قصص وروايات

سليم وحور بقلم حبيبة

ميرا أول ما تشوف حور: روحي يا شاطرة، أندهي سيدك اللي مشغلك.
حور مستغربة من كلامها: سيدي مين؟ اتكلمي بطريقة كويسة.
ميرا: نادلي سليم بيه.
حور: آها، قصدك سليم!
ميرا بتضحك أول ما بتسمع كلمة “أبيه”: أبيه؟! طيب روحي أندهي أبيه!
سليم بيخرج في الوقت دا وبيتفاجئ بميرا. أول ما بتشوف سليم بتزق حور وتدخل.

سليم بيزعق فيهم، وببص لحور: أنا أتجوزتك بس عشان وصية عمي ومينفعش معملش بالوصية، أنتِ ليكي عندي مصاريفك وأكلك، أنا مش عايز منك حاجة، أنا بحب ميرا وكلامها صح على فكرة، والظروف اللي حصلت هي اللي أجبرتني على الجوازة دي.
حور: طيب إحنا فيها، أنت عملت بالوصية أهو، مفيش داعي تكمل، كفاية أوي كدا وأخلص مني وروح اتجوز!
ميرا: متقلقش، هيحصل قريب أوي كمان! (وبتبص لحور نظرة شماتة).
حور بتقف قدام سليم بكرامة: تعرف مين الدهب ومين الفلصو؟ وقتها بس هتندم يا سليم!

بتدخل أوضتها وتفضل مستقلة في حياتها، بتدخل ثانوي وديماً بتطلع الأولى، وبتدخل الكلية وتعدي أول سنة بتقدير امتياز، وكذا شخص في الكلية بيبقى معجب بها وبأخلاقها.

في يوم بتخلص المحاضرات بدري وبتقرر تخرج مع صحابها يقعدوا في كافيه شوية. في نفس اليوم ميرا بتكون قاعدة مع صحبتها برضو وبيتكلموا عن سليم.
ميرا بتتكلم مع سمر صحبتها: خلاص هانت، فاضل تكه صغيرة خالص وأبقى مدام سليم صاحبة الملايين، كل حاجة هتبقى باسمي أنا وهخليه يطلق بنت عمه كمان مش هخليها تشاركني في حاجة خالص، كله هيبقي ملكي وبتاعي أنا بس.
سمر: فوقي يا ميرا من أحلامك دي! مستحيل يرمي بنت عمه علشانك، انتِ نسيتي إزاي كان بيدافع عنها؟
ميرا: عندك حق، أنا بحب الملايين والأملاك، أنا مش بتاعة حب وإخلاص يا سمر، أنا بتاعة هدايا، سفريات، خروجات، عربيات…

كل الكلام دا حور بتكون سمعته، بس ميرا مش بتبقى عارفة أن حور موجودة في نفس الكافيه. بتعدي فترة، وبتدخل الامتحانات بتاعتها، وكل يوم تخلص امتحان وتخرج تتمشى شوية مع صحبتها أمل.
حور: أمل، مش عايزة أتكلم في الموضوع دا.
أمل: لحد إمتى يا حور؟ انتي لحد دلوقتي مش بتعرفي تنامي غير لما تعرفي أنه دخل الشقة، وكمان بتبقي مستنياه أنه يخرج البلكونة عشان تشوفيه وتطمني أنه كويس، كل دا معناه إيه؟
حور: ولا حاجة، متنسيش أنه وقف جنبي ونفذ وصية بابا وبيصرف عليا، اللي أنا بعملو دا عادي، هو معملش معايا حاجة وحشة عشان أعمله بطريقة وحشة.
أمل: نسيتي إنه وقف في صف واحدة تانية وزعقلك قدامها كمان؟ كل دا عشان يراضيها ونسي إنك مراته ومعملش حساب الكلمة أصلاً!

وهي رايحة تجيب حاجة يشربوها بتخبط في واحد: إنت أعمى مش تفتح وأنت ماشي؟ إنت غبي صحيح! (وبتستغرب أنه مش بيلد، وأول ما بتتبص بتلاقي الدكتور بتاعها في الجامعة، بتبقى واقفة مكسوفة ومصدومة وتقعد تعتذر).
الدكتور: محصلش حاجة لكل دا.

وبيروح معاها يجيب حاجة يشربوها، وبترجع تاني مع الدكتور عند أمل، بيقعدوا يتكلموا شوية. أمل بتستأذن، وفي نفس الوقت ميرا بتدخل الكافيه هي وسمر، وأول ما بتشوف حور قاعدة مع الدكتور بتقرر تعمل حاجة عشان تخلي سليم يسيب حور.

الجزء الثالث
حور بتدخل الشقة بيكون سليم قاعد يخلص شغل على اللاب توب. حور بتدخل تغير وتلبس بيجامة وتخرج، بتلاقي سليم بياخد شاور، وبتكون داخلة تعمل عصير، بتعدي بالصدفة جنب الفون بتاع سليم، وأول ما بيفتح بتشوف المسدج بتاعت ميرا.

حور بترد بمسدج على أنها سليم: “أنا عارف أنها كانت موجودة في الكافيه هي وأمل، حور مش بتخبي عني حاجة وعارف كل اللي بيحصل في يومها بالتفصيل، شيلي حور من دماغك يا ميرا وبلاش الشغل دا، دي مهما كانت بنت عمي قبل أي حاجة تانية ووصية عمي ليا إني أحافظ عليها، ابعدي عنها بقى خلينا حلوين مع بعض أحسن”.

بعد يومين، بيجي وقت امتحان حور، بتروح الامتحان وفي نفس الوقت سليم بيكون عنده شغل قريب من الكلية بتاعتها. حور بتخلص وتروح هي وأمل الكافيه. سليم بيدخل نفس الكافيه عشان عنده مييتنغ مهم، وفي نص الميتينغ بيشوف حور في الكافيه وبيبقى مركز معاها. وفجأة بيشوف واحد واقف عند الترابيزة بتاعت حور وأمل، وبيستأذن ويقعد معاهم، ومعظم كلامه بيبقى مع حور. سليم مش بيشيل عينه من على حور لدرجة إنه بيعتذر للعملاء عشان يأجل الميتينغ، وبيراقب من بعيد، وكل ما حد يبص لحور بيتعصب.

بعد ما بخلص، بيكتب ويرروح الشقة، وتاني يوم حور بتديله ورق يَمضي عليه على أساس إنه للكلية، وبتاخده وتدخل أوضتها تذاكر.

سليم بيكلمها عن ميرا بعدين، وحور بتقر: “بكرة هتعرف حقيقة اللي بتحبها وبتدافع عنها، مع أول مشكلة هتظهر على حقيقتها، ولو مش مصدق الأيام هتثبتلك كل كلمة بقولها”. وتسيبه وتدخل أوضتها.

الجزء الرابع
سليم بيخلص شغل وبيكون راجع على الشقة، بس بيعمل حادثة بالعربية وبتنقل المستشفى، وبيحصل إصابة في رجليه بسبب الحادثة، وبيقعد فترة في المستشفى.

ميرا مكنتش بتروح ليه كل يوم، واليوم اللي بتطولش فيه بتتحجج بأي حاجة عشان تمشي. أما حور كانت بتخلص الامتحان وتطلع على المستشفى وتفضل معاه لحد ما بينام. وقبل ما بيخرج من المستشفى بيومين:
حور: هي ميرا مش بتيجي ليه؟ أما كنت بكلمك كنت بتقول مش هتسيبني، هي فين بقى دلوقتي؟
سليم: مين قالك أنها مش بتيجي؟ هي بس عندها شغل بتخلص وتيجي.
(سمر بتبقى واقفة ورا الباب وسامعة الكلام وبتروح تقول لميرا كل حاجة).

ميرا بتغير طريقتها عشان سليم ميشكش فيها. ولأن الحادثة أثرت على رجل سليم، مكنش بيقدر يمشي وبيتحرك بكرسي عجل، والدكتور كان بيقعد 3 مرات في الأسبوع للعلاج الطبيعي.

في يوم ميرا بتكون مع سليم والدكتور موجود، بعد ما بيخلص بتسأل عن حالته:
الدكتور: نسبة العلاج ضعيفة جداً وممكن ميقدرش يمشي تاني ويقضي حياته على كرسي عجل.
ميرا بتبقى مصدومة من كلام الدكتور، وتقعد مع سليم شوية وبعدين تسيبه.

بعد 3 شهور، سليم بيتكلم مع ميرا وبيقولها إنه عايز يتجوزها.
ميرا: بصراحة كدا، عايزه أضمن مستقبلي، زي مانت شايف نسبة العلاج ضعيفة أوي.
سليم: إيه المطلوب؟
ميرا: تكتبلي الشقة والشركة باسمي!

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى