قصص وروايات

شعيب بقلم شيماء عصمت

شعيب وهو يقبلها بحنان أهي مامي سبقتنا على هناك وهي أكيد حابه تشوفك مبسوطة ف أمسحي عيونك الحلوين دول وتعالي نصلي وندعي لمامي

بعد مرور ثلاث أشهر

ها هي الأيام تمضي والجروح تندمل فالوقت كفيل بكل شيء

كعادتها مأخرا ولمده ثلاث أشهر وقفت في الصباح الباكر لأعداد وجبة الأفطار ل شعيب وبناته

تريد الفوز به فقد زالت عقبتها وأصبحت الساحة لها وحدها!!

زوجها وقد توفى وها هي زوجتة قد لحقت به فحانت اللحظة التي تظفر به!!

أغمضت عينيها تتخيل بأنها أصبحت زوجته ينظر إليها يضمها داخل صدره العضلي تشتم رائحته التي تدمنها يلمسها وتلمسه

همست أسمه وكأنها تتذوقه شعيب

بتتلولي زي الحية كده ليه يامقصوفة الرقبه!

شهقت نورا بفزع من صوت والدتها ونظرت لها بغضب في حد يدخل كده خضتيني يا ماما

وفاء بسخرية سلامتك من الخضة يا قلب ماما

وأكملت بأستنكار مقولتليش كنتي بتتلوي كده ليه

نورا بأرتباك أصل أصل أتلسعت وأنا بحضر الفطار لشعيب

وفاء بوجوم شعيب! وفطار!! مش ملاحظة أن اللي بتعمليه ده مش طبيعي شعيب وعنده أمه وأخته ربنا يباركله فيهم ويقدروا يساعدوه في كل حاجة أنت أيه دخلك بيه تحضريلوا كل يوم الفطار بتاع أيه خلي بالك من وضعك ووضعة

نورا بحنق مالوا وضعنا أن شاء الله

وفاء بغضب أنتوا الأتنين أرامل

ياهانم ومينفعش كل يوم تطلعيله فطاره الساعة 7الصبح والكل نايم!! وأن كان عرق الحنية ناقح عليكي أوي أكلي مالك أبنك اللي من وقت ما أتولد عمرك ما أكلتيه صحيح باب النجار مخلع

نظرت ل والدتها ببرود متعمدة عدم الرد عليها وحملت الطعام متجهه إلى طابق شعيب

في ذات الوقت في طابق شعيب

وقف شعيب في حيرة من أمره ينظر لشعر أبنته بتركيز شديد قائلا بجدية عيوش شعرك دا فيه حاجة مش طبيعية

ردت عائشة بحيرة طفولية مالو يابابي ماهو حلو أهو

شعيب بتركيز حلو أه بس بيطول كل يوم هو ده معقول!!!

شهقت بطفولية ضاحكة بجد!! يعني شعري زي شعر روبانزل

شعيب بأستنكار روبانزل مين حد نعرفة!!

ضحكت عائشة ببراءة قائلة بتوضيح لا يا بابي روبانزل دي في الكرتون اللي بتفرج عليه شعرها طويل وبيلمع زي الدهب عندها شعر سحري بص لما أرجع من المدرسة هخليك تتفرج على فيلم روبانزل موافق

شعيب بحنان موافق طبعا فين بقى بوسه بابي

أنتبه لوجود ملك تقلب شفتيها بتذمر تنظر له بغضب

شعيب لوكا تعالي ياحبيبتي واقفة بعيد ليه

ملك ب أتهام أنت بتحب عائسة عائشة أكتر مني

أومأ بالنفي وهو يجلسها على قدمة لا طبعا أنا بحبك أنت وهي قد بعض

ملك بفرح بجد

شعيب بتأكيد بجد طبعا وأكمل بهمس مسموع ل عائشة بس بحبك أنت زيادة شوية أوعي تقولي لعائشة دا سر بينا أتفقنا

أتسعت عيناها ببرأة هاتفة بحماس أتفقنا

نظر شعيب ل أبنته الكبرى يغمز بأحد عينيه فضحكت عائشة بمرح

أنتبه لجرس الباب فقام يفتحه بهدوء

نورا ب أبتسامة مشرقة صباح الخير يا شعيب حضرتلك فطارك أنت والبنات

شعيب بهدوء صباح الخير يانورا تسلم أيدك تعبناك الفترة اللي فاتت بس من أنهاردة هناكل مع والدتي ف مفيش داعي تتعبي نفسك أكيد بتكوني مشغولة مع مالك

شحبت أبتسامتها وودت لو ترى زوجة عمها حنان فتفرغ بها غضبها وأحباطها فقد خسرت فرصة ذهبية للتقرب من شعيب!

ولكنها قالت ب أبتسامة زائفة أه طبعا مالك واخد كل وقتي أنت عارف باباه رحل والحمل كله عليا

شعيب ربنا معاكي هستأذن أنا لازم أوصل البنات للمدرسة

جلد الذات!

هذا ما تفعله لمده ثلاث أشهر تجلد ذاتها تعنفها تحاسبها على ما أرتكبته في حق ذاتها!

