لما مشي من قدامها ودخل الحمام. قعدت ليلى على السرير بتفرُك في إيديها وهي حاسه إنها كانت غلطانة في طريقتها معاه. فضلت تفكر لحد مـ طلع من الحمام بعد ما أخد شاور، وكالعادة كان لافف الفوطة حوالين خصرُه. دخلت غرفة قياس الملابس ورزع وراه الباب. إتنهدت بحيرة وفضلت مستنية لحد ما طلع، أول ما طلع رفعت وشها ليه بلهفة وقالت:
– آسر أنآآآ!!!
بتـر عبارتها وقال بنفس الجمود وهو بيطفي النور وبيتجه للسرير:
– أنا عايز أنام! ومش طايق أسمع نفَس في ودني!!!




