
سليم: بصي أنا عارف إن احنا الاتنين إنجبرنا على الجوازة دي وعارف أنك لسه صغيرة وانا مش عاوز منك حاجة غير انك تركزي في دراستك، بس أنا شخصيا مش باكل من البيت وطول الوقت ببقى برا عشان الشغل، فإنتي هتقدري تاخدي راحتك في الشقة، وأي حاجة تحتاجي ليها قوليلي عليها وهتلاقيها عندك، وأهم حاجة تركزي في دراستك وتجيبي مجموع عالي، عايزك ديما متفوقة ودرجاتك عالية ومش عاوز أكتر من كدا.
حور وسليم: الحكاية بدأت لما والد حور تعب، ولأن مفيش حد غير سليم ابن عمها اللي هيقدر ياخد باله منها ويحافظ عليها، فكانت وصية والد حور لسليم إنه يتجوزها وياخد باله منها.
سليم شاب جذاب ورياضي، شغال في الشركة اللي ورثها عن والده؛ كان بيروح مع والده الشركة ويركز في كل حاجة، طريقة الكلام والمعاملة، ومعاملة العملاء والصفقات اللي كان بيعملها. المهم اتعلم من والده حاجات كتير. سليم عنده 26 سنة، جسمه رياضي، والأطقم بتاعته في منتهى الشياكة، شخص وسيم، والكل بيحترم شغله والتزامه.
حور بنت زي القمر، شعرها أسود طويل وناعم، رقيقة جداً وملامحها هادية وبسيطة.
سليم كل يوم بيصحى بدري ياخد شاور ويسيب فلوس لحور وينزل على الشركة. وأول ما مواعيد المدرسة بتقرب، بيببعت عربيته بسواق يستنى حور تحت البيت عشان يوصلها المدرسة ويرجعها البيت. بترجع تطلع على الشقة تغير وتصلي وتعمل أكل بزيادة عشان لما سليم يرجع لو جعان يلاقي حاجة ياكلها.
حور بتفضل سهرانة تذاكر أو بتسمع ميوزك أو بتصلي وتقرأ قرآن لحد ما بتسمع باب الشقة بيفتح، وبتخرج لسليم تشوف لو عايز حاجة، بس بيقى مستغرب أنها صاحية للوقت دا لأنه بيرجع متأخر قوي.
سليم متعود أول ما بيرجع الشقة ياخد شاور ويبعد شوية على اللاب توب.
سليم: بتعملي إيه يا حور؟
حور بكل براءة وهدوء: مفيش يا أبيه، كنت بطلعلك ترينج.
بتمسك فنجان القهوة قبل ما يشربه وتديله كوباية لببن.
سليم باستغراب: إيه دا يا حور؟
حور: لبن يا أبيه، بدل القهوة؛ اللبن مفيد وفيه كالسيوم، إنما القهوة هتسهرك وتتعب منها كمان.
سليم: كل دا عشان خاطر كوباية لبن؟ حاضر، حطيها وأنا هبقى أشربها.
حور: لأ، مش هينفع.
سليم: هو إيه اللي مش هينفع؟ وبعدين سهرانة ليه لحد دلوقتي؟ مش خلصتي مذاكرة؟ خلاص، ادخلي نامي وراكي مدرسة وهتصحي بدري.
حور: يا أبيه، لو عايزني أدخل أنام يبق لازم تعمل حاجة الأول عشان أنام.
سليم مستغرب كلامها: حاجة إيه دي اللي لازم أعملها؟
حور: لازم تشرب كوباية اللبن دلوقتي عشان أدخل أنام.
بيشرب اللبن، وأول ما بخلص كوباية اللبن، حور بتشيل الصينية وتدخل تنام، وتفضل كل يوم على كدا.
لحد ما في يوم، حد من المدرسين بتوع حور بيتصل على سليم عشان مش بتروح دراستها من فترة وكمان فلوس الدرس تأخرت. سليم بيسمع الكلام ومصطدم؛ بيخلص المكالمة وبيفضل في الشركة لحد ما يخلص الشغل ويروح. أول ما بيشوف حور فاتحة الدولاب زي كل يوم:
سليم: سيبي اللي في إيدك وأخرجي على ما ألبس، وأول ما أنادي عليكِ تكوني قدامي، فاهمة؟
حور مستغربة طريقة كلامه ومتوترة شوية.
سليم: عملتي إيه في المدرسة ودروسك؟
حور: أنا عايزة أنام يا أبيه.
سليم: بتبيتي فين كل يوم؟ بتخرجي على أساس رايحة المدرسة، بتروحي فين يا حور؟
حور بتفضل واقفة تسمع الكلام ومش بترد.
حور: مش معايا فلوس عشان أدفع فلوس دروس ومذكرات يا أبيه.
سليم: وأنا قولتلك إيه أول ما جيتي الشقة هنا؟ قولتلك أي حاجة تحتاجيها تقولي، وقولتلك عايزك متفوقة وتجيلي أعلى درجات، صح؟
حور مش بترد.
سليم بيزعيق: حصل ولا لأ؟ مش قولتلك كدا؟
حور: أيوه.
سليم: محصلش ليه بقى كلامي مش بيتنفذ؟ مصاريفك هتتدفع، وتدخلي تنامي عشان تصحي بدري تروحي مدرستك وتخلصي وتشوفي دروسك.
بتعدي الأيام، حور بتدخل الامتحانات بتاعتها وتخلص وبتقدر تجيب مجموع كويس أوي، بس بيحصل حاجة يوم نجاحها بتغير كل حاجة في حياة حور.
الجزء الثاني: الطفلة والمليونير
حور بتبقى مبسوطة أوي أنها قدرت تنجح بتفوق زي ما سليم كان عايز، وبتستنى أنه يجي من الشركة عشان تقولها أنها نجحت. سليم بيخلص شغل بدري وبيرجع البيت تاني، وبعد ما بيوصل بساعة باب الشقة بيخبط، حور بتروح تشوف، بتكون أول مرة تشوف “ميرا”.