منذ رحيل زهرة وهي حبيسة غرفتها ولكن تلك المرة حبس أختياري أنعزلت عن الجميع لا ترغب برأيه أحد

حتى الطعام رفضته تأكل ما يجعلها حية لليوم بضع لقيمات لا أكثر

كانت تظن أن بطلاقها سينمحي عماد من حياتها ولكن كام كانت مخطئة

فأن كانت لا تراه وجهه لوجه ولا تسمع صوته المقزز ولكن تقرأ كلماته ورسائلة التي يرسلها لها

ليست رسائل عشق وغرام ولا رسائل ندم وأشتياق ولكن رسائل سب وتهديد وترهيب يتوعد لها

بالكثير ويقسم بأنه سيسقيها العذاب كأس وراء كأس حتى يفنى جسدها وتصعد روحها لبارئها

أنتبهت للصوت المنبعث من هاتفها بوصول رسالة على أحد مواقع التواصل الأجتماعي

أخذت تنظر للهاتف بعيون باهتة متورمة من كثرة البكاء متحيرة بين قرأءة الرسالة أو تجاهلها

ولكن شعورها بالغضب من نفسها بأنها أحبت شخص ك عماد جعلها تقبض على الهاتف تكتب كلمة السر تفتح الرسالة وليتها لم تفعل!!

في أقصى توقعاتها لم تتخيل أن يصل إلى هذا الحد من الوضاعة والقزارة!!

فكانت الرسالة عبارة عن مقطع فيديو له مع فتاه في مشهد أثار اشمئزازها الشديد!!

صرخت بنفور ترمي الهاتف بعنف ف أصبح أشلاء صغيرة مثل قلبها!!

على أثر تلك الصرخة أنتفضت فوزية تهرع لغرفة لتين تطمئن عليها فتخشبت من منظر لتين المزري!!

بداية من شعرها المبعثر في كل أتجاه وجهها شديد الأصفرار عينيها حمراء كالجمر

أقترب تقول بفزع بسم الله الرحمن الرحيم مالك يا بنتي حصلك أيه

لتين بصراخ هستيري محدش ليه دعوة بيا سبوني لوحدي

فوزية ببكاء أهدي يا لتين أهدي ياحبيبتي متحرقيش قلبي عليك كفاية وجعي على أختك

لتين بغضب قولت برة سبيني لوحدي مش عايزة حد أنا بكرهكوا سامعة بكرهكوا

أستيقظ حسان نورالدين على أصوات عالية بشكل مستفز يحاول التغلب على تلك الأصوات والعودة إلى النوم ولكن مع تزايد الأصوات حدة وأرتفاع أستطاع تميز صوت أبنته لتين!!

أنتفض بعنف يهرع إلى غرقتها يصيح منفعلا أيه اللي بيحصل هنا بالظبط

نظرت لتين بكره شديد لوالدها صائحة بغضب خد مراتك وأطلع بره

حسان صارخا بغضب لتين أحترمي نفسك أنت بتتكلمي مع أبوك أنت أزاي تتكلمي بالطريقة دي ليه

شهقت فوزية برعب وهي ترى تشنج جسد لتين بصورة غير طبيعية

تكلمت لتين بصوت غريب ليه حق!!

تطلعت في والدها بصدمة أنت شايف أن ليه حق يا بابا!!!

توتر حسان للحظات وزاغت عيناه ولكن بالأخير قال بثبات زائف أيوه ليه حق أذا كان بتتكلمي معايا أنا أبوك بالشكل ده ف بتتعاملي معاه أزاي مش تحمدي ربنا أنه أستحملك كل السنين اللي فاتت من غير ما تخلفي راجل غيرة كان رماكي ولا سأل عنك أو على الأقل يتجوز عليك

شهقت لتين وكأنها تختنق لا تستطيع التنفس وأرتعش فمها بقهر وقد طعنتها كلمات والدها بخنجر مسموم

همست بصوت مخنوق ينبثق منه القهر والآلم مش عدل اللي حصل فيا واللي لسه بيحصل معايا مش عدل أبدا هو معندوش حق يعمل فيا كده مفيش مخلوق ليه الحق يعمل فيا كده حتى أنت يا بابا!!

صحيح أنت عمرك ما أذيتني ولا قولتلي كلمة تزعلني بس عملت حاجة عمري ما هسامحك عليها رجعتني ليه مره بعد مره بعد مره لحد ما بقى مش عامل ليك ولا ليا حساب ولا خاطر جدي مفكر أن عماد أذاها مره واحده زمان والمرادي التانية لأن محدش قاله اللي بيتعمل فيا

صمتت تنظر لعين والدها مباشرة قائلة بعذاب بس أنت كنت عارف عارف وساكت ومش بس كده كنت بتتحايل عليه أنه يجي ياخدني من عندك!!! ليه يا بابا ليييه دا أنا كل مره كنت بجيلك مضروبة والضرب باين على وشي و جسمي بجيلك أتحامى فيك بس كل مره كنت بتخذلني!!! كل مره أدعي ربنا من كل قلبي أنك متكسرش بخاطري وتجبلي حقي منه!! تصدق شعوري وأنت بتتخلى عني كان أقسى وأوجع من ضربته وأهانته ليا!!

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى